استجابة لدعوة الرئيس الزبيدي.. تنفيذية انتقالي لحج تدعو إلى احتشاد جماهيري واسع في عدن دفاعًا عن إرادة شعب الجنوب    واشنطن ولندن: وحدة اليمن ودعم مجلس القيادة شرط أساسي للاستقرار    حين خسرت إيران محيطها !    مسؤولين في البنتاغون: الهجوم الأميركي على إيران بات "وشيكا"    أغلبها من حضرموت.. الهجرة الدولية توثق نزوح أكثر من 800 أسرة منذ مطلع العام الجاري    السنغال تتأهل إلى نهائي كأس إفريقيا بعد الفوز على مصر    يشمل 28 مشروعاً ومبادرة.. تفاصيل الدعم السعودي المعلن ب 1.9 مليار ريال    هيئة المتاحف والآثار تعلق على انهيار واجهة دار الضيافة الأثري بالحديدة    واشنطن تجمّد معالجة التأشيرات لمواطني 75 دولة بينها اليمن    وقفات مسلحة في حجة تأكيداً للجهوزية لمواجهة الأعداء    مصدر: السلاح الثقيل سيغادر إلى خارج عدن    فعالية لإدارة أمن تعز إحياءً بالذكرى السنوية لشهيد القرآن    غروندبرغ ل"مجلس الأمن": مستقبل الجنوب لن يحدده طرف والقرار بيد اليمنيين    25 قتيلاً بانهيار رافعة على قطار ركاب في تايلاند    جامعة الدول العربية تدين اقتحام المسجد الأقصى ومركز صحي للأونروا من قبل وزير حكومة الاحتلال الإسرائيلي    ارتفاع صادرات كوريا من تكنولوجيا المعلومات والاتصالات بنسبة 12.4 بالمائة    أمين العاصمة يؤكد دعم الدولة للإنتاج المحلي خلال تفقده عدداً من المصانع    العدو السعودي يستهدف مسافرين في صعدة    الغاز يغلق مقهى سكران ب«عدن»    محافظ حضرموت يوجه بمنع حمل السلاح ويؤكد استكمال تأمين مطار الريان    محافظ عدن يوجه بشأن الوضع التشغيلي لشركة اتصالات    تقرير بيئي يكشف أسباب نفوق الروبيان في سواحل سقطرى    ضغط الدم والتدخين أبرز أسباب السكتات والنوبات القلبية    محافظ لحج يوجه بإلغاء الجبايات غير القانونية وإيداع الإيرادات في البنك المركزي    عدن المحتلة: أزمة الغاز تشلّ حركة المواصلات العامة وتفاقم معاناة المواطنين    260 مغتصبا يهودياً يقتحمون باحات المسجد الأقصى المبارك    مليشيا الحوثي تنهب مولدات محطة كهرباء اللحية شمال الحديدة بقوة السلاح    الذهب قرب أعلى مستوياته والفضة تتجاوز 90 دولارا    مليشيا الحوثي تنشر "زينبيات" في المشافي للتجسس ورصد تحركات الأطباء والموظفين    مانشستر يونايتد يعلن مدربه الجديد    مسابقة لدعم الأدباء الذين تأثروا بالعدوان والحصار    اليوم في صنعاء.. ندوة بعنوان "القضية الجنوبية بين الحرب والسلام"    تدشين إعداد الخطة التنموية التكاملية التشاركية في محافظة البيضاء للعام 1448    ليلة إفريقية ساخنة.. موعد وتفاصيل مباراتي نصف نهائي كأس أمم إفريقيا 2025    لكسب ود الرياض..القاهرة تنقل معلومات عن تحرك الامارات في اليمن للسعودية    كيف يتفنّن الطغاة في صناعة المبررات لجرائمهم؟    كيف يتفنّن الطغاة في صناعة المبررات لجرائمهم؟    حين يصبح السجن ملجأً... وتغدو الحرية عبئًا!    تسجيل هزة أرضية في محافظة تعز    قراءة تحليلية لنص أحمد سيف حاشد "قات صنعاء وغداء عدن"    تعز.. فرحان والصامت يستقيلان احتجاجا على انتهاكات العسكر    شاهد : جديد المبدع الشاعر معاذ الجنيد (حتى تخِفَّ الشمسُ)    فريق شباب عبس يضمن البقاء في الدرجة الثانية    ماجد زايد: أُعتقلت وأنا مصاب بالتهاب الكبد المناعي    الذكرى الثالثة لرحيل والدي... السفير عبدالله ناصر مثنى    الحديدة.. ضبط عشرات المركبات خلال يوم واحد بسبب أنظمة الاضاءة    الدورة ال16 للمسرح العربي: منافسة بين 14 عرضاً وتكريم كبار المسرحيين المصريين    برشلونة يقهر ريال مدريد وينتزع كأس السوبر    كأس انكلترا: برايتون يفاجئ مانشستر يونايتد ويقصيه من الدور الثالث    المرتزقة.. أحذية تلهث وراء من ينتعلها    بلغة الأرقام.. ريال مدريد "كابوس" برشلونة في السوبر الإسباني    دراسة تكشف: 99% من النوبات القلبية ترتبط بأربعة عوامل    المستشفى الجمهوري ينقذ رضيعًا بعملية جراحية نادرة ومعقدة    حتى تاريخ 10 رمضان.. الأوقاف تعلن تمديد استثنائيً لتسجيل الحجاج    عبدالفتاح جمال الشعر الذي رحل    اتفاق تاريخي بين "الفيفا" ومنصة "تيك توك" لتغطية مباريات كأس العالم 2026    احصائية مخيفة للسرطان في محافظة تعز    خلال 8 أشهر.. تسجيل أكثر من 7300 حالة إصابة بالكوليرا في القاعدة جنوب إب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



أنتم الضمير للحوار
نشر في المصدر يوم 25 - 03 - 2013

سأغرق رغما عني بذكريات تثير الحزن واللوعة والوجع، لكنه حزن الوفاء ولوعة الثورة، ووجع الانتماء لمربع الساحات إلى مكان خطوات تلك الدماء إلى الحائط المسكون ببقايا صورهم إلى الجدران المحشوة برائحة أخوتكم إلى الشوارع الخافقة بحريتهم، تلك النجوم الثورية بين شهيد ومعتقل ومخفي قسرا، الموت له مذاق آخر. أنا وأنت نقيضان مندمجان، أنت تسعى لسحبي نحو الحوار وأنا أحاول البقاء بعيدا عن ذلك الحوار.. هكذا نطق الشباب يومها هكذا سمعت بعض الشباب المحاورين يقول: لا للحوار مع القتلة ومبادرتكم لا تعنينا بشيء، نحن الشباب وقفنا نبكي تفجرت الدموع في مساحات الزمن لتملأ المحيطات، تهاوينا نحو بؤرة العجز القاتل.. يومها أدركنا القسوة والغلظة التي جاءت لنا بها المبادرة الخليجية لتضع ثورتنا في أزمة، لحظات الصراع المر فيما بيننا كفرقاء سياسيين وشباب أحرار ثوار.

يومها كنتم تقفون بكل ما فيكم من قوة وكأنكم غضب البراكين والزلزال وبلحظة، لحظة لا تكاد تذكر في حساب الزمن سُحبتم الى طاولة الحوار نحو بؤرة العجز القاتل المستبد، بحثنا عنكم هنا يوم الذكرى الثانية لجمعة الكرامة لتلتقطوا صورة لتلك الطفلة التي فقدت والدها يوم الكرامة فلازلت أتذكر ذلك اليوم عندما صرخت عتاب «قتل بابا» وصراخها اليوم عتاب. محفورة في الذاكرة تلك الزيارة التي زرت فيها «عتاب» بعد جمعة الكرامة في بيت جدها عندما حاولت إخفاء دموعها بكبرياء لكنها بلهجة كسيرة لا تستطيع دفن شعورها قائلة: «ما معيش أب...».. توقعت وجودكم في الذكرى الثانية بينهم لتقولوا للعالم أجمع إن دماءهم لن تضيع يا عتاب.. تمنيتك في رؤيا عتاب فقد قالت لي يومها في تلك الزيارة: رأيت بابا في المنام وأعطاني النقود والتقط لي صورا بتلفونه وبعد ذلك أخذني لمقر عمله واشترى لي هدية، تمنيت في الذكرى الثانية منكم أيها الشباب أن تكونوا بعيدا عن المبادرة السياسية لتكونوا في مبادرة الإنسانية لتقدموا لعتاب المنيعي ولصبا الحمزة ولفرح الفرحة بالقصاص من القاتل، وتطلبوا أن لا تحاوُر بوجود القتلة وتشكلوا أداة ضغط تغير ملامح التاريخ لتكونوا المعارضة لسلطة الحوار لتملؤوا عليهم يومهم الكئيب الذي مر بألف سنة. ليتكم كنتم معهم أيها المتحاورون يومها وجعلتم حواركم بيوم يشبهكم لا بيوم الطهر والنقاء.

ما الذي جعل بعض الشباب يكتب على صفحته: كان يوماً مؤلماً جداً وكل لحظة تمر ونحن نتذكر شهداءنا. كانت كلماتكم رائعة وأنتم تذكرون شهداء الكرامة لكنكم سرعان ما خلقتم بداخلي ألف سؤال بقولكم: "كانت الكلمات رائعة التي ذكرت شهداء الكرامة الذين كانوا سبب وصول المتحاورين إلى طاولة الحوار"، ألم تدركوا حينها أن الحوار كان خيارا قبل الدماء وأنهم لم يقدموا أرواحهم لتصلوا إلى طاولة الحوار، هل سمعتم يوماً شهداء الكرامة يهتفون في الساحات مطالبين بالحوار! لتفتخروا اليوم بكلمات رائعة وتعتقدون أنكم أسقطتم به واجبكم! ونسيتم العهد والأهداف وذهبتم الى طاولة الحوار بينما زملاؤكم لازالوا في السجون!، فكيف بحوار وهناك ألف سؤال ولتعلموا أنها رسالة محبة قبل العتاب، ولتعلموا بأنكم المرآة لنا كشباب فلا تخذلونا... ما مرّ مرّ وأنتم بالحوار، وما نطلبه منكم أن تكونوا أنتم الضمير في الحوار !.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.