عاجل : اسقاط مفاجئ لطائرة ضخمة في صنعاء "تفاصيل"    شاهد فيديو : ناطق الجوازات السعودية يزف بشرى سارة لليمنيين ويحدد المحرومين من تحويل هوية زائر إلى إقامة    المنتخب الأول يواصل معسكره بالقاهرة ويواجه المقاصة ودياً    هل يعلم وزير التربية والتعليم بهذا الامر ؟    وزارة الاعلام توجه نداء عاجل لمجلس الامن للتدخل وإنقاذ حياة الصحفي "الجبيحي"    السعودية تعلن موقفها الرسمي تجاه استفتاء كردستان العراق    عاجل : المدرعات الإماراتية تصل ميدان السبعين قلب العاصمة صنعاء (صور)    موجوروزا تسحق بويج في طوكيو وبليسكوفا تتقدم بنجاح    وزير الصناعة والتجارة : الحكومة أعدت خطة وطنية شاملة للتعافي وإعادة الاعمار    محافظة المهرة ترفض زيارة بن دغر شعرا    شبكة استجابة تشارك في مؤتمر منظمة الصحة العالمية حول مرض الكوليرا في اليمن    بألارقام ..شركة الغاز ومحلي مأرب يكشفان تلاعب الإنقلابيين بأزمة الغاز    تصريحات عراقية ترفع أسعار النفط    محافظ حضرموت يشيد بجهود الغرفة التجارية في استقرار الحالة التموينية بالمحافظة    عسكر يدعو إلى المساهمة في بناء القدرات الوطنية في مجال حقوق الإنسان    حزب الإصلاح يعاود ممارسة نشاطه السياسي في الجنوب عقب توقف دام اعوام    تحرير مواقع جديدة في صعدة ..والجيش الوطني يتقدم في حجة    انشقاقات جديدة ومدعومة خليجياً تهز أركان الأسرة الحاكمة في قطر.. هل يسقط تميم؟!    وقفة لمرضى السرطان تندد بإستمرار الحصار ومنع دخول الأدوية    عدن:ورشة عمل حول تقديم المساعدات الإنسانية والرعاية الصحية للسكان المتنقلين في الأوضاع غير المستقرة    وضع "مأساوي" جديد في مخيمات الروهينغا    الحوثي يغطي على نهب المال العام برفع سقف الدَين    بعد iOS 11.. كيف تصطاد "التطبيقات الميتة" من آيفون؟    52 غارة إجرامية لطيران العدوان على محافظات الجمهورية    ميسي يسجل رباعية في فوز ساحق على إيبار    أثناء خطاب ترامب بالأمم المتحدة.. هذه اللقطة أشعلت الإنترنت    البحث عن "اسمين" على الإنترنت يعرضك للخطر    موائد الكبسة واللحم لن تعيد الجنوب    تصفح يمني سبورت من :    السيسي يحث الفلسطينيين على الوحدة والتعايش مع الإسرائيليين    الاتحاد السياحي للمحافظات الجنوبية يهدي وزير الاوقاف درع الاتحاد لنجاح موسم الحج وانصاف للجميع    لليوم الثالث على التوالي أوائل جامعة عدن يواصلون اعتصامهم أمام ديوان الجامعة    مانشستر يونايتد يفكر في هدف الجار اللدود    أسعار صرف العملات الأجنبية بمحلات الصرافة اليمنية اليوم الأربعاء 20 / سبتمبر/ 2017    سان جيرمان يحقق في أزمة نيمار وكافاني    فنون وثقافة جدة تستنفر منسوبيها والمواهب الوطنية احتفالاً باليوم الوطني للمملكة    ليدي جاجا تلغي جولتها الفنية في أوروبا بسبب ألم جسدي حاد    شاهد بالفيديو: مئات القتلى ومشاهد مخيفة لمبان تنهار اثناء زلزال المكسيك    رئيس الوزراء يعتمد ملايين الريالات لصالح مشاريع انمائية في محافظة المهرة    إعلان هام ...جداً..جداً    إدارة الإعلام التربوي بعدن تعقب لعدن الغد    أنفقت نصف مليون استرليني لتبدو شخصية كرتونية    متنفسات عدن تضيق بفساد الناهبين وهواة الردم (ملف صور)    وفاة 6 حجاج من أبناء محافظة إب بحادث مروري مؤلم في طريق العبر - صافر ( الاسماء )    شاهد فيديو : الفنانة اليمنية بلقيس تقول لزوجها "أحبك" .... يفاجئها بهذا الرد الذي لم تتوقعه    من هي شبيهة ليلى علوي التي أثارت إعجاب المصريين؟    التغذية السليمة أفضل علاج لالتهابات القولون    20 سبباً وراء زيادة الوزن السريعة.. فانتبهوا لها!    سفينة مساعدات إماراتية جديدة تصل الى ميناء المكلا .    التحالف يتهم الحوثيين بعرقلة تفريغ سفن الغذاء والنفط في ميناء الحديدة    تدشين الدورة الثانية للأطباء الصحيين على السياسة العلاجية للضنك بمدينة عتق    تصفح يمني سبورت من :    الأمة العربية بين استعادة الدور والانقراض    عاجل : انقطاع التيار الكهربائي عن عدن    تصفح يمني سبورت من :    جامعة سعودية شهيرة تعلن عدم تجديد تعاقدها مع أكاديميين سعوديين وأجانب موالين للإخوان    وزارة الأوقاف تقيم حفلا تكريميا بمناسبة إنجاح الحج    في حق الإمارات    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





مبادرة رئيس تونس للمساواة في الميراث تثير جدلا واسعا في تونس وخارجها
نشر في الوحدوي يوم 17 - 08 - 2017

لم يمض سوى وقت قصير على دعوة رئيس تونس الباجي قائد السبسي إلى المساواة في الميراث بين الرجل والمرأة في مبادرة غير مسبوقة حتى تفجر جدل واسع في الداخل والخارج ودخلت مؤسسة الأزهر في مصر على الخط في موضوع يعتبر شديد الحساسية ومن المحظورات في المجتمعات المسلمة.
وكان السبسي قال هذا الأسبوع بمناسبة الاحتفال بعيد المرأة في تونس إن بلده يتجه نحو المساواة التامة بين الرجل والمرأة في كل المجالات من بينها المساواة في الميراث. وأعلن السبسي تكوين لجنة تعنى بنقاش سبل تنفيذ المبادرة. وأعلن انه يعتزم السماح للتونسيات بالزواج بأجنبي دون أن يعتنق بالضرورة الإسلام.
وتونس واحدة من أكثر الدول العربية انفتاحا في مجال تحرر المرأة وينظر إليها على أنها من قلاع العلمانية في المنطقة. ولكن رغم ذلك ظل موضوع المساواة في الميراث أمرا بالغ الحساسية في المجتمع التونسي ولم يسبق لمسؤولين تونسيين إثارة الموضوع.
وأعادت مبادرة الرئيس التونسي إبراز الانقسام في صفوف التونسيين بشأن دور الدين في المجتمع والذي برز منذ انتفاضة 2011 بين الشق العلماني والشق المحافظ.
وفور صدور المبادرة رحب كثيرون من التونسيين والتونسيات بالقرار ووصفه البعض بأنه ثورة جديدة واستكمال لمسار تحرير المرأة التونسية التي بدأها الزعيم الحبيب بورقيبة أول رئيس لتونس.
لكن شريحة واسعة من التونسيين لم تخف امتعاضها من المبادرة وقالت إنها تتعدى على القرآن وتتجاوز نصوص صريحة فيه لا تحتمل الاجتهاد فيما اتهم عدد من السياسيين السبسي ببدء حملة انتخابية مبكرة استعدادا للانتخابات الرئاسية المقبلة في 2019.
وفي تعليقه على القرار قال مفتي الديار التونسية عثمان بطيخ إن مبادرة السبسي للمساواة في الميراث والسماح للتونسيات بالزواج بأجانب غير مسلمين تدعم مكانة المرأة وتضمن مبدأ المساواة.
ولاقت المبادرة ترحيبا كبيرا من مؤيدي السبسي العلمانيين والمنتصرين لحريات المرأة وحتى من بعض الإسلاميين.
ورحب زعيم حزب مشروع تونس محسن مرزوق بمبادرة الرئيس وقال إن السبسي "تحدث في مقام تاريخي شاهق يندرج في المسار التاريخي للحركة الإصلاحية العصرية التونسية ومدارس الاجتهاد".
وكثيرا ما نادت عدة منظمات للمجتمع المدني من بينها النساء الديمقراطيات طيلة العقدين الماضيين بضرورة سن قوانين للمساواة في الميراث بين الرجل والمرأة ولكنها لم تلق آذانا صاغية من الرئيس السابق زين العابدين بن علي -الذي عرف بأنه علماني ومناصر لتحرر المرأة- لشدة حساسية الموضوع على الأرجح.
وحتى بورقيبة والذي ينظر إليه على انه محرر المرأة في تونس فلم يتمكن رغم كل ما حققه للمرأة التونسية من مكاسب من إدخال أي تعديل بشأن موضوع المساواة في الميراث بسبب وضوح النص القرآني.
ولم تعلن حركة النهضة الإسلامية وهي الحزب الإسلامي الرئيسي في البلاد أي موقف رسمي حتى الآن إلا أن مواقف قياداتها كان متباينة.
وبينما أعلن القيادي عبد اللطيف المكي أن مبادرة السبسي شديدة الخطورة وفيها تعد على نصوص صريحة في القرآن رأى نائب رئيس حركة النهضة عبد الفتاح مورو أن دعوة الرئيس حكيمة وتتضمن سعي لإنصاف المرأة التونسية.
ومن المنتظر أن يجتمع مكتب حركة النهضة ليعطي موقفه النهائي بعد عودة رئيس الحركة راشد الغنوشي من الخارج.
ولم يسلم السبسي من انتقادات مسؤولين سابقين في الدولة من بينهم الرئيس السابق منصف المرزوقي الذي هاجم السبسي وقال إن السبسي يريد تسجيل نقاط سياسية وهدفه هو الإعداد للانتخابات وعزل حركة النهضة الاسلامية.
كما انتقد رئيس الحكومة الأسبق حمادي الجبالي مبادرة السبسي ووصفها بأنها خطيرة وتهدد السلم الاجتماعي واتهم السبسي بأنه " أول من ينادي بخرق الدستور في فصله الأول بالذات وانه بذلك لا يعبر عن جميع الشعب التونسي لانحيازه الفاضح لفئة على عموم الشعب".
وكان الهاشمي الحامدي زعيم حزب تيار المحبة قد أطلق حملة تنادي بسحب الثقة من الرئيس السبسي بعد مبادرته. ووقع عشرات الآلاف على العريضة. وفي ردها على الرافضين لدعوة السبسي للمساواة في الميراث قالت سعيدة قراش مستشارة السبسي " جماعة النص القرآني ..هل لكم أن تفسروا لي لماذا هناك مساواة في الإرث في تركيا ولم يمسسها إردوغان" .

*مؤسسة الازهر على الخط
وفي خطابه المثير للجدل قال السبسي هذا الاسبوع ان الله ورسوله تركا باب الاجتهاد للبشر في موضوع الميراث . وأعلن في نفس اليوم عن تكوين لجنة لدراسة مبادرته التي يتعين أن تعرض على مجلس النواب وقد تستغرق وقتا طويلا في أروقة البرلمان.
ولكن بعد يومين من مبادرته وحصوله على تأييد مفتي الديار التونسية دخل الأزهر الشريف على الخط وأعلن موقفا معارضا لموقف الرئيس التونسي.
وقال عباس شومان وكيل الأزهر الشريف في مصر إن دعوات التسوية بين الرجل والمرأة في الميراث تظلم المرأة ولا تنصفها وتتصادم مع أحكام الشريعة. وأضاف في تصريحان نشرت الاثنين الماضي " المواريث مقسمة لا تحتمل الاجتهاد ولا تتغير بتغير المكان والزمان وهي من الموضوعات القليلة التي وردت في كتاب الله مفصلة".
ولكن تصريحات وكيل الأزهر لاقت استهجانا واسعا من قطاعات واسعة من التونسيين ممن اعتبروا بأن الموضوع شأن داخلي وخط أحمر لا يجب على أي أجنبي التدخل فيه.
وشن مدونون على توتير حملة مناهضة للأزهر وأطلقوا هاشتاج "يا الأزهر خليك في العسكر" تعبيرا عن رفضهم لموقف الأزهر من مبادرة الرئيس التونسي ورفضهم للتدخل في الشأن التونسي.
وقال برهان بسيس القيادي بحزب نداء تونس الحاكم انه يتعين أن يبقى النقاش داخلي ويظل ظاهرة صحية مهما بلغ الاختلاف تجاه قضايا مثيرة للجدل وعلى التونسيين تحصين هذا النقاش من أي تشويش خارجي بعد دخول الأزهر على الخط.
وانضم المعلق المصري باسم يوسف إلى صفوف المؤيدين لمبادرة السبسي وقال في تدوينة " ألف مبروك لتونس تعديل قرارات الزواج والمواريث وطز في اللي موش عاجبه.. الإجابة دائما تونس".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.