عاجل : التحالف العربي يعلن عن عملية عسكرية في صنعاء    الرئيس هادي يقف على تداعيات الاحداث الاخيرة في تعز    البنك المركزي اليمني يعلن عن خطة عمل طارئة تهدف لاستقرار الريال اليمني ويوجه تحذيراً هاماً - تفاصيل    حظك مع الابراج الأحد 24 مارس/آذار 2019    رحلات طيران اليمنية الأحد 24 مارس/آذار 2019    نائب وزير النقل : ابلغنا الامم المتحدة رفضنا لاي نشاط داخل موانئ الحديدة قبل حسم اتفاق السويد    البرازيل تستعد ل"كوبا أميركا" بالتعادل مع بنما    دفعة مزدوجة لألمانيا قبل مواجهة هولندا    أوقاف الحديدة ينظم أكثر من ألفين فعالية بمرور أربعة أعوام من الصمود    النفط يهبط 2% مع تصاعد احتمالات تباطؤ النمو العالمي    أحد يشعل ديربي الرياض ويسقط الهلال في فخ التعادل    معضلة المجلس الانتقالي الجنوبي    وكيل وزارة الزراعة والري يتفقد قناتي بيزج ولحسان وعبر المحلوي بتبن    افتتاح المعرض العلمي الدراسي الثالث بعدن    الهجرة والجوازات تكشف عن موعد استئناف إصدار الجوازات (تفاصيل)    الدكتوراة بامتياز للباحث محمد حسن الفرجي في علوم التربية من جامعة محمد الخامس    تطهير جبل غلم الاستراتيجي في محافظة الضالع    الكاميرون تُسقط جزر القمر وتبلغ نهائيات أمم إفريقيا    النخعي وباكريت يطلعان على سير العمل بمشروع تعشيب ملعب مخبال في المهرة    مليشيا الحوثي تنهب أموال التجار بذريعة منع التعامل بالفئات الجديدة من العملة    تدشين مهرجان جراند بازار بغيل باوزير    عالم سعودي شهير ينسف كل الفتاوي السابقة ويجيز زيارة المسجد الأقصى حتى لو كان تحت الاحتلال الاسرائيلي    إصابة ثلاثة مواطنين فلسطينيين في غارة لطيران الاحتلال على قطاع غزة    تراجع طفيف في سعر الريال اليمني مقابل العملات الأجنبية اليوم السبت (تفاصيل)    شركة النفط بالحديدة: قوات العدو تستهدف محطة بترولية بمنشآت النفط.    تعرف على القائدالشجاع الذي جعل مليشيا الحوثي تنكسر في العود ولقنها هذا الدرس    بومبيو: لن نقبل استخدام إيران للحوثيين وسنلاحقها بكل مكان    اكتظ المسجد بالمصلين.. ففتح كنيس يهودي أبوابه لهم    تنظيم دورة تدريبية لنساء متعثرات اجتماعيًا واقتصاديًا بعدن    الشامي يدعو المشاركة بحملة التغريدات بمرور 4 أعوام من الصمود    الرئيس المشاط يؤكد أهمية استغلال موسم الأمطار في زراعة الحبوب    ماني يكشف عن علاقته بصلاح.. وحقيقة تعمد عدم التمرير له    هشام شرف يؤكد دعم الحكومة للجنة إعادة الانتشار بالحديدة.    صباحية شعرية في عمران بمرور أربعة أعوام من الصمود    اليمن يحتفل مع 189 دولة باليوم العالمي للأرصاد.    بدعم إماراتي ..انطلاق حملة الرش الضبابي لمكافحة حمى الضنك بعدن    ريمة l تطلق نداء استغاثة الى وزارة الصحة لمكافحة وباء الكوليرا.    صعدة تتسلم منحة طبية أولية من الحكومة الألمانية    وكيل أول محافظة عدن يستقبل المشاركين في ألمبياد أبوظبي من فئة (متلازمة داون)    فعالية بمديرية الثورة بأمانة العاصمة بمرور أربعة أعوام من الصمود    نائب مدير مكتب الرئاسة يزور الدكتور المقالح ويهنئه بفوزه بلقب أمير الشعراء    استجابةً لدعوة منظمة سما .. خطيب جامع الكبير بمدينة الضالع يناشد جميع شرائح المجتمع للحد من انتشار ظاهرة المخدرات    البرلمان يستأنف جلساته بمناقشة ( الكوليرا والغاز المنزلي)    وكيل وزارة المياه يتفقد سير العمل بالحملة البيئية لمكافحة الكوليرا بأمانة العاصمة    زعيم اليمن الذي صور مشهد مقتلة تصويراً دقيقاً ومرعبا ..تفاصيل مدهشة    أنشطة ترفيهية لمرضى الفشل الكلوي والسرطان بصنعاء    الفنانة "شيرين" تبكي وتستنجد ب "السيسي" عقب قرار منعها من الغناء في مصر    شاهد بالفيديو:ماذا صنع رئيس كوريا "المجنون" بمصوره الخاص بعد أن حجب الجمهور عنه لمدة 3 ثوان أثناء تصويره(لن تصدق)!    دراسة: استخدام القنب يوميا يزيد خطر الإصابة بالذهان    لليوم الرابع.. شبوة بدون كهرباء    الشاي الساخن يزيد احتمال الإصابة بالسرطان    أمي حبيبة القلب والروح(قصة قصيرة)    السفير شجاع الدين يشارك بالدورة ال 62 للجنة الأممية لمكافحة المخدرات في العاصمة النمساوية فيينا    طالب يمني صغير السن يبهر السعوديين بذكائه وينال التكريم    شاهد بالفيديو : أول رئيس دولة غربية يفاجئ العالم ويعلن أنه يفكر بالتحول للإسلام.. بسبب "أرطغرل"!    موسم العمرة ..    رئيس هيئة الزكاة ومحافظ صعدة يناقشان تطوير آلية التحصيل    الفقيرية .. رجل المواقف والعطاء والكرم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





أحزابنا السياسية.. وطلاق الثقافة
نشر في الصحوة نت يوم 20 - 02 - 2019

يخرج المتأمل في واقع خطاب الأحزاب اليمنية كلها بحقيقة صادمة مفادها أن هذه الأحزاب تخلت تماما عن الثقافة وأعلت من شأن الخطاب السياسي على ما عداه، ويتضح ذلك من خلال اكتظاظ المواقع الإلكترونية بوصفها اليوم الوسيلة الإعلامية المتاحة بمئات المواد السياسية أخبارا وتحليلاتٍ بينما تغيب المواد الثقافية وخاصة في جانبها الفني والأدبي غيابا شبه كلي. وفي أحسن الأحوال تقوم هذه المواقع الحزبية بنشر مقالات شبه فكرية لا تتعدى ان تكون رادفا سياسيا لبعض الأحداث والمواقف.
فهل أعلنت أحزابنا السياسية بذلك عن تخليها عن الثقافة؟
وهل كان الهاجس الثقافي حاضرا أصلا عند تكوين هذه الأحزاب؟
من البديهي أن لكل حزب رؤية فكرية تمثل منطلقا لكل أنشطته المختلفة، ومن الطبيعي أن تكون الثقافة بتجلياتها المختلفة حاضرة في هذه الأنشطة لأنها أداة اتصال جماهيري ووسيلة من وسائل الاستقطاب من جهة، ومن جهة ثانية فهي منبر يتيح لكل كوادر الحزب من المفكرين والأدباء والفنانين أن يقدموا أنفسهم من خلاله، وأن يساهموا في صناعة المشهد الإبداعي بما يتوافق مع الرؤية الفكرية التي يتبناها هذا الحزب أوذاك.
وقد أدركت مختلف الأحزاب اليمنية أهمية الثقافة في تكوينها الفكري والسياسي فظهر ذلك في مجالين اثنين تبنّتهما مختلف هذه الأحزاب تقريبا. يتمثل الأول منهما في تخصيص دائرة للثقافة في الأمانة العامة لكل حزب، وتتفرع عنها دوائر مشابهة في المكاتب التنفيذية للمحافظات، ويعول عليها جميعا في تقديم انشطة ثقافية جماهيرية مختلفة على مدار العام وفق خطط مدروسة وبرامج معدة تراعي مطالب الجماهير بشكل عام والمنتمين لهذه الأحزاب بشكل خاص.
أما المجال الثاني فقد تجلى في تلك الملاحق الأدبية والصفحات الثقافية التي كانت تتضمنها مختلف الصحف والمجلات الحزبية التي كانت تصدر بشكل دوري ووفق مواعيد ثابتة. ولم يعرف عن أي حزب أنه مارس الفعل الثقافي في غير هذين المجالين.
فهل ثمة منجز ثقافي يمكن أن نشير إليه في سياق حديثنا عن هذين المجالين؟
الحقيقة أن دوائر الثقافة في مختلف الأحزاب كانت إعلامية بامتياز. حيث تركزت معظم أنشطتها على إصدار الصحف والنشرات متابعة لأخبار الحزب وأنشطته السياسية بينما اقتصر الفعل الثقافي على إحياء المناسبات المختلفة وعلى حفلات التأبين التي كانت تقام للراحلين من مختلف الأحزاب، وقد يكلل ذلك بإصدار كتاب في سيرة الفقيد وذكر مناقبه.
أما ما كان من أمر الصحافة الأدبية في هذه الأحزاب فيحسب لها أنها عملت على التعريف بكثير من المواهب الإبداعية في الشعر والقصة والنقد، لكنها إلى جانب ذلك اهتمت بالكم على حساب الكيف حتى أصبحت بعض الصفحات الأدبية أشبه ماتكون بصفحات القراء التي تنشر الغث والسمين دون مراعاة لطبيعة هذه الصفحات والملاحق ووظيفتها في تقديم النصوص الجيدة.
على أن الصحف أيضا تبنت نوعا من السجال الفكري لكنه كان أقرب للجدل منه للمثاقفة وذلك بسبب الأطر الفكرية المنغلقة أيدلوجيا والتي عملت على التمترس خلف الإيلوجيا على حساب التقارب والتثاقف مما أسهم في تعميق حالة الفرز الفكري بين مختلف الأحزاب والمكونات السياسية.
الجديد في الأمر اليوم أن هذين المجالين أصبحا معطّلين فلم يعد هناك دوائر ثقافية لأن الأحزاب السياسية أخفت وجودها المؤسسي واكتفت بالحضور السياسي تماشيا مع الحالة المزرية والانقسام الحاد للواقع اليمني عموما.
ومن هنا يمكن القول أن المجالين الثقافيين المذكورين وإن لم يفلحا في تقديم الصورة المثلى للفعل الثقافي إلا أنهما مثلا خطوة كان يمكن تطويرها والبناء عليها، أما وقد ذهبا في كف عفريت فقد أصبحت الأحزاب اليمنية اليوم تعيش حالة طلاق نكدة مع الثقافة علما بأن مختلف الأزمات العاصفة التي تجتاح الراهن اليمني قد تخلّقت وتموشجت في رحم الأزمات الفكرية التي أدارت لها الأحزاب السياسية ظهرها مبكرا.. وحين يغيب الفكر والثقافة تحل محلها أدوات الإقصاء والتهميش التي لا حدود لها.. والتي ماكانت لتتعملق وتتجبر في محيط فكري فاعل ونظيف.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.