بسبب "يحي صالح" و"دم الزعيم".. برلماني يمني ل"أحمد علي" و"طارق": أحكموا سوقكم !    الخزانة الأمريكية تعلن السماح بإستمرار المعاملات المالية التي تشمل مليشيا الحوثي    مصرع رئيس وأربعة لاعبين في حادث تحطم طائرة    الموت يفجع الاسرة الحاكمة في السعودية    حرب إماراتية لانتزاع "شريان الشرعية الوحيد".. "بن عديو" يتبنى المواجهة والرئاسة تحسم موقفها    آخر مستجدات إنتشار فيروس كورونا في اليمن خلال الساعات الأخيرة    إحذر.. عادة شائعة أشد خطراً من تدخين السجائر    ايرادات "شبوة" خلال عام واحد تصل الى أكثر من مليارين ونصف والرئيس "هادي" يوجه بالمزيد    شاهدت صورتها مع زوجها.. فحدثت الكارثة    ماذا لو لم تقم الثورة الفرنسية ؟!    المسلسل العملاق الذي تفوق على قيامة أرطغرل    الحديدة.. تدمير 5 منازل بقصف حوثي إرهابي استهدف حي منظر    "علي محسن الأحمر" يلتقي "بن دغر" ونائبيه ويؤكد ان مجلس الشورى سيشكل "رافداً مهماً للشرعية"    السفير البريطاني يتجاهل الشرعية ويناصر إرهاب الحوثيين    ماذا سيحدث للذهب في الشهور المقبلة؟    إصابات كورونا عالمياً تتجاوز 99.7 مليوناً    تقرير شامل | ملايين اليمنيين يحتشدون للتأكيد للعالم على أن "الحصار والعدوان الأمريكي جرائم إرهابية".    اللواء سلطان العرادة يناقش مع رئيس بعثة الهجرة الدولية ملفات الوضع الإنساني بمأرب    مصادر قبلية تتحدث عن صفقة تبادل أسرى بين الحوثيين والقاعدة في البيضاء    الوزير البكري يناقش نشاط قطاع الشباب والرياضة مع الوكيل منير لمع    أول إدانة قطرية رسمية لميليشيا الحوثي الإرهابية منذ سنوات    كورونا يلغي بطولتي آسيا للناشئين والشباب    "نوح الطيور" بحلة جديدة يثير اشجان المغتربين اليمنيين    الأمين العام يعزي بوفاة الشيخ أحمد شلفان    رئيس الجمهورية يشيد بالمشاريع التنموية والخدمية بمحافظة شبوة و في مقدمتها ميناء قنا    ارتفاع صاروخي لأسعار الصرف مساء اليوم الاثنين في العاصمة المؤقتة عدن "اخر تحديث"    تنبيهات من البرودة في 5 محافظات    شاهد.. حقيقة العثور على مومياء محنطة بمحافظة إب عمرها أكثر من 2500 سنة    في دولة عربية : السجن خمس سنوات لمن يضرب زوجته    السعودية تقر آلية جديدة للتعامل مع البضائع والحاويات المتروكة في موانئها    صلاح يكرر إنجاز أسطورة ليفربول ويتصدر قائمة أفضل هدافي الموسم بإنجلترا    الرئيس الأمريكي"بايدن" يستعد لحظر السفر لأكثر من 26 دولة    إجماع يمني على قرار تصنيف الحوثي " جماعة إرهابية" ومطالبة بقية دول العالم بتصنيفها    وفاة أشهر داعية إسلامية في مصر    انفجار الوضع عسكرياً وقصف مدفعي متبادل هو الأعنف في تاريخ البلاد    لماذا هذه 7 أطعمة مهمة وضرورية لمرضى السكري    الاتحاد الدولي يرفض استئناف اللاعبة الأوكرانية ياسترمسكا    لاعب في الدوري التركي يتعرض لإصابة هي الأولى من نوعها في عالم الرياضة    الإصابة تبعد مازن فياض عن صفوف المنتخب العراقي    توقيف أجنبي مرحل من مطار عدن لهذا السبب    دي يونغ يتألق ويقود برشلونة لاجتياز إلتشي    العلماء يحلون لغزا عمره 100 عام حول أخطر أمراض العصر    سلطنة عمان تمدد إغلاق منافذها اسبوع آخر    جريمة مروعة تهز محافظة اب    دولة خليجية تعلن توطين عدد من المهن    اكتشف أن الزوجة ليست بكرا.. الإفتاء تحسم الجدل    حضرموت: العثور على مقتنيات فخارية وحجرية بالمقبرة الأثرية المكتشفة في دوعن    الهيئة العليا للعلوم تكرم الفائزين بالمراكز الأولى من المشاريع الابتكارية    حكومة الإنقاذ تحذر من مؤشر خطير في اليمن    وزير النقل: الصين تقرض اليمن 500 مليون دولار لتطوير ميناء عدن    إرتيريا تنقذ 12 صيادا يمنيا    نابولي تستعيد لوحة "سالفاتور موندي" المسروقة!    مولانا العطعوط !    سر المرأة الحسناء التي أحبها "الشعراوي".. وقصته مع ليلي مراد بعد إشهار إسلامها    مناشدة لأهلنا أبناء الصبيحة!    فنانة سودانية تغني القرآن في مناسبة عامة وتثير الجدل !    أول تحرك تجاه عقد "زواج التجربة" بعدما أشعل الجدل في مصر    فلكي يمني يكشف موعد بداية شهر جمادى الأخر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





لماذا ازداد العنف لدى المجتمع اليمني؟ – قراءة سوسيولوجية
نشر في المشهد اليمني يوم 26 - 11 - 2020

لا يخفى على الجميع تلك الأعداد الهائلة من حالات العنف التي تنشر على وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، حيث أن البعض منها أحداث حقيقية، وأخرى زائفة، في حين تطفو أحداث أخرى على الساحة ليتم استغلالها لأغراض سياسية وأجندة أخرى، ولكن قد يسأل سائل ما الذي تغير ليجعل المجتمع اليمني أكثر وحشية؟
في عام 1895 حاول عالم علم النفس الجماعي الشهير غوستاف لوبون شرح الجوانب غير المرغوب فيها لسلوك المجتمعات اثناء الاتصال الاجتماعي أو خلال التعامل الحشود وأسماها ب(العدوى السلوكية).
ظهرت بعد ذلك العديد من الأبحاث تثبت أنَّ البشر يُقلِّدون كثيرًا من الأفعال والسلوكيات كما أنهم يتبنّون العديد من الأفكار دون وعي وبواسطة متغيرات عديدة، وقد وصف الباحث جيمس أوغونليد في ورقة بحثية نشرت له في عام 1979 أن العدوى السلوكية تعد ”تقليداً عفوياً وغير مرغوب فيه، وغير نقدي لسلوك شخص آخر وتحدث عند استيفاء شروط متغيرات معينة”.
وعلى نقيض ما ذكره أوغونليد إلا أن هناك العديد من الباحثين يفسرون أن التقليد يعد أهم طريقة فعالة لنقل المهارات والثقافات، إضافة إلى ذلك؛ يخدم التقليد وظيفة اجتماعية كونه أداةً قويةً في ربط الناس وتوحيدهم معًا، وهذا ما يؤمن به المجموع اليمني، وتشير الدراسات الاجتماعية أن الأفراد يلجأون إلى التقليد في كثير من سلوكياتهم، وهذا التقليد قد يكون إراديًا وشعوريًا، لكن حين يغدو غير إرادي وغير شعوري يصبح المجتمع في حالة العدوى والسقام، وامتدادًا لهذا المفهوم تظهر ظاهرة العدوى الاجتماعية (Social Contagion) كأداة وصفية وتوضيحية للظواهر الاجتماعية المختلفة.
قد يعد التقليد أداةً فعالةً أحيانا لفهم الآخرين والتعلُّم منهم، فمن خلال فعل ما يفعله الآخر؛ نفهم أسبابه ودوافعه والمآلات أيضا، وقد يُتاح لنا التعلم من أخطائه وعدم تكرار التجارب غير المجدية من خلال تطوير نُسخٍ أفضل لهذه الخيارات أو الأفكار أو حتى التصرفات، ولا يخفى على أحد أن المجتمع اليمني بارع جدا في هذا الجانب، ومن الممكن ملاحظة عملية التقليد أيضا في العديد من البرامج والمحتويات والمنصات عبر ”محتويات غير أصيلة” يتم عرضها عبر الوسائط المتعددة.
ومع ذلك تكمن خطورة العدوى بما يمكن تسميتها «قيم الحياة المستعارة»، وهي ما عبر عنها درويش ب“نحن لا نشبه حتى أنفسنا.. نحن لا نشبه ما كنا عليه”، حيث تولد عبر مؤثرات القلق والنزاع المحيطة بالمجتمع اليمني عوامل انتزعت منه هيبته ووقاره وحكمته والعرف الذي كان يردعه كثيراً عند الزلل، وانتشرت عدوى ”العنف، الخطيئة، القسوة، الغيرة، وغياب الخيار العقلاني” وقبل ذلك كله انعدام الرغبة في التمييز والتغيير.
حال الفوضى والصراعات والعنف المنتشر في اليمن يلخص ما يسميه عالم النفس فرنهام بالعدوى الهستيرية حيث أن عنف الجماعة في اليمن قد انتشر وتم تمريره للمجموع على هيئة عواطف وأنماط سلوكية تقبلها اليمنيين على نحو غير ناقد وغير عقلاني، كذلك غياب التفكير النقدي والموضوعي وقبول الأفكار أو السلوكيات بطريقة مباشرة دون أنْ تخضع لتقييم ذاتي، وقد انتشرت هذه السلوكيات عبر طرق عديدة أهمها سلوك العنف “الفني” المختزل في ما يتم تسميتها ب ”الزوامل” كذلك سلوك العنف الأدبي في سميت أيضا ب“الملازم”، كذلك إلى حالات فرض الآراء واعتماد المعايير ونشر الشائعات.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.