بن عزيز: ماضون في النضال حتى استكمال التحرير    عاجل : قوات الحوثي تسيطر على أعلى قمة في مأرب وتتوغل داخل المدينة (تفاصيل)    الاتحاد يعلن التعاقد مع المصري احمد حجازي    تعزية ........    البرنامج السعودي لتنمية وأعمار اليمن يرعى أول مؤتمر للبناء والمقاولات في عدن    "الجبواني" يستغيث ب"هادي" و"الاحمر" تزامنا مع توافقات جديدة بين "الاول" و"الزبيدي"    لماذا غاب عادل إمام عن افتتاح مهرجان الجونة ؟    الحكومة تعلن فشل مساعي دولية لاحتواء مخاطر ستهدد المنطقة    إيفرتون يفشل في الابتعاد بالصدارة ويخسر أمام ساوثهامبتون    المليشيات الحوثية تواصل تصعيدها في الحديدة وترتكب 100 خرق وانتهاك في غضون ساعات    بتمويل من مركز الملك سلمان للإغاثة.. مؤسسة البصر الخيرية العالمية تنفذ أكثر من 58 ألف خدمة علاجية للمستفيدين    اليمنيون في تعز يحرقون فرنسا وماكرون احتجاجا على التطاول على الإسلام    شبوة.. مدير عام مديرية ميفعة يدشن سفلتة شوارع مدينة عزان    مارب تناقش مع منظمة الصحة العالمية برامج التعاون والشراكة    البنك الدولي يعلن موقفه من حظر المليشيات الحوثية تداول العملة الجديدة في اليمن    قبائل مأرب ..... عنترة الجمهورية    لجنة الطوارئ: لم نسجل حالات إصابة جديدة أو وفاة ب"كورونا"    إذاعة شبوة تعقد أجتماعها الدوري وتدعوا إلى التكاتف والعمل بروح الفريق الواحد    الاسد يحث على إنجاح الفعالية المركزية لذكرى المولد النبوي الشريف    وزارتا الشباب والرياضة والمياه والبيئة ينظمان حفل خطابي بمناسبة ذكرى مولد الرسول الاعظم    لأول مرة في السعودية .. شاهد: الإعلان عن أول مسابقة للسيدات في بطولة الجولف والكشف عن جوائزها    بافاضل ولقصم يدشنون حملة رش ضبابي ومكافحة مصادر بعوض حمى الضنك بشبوة    10 أسباب تؤدي لاستبعاد الموظف من نظام التأمينات بالسعودية    عرسان بعد الربيع مسلسل درامي يشارك في بطولتة مجموعة كبيرة من ألمع النجوم بعدن    المبعوث الاممي يناقش مسودة الإعلان المشترك مع وزير الخارجية العماني والمتحدث باسم الحوثيين    سياسي: الحكومة القادمة ستتمركز في هذه المناطق    الاتحاد الإنجليزي يدرس تغيير قواعد التسلل في البريميرليغ    أحزاب التحالف الوطني الديمقراطي تستنكر تطبيع حكام السودان    ميليشيا الحوثي تفشل في الحديدة عسكريا فتلجأ لاستهداف مصادر عيش المدنيين فيها "فيديو"    عدن.. تواصل اعمال حملة النظافة في مديرية التواهي    اسراب الجراد تهاجم عدد من المزارع في مديريات محافظة صنعاء ( صور)    بعد الكارثة التي حصلت.. السعودية تحذر من جريمة جديدة عقوبتها غرامة 50 ألف ريال    السعودية تسجل تراجع كبير في إصابات كورونا الجديدة وحالات الوفاة بحصيلة اليوم    الحوثي يواصل هجماته.. التحالف العربي يعلن التصدي لهجوم حوثي جديد اليوم استهدف السعودية    الارصاد ينبّه طلاب المدارس في 9 محافظات باردة    مدير مكتب العمل يكشف الحقائق في حقل العقلة النفطي.    البحث عن اعتراف.. مليشيا الحوثي تدعوا الدول العربية للتقارب مع هذه الدولة وتتغزل فيها    موظف الهلال الاحمر التركي المصاب بهجوم مسلح بعدن يصل انقرة لتلقي العلاج    خطوة وحيدة تفصل رونالدو عن مواجهة برشلونة    في المحن منح    مدير عام تنمية الشباب في وزارة الشباب ومدير عام الشباب عدن يناقشان مشروع إعداد قيادات شبابية    جامعة عدن تمنح الإمتياز بالدرجة الكاملة 100% للباحثة أسماء الآغا عن بحثها الموسوم ب (دور العلاقات العامة في تنمية المجتمع بأخلاقيات المواطنة في ظل أزمة الهوية)    ريال مدريد يمسح أحزانه ويوجه لطمة قوية لمنافسة التقليدي العنيد برشلونة    للبيع: فلة عملاقة موقعها صنعاء    تعرف على أسعار الصرف صباح اليوم الأحد في عدن    الله يعين الغلابه    طائرة إسعاف تركية تنقل مسؤولاً بالهلال الأحمر أصيب في هجوم مسلح بعدن    تعرف على 5 أطعمة خارقة تقوي المناعة في مواجهة أقوى الأمراض الخطيرة    الشميري ومغسلة الموتى    تحالف الخديرة يطيح بالسويداء ويتأهل لنصف نهائي بطولة شهداء المنطقة الوسطى بأبين    فرنسا والإسلام.. حقدٌ صليبي لن ينتهي    شاهد بالصور .. غنائم واسلحة حوثية بيد رجال القبائل غرب مأرب    العولقي : سيستمر الحرث في البحر طالما التشخيص غير دقيق    مليشيا الحوثي تختطف محامي بارز في صنعاء    كورونا يضرب فرنسا بقوة.. ويسجل أعلى حصيلة يومية منذ ظهور الوباء    12 سبب لرفض احتفال الحوثي بالمولد النبوي    في ذكرى .. يوم وفاة الرسول محمد صلى الله عليه وسلم    إلهام شاهين: مابعترفش بمسمى سينما المرأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الساحل اليمني: بين الأطماع الدولية وغياب الحماية الداخلية

تحوّل الساحل اليمني الذي يبلغ طوله 2500 كيلومتر، ويُعدّ من أهم السواحل في المنطقة العربية والشرق الأوسط، من نعمة على البلاد إلى نقمة، في ظل المشاكل الكبيرة التي يواجهها والأطماع الإقليمية والدولية فيه.
ويُطلّ اليمن عبر هذا الساحل المترابط، على البحر الأحمر وخليج عدن والبحر العربي والمحيط الهندي، وهو يحتوي على ثروة بحرية هائلة، يصفها وزير يمني سابق بأنها تفوق ثروة النفط في البلد.
لكن اليمن اليوم يواجه مشكلات عديدة في مياهه الإقليمية، سياسياً وأمنياً واقتصادياً، في ظل تضارب مصالح القوى الإقليمية والدولية، بعد تراكم المشاكل التي امتدت منذ حكم الرئيس السابق علي عبد الله صالح، وقوى النفوذ التي كانت تشاركه الحكم، بمن فيهم مقربون منه، واتهامات بتورطهم بمساعدة تلك الدول على خلخلة الوضع الأمني في المياه الإقليمية لليمن، ونهب الثروات من خلال توقيع اتفاقيات شراكة مع الشركات العابرة للقارات.
"
ما يحدث في المياه الإقليمية لليمن يدخل ضمن صراع إقليمي دولي

"
ويرى مراقبون أن ما يحدث في المياه الإقليمية لليمن يدخل ضمن صراع إقليمي دولي، يتمحور بين المصالح الاقتصادية والنفوذ السياسي، وتقوم الشركات العابرة للقارات وشركات عربية وإقليمية، مدعومة عسكرياً، باحتلال هذه المياه، والاستفادة من الموقع الاستراتيجي لليمن.
ويملك اليمن أكثر من عشرة موانئ محورية، وجزر مهمة حاولت العديد من الدول ولا تزال تسعى للسيطرة عليها، كجزر سقطرى وحنيش الصغرى والكبرى وكمران، وعشرات الجزر الأخرى بما فيها جزيرة ميون، التي تقع في قلب مضيق باب المندب، الذي يتحكم فيه اليمن.
وباب المندب هو حجر الزاوية الأهم الذي تتسابق الأقطاب الدولية لبسط نفوذها عليه، وبات يهدد المصالح الأميركية والخليجية والمصرية بعد تحركات إيران الأخيرة في اليمن، والتي في حال استطاعت السيطرة عليه، فإنها ستُضعف قناة السويس المصرية. وكان الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي قد قال في وقت سابق "إن من يملك السيطرة على باب المندب وقناة السويس، لا يحتاج بعدها إلى النووي".
وتسعى إيران لبسط قبضتها على باب المندب، مع وصول أسطولها العسكري بداية الشهر الحالي، إلى قرب السواحل اليمنية وباب المندب، تزامناً مع الانتصارات التي حققها حلفاؤها داخل اليمن (الحوثيون)، لتنضم إلى الولايات المتحدة وبريطانيا وروسيا والصين ومصر وإريتريا والإمارات وإسرائيل، بالإضافة إلى فرنسا المطلّة على باب المندب من الضفة الأخرى في جيبوتي.
في المقابل، تسعى السعودية للسيطرة على ميناء الضبة في حضرموت، كبديل لنقل نفطها في حال أحكمت إيران قبضتها على مضيق باب المندب إلى جانب مضيق هرمز، وهو ما قد يزيد من حصار إيران للسعودية سياسياً واقتصادياً.
وكان اليمن قد خاض حرباً مع إريتريا في العام 1995 على جزيرة حنيش، الواقعة جنوب البحر الأحمر والمتنازع عليها، وفي عام 1998 حصل اليمن على حكم من اللجنة الدائمة الأممية بتبعية هذه الجزيرة لليمن.
وتضم حنيش أربع جزر، وتُعدّ من أكبر الجزر في البحر الأحمر، وتكمن أهميتها في قربها من مضيق باب المندب من الجهة الشمالية.
"
جزيرة سقطرى هي البوابة الجنوبية لمضيق باب المندب، وتقع في الممر البحري الدولي الذي يربط بين دول المحيط الهندي والعالم

"
أما جزيرة سقطرى فهي تُعتبر محور صراع آخر، إذ إنها البوابة الجنوبية لمضيق باب المندب، وتقع في الممر البحري الدولي الذي يربط بين دول المحيط الهندي والعالم. وتحدثت معلومات في وقت سابق عن سيطرة أميركية على الجزيرة، بموافقة النظام اليمني السابق، وقبول من النظام الحالي، فيما ترسو أساطيل عسكرية دولية على مقربة منها، مع اتهامات لإيران بالسعي للتوغل في الجزيرة.
وقد تسبّبت زيارة قام بها إلى الجزيرة ولي عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد، من دون إذن من السلطات اليمنية، بحالة من الغضب، ولا سيما بعد تردد معلومات عن سعي الإمارات ودول أخرى منها خليجية، للسيطرة على الجزيرة بدافع المصالح الاقتصادية والاستثمارات، ولا سيما بعد إعطاء بعض أهالي الجزيرة جنسيات إماراتية، ما دفع النظام اليمني إلى إعلان سقطرة محافظة يمنية لقطع الطريق أمام هذه الأطماع.
وصُنّفت الجزيرة في المركز الأول لجهة أغرب الأماكن في العالم وفق منظمة اليونسكو، نظراً لتنوّع تضاريسها وموقعها الاستثنائي، ولوجود نباتات وزواحف فيها غير موجودة في أي منطقة أخرى من العالم.
وكانت الاستخبارات اليمنية شنّت قبل خمس سنوات، حملة تفتيش لدُور الكتب والمكاتب في اليمن، لمصادرة كتاب لأحد الجنرالات الصوماليين يتحدث فيه عن أن جزيرة سقطرى صومالية.
ضعف يمني
أدت عوامل عديدة إلى تفاقم مشاكل اليمن في مياهه الإقليمية، مثل عدم قدرة الدولة اليمنية على السيطرة على كل مياهها الإقليمية الطويلة وجزرها الكثيرة، وفساد النظام الإداري والأمني والسياسي، وعدم تقدير من حكموا البلاد لأهمية موقعها الاستراتيجي، ما عرّض ثروات البلاد وسيادتها للانتهاكات والنهب من قبل أطراف محلية وخارجية.
"
لا يملك اليمن القدرة على السيطرة على كل مياهه الإقليمية الطويلة وجزره الكثيرة

"
ويشرح نائب رئيس المركز الوطني للدراسات الاستراتيجية العميد الركن ثابت حسين صالح ل "العربي الجديد"، أنه "بعد الوحدة اليمنية اتسعت مساحة الشريط الساحلي للجمهورية اليمنية إلى نحو 2500 كيلومتر، تمتد من ميدي على البحر وحتى ساحل عمان في المهرة"، مشيراً إلى أن "القوات اليمنية ممثلة بالقوات البحرية والدفاع الساحلي، وقوات خفر السواحل، لم تتمكن من تغطية هذه المساحة الكبيرة والشاسعة، وخصوصاً بعد تدمير وإضعاف البحرية الجنوبية في حرب 1994، بعدما كانت من أقوى القوات البحرية في المنطقة".
ووفق صالح، فإن "هذا الضعف اليمني استغلته القوى الدولية والإقليمية، وراحت تزيد من انتشارها العسكري، على مقربة من المياه الإقليمية اليمنية، تحت حجج مختلفة، منها مكافحة القرصنة والإرهاب والتهريب وغيرها".
ويرى أن "الصراع السياسي والعسكري في اليمن وضعف الأجهزة الأمنية، ضاعف من قلق المجتمع الدولي والإقليمي وفتح شهية التدخل في شؤون هذا البلد"، مشيراً إلى أن "من أهم التحديات التي تواجه الحكومة اليمنية، هي بناء وتحديث قوات بحرية يمنية، قادرة على تأمين الشريط الساحلي اليمني، ومضيق باب المندب ذي الأهمية الاستراتيجية".
ثروة مهدورة
"
تطلّ تسع محافظات يمنية من أصل 22 محافظة، على سواحل البلاد

"
تطلّ تسع محافظات يمنية من أصل 22 محافظة، على سواحل البلاد، ويعتمد أهلها على الصيد، لكن في السنوات الأخيرة تعرّضت حياتهم لانتكاسة، نتيجة لما يتعرّض له الصيادون من اعتداءات، إذ يموت العشرات منهم، فيما يقبع عدد كبير في سجون بعض دول الجوار، وخصوصاً إريتريا التي يقول الصيادون اليمنيون إنها تحتجز المئات.
كما يقبع آخرون في سجون القراصنة والشركات والأساطيل العسكرية الدولية، التي تستخدم النيران لملاحقة الصيادين اليمنيين، وتخويفهم ومنعهم من الصيد في مياه اليمن الإقليمية.
ويكشف صيادون يمنيون ل "العربي الجديد" أن الثروة اليمنية تتعرّض للتدمير والنهب من قِبل مئات السفن المنتشرة على طول السواحل اليمنية، البعض منها مرخص والبعض الآخر غير مرخص، وهي تابعة لشركات ودول أجنبية ونافذين محليين.
وعلى الرغم مما يتعرض له هؤلاء الصيادون من قتل واعتقال وملاحقات، فهُم يؤكدون غياب أي دور للدولة، ولا سيما أن تلك السفن تقوم بتدمير البيئة البحرية وجرف الشعب المرجانية وتجفيفها من الثروة السمكية.
"
الثروة اليمنية تتعرّض للتدمير والنهب من قِبل مئات السفن المنتشرة على طول السواحل اليمنية

"
وتقول مصادر رفيعة في وزارة الثروة السمكية اليمنية ل "العربي الجديد"، إن "ثروة يمنية ضخمة مهدورة في البحر وتتعرض للنهب، تُقدّر بعشرات المليارات من الدولارات سنوياً". وتشير إلى أن هذه "الثروة كافية للنهوض الاقتصادي، في حال تمكنت حكومة الكفاءات من منع الشركات الدولية العابرة للقارات والوهمية بما فيها التابعة لنافذين يمنيين من الاصطياد، وإلغاء الاتفاقيات وملاحقة المخالفين قانونياً، وإعادة الاعتبار للصيادين والثروة، مع ترميم قوانين هذه الثروة"، كون هذه القوانين واللوائح والاتفاقيات وفق هؤلاء تُعتبر سبب المشكلة، إلى جانب الصراع الدولي القائم في محيط اليمن.
ويساعد التواجد الدولي في عملية التهريب، كتهريب الأسلحة لعدد من الأطراف منها سياسية داخل اليمن، وجماعات مسلّحة ك "القاعدة" وجماعة "أنصار الله" (الحوثيين)، إضافة إلى تهريب المخدرات والمهاجرين الأفارقة.
هذه الشركات بعضها وهمي، والبعض الآخر يتبع دولاً كبرى في آسيا وأوروبا والولايات المتحدة الأميركية، وكانت تقارير رسمية حكومية يمنية قد اتهمت في وقت سابق هذه الشركات، بمخالفة القوانين الدولية في عملية الاصطياد في المياه الإقليمية الدولية، وتدمير ثروته البحرية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.