المهاجرون "الأفارقة" في اليمن تحت رحمة "الحوثيين" و"المهربين"    فلكي يمني يزف تطمينات ل"المزارعين" و"الارصاد" يعلن ارتفاع طفيف في درجات الحرارة    الرهوي يدعو لحشد الجهود للحد من ظاهرة الأمية    اختتام ورشة للنهوض بالزراعة في صنعاء    هل ينجح ريال مدريد في خطف ممفيس ديباي من برشلونة؟    معارك عنيفة تشتعل غربا والقوات الحكومية تعلن كسر هجوم كبير للحوثيين    وزير الشباب والرياضة يتفقد الأعمال الإضافية في ملعب الشهيد الحبيشي بعدن    انهيار حاد للريال اليمني في عدن "أخر تحديث لأسعار الصرف مساء اليوم السبت في صنعاء وعدن"    مليشيا الحوثي تستكمل عملية هدم وتدمير قصر "الإمام أحمد حميد الدين" في الحديدة    "واتساب" يؤجل تحديث سياساته لحفظ بيانات المستخدمين    الانتقالي يتحدى الرئيس هادي ويعلن التمرد    بالفيديو.. لحظة اعتراض وتدمير الطائرات المسيرة الحوثية يوم أمس    نادي شعب حضرموت يرفض المشاركة بدوري تابع للانتقالي ويوضح الأسباب" وثيقة"    الولايات المتحدة الأمريكية تفرض عقوبات جديدة على كيانات إيرانية    من يأتي ويشتري أولاً..منازل أرخص من فنجان القهوة    إصدار للكاتب محمد سعد الدين الكرورة " بدعا من الرسل"    وزارة التعليم العالي تمدد فترة التقديم للمنح الدراسية للعام 2021 / 2022م    أمريكا تعلن تصنيف جديد للإمارات والبحرين    القوات المشتركة تكسر هجوما للمليشيات في الدريهمي وتكبدهم خسائر فادحة    اليمنيون يتحَدون الإرهاب ويعيدون نقش اليمن الكبير    استقرار نسبي في أسعار الذهب بالأسواق اليمنية صباح اليوم السبت    نصح به الرسول محمد قبل 1400 سنة ... الكشف عن 10 فوائد لا يمكن تصورها للسواك    قبل رحيلة ترامب يمنح وسام الاستحقاق من الدرجة الأولى لزعيم عربي والبيت الأبيض يوافق    مقارنة تفصيلية لأسعار الفواكه والخضروات للكيلو الواحد بين صنعاء وعدن اليوم السبت    الإحساس يقود امرأة لاكتشاف ابنتها بعد أن فقدتها فور ولادتها وخيانة من أقرب الناس وراء الأمر والقاضي يصاب بالصدمة بعد اتضاح التفاصيل    طائرة مفخخة تستهدف قبل قليل قصر معاشيق اثناء وجود الحكومة اليمنية وهذا مصيرها    المدن التاريخية والكنوزالأثرية في وسط اليمن    جريمة مروعة: مواطن يذبح ابنته في الشارع: باعت شرفها بعد طلاقها    إرتفاع عدد الوفيات بكورونا عالميًا.. آخر الإحصائيات    بايدن: توزيع اللقاحات ضد كورونا سيتم بعدالة    اثارت الرعب في هذه الدولة العربية.. طفرة جديدة وخطيرة تنتشر بسرعة    قبل نهاية التاريخ وحياة الجيل الأخير    ورد للتو : ارتفاع عدد الاصابات بفيروس كورونا في اليمن    خبر سار .. البنك المركزي يعلن رسميا بدء صرف مرتبات جميع موظفي الدولة المدنيين والعسكريين    بسبب تزويج طفلتين في مريس بالضالع ...جدل واسع على وسائل التواصل    وفيات وإصابات بسبب تساقط الثلوج في محافظة صعدة شمال اليمن    مقتل شاب يمني على يد مسحلين في تريم حضرموت    تأجيل انتخاب رئيس جديد لنادي برشلونة    الصحة العالمية تزف بشرى مفرحة بشأن علاج كورونا    الوهباني يعزي بوفاة المناضل السبتمبري حمود القائفي    عقب صلاة الجمعة .. وقفة احتجاجية نظمتها شركة النفط اليمنيةأمام مكتب الأمم المتحدة    العصر الرسولي في اليمن – ازدهار طي النسيان    "الاحمر اليمني" يستعد لمواجهة "السعودية" و "أوزباكستان"    وفاة الدراج الفرنسي بيير شيربين    يرجع إلى قبل 5300 عام.. إكتشاف أقدم قصر في الصين بعاصمة قديمة    بيلباو يطيح بالريال ويضرب موعدا مع برشلونة في النهائي    خطبتي الجمعة تحذر من خطر الغشّ في المعاملات التجارية والاقتصادية وتحثّ على مشروعية التداوي والعلاج    بعد قولها (جسم المرأة ليس عورة)... الكيكة الإماراتية "بدر خلف" يهاجم السعودية "هند القحطاني" بحديث شريف !!    اجتماع موسع لمناقشة خطط ورؤية وزارة الاتصالات لعام 2021م    الاتفاق يتعادل مع الباطن في الدوري السعودي    تعيين عميد لكلية الإعلام في جامعة عدن(وثيقة)    شركة النفط: قوى العدوان تحتجز 10 سفن نفطية    أسعار الصرف ترتفع في عدن    الكشف عن سبب تأجيل بث الحلقة الجديدة من المؤسس عثمان.. وأردوغان يكرم البطل    فلكي يمني يكشف موعد بداية شهر جمادى الأخر    إصدار أول تأشيرة عمرة لمواطن يمني إيذانا بافتتاح الموسم الحالي    قالوا وما صدقوا (5)    لا تقارنوا الحوثي بالشيطان    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





هل دخلنا بالفعل في موجة وبائية ثانية؟
نشر في عدن الغد يوم 27 - 09 - 2020

تقول البيانات التي يوفرها معهد روبرت كوخ إن نسبة النتائج الإيجابية في فحوصات كورونا هذه الأيام لم تتجاوز ال 1 في المائة. بينما كانت قد بلغت، في أبريل الماضي، ال9 في المائة. بالأمس سجلت ألمانيا ثلاثة آلاف حالة في يوم واحد. أرقام تذكر بالأيام الأولى في الربيع الماضي. غير أن شيئاً ما جدير بأن يوضع في الحسبان: تجرى فحوصات كورونا حالياً بمعدل عشرة أضعاف ما كان يجري في الربيع. ما قد يعني أن الثلاثة آلاف حالة التي أعلن عنها بالأمس كانت ستكون 300 حالة قبل أشهر، حين كانت ألمانيا تسجل سبعة آلاف حالة يومياً.
وفي نيويورك سجّلت بالأمس ألف حالة جديدة، كانت في الربيع تتجاوز العشرين ألف حالة يومياً. تجري نيويورك مسحاً رهيباً لم تكن قادرة على مثله في السابق حين باغتها الوباء.

تطور فهمنا للفيروس مقارنة بوضعنا في الشتاء/ الربيع الماضيين. فمثلاً صرنا نعرف أن الفيروس خضع لما يزيد عن مائة ألف عملية تحور في ترتيب قواعده النتروجينية خلال الأشهر الماضية. حتى إن الخارطتين الجينيتين لكورونا من شخصين متجاوريين ستكون مختلفة على الأقل في عشر قواعد نيتروجينية. شرحت دراسات عديدة نشرت مؤخراً هذه الظاهرة وبقي السؤال الإكلينيكي مفتوحاً: إلى أي حد قد تؤثر هذه التحورات على قدرة الفيروس على الانتشار والإمراض؟.
نعرف أيضاً، كما في دراستين مستقلتين عن بعضهما نشرتا في الأيام الماضية، أن مقدمات جينية معيّنة هي التي تفتح الطريق أمام الفيروس للفتك بالجسد. بدأت القصة أولاً من هولندا في مرض توأم في نهاية العشرينات. مات أحدهما وشفي الآخر. التحليل الجيني للشابين كشف عن تحوّر في جينات الشخص الذي فارق الحياة، فقد كان جسده أقل قدرة على إنتاج الإنترفيرون مقارنة بشقيقه الذي عاش. أثارت المسألة اهتمام البحث العلمي، وقبل أيام قالت دراسة علمية إن حوالي 110 أشخاص من حوالي تسعمائة حالة حرجة شملتها الدراسة يعانون من عجز حقيقي في إنتاج الإنترفيرون. دراسة أخرى نشرت في الوقت نفسه قالت إن حوالي 4 في المائة من الحالات الحرجة يحتوي دمهم على أجسام مضادة تكسّر الإنترفيرون. ما يعني أننا أمام اختراق علمي يقول إن حالة حرجة من كل ثمان حالات حرجة تعاني في الأساس من مشكلة في إنتاج الإنترفيرون بسبب تحورات جينية في خلايا المريض. المثير هو أن كل المرضى الذين عانوا من أعراض حفيفة، أو أصيبوا ولم تظهر عليهم الأعراض، لا يعانون من أي عجز في الإنترفيرون. تذهب الاقتراحات العلمية بعيداً، فسبب الأثر السيء الذي يتركه الفيروس على أجساد كبار السن هو الوهن المناعي. تأتي نظرية الإنترفيرون في طليعة التقديرات العلمية تلك.

قد نكون أمام معضلة إحصائية لا أمام موجة وبائية ثانية. وربما نكون بالفعل أمام موجة ثانية، أو خليط من الاثنين. لكن اللافت، كما تذهب تقديرات معهد الفيروسات في جامعة إيسن، هو أن شراسة المرض أقل من ذي قبل. وبالرغم من أن فرنسا سجلت خلال الأيام الماضية ما يزيد عن ثمانين ألف حالة جديدة إلا أن نظامها الصحي بقي متماسكاً بخلاف ما جرى لها في الموجة الأولى عندما بلغت الرقم نفسه.

أما موقف الشخص الفردي فلا بد أن يكون كما هو:
الكمامات، التباعد، النظافة.

خلال الأسبوعين القادمين ستنتهي الولايات الأميركية من وضع خططها لتوزيع اللقاح، وسترفعها إلى الحكومة المركزية. لقاح موديرنا ماض في المرحلة الثالثة، كذلك لقاح شركة جيه أند جيه. أيضاً لقاح أكسفورد، واللقاح الصيني الذي بدأت الإمارات بتوزيعه قبل أن يجتاز اختباره النهائي.
وفيما يخص لقاح أوكسفورد فقد دخل مرحلة التصنيع، ومن المتوقع أن يجري توزيعه في اليوم التالي لإقراره من قبل السلطات. أميركيا يحلم ترامب بلقاح قبل موعد الانتخابات، وأوروبياً يحلم رجال الأعمال والحكومات بلقاح ينقذ القارة من ركود وشيك سيكون بالغ الأثر. ولكن ما إذا كان اللقاح سينقذ ترامب، تلك مسألة أخرى. فقد قال 41 في المائة من الأميركيين إنهم لن يأخذوا لقاح كورونا، كما في استقصاء نشر في الأيام الماضية.

المرحلة الثالثة من "دراسة اللقاح" لا تزال بحاجة إلى أسابيع. وفرت الأسابيع الماضية قدراً كبيراً من البيانات، وبحسب ما يرشح فإن الانطباع الأولي يقول إن "الكفاءة والسلامة" عبرتا عن نفسيهما بشكل إيجابي.

وفي الأيام الماضية علّق لقاح أوكسفورد لبضعة أيام بعد أن تعرض متطوع واحد لأعراض جانبية شديدة. لقاح جديد دخل المرحلة الثالثة. في الأشهر القادمة ستتوفر لقاحات عديدة بأشكال شتّى. ويبدو أننا سنكون مضطرين لإجراء اللقاح مرة كل عام أو كل عامين. فالفيروسات التاجية معروفة بقدرتها على إثارة مناعة محدودة زمنيا. سرعان ما ينسى الجسد طبيعة الفيروس، ولا بد من تذكيره به.

التباعد، الكمامة، النظافة.

سلامات ..

م.غ.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.