عودة المعارك إلى مديرية الزاهر بالبيضاء.. ومليشيا الحوثي تنسحب    وكيل محافظة مأرب الشندقي يتفقد جبهة رحبة    بمناسبة ذكرى ثورة 23 يوليو.. رئيس الجمهورية يبعث برقية تهنئة لنظيره المصري    كابل تنفي أنباء عن سيطرة طالبان على 90% من الحدود الأفغانية    الهيئة العامة لحماية البيئة تحذر من كارثة نتيجة غرق سفينة نفط قبالة ميناء عدن    عودة خدمة الإنترنت إلى مأرب بعد انقطاع ليومين    اعتقال قائد مقاومة آل حميقان ونائبه وقائد جبهة القوعة وآخرين من المقاومة    مصرع قيادي حوثي بارز في محاولة اختراق خطوط التماس في التحيتا    مصلحة الدفاع المدني تحذر المواطنين من الاقتراب أو التواجد في ممرات السيول    مباحثات قطرية أمريكية بشأن اليمن    من هي السباحة اليمنية المشاركة في اولمبياد طوكيو2020    تراجع اسعار الذهب عالميا    انقاذ طفلين في سد شاحك بمديرية الطيال بصنعاء    اختتام مشروع توزيع لحوم أضاحي العيد بمحافظة صنعاء    قافلة عيدية من وجهاء العذارب ببعدان للمرابطين في الضالع    تسجيل 320 اصابة واستهداف سيارتين اسعاف خلال مواجهات بيتا    فخامة الرئيس يعزي في وفاة العميد الركن محمد صالح قشول    لإنقاذ العملة الوطنية من الإنهيار.. البنك المركزي يجري إصلاحات جوهرية وضبط أداء المصارف    مسؤول في أعلى هرم سلطة الانقلاب يفضح فساد قيادي حوثي رفيع قال انه "قدم من صعدة حافي القدمين".. أرقام خيالية    السودان يعلن حالة الطوارئ !    الحديدة: القوات المشتركة ترصد 85 خرقا حوثيا في مناطق متفرقة من الحديدة    بالصور: حفل افتتاح هادئ للأولمبياد.. والدرون تبهر العالم    رئيس الوزراء يعزي في وفاة الدكتور عبدالكريم اسعد قحطان    تحذيرات من سيول جارفة في عدد من الاودية في مديريات شبوة*    وقفات وأمسيات في محافظة صنعاء بذكرى يوم الولاية    إحصائية جديدة حول خسائر بشرية جراء سيول الأمطار باليمن    موانئ عدن تكشف عن محاولة لتعويم ناقلة نفط غرقت في ميناء عدن    7 خرافات لا تصدقها حول الإصابة بحصوات الكلى    تأجيل بطولة آسيا لكرة السلة إلى العام المقبل    هيئة الأوقاف تكرِّم عدداً من مُقرئي وحُفّاظ القرآن الكريم بصنعاء    جريمة تجسس مشتركة سعودية -إماراتية.. ما الهدف من فضحِ المتورطين والمستهدفين    "تعز" مليونية الوحدة اليمنية    كان حافي القدمين .. قيادي حوثي يشتري قصر بقيمة 6 ملايين دولار في صنعاء    وقفات بأمانة العاصمة بمناسبة ذكرى يوم الولاية    أكثر من 100 إصابة بكورونا بين أعضاء الوفود في أولمبياد طوكيو    بعد أخذ جرعات اللقاح باليمن ..دخول اول مسافر يمني الى السعودية عبر منفذ الوديعة    منظمة (اليونسيف) تحذر من إنهيار شبكة إمدادات المياه في لبنان خلال شهر    مغترب يمني يشيد منزل رائع وسط مساحة تحيط به الخضرة من كل جانب .. وهذا ما رسم حوله .. صورة    احراق زوج أمام والدته في اليمن والجاني يتوعد بالمزيد من الجرائم    ماذا حدث في مهرجان قلعة القاهرة بتعز؟ مكتب الثقافة يوضح والفنان عمار العزكي يتبرع بكامل اجوره لإسرة المتوفي    انتقالات ليفربول: محمد صلاح يميل إلى مغادرة الأنفيلد    اليمنيون يبتهجون بالعيد في عدن وتعز رغم الحرب والفقر    العيد بين الأمس واليوم !!    مكالمة هاتفية لإثنين من عمالقة الفن اليمني أحدهم توفى والآخر على قيد الحياة .. فيديو    الأبطال العرب المرشحون للتتويج في أولمبياد طوكيو    القهوة الزائدة يمكن أن تضر الدماغ    شاب بصنعاء يحول الإطارات المستعملة لمجسمات فنية    شقيقة الأمير محمد بن سلمان تنشر بيان نعي مؤثر    (حسن كحلان عفار ) معلم تاريخي    انسحاب مصارع عربي من أولمبياد طوكيو لعدم مواجهة إسرائيلي    ماذا يأكل ويشرب الأشخاص الأطول عمرا في العالم قبل النوم    اسعار الذهب اليوم الجمعة في اليمن    ذبح أكبر وأغلى ثور في اليمن و في هذه المزارع تمت تربيته .. صورة    مقارنة تفصيليه لأسعار الخضروات والفواكه بين صنعاء وعدن صباح اليوم الجمعة    تعرفي على اسباب زيادة ألم وعدد ايام الدورة الشهرية    حضر الأحزاب والجماعات الدينية واجب ديني وإنساني ووطني    أمسية في جحانة بصنعاء في ذكرى يوم الولاية    أضحية من البشر: ولايزال اتباع ابن تيمية يضحون بالانسان بدلا من الحيوان    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



لماذا يصر الانقلابيون على مواصلة الحرب؟
نشر في مأرب برس يوم 25 - 06 - 2021

ترفض الميليشيات الحوثية المدعومة من إيران حتى الآن المقترحات الأممية والدولية كافة لوقف القتال وإحلال السلام في اليمن، وهو ما يجعل الكثيرين من اليمنيين يذهبون إلى أن السبب وراء ذلك يعود إلى طبيعة هذه الجماعة الميليشياوية وإلى عقيدتها القائمة على العنف، إلى جانب المصالح الإيرانية التوسعية التي تحرص الجماعة على حمايتها وترسيخ أركانها في جنوب شبه الجزيرة العربية حيث يمر واحد من أهم شرايين التجارة الدولية.

وأمام هذا التعنت الحوثي الذي لمسه المبعوث الأممي مارتن غريفيث، والمبعوث الأميركي تيم ليندركينغ، في الأسابيع الأخيرة، في ظل مراوغة الجماعة للحصول على مكاسب سياسية وعسكرية من البوابة الإنسانية، يبرز السؤال عن ماهية الأوراق التي يملكها اليمنيون بقيادة «الشرعية» لإرغام الجماعة على السلام وتخليص البلاد من المشروع الإيراني الذي بات يتجذر يومياً مع بقاء الانقلاب وتصاعد القدرات الإرهابية للجماعة، بما في ذلك أخطر أسلحتها على الإطلاق وهو «حوثنة» المجتمعات المحلية الخاضعة لها وتفريخ جيل جديد يدين بالولاء لمعتقدها الطائفي.

في هذا السياق، يرى الباحث الأكاديمي والسياسي اليمني الدكتور فارس البيل، أن رفض الحوثيين كل هذه المبادرات نحو السلام «سببه ببساطة، أن الذهاب إلى السلام هو الذهاب إلى نهايتهم، فالحرب هي حياة الميليشيا ودورها الذي خُلقت لأجله، بينما يُنهي السلام مبرر وجودها».

ويقول البيل ل«الشرق الأوسط» إن الحوثيين «غير معنيين بالسياسة والسلطة في اليمن وأي مشروع وطني. هم أُنشئوا لأجل إشعال النار، ولا يمتلكون من أمرهم شيئاً، ولا ارتباط بين هويتهم اليمنية ومهمتهم الإيرانية. مهمتهم هي كل ما يملكون ويعملون لأجله، وإذن فليس لديهم أدنى تصور لمستقبلهم ولا يملكون أي قيمة في سبيل ذلك».

ويعتقد أن غاية إيران من الحوثيين هي «أن يبقوا أداة عسكرية مدمرة بكل ما حصدته من أموال وسلاح وما أحدثته من دمار في اليمن»، وأنه «ليس من المعقول بعد ما حققت ميليشيا الحوثي لإيران في اليمن وحوّلته إلى أشبه بقاعدة عسكرية ليست فيها دولة، أن تتنازل إيران عن كل ذلك وتذهب بالحوثي للشراكة في سلطة أو حكومة تأخذ فيها عدداً من المناصب وتتخلى عن السلاح والمشروع والطموح».

وأوضح أن «إيران تعتقد أنها أنجزت الكثير مع الميليشيا وهي نارها التي تلوّح بها في وجه الضغوط وفي الوقت ذاته تعدها لاستكمال مشروعها الاستراتيجي، لذلك من غير المعقول أن تتخلى عن هذا كله وتسلم ميليشياتها لمشروع يمني وطني وحالة من السلام والتنازل».

ويرى الباحث اليمني أن «المعادلة باتت واضحة بخصوص استحقاقات السلام، وهي في هزيمة الميليشيا ومن قبلها إيران وهو ما يجب أن تدركه الجهود الدولية الوسيطة لتتمكن من تغيير تصوراتها للسلام، إذ إنها ستدرك أن عليها اتخاذ مسارات أخرى لإنقاذ اليمنيين». ولفت إلى أن «الجهود الدولية ينبغي أن تفشل خطوات ومخطط إيران بطرق كثيرة، أما انتظار قبول ميليشيا الحوثي بالسلام فهو أشبه بانتظار اللاعائد».

ويعتقد البيل أن على «الشرعية» في اليمن «إدراك أنها المسؤولة والمعنية الأولى باستعادة الدولة وجلب الأمن لليمنيين والسلام، وتخليصهم من هذا الدمار بكل السبل، فما لا يأتي بالسلام تأتي به النار، لتتخذ كل الجهود والمسارات لكن لا تبقى مجرد منتظرة لعصا سحرية تقرر السلام في اليمن في ليلة وضحاها».

ويجزم بأن «كل ثانية تزيد في عمر ميليشيا الحوثي تكلف اليمنيين سنوات من السلام والالتئام». كما يجزم بأن «اليمنيين قادرون على هزيمة الميليشيا في فترة وجيزة إن وجدوا القيادة والتوحد التام والدعم والاستبسال والنهوض الجماعي والانتفاض في وجه الميليشيا في كل مكان ومن الجميع وبوقت واحد، وما عداه فإن السلام لن يأتي معبئاً في حقائب الدبلوماسية، كما لن يأتي من بطون سلاح ميليشيا لا تملك سوى إطلاق النار».

ولا يذهب المحلل السياسي والكاتب اليمني محمود الطاهر بعيداً عما طرحه البيل، إذ يعتقد أن أهم نقطتين دفعتا الحوثيين لرفض المساعي الأممية حتى الآن هما خلافات «الشرعية» نفسها، ثم التراخي الدولي تجاه تعنت هذه الميليشيات إزاء مساعي السلام والحلول المقترحة لوقف الحرب.

ويقول الطاهر ل«الشرق الأوسط»: «تشجع الحوثيون كثيراً بحديث العالم الموحد نحو السلام، إضافةً إلى المبادرات وتغيير اللهجة الإعلامية ضدهم، وكذلك الخلافات الموجودة داخل الحكومة الشرعية، وهي عوامل جميعها شجّعت زعيم الجماعة على استمرار الحرب، ظاناً أنها فرصة أمامه لن تتكرر، وأنه لن يستطيع تحقيق السيطرة على المنطقة بشكل كامل ابتداءً من اليمن، من دون أن يستغل ما يعدها فرصة».

وأشار إلى أنه «رغم حديث المبعوث الأممي إلى اليمن، وإشاراته إلى أنه فشل في إقناع الحوثيين بأهمية السلام من دون أن يتحرك المجتمع الدولي لضغط حقيقي عليهم، فإن ذلك شجّع الحوثيين أكثر، ما جعلهم يعتقدون أنهم أصبحوا قوة، وأصحاب حق، وهم من يفرضون نقاط الشروط التفاوضية».

ورأى أن «الحوثيين يستمدون هذا الإصرار من عقيدة إنشائهم التي وُجدت من أجل الحرب والسيطرة على المنطقة وتغيير هويتها، على اعتبار أنهم مأمورون من الله، ولذلك حينما يقبلون بالمفاوضات، يقبلون من أجل عملية تكتيكية، بهدف تخفيف الضغط عليهم، ثم ينقلبون عليها بطريقة أو بأخرى».

وأضاف أن «الحوثي سيقبل بالمفاوضات اليوم أو غداً، لكن وفقاً لمصالحه، إذا استمر تعامل الأطراف الدولية معه بهذه الطريقة، فهو لا يفكر في اليمن، إذ إن أبجدياته تتحدث عن شبه الجزيرة العربية بالكامل، ولهذا عندما نتحدث أنه سيقبل بالسلام والتعايش مع الآخرين، فإننا نتحدث عن سراب».

وفيما يتعلق بالأوراق التي تملكها «الشرعية» لمجابهة المعضلة الحوثية، يقول الطاهر إن «من أهم الأوراق الحالية الحرص على تناغم المجتمع الدولي حول حقيقة الحوثيين، إذ بإمكانه استغلال ذلك الآن لقلب المعادلة عسكرياً، فإذا كان المجتمع الدولي يريد بالفعل أن يُنهي الأزمة الإنسانية في اليمن، فعليه أن يقوم بتوحيد كل القوى المناهضة للحوثيين، اليوم وليس غداً، وبمجرد توحيد هذه الجهود، سنجد تغيراً طرأ على فكر الحوثيين، على اعتبار أنهم يتغذون من صراع القوى المناهضة لهم».

وعن إمكانية استغلال «الشرعية» لورقة اتفاق استوكهولم، يرى الطاهر أن «بإمكان الحكومة اليمنية الانسحاب من الاتفاق بعد أن قدمت كل التسهيلات والتنازلات من أجل وقف الحرب وبدء السلام». كما يقترح عليها «أن تمنح المجتمع الدولي شهراً واحداً لإقناع الحوثي بوقف الحرب التي أثقلت كاهل المواطن» قبل أن تعلن هذا الانسحاب.

ويشير إلى أن «إطالة الحرب من خلال دعوات التفاوض يستفيد منها الحوثي، ويعاني منها الشعب اليمني، ولذلك على الحكومة اللجوء إلى الخيار العسكري بعد ست سنوات من فشل الأمم المتحدة في إقناع الحوثيين بالدخول في مفاوضات سياسية لوقف الحرب، لأن الحرب والحسم العسكري أقصر الطرق لإنهاء المعانة الإنسانية بشكل سريع».


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.