أطلع محرر شبوة برس على مقال للكاتب السياسي خالد سلمان، رصده ضمن متابعة مستمرة لتطورات المشهد الحضرمي، ركز فيه على الدور التصعيدي الذي يمارسه تيار الإخوان المسلمين المصنف دولياً كتنظيم إرهابي، ومحاولاته الحثيثة لجر حضرموت إلى مربّع الاحتراب الداخلي. وأوضح الكاتب أن هذا التيار يجمع الحطب لإشعال الحريق، ويسعى لتهيئة بيئة الفتنة عبر خطاب تعبوي حاد، يتقاطع إعلامياً مع الحوثي في التحريض وتسويق الحرب، ويلتقي معه عند نقطة استهداف المجلس الانتقالي الجنوبي ودفع الحضارم إلى معركة لا تخصهم، بدماء ليست دماءهم وبخسائر لا تؤثر على تلك الأطراف التي تحرّض من خارج الجغرافيا.
وأشار سلمان إلى أن حضرموت تمتلك صوتاً عاقلاً ورؤية راجحة نحو السلام، في مقابل ضخ ممنهج من خارج المحافظة لشحن العصبيات المناطقية، بهدف دفعها نحو خيار كارثي. وأكد أن التيار الإخواني المتساوق مع الحوثي سيجد نفسه وحيداً في لحظة الانفجار، في مواجهة جغرافيته وناسه، بعد أن يكون قد مزق النسيج الداخلي وفتح الأبواب على دمار وتشظٍ لا يُحمد عقباه.
ولفت إلى أن صناعة معادلة صراع وهمية بين أبناء نسيج واحد، ووضع حضرموت في كفة وبقية الجنوب في كفة أخرى، لا يخدم سوى بقاء منظومة النهب التي تهيمن على القرار والثروة، وهي منظومة تنتمي لمرتفعات سياسية قبلية لا تربطها بالمحافظة أي هوية أو امتداد جغرافي.
وختم بالقول إن من يحشد بالخطاب ويستعجل المواجهة لن يدفع الأثمان، وأن أبناء الجنوب الذين يقاتلون في كل الجبهات لا يملكون في حضرموت بئراً ولا أرضاً، وكل ما يملكونه هو فكرة وتضحية وروح مشتركة مع أبناء حضرموت للدفاع عن قضية واحدة.