مليشيات الحوثي تقصف مدينة الضالع بصاروخ باليستي    التحالف: ستدفع مليشيات الحوثي الارهابية ثمن استهداف المنشآت المدنية    تراجع العملات الأجنبية مقابل الريال اليمني .. تحديث محلات الصرافة عصر اليوم الإثنين    بعد ساعات.. أغلى مباراة كرة قدم في العالم    اليونسيف: 27 طفلا بين قتيل وجريح خلال 10 أيام في اليمن    الملك سلمان يوجه رسالة إلى العالم خلال افتتاح مؤتمر رابطة العالم الإسلامي    غوتيريش يعد هادي بالحياد ويعرض عقد لقاء لبحث مخاوف الشرعية    اليمنية: التحالف يلغي رحلة الاثنين رقم 649/648لطيران اليمنية .    شاهد اول "صورة"لسفاح صنعاء بعد القاء القبض عليه ...وهكذا بدأ شكله مخيف ومرعب    "الطبية" تفك لغز العلاقة المشبوهة بين الأطباء وشركات الأدوية.. تفاصيل حصرية    استمرار العملية العسكرية في تعز والجيش يحرر عددا من المواقع.    توقيع اتفاقية تعاون مشتركة بين وزارة التخطيط والبرنامج السعودي لتنمية واعمار اليمن    العمالقة وحراس الجمهورية : تحركات الحوثيين في الحديدة مرصودة بدقة    شاهد بالفيديو .. فتاة تؤدي العُمرة بزي الإحرام الرجالي! واستغراب كبير بالسوشيال ميديا    اليوم بدء صرف معاشات المتقاعدنيين المدنيين في عموم محافظات الجمهورية    الأرصاد: استمرار حالة عدم استقرار الأجواء على أجزاء واسعة من البلاد    لائحة الذوق العام تشغل السعوديين بعقوباتها الصارمة ووزارة الداخلية تعلّق (فيديو)    مركز الملك سلمان للإغاثة يوزع لليوم 21 توزيع السلال الغذائية ووجبات الإفطار الجاهزة في محافظات حضرموت الصحراء ولحج وأبين    ترامب: إيران لديها فرصة لتكون دولة عظيمة في ظل القيادة الحالية .. ولا نسعى لتغيير النظام    مؤرخ سعودي يهاجم فريق "العاصوف" ويسرد المغالطات التاريخية التي وقعوا فيها في تصوير حادثة اقتحام الحرم    علماء يبشرون بعلاج السرطان نهائياً    في تناقض واضح .. إيران تدعو ل"معاهدة عدم الاعتداء" مع الخليج    أزمة مياه حادة تهدد سكان تعز وأسعار الوايتات تصل إلى مستويات غير مسبوقة    مقابل مساعدات زهيدة.. المليشيات تجبر الأسر الفقيرة بصنعاء على إرسال أبنائها للجبهات    الاتحاد يقضي على التلال برباعية ويصل نهائي بطولة فئة الشباب للدورة الرمضانية لنجوم الزمن الجميل بمنطقة بالصعيد    صاروخ موجه يستهدف آلية عسكرية محملة بالمرتزقة في مأرب    ترامب: أمريكا لا تهدف لتغيير النظام في إيران    كهرباء عدن يكشف أسباب خروج المنظومة عن العمل بشكل كامل؟    المشي ساعة يمحو عامًا من عمر الدماغ !    عبد الملك الحوثي مخاطبا الشعب اليمني لاتطبخوا لا تخزنوا لا تدخنوا لا تعتمدوا على الوظيفه!!!!    القرآن الكريم..طريق الهداية    الجلاء يواصل تألقه ويتأهل الى نصف نهائي بطولة المريسي بعدن    استمرار توزيع المواد الايوائية للنازحين في الضالع الممولة من منظمة الدولية للهجرة    بن دغر يعزي اللواء حسين العواضي في وفاة أخيه    فلكي يحذر سكان اليمن من حدث هام في مطلع الشهر المقبل .. تفاصيل    أمسية رمضانية ومسابقة ثقافية في منطقة القشعة بالملاح    الفلكي الجوبي يكشف موعد أول أيام عيد الفطر    سلطان السامعي    أهالي مدينة الصالح يناشدون فخامة رئيس الجمهورية بتصحيح وضعهم القانوني وادخال الخدمات للمدينة    خنساء صالح    ليلة القدر .. أو " لحظة التجلي "    أبناء العبيسة بكشر يحيون ذكرى استشهاد الإمام علي    مواعید رحلات طيران اليمنية غداً الإثنين الموافق 27 مایو 2019    أتلانتا يتأهل لدوري الأبطال للمرة الأولى في تاريخه    شرطة مكة تعلن ضبط عصابة تسلب المقيمين وتصورهم بأوضاع مخلة (رسمي)    بعد الديزل الملوث وكاشفات الوجوه.. مشرف لجباية "حق الدريس" من العميان!    الشيخ عبد العزيز المفلحي يستقبل الفنان الشاب عمر ياسين    إنتر وأتالانتا يتأهلان إلى دوري أبطال أوروبا    وزارة الخدمة المدنية تنظم حفل استقبال وتوديع للوزير السلف والخلف    الطلقة الأخيرة    منظمة البراق تدشن مشروع السلة الغذائية الرمضانية    ميلنر: ميسي وصفني بالحمار    جمعية التصلب العصبي بعدن تحتفل باليوم العالمي للتصلب بفعاليات توعوية متنوعة    الموافقة على استخدام الدواء الأغلى التاريخ    وأخيرًا ... الفلكي اليمني الأشهر يحسم الجدل ويعلن موعد أول أيام عيد الفطر المبارك.. بحسب الحرف22    ‘‘نبيل الصوفي'' يخرج عن صمته ويرد بقوة على حلقة ‘‘عاكس خط'' التي استهدفته .. شاهد    استقالة بسمة وهبة من "القاهرة والناس".. ونقابة الإعلاميين المصرية تأمر بوقفها عن العمل!    مغرد خليجي يفجر أزمة بسبب الوافدين.. "امنعوهم من دخول المساجد"...صورة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





أحزابنا السياسية.. وطلاق الثقافة
نشر في الصحوة نت يوم 20 - 02 - 2019

يخرج المتأمل في واقع خطاب الأحزاب اليمنية كلها بحقيقة صادمة مفادها أن هذه الأحزاب تخلت تماما عن الثقافة وأعلت من شأن الخطاب السياسي على ما عداه، ويتضح ذلك من خلال اكتظاظ المواقع الإلكترونية بوصفها اليوم الوسيلة الإعلامية المتاحة بمئات المواد السياسية أخبارا وتحليلاتٍ بينما تغيب المواد الثقافية وخاصة في جانبها الفني والأدبي غيابا شبه كلي. وفي أحسن الأحوال تقوم هذه المواقع الحزبية بنشر مقالات شبه فكرية لا تتعدى ان تكون رادفا سياسيا لبعض الأحداث والمواقف.
فهل أعلنت أحزابنا السياسية بذلك عن تخليها عن الثقافة؟
وهل كان الهاجس الثقافي حاضرا أصلا عند تكوين هذه الأحزاب؟
من البديهي أن لكل حزب رؤية فكرية تمثل منطلقا لكل أنشطته المختلفة، ومن الطبيعي أن تكون الثقافة بتجلياتها المختلفة حاضرة في هذه الأنشطة لأنها أداة اتصال جماهيري ووسيلة من وسائل الاستقطاب من جهة، ومن جهة ثانية فهي منبر يتيح لكل كوادر الحزب من المفكرين والأدباء والفنانين أن يقدموا أنفسهم من خلاله، وأن يساهموا في صناعة المشهد الإبداعي بما يتوافق مع الرؤية الفكرية التي يتبناها هذا الحزب أوذاك.
وقد أدركت مختلف الأحزاب اليمنية أهمية الثقافة في تكوينها الفكري والسياسي فظهر ذلك في مجالين اثنين تبنّتهما مختلف هذه الأحزاب تقريبا. يتمثل الأول منهما في تخصيص دائرة للثقافة في الأمانة العامة لكل حزب، وتتفرع عنها دوائر مشابهة في المكاتب التنفيذية للمحافظات، ويعول عليها جميعا في تقديم انشطة ثقافية جماهيرية مختلفة على مدار العام وفق خطط مدروسة وبرامج معدة تراعي مطالب الجماهير بشكل عام والمنتمين لهذه الأحزاب بشكل خاص.
أما المجال الثاني فقد تجلى في تلك الملاحق الأدبية والصفحات الثقافية التي كانت تتضمنها مختلف الصحف والمجلات الحزبية التي كانت تصدر بشكل دوري ووفق مواعيد ثابتة. ولم يعرف عن أي حزب أنه مارس الفعل الثقافي في غير هذين المجالين.
فهل ثمة منجز ثقافي يمكن أن نشير إليه في سياق حديثنا عن هذين المجالين؟
الحقيقة أن دوائر الثقافة في مختلف الأحزاب كانت إعلامية بامتياز. حيث تركزت معظم أنشطتها على إصدار الصحف والنشرات متابعة لأخبار الحزب وأنشطته السياسية بينما اقتصر الفعل الثقافي على إحياء المناسبات المختلفة وعلى حفلات التأبين التي كانت تقام للراحلين من مختلف الأحزاب، وقد يكلل ذلك بإصدار كتاب في سيرة الفقيد وذكر مناقبه.
أما ما كان من أمر الصحافة الأدبية في هذه الأحزاب فيحسب لها أنها عملت على التعريف بكثير من المواهب الإبداعية في الشعر والقصة والنقد، لكنها إلى جانب ذلك اهتمت بالكم على حساب الكيف حتى أصبحت بعض الصفحات الأدبية أشبه ماتكون بصفحات القراء التي تنشر الغث والسمين دون مراعاة لطبيعة هذه الصفحات والملاحق ووظيفتها في تقديم النصوص الجيدة.
على أن الصحف أيضا تبنت نوعا من السجال الفكري لكنه كان أقرب للجدل منه للمثاقفة وذلك بسبب الأطر الفكرية المنغلقة أيدلوجيا والتي عملت على التمترس خلف الإيلوجيا على حساب التقارب والتثاقف مما أسهم في تعميق حالة الفرز الفكري بين مختلف الأحزاب والمكونات السياسية.
الجديد في الأمر اليوم أن هذين المجالين أصبحا معطّلين فلم يعد هناك دوائر ثقافية لأن الأحزاب السياسية أخفت وجودها المؤسسي واكتفت بالحضور السياسي تماشيا مع الحالة المزرية والانقسام الحاد للواقع اليمني عموما.
ومن هنا يمكن القول أن المجالين الثقافيين المذكورين وإن لم يفلحا في تقديم الصورة المثلى للفعل الثقافي إلا أنهما مثلا خطوة كان يمكن تطويرها والبناء عليها، أما وقد ذهبا في كف عفريت فقد أصبحت الأحزاب اليمنية اليوم تعيش حالة طلاق نكدة مع الثقافة علما بأن مختلف الأزمات العاصفة التي تجتاح الراهن اليمني قد تخلّقت وتموشجت في رحم الأزمات الفكرية التي أدارت لها الأحزاب السياسية ظهرها مبكرا.. وحين يغيب الفكر والثقافة تحل محلها أدوات الإقصاء والتهميش التي لا حدود لها.. والتي ماكانت لتتعملق وتتجبر في محيط فكري فاعل ونظيف.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.