عاجل: غضب قبلي في شبوة: رفض لقرار وزير الداخلية القهري.. والقبائل تطالب بنتائج التحقيق في دماء الشهداء    القيادة المركزية الأمريكية تعلن سقوط طائرة تزود بالوقود غرب العراق    توقف مشروع كابلات بحرية ضخمة في منطقة الشرق الأوسط بسبب الحرب    صنعاء.. الهيئة العامة للتأمينات والمعاشات تحدد موعد صرف نصف معاش    قضية الجنوب لن تعود إلى الصفر وليس صفحة تُطوى... بل قضية تتقدم رغم العواصف    انتقالي حضرموت : تصريحات الخنبشي ارتهان للمشاريع المنتفية وإغلاق المقرات في العاصمة عدن انتحار سياسي    التصعيد العسكري سيد الموقف: أسعار النفط تشتعل مع الاعلان عن تعثر حركة الناقلات في مضيق هرمز    إيران تنتقد اليونسكو لتجاهلها الاعتداءات على الآثار التاريخية    أول مقابلة تلفزيونية مع متحدث القوات المسلحة اليمنية.. فيديو    فيديو.. كلمة قائد الثورة بمناسبة يوم القدس العالمي 1447ه    لاريجاني: استهداف كهرباء إيران سيغرق المنطقة في الظلام    الأحزاب تدين الاعتداءات الايرانية وتحذر الحوثيين من الانخراط في التصعيد ضد دول الجوار    ضبط 15 جهازًا لتعدين العملات الرقمية في منفذ شحن    شييع جثمان الشهيد أحمد حسين الجبري في حجة    استكمال المرحلة الأولى من مشروع صيانة أضرار السيول بالحديدة    البريد يصدر تنويه بشأن "فترة دوامه"    قائد الثورة يدعو الشعب اليمني إلى خروج مليوني مشرف في يوم القدس العالمي    الخنبشي يترأس اجتماعا لتنفيذي ساحل حضرموت ويبحث سير المشاريع الخدمية    وسط شحّ السيولة.. فئات نقدية صغيرة تربك الأسواق اليمنية    اتحاد كرة القدم يحدد ال 9 من إبريل المقبل موعدا لبدء الدوري اليمني    صنعاء .. اصدار أرقام جلوس طلاب الشهادة العامة " أساسي، ثانوي"    عدن بين طفح البيارات وأزمة الغاز    أمسية ثقافية في القاهرة تستحضر إرث سبأ وتحتفي بإبداع الإنسان اليمني    ضبط عناصر من قوات الطوارئ اليمنية متهمين بسرقة محولات الكهرباء في حضرموت    توقيع مذكرات تفاهم بين اليابان والهجرة الدولية لتحسين ظروف النازحين في مأرب    استعادة حلي ذهبية مسروقة بصنعاء وضبط المتهمين بالسرقة    إسبانيا تقترب من "الجائزة الكبرى" بعد فوز ريال مدريد وأتلتيكو    بلاغ هام لمالكي السيارات المشمولة بقرار الإعفاء في أمانة العاصمة    بشرى الصالحين: كيف تنجو من سوء الخاتمة؟    توزيع كسوة العيد ل 2500 طفل وطفلة بذمار    توثيق جريمة اختطاف وأسر المواطنة "شمس" في مأرب المحتلة    أمين العاصمة ورئيس مجلس إدارة يمن موبايل يدشنان مشروع توزيع كسوة العيد لنزلاء دور ومراكز الرعاية الاجتماعية    الاتصالات يتوج بطلاً لبطولة الشهيد الصمّاد الثانية بركلات الترجيح أمام أمانة العاصمة    دوري ابطال اوروبا: ثلاثية فالفيردي تكشف عيوب السيتي    كيف تصنعُ السجونُ السياسية رجالا أبطالاً ..!    من هو الزعيم و البطل الوطني؟    الصحفي الثقافي صدام محمد عبده الزيدي    يا صاحبي    ريال مدريد يكتسح مانشستر سيتي ويقترب من ربع نهائي دوري أبطال أوروبا    الجنوب بين خيار الدولة ووظيفة الممر الاستراتيجي.. موقع الجنوب في التحولات الإقليمية    دوري أبطال أوروبا: الريال يقسو على السيتي بثلاثية وباريس يضع قدما في ربع النهائي    دموع رجل ثري توقف تشييد مسجد لإنقاذ أسرة منكوبة في الراهدة    بدعم سعودي.. اتفاقية لدعم القطاع الرياضي في اليمن    خلال الأسبوع الماضي.. الهجرة الدولية توثق نزوح 132 شخصا بعدة محافظات    تأجيل "معرض مسقط الدولي للكتاب" بسبب العدوان على إيران    الآثار اليمنية تصدر العدد العشرين من مجلة ريدان    المحاضرة الرمضانية ال22 لقائد الثورة 1447ه (نص + فيديو)    إصلاحية ذمار تحيي ذكرى استشهاد الامام علي عليه السلام    مليشيا الحوثي تختطف مصورا في إب بسبب توثيقه انهيار مبنى أثري    أذى مكبرات صوت المساجد... حين يتحول رفع الصوت إلى إزعاج للمرضى والأطفال وسكان البيوت رغم دعوة القرآن لخفض الصوت    دوري أبطال أوروبا: البايرن يلتهم أتالانتا بسداسية والأتلتيكو يكتسح توتنهام بخماسية    تقرير حقوقي: "167" انتهاكاً ضد الصحفيين في اليمن خلال 2025    تحذيرات صحية من عودة انتشار حمى الضنك في العاصمة عدن    بلال و الفتح الأعظم    الصيام بين الفوائد والمخاطر.. ررؤية علمية من طبيب متخصص    استئصال ورم ضخم يزن 4 كجم من رحم امرأة في ذمار    الإفطار على المقليات في رمضان خطر يهدد الصحة    صنعاء.. وفاة طفلة بسبب خربشة قطة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مؤتمر الحوار يناقش تقرير فريق «بناء الدولة»
استقلال السلطة القضائية في الدستورل القادم
نشر في الجمهورية يوم 20 - 06 - 2013

واصل مؤتمر الحوار الوطني الشامل أعمال جلسته العامة الثانية أمس برئاسة نائبي رئيس المؤتمر سلطان العتواني وياسين مكاوي.
واستمع أعضاء المؤتمر إلى التقرير المقدم من فريق عمل بناء الدولة، والذي قرأه رئيس الفريق الدكتور محمد علي مارم.
وتضمن التقرير مقدمة وأهداف الفريق وخطته العامة والتفصيلية، والأنشطة والفعاليات التي نفذها الفريق خلال الفترة التي استمرت من 1 أبريل إلى 28 مايو 2013م، وكذا القاعدة المعرفية لعمل الفريق التي اشتملت على رؤى المكونات لمحاور بناء الدولة، والمشاركة المجتمعية وتشكيل اللجان المساندة، وتقييم مستوى تنفيذ خطط الفريق، مبيناً أن المكونات السياسية والنسائية والشبابية ومنظمات المجتمع المدني انتظمت في نقاشات مسؤولة وجادة ضمن فريق بناء الدولة.
وأوضح التقرير أن الفريق وانطلاقاً من الهدف العام لمؤتمر الحوار الوطني الرامي إلى تمكين أفراد المجتمع اليمني من تقرير مستقبلهم بالشكل الذي يفي بتطلعاتهم، والأهداف المرحلية لفريق بناء الدولة تمكن من تحقيق تقدم ملموس في بلورة الرؤى المختلفة حول المحاور السبعة الواردة في النظام الداخلي للمؤتمر، وبما يجسد الهدف العام لفريق بناء الدولة المتمثل بوضع تصور منهجي لأسس الدستور الجديد ومبادئه.
وأكد التقرير أن الفريق وظف منهجاً علمياً في إدارة المرحلة الأولى من أعماله، متنقلاً بين الاجتماعات العامة، وجلسات النقاش التي بلغ عددها (34) اجتماعاً، فضلاً عن المشاركة المجتمعية، من خلال النزول الميداني، وجلسات الاستماع، والاستئناس بآراء الأكاديميين، والمختصين في الجهات والمؤسسات والمنظمات ذات العلاقة.. مبيناً أن مكونات الفريق تحلت في مرحلتها الأولى بمسؤولية عالية إزاء المحاور السبعة المحددة في جدول الأعمال، والتي تضم هوية الدولة، شكل الدولة، نظام الحكم، النظام الانتخابي، النظام الإداري، السلطة التشريعية، والسلطة القضائية.
وقدم التقرير وملحقاته الصورة الكاملة لرؤى مختلف المكونات حول النظم المثلى للدولة الجديدة التي تقع في صدارة مهام أولويات مؤتمر الحوار الوطني الشامل.. مشيراً إلى أن الفريق استطاع على امتداد الشهرين الماضيين إجراء تحليل أولي للنظام القائم، وعرض للبدائل المتاحة من وجهة نظر كل مكون على قاعدة المشاركة المجتمعية لتحقيق التغيير المنشود الذي ستكتمل بنيته مع المخرجات النهائية لفرق الحوار المختلفة، خلال الفترة المتبقية من مؤتمر الحوار الوطني.
ولفت التقرير إلى أن خطة الفريق لم تتضمن خلال هذه المرحلة الوصول إلى قرارات، حيث عمل الفريق فيها على استعراض الرؤى المختلفة للمكونات، وتقديم عدد من الاستفسارات حولها، على أن يتم تخصيص الفترة القادمة كلها للمناقشة العميقة للرؤى المقدمة، وتضييق الخلافات فيما بينها، ومحاولة الوصول إلى أكبر قدر ممكن من التوافقات والقرارات.
وبحسب التقرير فقد استطاع فريق عمل بناء الدولة خلال الفترة الماضية، الاستفادة من الإمكانات المتاحة والمقدمة من الأمانة العامة لمؤتمر الحوار الوطني لصالح إنجاز مهامه المرحلية، مؤكداً الحاجة إلى المزيد من الأفكار والاحتياجات خلال المرحلة المقبلة، والتي يفترض أن تحظى بنقاش أوسع في الجلسة العامة الثانية للمؤتمر.
وتطرق التقرير إلى أهداف الفريق وخطته، موضحاً في هذا الصدد أن الهدف العام تمحور في وضع تصور لبناء الدولة (أسس الدستور ومبادئه)، في حين شملت الأهداف الفرعية تكوين قاعدة معرفية مشتركة لأعضاء الفريق، وتقييم أولي لبنية الدولة القائمة، ورؤى المكونات لمحاور بناء الدولة، وبناء مشاركة مجتمعية فاعلة، وكذا اقتراح معالجات للقضايا المتفق عليها في ضوء نتائج تحليل المرحلة الأولى.
وتناول التقرير الأنشطة والفعاليات التي نفذها الفريق، مبيناً أنه تم استضافة 17 خبيراً وسفيراً، وتركزت محاضراتهم ومداخلاتهم الفنية والاستشارية حول محاور بناء الدولة، وأسهمت في بناء القاعدة المعرفية وفي تعريف الأعضاء بالأسس المعرفية النظرية، المتعلقة بكل محور من محاور بناء الدولة، وعلى وجه الخصوص الخبرات التطبيقية ذات الصلة في أكثر من بلد، وسمح ذلك لأعضاء الفريق وممثلي المكونات فيه، بمراجعة رؤاهم وتصوراتهم المسبقة.
وحول ملخص الرؤى المقدمة من المكونات بحسب المحاور السبعة أشار التقرير إلى أنه وعلى أساس من الموضوعية والوضوح والانفتاح في تبادل الرؤى حول المحاور السبعة المدرجة في موضوع بناء الدولة (أسس ومبادئ الدستور) وبحسب خطة عمل الفريق المقرة، تم الاستماع إلى الرؤى المكتوبة المقدمة من المكونات والأعضاء في الفريق.
وقال التقرير: “تلك الرؤى بينت بشكل تفصيلي التصورات المختلفة للدولة اليمنية القادمة، والتي تنوعت بشدة من ترجيح الدولة الاتحادية اللامركزية مروراً بدولة بسيطة ذات حكم محلي كامل الصلاحيات وحتى المطالبة بحق تقرير المصير، وذلك عبر تحليل متفاوت من حيث الشكل والمحتوى لوضعية الدولة القائمة، واتباعاً للمنهجية التي تم إقرارها في خطة العمل، وفي جو من التوافق والانسجام، ولكون الرؤى المقدمة هي مشاريع أولية مرنة وغير جامدة، ويمكن في سياق من الحوار الموضوعي العلمي المسؤول أن تتغير إلى صيغ توافقية متطورة تكون أساساً للوصول إلى صياغة مكونات دستور توافقي جديد”.
وأضاف:” تم الاتفاق على أن يتم الاكتفاء في مرحلة عمل فريق بناء الدولة بين الجلستين العامتين الأولى والثانية بالاستماع والمناقشة لمختلف الرؤى والتصورات، وإرجاء اتخاذ القرارات حول مبادئ وأسس الدستور، التي سيتم التوافق عليها إلى المرحلة التي تلي الجلسة العامة الثانية، حتى تنال مفردات موضوع بناء الدولة الوقت الكافي من النقاش المستفيض والمعمق، وحتى يتم الاستيعاب الإيجابي لمخرجات فرق العمل الأخرى ذات العلاقة الوثيقة بموضوع بناء الدولة”.
واستعرض التقرير خلاصة الرؤى والنقاش لمحاورها، مبيناً فيما يخص محور هوية الدولة إلى أن مختلف المكونات تناولت موضوع الهوية بعمق وشمولية، وعرضت للتكوين التاريخي للهوية اليمنية من حيث الدين واللغة والانتماء القومي، وأشارت إلى أن الهوية التاريخية الاجتماعية والثقافية اليمنية العربية الإسلامية هي مكون أصيل وعريق متفاعل مع المعطى الحضاري الإنساني القائم على الانفتاح والتفاعل بين مختلف الحضارات على أساس من التكامل والتكافؤ والحرية والعدالة والمساواة، لافتاً إلى أنه تم الاتفاق على استمرار النقاش، وتأجيل اتخاذ القرارات النهائية إلى المرحلة التي تلي الجلسة العامة الثانية.
وحول استخلاص الرؤى في محور شكل الدولة أفاد التقرير بأنه وفي سياق من قراءة الرؤى المتعددة والمتنوعة، كان شكل الدولة القادر على تلبية الاحتياجات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية للمجتمعات، والقائم على العدالة والمواطنة المتساوية، هو الشكل المنشود عبر دولة ديمقراطية لامركزية، تفاوتت فيه الرؤى والنقاشات من الدولة اللامركزية الاتحادية إلى الدولة اللامركزية البسيطة وتم التركيز على المحتوى الديمقراطي لشكل الدولة، مبيناً أنه تم الاتفاق على استمرار النقاش وتأجيل اتخاذ القرارات النهائية إلى المرحلة التي تلي الجلسة العامة الثانية.
وعرض التقرير استخلاصات الرؤى حول محور نظام الحكم في الدولة ، موضحاً أن تلك الرؤى المتنوعة تناولت في إطار من الشرح التفصيلي أفضلية نظم الحكم المختلفة، ومدى مناسبتها للواقع اليمني من نظم الحكم الجمهوري البرلمانية أو الرئاسية أو المختلطة، وتم التركيز على ديمقراطية نظام الحكم وتأكيد مبدأ الفصل بين السلطات وسيادة القانون ووضع ضمانات تحول دون الانزلاق إلى نظم غير ديمقراطية.
وبين التقرير أنه تم الاتفاق أيضاً في هذا المحور على استمرار النقاش وتأجيل اتخاذ القرارات النهائية إلى المرحلة التي تلي الجلسة العامة الثانية.
وحول النظام الانتخابي أفاد التقرير بأن الرؤى المتنوعة استعرضت في إطار من التقييم للتجارب الانتخابية السابقة في الجمهورية اليمنية، من حيث التركيز على العيوب التي رافقتها في محاولة للوصول إلى النظام الانتخابي الأكثر ديمقراطية، والملبي لطموح المشاركة الواسعة لمختلف أطياف المجتمع وشرائحه والضامن لعدم احتكار السلطة التشريعية من قبل أصحاب النفوذ، ما يجعل السلطة التشريعية غير معبرة بواقعية عن احتياجات المجتمع وطموحاته وتعدده.
وأشار التقرير في هذا الجانب إلى أن تلك الرؤى صاغت من أجل ذلك تصوراتها للنظام الانتخابي الأكثر مناسبة للواقع اليمني، آخذة بعين الاعتبار خصوصية التركيبة الاجتماعية والسياسية والجغرافية، وذلك من نظام القائمة النسبية أو النظام الانتخابي المختلط، وغير ذلك، مبيناً أنه تم الاتفاق على استمرار النقاش وتأجيل اتخاذ القرارات النهائية إلى المرحلة التي تلي الجلسة العامة الثانية.
وأوضح تقرير فريق عمل بناء الدولة أن مختلف الرؤى تناولت فيما يخص محور النظام الإداري، أهمية اعتماد اللامركزية الإدارية والمالية لتحقيق التنمية، ورفع مستوى المشاركة المجتمعية المحلية في إطار نظام إداري تكاملي مع المركز، وأشارت إلى ضرورة أن يكون الجهاز الإداري غير خاضع للسيطرة أو التأثير الحزبي أو الفئوي وأن يحافظ على استقلاليته وخضوعه للقوانين المنظمة لذلك، وكذا أن يعتمد مبادئ الشفافية والنزاهة والكفاءة والتدوير الوظيفي، وأن يتم وضع آلية مجتمعية مستقلة وفاعلة لمكافحة الفساد، بجانب أن يتم ربط الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة بمجلس النواب.. لافتاً إلى أنه تم الاتفاق على استمرار النقاش وتأجيل اتخاذ القرارات النهائية إلى المرحلة التي تلي الجلسة العامة الثانية.
وأفاد التقرير بأنه تم في محور السلطة التشريعية تناول أفضلية نظام السلطة التشريعية ذات الغرفتين، وارتبطت مهام كل غرفة على حدة، ومهام الغرفتين معاً على شكل الدولة، إذا كانت اتحادية أم بسيطة.. مبيناً أنه تم التأكيد على ضرورة استقلالية السلطة التشريعية، ووضع ضوابط تَحُول دون هيمنة السلطة التنفيذية عليها، وممارسة دورها الرقابي بشكل كامل، ووفقاً للقانون فضلاً عن الاتفاق على استمرار النقاش للوصول إلى الصيغ التوافقية النهائية في المرحلة التي تلي الجلسة العامة الثانية.
وفيما يخص محور السلطة القضائية أوضح التقرير أن الرؤى المختلفة أكدت الأهمية الخاصة للسلطة القضائية في النظام السياسي للدولة، وشددت على ضرورة التأكيد على استقلالية القضاء، وارتباط نظامه الهيكلي بشكل الدولة القادمة (مركبة أم بسيطة)، مع التأكيد على ضرورة وجود القضاء المتعدد، والتركيز على ضرورة وجود محكمة دستورية عليا، وقضاء إداري مستقل، وكل ذلك في إطار قانوني انتخابي ديمقراطي، لضمان سيادة القانون وحماية حقوق الإنسان وحرياته.
ولفت التقرير إلى أنه تم الاتفاق على استمرار النقاش وتأجيل اتخاذ القرارات النهائية إلى المرحلة التي تلي الجلسة العامة الثانية.
وحول المشاركة المجتمعية أفاد التقرير بأنه قام الفريق بتنفيذ زيارات إلى محافظات: إب، تعز والمهرة وأمانة العاصمة “خيمة الحوار في حديقة السبعين, جامعة صنعاء، وزارة العدل”، مبيناً أن فرق النزول قامت بإعداد تقارير تقييمية لبرنامج النزول، وحصر شامل لمجمل أطروحات وآراء المواطنين.
وأشار التقرير إلى أن الفريق اعتمد في آليات المشاركة المجتمعية على تقسيم الجمهور المستهدف إلى فئتين، الأولى أهل الخبرة والثانية عموم المواطنين بمختلف تصنيفاتهم (العمر، الجنس والمهنة، النشاط الاجتماعي)، وإعداد قائمة بأسئلة حول كل محور والتواصل مع المستهدفين عن طريق المقابلات المباشرة، وقد قسم الجمهور على ذلك النحو آخذاً في الاعتبار طبيعة محاور بناء الدولة التي تستلزم التعرف على أهل الخبرة في كل محور، بالنظر لطبيعته التخصصية، وللتعرف على الصعوبات التطبيقية للنصوص الدستورية خلال السنوات السابقة، موضحاً أنه توجب على الفريق عقد لقاءات مع عامة الناس بحسب التصنيف السابق لتوسيع مشاركة المجتمع، وتحفيز تفاعله مع المؤتمر، كما أتيحت لأعضاء الفريق ورئاسته فرصاً عدة للالتقاء بخبراء محليين مختصين، والذين تم تسميتهم في خطة العمل بذوي الخبرة، علاوة على من تم طلبهم كاستشاريين دوليين، وكذلك سفراء عدد من البلدان الراعية للمبادرة الذين يبذلون جهوداً ملموسة في تعزيز معرفة الفريق بالدور المناط به.
وبين أن الفريق حظي بتدفق رؤى ومشاركات عديدة من المواطنين ومراكز الأبحاث عبر وسائل التواصل الاجتماعي، والتي قامت سكرتارية الأمانة بإيصالها إلى الفريق بشكل مستمر.
وحول تشكيل اللجان المساعدة أوضح التقرير أن تشكيلها جاء وفقاً لحاجة الفريق إلى المساعدة لإنجاز مهامه بفاعلية من خلال أربع لجان متخصصة، اتخذ الأعضاء بها قرارات بالإجماع، وتشمل لجنة الوثائق، لجنة الأنشطة، اللجنة الإعلامية، لجنة المصفوفة.
وأشار أن اللجان الثلاث الأولى قامت بالأعمال المطلوبة في تسميتها، فيما قامت لجنة المصفوفة في تلخيص الرؤى المطروحة من قبل التنظيمات والمكونات السياسية والأفراد في فريق بناء الدولة حسب العناصر السبعة التي حددت هدف الفريق.
وتضمن التقرير عرضاً لمؤشرات مستوى تنفيذ خطة تقييم أولي لبنية الدولة القائمة، مبيناً أن المكونات المشاركة في فريق بناء الدولة وأفرادها قامت بتقديم كم هائل من الرؤى في المحاور المختلفة لبناء الدولة.
وأوضح في هذا الجانب أن الرؤى المقدمة من المكونات في محاور بنية الدولة شملت 22 رؤية في محور هوية الدولة، و20 رؤية في محور شكل الدولة، ورؤية واحدة في كل من محاور نظام الحكم القادم، النظام الانتخابي، النظام الإداري، السلطة التشريعية، السلطة القضائية.
واختتم التقرير بالإشارة إلى أن خطة الفريق لم تتضمن الوصول في هذه المرحلة إلى قرارات؛ حيث عمل الفريق فيها على استعراض الرؤى المختلفة للمكونات، وتقديم عدد من الاستفسارات حولها، وعلى أن يتم تخصيص الفترة القادمة كلها للمناقشة العميقة للرؤى المقدمة، لتضييق الخلافات فيما بينها، ومحاولة الوصول إلى أكبر قدر ممكن من التوافقات والقرارات.
وكان مؤتمر الحوار استهل جلسة الأمس بالاستماع إلى ملاحظات ممثلي عدد من المكونات السياسية والمستقلة داخل مؤتمر الحوار إزاء ما تضمنه تقرير فريق عمل قضايا ذات بعد وطني والمصالحة الوطنية والعدالة الانتقالية وكذا المقترحات بالحذف أو الإضافة أو التعديل للمبادئ والقرارات والتوصيات الواردة في التقرير.
كما وقف أعضاء مؤتمر الحوار الوطني دقيقة حداد لقراءة الفاتحة على أرواح الضحايا الأبرياء الذين سقطوا صباح أمس في عملية تفجير دراجة نارية مفخخة بسوق الخضار المركزي بجنوب مدينة صعدة وتمنوا للجرحى الشفاء العاجل، منددين ومستنكرين هذه العملية الإجرامية.
وفي ختام جلسة الأمس أبلغ رئيس الجلسة، أعضاء مكونات الشباب، النساء، منظمات المجتمع المدني، قائمة الرئيس، بأنه تقرر أن تعقد تلك المكونات اجتماعات لها السبت القادم الساعة ال 11 ظهراً لاختيار من يمثلهم في الاجتماع المشترك لممثلي المكونات السياسية ولجنة توفيق الآراء بمؤتمر الحوار الذي سيعقد في نفس اليوم الساعة الثانية بعد الظهر والمخصص لمناقشة آلية التوافق حول مخرجات الجلسة العامة النصفية لمؤتمر الحوار، مبيناً أن من سيتم اختيارهم سوف يمثلون المكونات الأربعة في هذا الاجتماع فقط وليس بشكل دائم.
وأوضح رئيس الجلسة أن فرق العمل ستباشر عملها فور استكمال الجلسة النصفية بدون إجازة، وستواصل عملها خلال النصف الأول من الشهر الكريم على أن تأخذ إجازة ابتداء من تاريخ 25 يوليو المقبل، وتستأنف عملها يوم السبت 16 أغسطس بعد إجازة عيد الفطر المبارك، مبيناً أن اجتماعات فرق العمل خلال شهر رمضان المبارك ستبدأ في ال 11 صباحاً، وتستمر إلى الرابعة بعد العصر.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.