مديرية سنحان تحيي ذكرى سنوية الشهيد الصماد    تفكيك ألغام الحوثي.. المشتركة تنزع الموت من تحت أقدام السكان    دولة عربية تتفوق بزيادة مشترياتها من سندات الخزانة الأمريكية بنسبة 50% ..(تعرف عليها)    نيويورك تايمز": تكشف تفاصيل اختراق إيران عبر الموساد .. وهذا من يساعده !    الأرصاد يحذر من تدفق للسيول وتدني الرؤية    بسبب كورونا .. دولة تشهد كارثة ومأساة غير مسبوقة .. وانهيار النظام الصحي تمامًا ..(الاسم)    بعد مقتل الرئيس.. من هو محمد مهدي زعيم المتمردين في تشاد؟    كان موقف القضاة في البدء محترماً    الذهب يصعد بفعل هبوط الدولار    قرعة نارية لمصر والسعودية في منافسات كرة القدم بأولمبياد طوكيو    ألابا في الطريق لتوقيع عقد طويل الأمد مع ريال مدريد    شاهد بالفيديو: قائد عسكري يتوعد بسحق اي محاولة لزعزعة الجبهة الداخلية من اية جهة كانت!    الأندية ال6 الإنجليزية تنسحب من دوري السوبر الأوروبي    مليشيات الحوثي تعلن عن تعرض قواتها للقصف ب "الأباتشي" التابعة للتحالف في هذه المحافظة!    مباشرةً من محلات الصرافة.. تغير متسارع لأسعار الصرف اليوم الأربعاء في عدن واستقرارها في صنعاء    يوم حقلي بصنعاء لإطلاق 30 صنفاً من محصول القمح    وزير الرياضة اليمني يعلن الانتهاء من تركيب انارة ملعب الحبيشي بعدن    ألمانيا تعزم سحب قواتها من أفغانستان بحلول 4 يوليو    انفجارات ضخمة تهز مواقع للصواريخ وسط إسرائيل    القبض على شاب ارتكب جريمة مروعة بحق فتاة في نهار رمضان    بعد أن هدمته ميليشيا الحوثي .. رجل أعمال يمني يتكفل ببناء أقدم جامع في صنعاء .. صورة    ماهي حكاية البئر الذي حذر النبي منه.. ''خرج أحدهم من داخله نصف جثة'' وعندما انزلوا الكاميرات كانت الصدمة (صور)    بعد 6 أيام من عودته من السعودية واختطاف الحوثيين له.. يعيدوه جثة هامدة معذبة بطريقة وحشية    نصائح رمضانيه لكبار السن    بعد "اتضاح الرؤية".. تعليق مفاوضات فيينا "لمزيد من التشاور"    المحافظ لملس يُعزّي في وفاة اللواء الحامدي والدكتور الخينة والاستاذ التميمي    تسليم وحدات سكنية لذوي الاحتياجات الخاصة بمأرب    المقاومة الجنوبية تخوض اشتباكات عنيفة عقب رصد تحركات حوثية في ثره    الوحدة يتغلب على الشعب في الملتقى الرمضاني    قرأت لك.. "حرر نفسك" كيف تنتصر على مونولوج الهزيمة الذاتية؟    فتح باب قبول أبحاث المؤتمر الدولى ال24 للاتحاد العام للأثريين العرب    المخطوطات الإسلامية فى المزادات العالمية.. مصحف مزخرف ب13 ألف استرلينى    لكل من أراد أن يتوب    دراسة بحثية تكشف كيف وظف الهاشميون في اليمن انتمائهم لآل البيت؟    تركيا تعلن عن مفاوضات لشراء دفعة جديدة من أنظمة صواريخ "إس-400" الروسية    موسكو تدعو كييف والناتو إلى الامتناع عن أي أعمال تؤدي للتصعيد    تعز.. لجنة الطوارئ تناقش مستوى تنفيذ إجراءات مواجهة كورونا.    نص المحاضرة الرمضانية الثامنة للسيد عبد الملك بدر الدين الحوثي (فيديو)    بايرن ميونخ يقترب من التتويج بللقب بفوزه على ليفركوزن بثنائية    لهذا السبب .. "جاكي شان" يقرر حرمان ابنه من الميراث    مأرب.. عملية عسكرية تنتهي بمجزرة كبيرة في صفوف المليشيات.    الاعلان عن وفاة مسؤول حكومي بارز بعدن ...والوزارة تنعيه    هذه هي المسلسلات الأكثر مشاهدة في رمضان 2021 .. والمفاجئة لن تتوقعو رقم 1 من يكون !    3 مشاهد .. الحب فى دراما رمضان    مبادرة عون تدشن المطبخ الخيري بمدينة حجة    منتخبنا الوطني يجري تمرينه الثاني بشبوة استعداداً لمواجهة السعودية    حدث في 9 رمضان:    السواك عبادة مهجورة    ضربة جديدة لكهرباء حضرموت    جرعة جديدة للمشتقات النفطية في هذه المحافظة المحررة    كيف ساهمت الامارات في دعم العملية التعليمية بالمحافظات المحررة " تقرير "    نائب وزير الكهرباء يطالب الوزير كلشات بتصحيح قراره    حقيقة تعرض وزير الصحة لجلطة دموية عقب تلقيه للقاح كورونا    محافظ شبوة يفتتح مشروع طريق نوخان بمديرية عتق ويتفقد مشروع المياه فيها.    بنيان تختتم دورة تدريبية حول الصحة الحيوانية    حكم يقع في موقف محرج بسبب "البطاقة الصفراء المنسية"    وفاة مدير أمن عدن السابق الذي رفض الانتقالي تسلميه الإدارة حتى إقالته    مناقشة سبل تيسير دورة الصرف العاشرة من مشروع الحوالات النقدية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





انشقاقات تعصف بكبرى الأحزاب السياسية في تركيا.. وهذه تداعياتها
نشر في مأرب برس يوم 05 - 03 - 2021

تعيش تركيا في الأشهر الأخيرة حالة غير مسبوقة من الانشقاقات في الأحزاب السياسية الكبرى في البلاد وسط تشكيل غزير لأحزاب سياسية جديدة تعيد رسم المشهد السياسي الداخلي في البلاد وتجعل من التحالفات سمة جديدة للتركيبة السياسية التركية بعدما ساد لسنوات طويلة تفرد حزب العدالة والتنمية بالحكم بمفرده.
وعلى الرغم من أن الانشقاقات وتشكيل أحزاب سياسية جديدة بتوجهات فكرية وسياسية مختلفة يعبر عن حالة ديمقراطية طبيعية، إلا أنها تنذر بأزمة حقيقية تواجه الأحزاب والحياة السياسية في البلاد وذلك لما يمثله هذا من تشتيت لأصوات الناخبين وتعقيد أكبر للتركيبات البرلمانية المقبلة.
وعلى الرغم من أن تحول البلاد من النظام البرلماني إلى النظام الرئاسي أبعد شبح الحكومات الائتلافية التي كانت تنتج عن تشتت أصوات الناخبين لأحزاب سياسية مختلفة وما نتج عنه من انعدام الاستقرار السياسي والاقتصادي في البلاد، إلا أن انعدام قدرة حزب سياسي واحد أو حتى حزبين فقط على تأمين الأصوات اللازمة لانتخاب الرئيس في الانتخابات المقبلة، يتوقع أن يولد حالة مشابهة من حيث اضطرار الرئيس لتشكيل تحالف مما لا يقل عن ثلاثة أحزاب سياسية من أجل الفوز وتشكيل حكومة.
ومنذ سنوات، لم يعد حزب العدالة والتنمية في الحكم بمفرده، وإنما بتحالف أساسي مع حزب الحركة القومية وعدد من الأحزاب الصغيرة الأخرى، في المقابل، فإن المعارضة شكلت تحالفاً آخر وهو الذي تمكنت من خلاله الفوز ببعض البلديات الكبرى في البلاد بالانتخابات البلدية الأخيرة، وذلك قبيل الانشقاقات الأخيرة التي عصفت بمعظم الأحزاب.
وعقب هذه الانشقاقات، يتوقع أن تتراجع حصة الأحزاب الكبرى، ليذهب جانب من أصواتها إلى الأحزاب الجديدة وهو ما سيؤدي بطبيعة الحال إلى حاجة تحالفي الموالاة والمعارضة إلى ضم أحزاب جديدة إلى تحالفاتهم، كما يتوقع أن يظهر تحالف سياسي ثالث جديد يتشكل من عدد من الأحزاب لا سيما الجديدة منها، وهو ما سيجعل من التركيبة السياسية في البلاد أكثر تعقيداً من السابق.
تشكيل غزير لأحزاب سياسية جديدة يعيد رسم المشهد السياسي في البلاد ويجعل من التحالفات سمة جديدة للتركيبة السياسية التركية بعدما ساد لسنوات طويلة تفرد حزب العدالة والتنمية بالحكم بمفرده
وفي أحدث الانشقاقات، أعلن النائب عن حزب الجيد “أيي بارتي” أميت أوزداغ استقالته من الحزب، مؤكداً أنه بصدد تشكيل حزب سياسي جديد، حيث هاجم قيادة الحزب الحالية، حيث يتوقع أن يتبع ذلك استقالة نواب آخرين من الحزب وربما من أحزاب أخرى للانضمام إلى الحزب الذي ينوي “أوزداغ” تشكيله قريباً.
وسبق ذلك بأسابيع قليلة، إعلان محرم إنجي القيادي البارز في حزب الشعب الجمهوري أكبر أحزاب المعارضة التركية استقالته من الحزب، قبل أن يعلن 4 نواب عن الحزب في البرلمان استقالتهم، وسط توقعات بمزيد من الاستقالات استعداداً للانضمام للحزب الجديد الذي ينوي إنجي تشكيله قريباً.
وخلال العام الماضي، أعلن القيادي البارز في حزب الشعب الجمهوري مصطفى ساري غول الانشقاق وتشكيل حزب جديد باسم “حزب التغيير التركي”، كما انشق القيادي بالحزب أوزتورك يلماز مشكلاً حزبا جديداً باسم “حزب التجديد”، وهو ما أدى إلى انخفاض لافت في عدد نواب حزب الشعب الجمهوري في البرلمان.
هذا الحراك الكبير داخل أطر حزب الشعب الجمهوري، سبقه حراك أكبر داخل حزب العدالة والتنمية الحاكم الذي انشق عنه عدد ليس قليل من القيادات التاريخية الكبيرة، حيث انشق رئيس الوزراء السابق أحمد داود أوغلو مشكلاً “حزب المستقبل”، قبل أن ينشق وزير الاقتصاد السابق علي باباجان مشكلاً “حزب التقدم والديمقراطية”، وسط ابتعاد للرئيس السابق عبد الله غول وعدد من القيادات عن حزب، وتكهنات بإمكانيات انضمام الأحزاب الجديدة المنشقة من رحم العدالة والتنمية إلى تحالف المعارضة الانتخابي أو تشكيل تحالف انتخابي ثالث.
وسبق ذلك أيضاً، الانشقاق الذي عصف بحزب الحركة القومية حليف أردوغان في السلطة، حيث انشقت نهاية عام 2017 القيادية البارزة ميرال أقشنار مشكلة “حزب الجيد” الذي نجح في دخول البرلمان والتحالف مع المعارضة التركية، وحديثاً توجد تكهنات حول إمكانية حصول حراك داخل حزب الجيد الذي قد يشهد هو الآخر انشقاقاً جديداً.
ورغم أهمية كافة الانشقاقات السابقة، إلا أن الحراك المتصاعد داخل أروقة حزب الشعوب الديمقراطي -الكردي- يعتبر الأبرز في هذه الفترة، حيث تدور تكهنات حول إمكانية حصول انشقاق كبير داخل أروقة الحزب بسبب الاتهامات له بالتعاون مع “بي كا كا”، وهو الانشقاق الذي قد يمهد الطريق أمام الحكومة لإغلاق شق الحزب الأصلي، حيث أن أي انشقاق داخل البيت الكردي -الشعوب الديموقراطي- سيعزز رواية الحكومة بأن أجنحة بالحزب تقدم الدعم فعلياً لتنظيم بي كا كا.
ومن شأن أي انشقاق أو إغلاق لشق من الحزب أن يؤدي لأكبر تغيير في التركيبة السياسية في البلاد، حيث كانت أصوات الأكراد في الانتخابات المختلفة في السنوات الأخيرة هي المتغير الأهم والحاسم، ومن شأن تفكك حزب الشعوب الديمقراطي الكردي وارتباك دعمه لتكتل المعارضة أن يؤدي إلى تسهيل مهمة أردوغان في حسم أي انتخابات مقبلة.
وبشكل عام، فإن هذه الانشقاقات وما نتج وسينتج عنها من أحزاب جديدة سيفرض بلا شك على التكتلات الكبرى إعادة حساباتها وتكتلاتها الانتخابية كما يتوقع بقوة أن تفرز تكتلا انتخابيا ثالثا بعيداً عن تكتلي الموالاة الذي يضم العدالة والتنمية والحركة القومية، وتكتل المعارضة المدعوم من الشعب الجمهوري و”الجيد” والشعوب الديمقراطي، ليعاد رسم الخريطة الحزبية والسياسية في البلاد من جديد، وهو أمر يجعل من تكهن نتيجة الانتخابات المقبلة أمراً معقداً لحين اكتمال المشهد السياسي الجديد في البلاد.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.