قبائل يافع الحضرمية تصعد ضد السلطات وتنصب نقاط مسلحة وتعقد اجتماع هام غدا    نقابات الجامعات اليمنية توجه رسالة عاجلة إلى "الامم المتحدة" ومؤتمر المانحين في الرياض    شركة النفط تدشن حملة رش ضبابي لمكافحة كورونا في مديرية الحوك بالحديدة    تفاصيل حادثة قتل المصور الصحفي نبيل القعيطي في عدن    منظمة دولية تعلن فشل تعهدات المانحين لليمن في مواكبة الاحتياجات المتزايدة    محلات الصرافة «تفاجأ» عملائها بأسعار صرف «جديدة» مساء اليوم «الثلاثاء»    أول دولة اسلامية تعلن إلغاء رحلات الحج هذا العام    من اغتال نبيل ؟    قطعان الرباح    متوفرة في «اليمن» .. علماء روس «يؤكدون» أن هذه الفاكهة و«الحضروات» تحصّن الرئتين من «كورونا»    شوكة هونغ كونغ في خاصرة الصين.. تحذير أميركي بريطاني    انزاغي نجم ميلان السابق يستعد لتحقيق رقم قياسي جديد    الكشف رسميا عن مخطط لاغتيال محافظ حضرموت والقبض على متهمين    مدير أمن ابين يعزي آل يسلم عامه والشيخ عبدالله صالح داحي شيخ قبيلة ال يسلم خاص بوفاة اخية بوبكر صالح داحي    انفجارات عنيفة تهز جنوب العاصمة صنعاء    أمطار «غزيرة» وفيضات تهدد «18» محافظة يمنية خلال «ساعات»    الأمين العام للمؤتمر يعزي بوفاة الاستاذ عبدالرحمن الحسني    بالفيديو : شاهد قيادات أمنية يمنية تزور جزيرة حنيش وتنفي أخبار سيطرة ارتيريا عليها    مدير عام مودية يعزي في وفاة الاستاذ القدير عبدالله سالم الهظام    رأي اليوم..تطور خطير اليوم جعل ترامب يهرب إلى ملجأ تحت البيت الأبيض (تفاصيل)    بريطانيا تكشف عن قيمة المساعدات التي ستقدمها لليمن في مؤتمر المانحين    مسؤول أممي: كورونا ينتشر بسرعة في اليمن ونحتاج 2.4 مليار    صنعاء.. الصحة تعلن اغلاق أربعة مستشفيات    الصحة العالمية: كورونا ينتشر بصمت وبصورة سريعة في اليمن    عاجل.. السعودية تسجل 24 حالة وفاة بكورونا والإصابات تعاود الارتفاع أكثر من حالات التعافي    ساوثهامبتون يمدد عقد مدربه النمساوي هازنهوتل    بيان تحذيري من الحكومة اليمنية وخطاب رسمي:انفجار وشيك لخزان صافر العائم    وداعا صاحب البسمة الصادقة .. الأستاذ القدير :عبدالله الهظام ِ    أسعار النفط بأعلى مستوى في ثلاثة شهور مع عودة التعافي    الملحن سهم يعيد فضل شاكر للأغنية الخليجية    5 لاعبين يرحلون عن نادي برشلونة.. والعملاق الكتالوني ينتظر "أموال" كوتينيو    أين سلطاتنا عندما تغوّل كورونا ؟!    شتيجن: أوقفنا مفاوضات التجديد.. والريال لن يمنحنا شيئا    الفقيد السنباني.. نصير المظلومين وداعم المحتاجين    ناطق عسكري :يوضح سبب اعتقال مصور محافظ حضرموت وشخص اخرمعه    وفاة وكيل وزارة الشباب والرياضة لقطاع الشباب بصنعاء بفيروس كورونا    اليمن يدعو المجتمع الدولى للمساهمة بفاعلية للحد من الأزمة الإنسانية    شاهد صورة «قاتل» والده ووالدته و«أشقائه» وجيرانه في «تعز» قبل ساعات    لاجديد في أبين غير النعي وتعازي الفاجعة    رونالدو الظاهر يضع ميسي وصلاح ضمن أفضل 5لاعبين ويتجاهل كريستيانو    بالفيديو.. حوت أحدب تائه على بُعد 400 كيومتر من "بيته"    مدير إعلام مديرية خنفر يبعث رسالة تهنئة للقائد وضاح الكلدي    صندوق أممي:90بالمئة من خدماتنا ستتوقف باليمن    فيديو.. فرح أخت محمد رمضان يبدأ بالرقص والغناء وينتهى فى قسم الشرطة    المجلس الانتقالي يصدم حكومة الشرعية والسعودية.. بفتح حساب خاص بمواجهة الكوارث والأزمات يتبع الإدارة الذاتية للجنوب.. قبيل انعقاد مؤتمر المانحين    بحزن وإحباط.. ميسي يتحدث عن "كرة قدم جديدة" بعد كورونا    كهرباء عدن ملف سياسي 100% والحل فقط بيد السعودية    بدأ بقتل أحد جيرانه ثم بوالده ووالدته.. يمني يرتكب مجزرة مروعة ضحيتها أسرته كاملة    النائب العام المصري يصدر قرارا جديدا بشأن "سما المصري" المتهمة بالتحريض على الفسق والفجور    بعد إقرار جرعة سعرية.. مليشيا الحوثي تختلق أزمة لمادة الغاز المنزلي ومصادر تكشف خفايا عمليات "خنق المواطن" بين الوقت والآخر    تونس.. تصاعد المطالب بعزل الغنوشي من رئاسة البرلمان    وفاة طفل يمني في حادث سير بالولايات المتحدة الأمريكية    أول دولة عربية تدرس إلغاء "عيد الأضحى" القادم    بعد رحيل رمضان    في وداع الراحل الدكتور صالح السنباني    الوزير عطية .. الوجه المشرق للشرعية    إعادة تعيين البروفيسور القدسي لمنصب المدير العام المساعد للمنظمة العربية " الألكسو "    مسئولة سعودية رفيعة تطالب بحق تزويج المرأة نفسها .. ومجلس الشورى السعودي يحسم القضية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





كذبة ابريل وما أكثر الكاذبين
نشر في عدن الغد يوم 01 - 04 - 2020

في زمن الصدق، كنا نحتاج يوما نمزح كذبا على بعض في العام، وكانت كذبة أبريل، مزحة نمارسها في كل أول يوم من أبريل (نيسان)، مزحة كان يعد لها البعض العدة منذ أشهر، بابتكار الكذبة بحيلة وخدعة تنطلي على الزملاء في العمل والدراسة أو الأسرة، يتفاخر إذا استطاع أن يمررها عليهم حتى نهاية الدوام في منتصف النهار ليصارحهم بأنها مجرد كذبة، حتى صارت تقليد عالمي، ولا نعرف متى بدأ الاحتفال بيوم كذبة أبريل.
في زمن الصدق كثقافة وسلوك وحياة، كذبة بيضاء للمزاح لا تضر بل تزيد الحياة بهجة عندما يعرف الجميع أنها مجرد كذبة استطاع مبدعها أن يتفنن في إنتاجها، لمجرد الابتسامة، وقدرته على تمريرها على كل من صدقها، خاصة إذا اختار كذبة لا علاقة لها بجرح مشاعر الآخرين وإهانتهم والحط من مكانتهم، أو الاستهتار بهم والتقليل من شأنهم، أو الازدراء، أو تجاوز حدود الأخلاق والعلاقات العامة والشرع والعقيدة والقضايا الوطنية والانسانية.
وفي زمننا هذا صار الكذب عنوان حياة، ولم تعد للكذبة البيضاء طعم ولا تأثير بين الناس، فحياتهم كلها كذب ونفاق، أضحى فيها الصدق سلعة نادرة، نحتاج ليوم في السنة يوما وايام أن نكون صادقين مع أنفسنا ومع الآخرين، نكون صادقين مع الوطن وقضايانا المصيرية، نكون صادقين في تعاملنا وتداولنا، في أعمالنا ومسؤولياتنا، كأفراد ومكونات وأحزاب.
في هذا الزمن امتهن البعض الكذب والنفاق كلقمة عيش تذر له المال, على حساب وطن وأمة, اليوم نكذب على بعض صغيرنا وكبيرنا, ليس للمزاح بل لقهر وكمد الاخرين , نكذب ونركب حكايات واشاعات كاذبه لغرض التشويه لنحط من خصومنا , ونكذب ثم نكذب حتى صار البعض يصدق اكاذيبه , ويتخندق معها مدافعا عنها ببسالة , بغياب الوزع الديني والأخلاقي، فما أسهل أن تقول كلمة ترمي بها كذباً فتنجو أو تقضي مصلحتك, وكلما نجوت كلما تماديت كذب وهلس وتزوير للحقائق لتسيء للأخر لترضي من يدفع لك , وعندما تسقط الضوابط القانونية والاخلاقية , يبرز الكاذبون والمنافقون ومساوئهم .
انما الامم الاخلاق ما بقيت فأن هم ذهبت اخلاقهم ذهبوا، والكذب من مؤشرات الانحطاط الاخلاقي، عندما يقل عدد الصادقون ويكثر عدد الكاذبون، فتجد الخداع والكذب والتزوير عنوان، يرتفع صوت الانحطاط هو يروج للشائعات والاتهامات والتكفير والتخوين، دون برهان خارج إطار النظم والقوانين، بأمزجة مصابة ذهبت اخلاقها، باستثمار قذر لضعف وعي المجتمع وتسيد الجهل عليه والتعصب للمنطقة والطائفة والايديولوجيا، ويمارسون هوايتهم بأريحية كاذبون يقدمون أنفسهم أدوات مطيعة لأطراف الصراع والحرب.
صار الكذب اليوم والنفاق لا يحتمل، يعبر عن ان واقع الثورة التي يفجرها المظلومين ويضحي من اجلها الابطال ويحصد ثمارها الوصوليين الجبناء، والانتهازيين الحقراء، وحثالة المجتمع الذي يشقون طريقهم بالكذب والتزوير، ولكن حبل الكذب قصير، ويسقطون كأوراق رثة، مفضوحة تتكشف عرواتها، وكلما حاولوا تغطيت تلك العورات كذبا وزورا كلما تقطعت بهم السبل للانحطاط والسقوط للهاوية.
اليوم تنهب عدن وتستباح، تنهب حقوق الناس وممتلكاتهم، باسم النضال، وباسم الشهداء، وباسم الجرحى، وباسم الثورة والثوار، في تشويه لواقع الثورة وتضحياتها الجسام، وهي بريئة من قبحهم وكذبهم ونفاقهم، يقدمون أنفسهم كالصوص وفاسدين وناهبين، وشتان بين الثرى والثريا.
كل من نام يوما في بيت منهوب، واستثمر في ارض منهوبة، وأطعم ابنائهم مالا منهوب، او حتى استخدم وظيفته والمهام الموكلة له في البسط والنهب والاستيلاء والاستئثار والظلم والقهر، ستظل وصمت عار تلعنه فيها الناس حيا وميتا.
كم كذبة أصابت الناس بمقتل، عندما يكذب المسؤول على المواطن، وعندما يكذب الحاكم على المحكومين، كم كذبة أصابت هدفها القاتل في نفوس وروح المواطن الباحث عن الحق والعدل.
عن أي عدل نبحث من تلك الوجوه القذرة وهي تمارس الكذب كأسلوب حياة وتزور الحقائق، تعتقد انها، ان تمكنت من خداع البعض، ستتمكن من خداع الكل، وان تمكنت من خداع الكل لبعض الوقت، فهي أقدر على خدعاهم كل الوقت، وهو المستحيل، لان الناس شبت عن الطوق، ولا تقبل تجربة المجرب الفاشل، وترفض الكذب كمبدأ وقيمة اخلاقية وانسانية.
ومن الطبيعي ان ينفض الناس من حول الكاذبين، للتصدي لكذبهم ونفاقهم، ينفض الناس بالتدريج من حولهم حسب فهم ووعي المنفضين، ومع مرور الوقت لن يجد الكاذبون والمنافقين انصارهم سوى باصطفاف مناطقي طائفي مقيت، وتضيق حولهم الحلقة حتى تخنقهم ويتلاشون، ولنا في تجاربنا عبر ودروس.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.