الريال يواصل الانهيار أمام الدولار .. تحديث سعر الصرف مساء الأحد    مانشستر سيتي "يسحق" فولهام في كأس الاتحاد    قصة حب عجوز بريطانية وشاب مصرى    د. عبد الإله الصلبه | إنهم فتية آمنوا بربهم وزدناهم هدى    اشتراكي شبوة يعقد اجتماعه الدوري لمناقشة الوضع التنظيمي    بضربات الترجيح النوارس بطلآ متوجآ والبيارق وصيفآ(نسخة إضافية)    الناطق الرسمي للمقاومة الوطنية :خطر الحوثي يهدد حاضر ومستقبل اليمن والمنطقة    الجوف.. الجيش يصد هجوماً في جبهة العقبة ومقتل وجرح عدد من المليشيا الانقلابية    مصلحة الهجرة والجوازات تعلن تعليق عملها في محافظة مأرب    تعزية    تدشين امتحانات الدور الثاني بكليتي التربية زنجبار والشريعة والقانون بجامعة أبين    في اللقاء الموسع للحراك بأبين.. النخعي يستنكر ما يحدث في الجنوب ويدعو لوحدة الصف    اقتصاديون يتهمون بنك عدن بالفشل ويطالبون بالتدخل لوقف الانهيار    نائب رئيس مجلس الوزراء يؤكد على أهمية تعزيز قدرات الشباب لتحقق التنمية المستدامة    استشهاد امرأة مسنة برصاص قناص حوثي غربي تعز    تعز.. الشرطة العسكرية تلقي القبض على مهربي مخطوطات وآثار المتحف الوطني    بعد الجبواني: هكذا رفضت الحكومة تصريحات الميسري ضد التحالف – فيديو    مورينو يطلب شرطا تعجيزيا لنقل بن يدر إلى برشلونة    ورد الآن.. عبدالملك الحوثي وقيادات حوثية عليا تعيش حالة صدمة عنيفة وهذا ما يحدث في صنعاء وذمار الآن..! - (تفاصيل صادمة)    بحضور أكثر من 40 الف متفرج..شعب حضرموت بطلا لأول دوري كرة قدم في اليمن منذ الانقلاب    المنتخب الكوري يحرز بطولة اسيا تحت 23سنة بالفوز امام الاخضر السعودي    إسرائيل تسمح رسميا للمستوطنين بالسفر إلى السعودية    فشل سياسة التحايل السعودية.. الوكلاء عاجزون    الانتر يسقط في فخ التعادل امام كالياري ويوفنتوس يقترب من الانفراد بالصدارة    من إنهيار العملة.. حكومة هادي تقر جرعتي نفط وخبز في عدن    ارتفاع حصيلة ضحايا زلزال تركيا إلى 35 قتيلا    رابطة علماء اليمن تدين وتستنكر التطبيع الوهابي مع اليهود    منظمة دولية.. أكثر من 900 حالة أُصيبت بالكوليرا في اليمن منذ يناير الجاري    محافظ لحج " تُركي " يُؤَكِّد الحفاظ على أراضي الدولة . . و أهمية عُمَّال النظافة في المجتمع    عمال تخلت عنهم شركة DNOبحضرموت المسيله ينفذون وقفة احتجاجية    إيران تشترط رفع العقوبات للتفاوض مع واشنطن.. و "ترامب" يرد: لا شكراً    الجنيدي يلتقي مدير عام الهيئة الوطنية العلياء للأدوية والمعدات الطبية بعدن*    تعرف على "عمولة" تبديل العملة الجديدة بالقديمة وكيف يتم استثمار قرار منعها؟    نداء إنساني للمنظمات للتدخل في إغاثة النازحين من نهم    في أقل من دقيقة.. أمن نفسك من هاكرز الواتساب    معهد الطيران ينظم دورة تدريبية لموظفي الهيئة العامة للطيران المدني والأرصاد بعدن    وطن موبوء و مكرفس    بلاد بلا سماء: ذكورية المجتمع وعدوانيته    نمتلك بحوراً وشواطئاً ذهبية و صحاري شاسعة .. فهل يأتي يوماً وتضاهي أفضل الشواطئ في العالم؟!    فيديو : مومياء تتحدث بعد 3 آلاف عام على تحنيطها !!    خداع الشعوب (2)    هي حرب مفتوحة    الاحتلال يعمل للعودة إلى مشروع يهودا والسامرة    غزو الحشيش..!!    الجهمي: شقيق وزير في الشرعية نصب على مواطنين بمصر    الهلال التركي يساعد أيتام عدن بسلال غذائية وحقائب مدرسية ضمن حملة توزيع 3آلاف سلة    عجوز تأخرت في غسل ملابس ابنها فهشم رأسها بالفأس    الصليب الأحمر: الحرب دمرت النظام الصحي في اليمن    اشبيلية يتخطى غرناطه بثنائية مقابل لاشئ في الدوري الاسباني لكرة القدم    مخابز عدن تُغلق أبوابها احتجاجاً على قرار وزاري يرفض زيادة سعر الرغيف    بايرن يسحق شالكه بخماسية نظيفة    حكومة شباب واطفال اليمن تحضر فعاليات مهرجان التراث والشعوب الثالث    مشياً على الأقدام.. بريطاني مسلم في رحلة سلام إلى مكة    أونصة الذهب تسجل ذروة أسبوعين.. لهذا السبب    الصين تمنع خروج السكان من ووهان .. شاهد صور مرعبة لمصابين بفيروس كورونا يتساقطون    مؤسسة بيسمنت الثقافية تحتفي بالفنان عبدالباسط عبسي الاثنين المقبل    لقاء موسع بسيئون لتقييم مستوى تحصيل الموارد الزكوية للعام 201م    أيها اليمنيون إنكم ميتون وإنهم ميتون    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





من السيطرة الناعمة إلى السيطرة الخشنة.. سقطرى في قبضة المدرعات الإماراتية
نشر في المصدر يوم 03 - 05 - 2018

بدا التواجد العسكري الإماراتي الكثيف في سقطرى يوم أمس غريباً ومفاجئاً إذ جاء بالتزامن مع زيارة يقوم بها رئيس الوزراء وعدد من أعضاء الحكومة للجزيرة.

أكثر من مئة جندي وأربع مدرعات تم إنزالها يوم أمس الأربعاء على متن أربع طائرات نقل عسكرية هبطت في مطار سقطرى وانتشرت في المطار وسرحت أفراد حراسته من أفراد اللواء الذين يدخل المطار في نطاق اختصاصهم.

هي المرة الأولى التي ينزل فيها جنود إماراتيين على أراضي أرخبيل سقطرى بعد أن كانت الإمارات تتواجد فيها بشكل رمزي عن طريق ضباط ومسؤولين ينفذون خططاً وبرامج تتعلق بالاستقطاب وكسب الولاءات وتعزيز التواجد في الجزيرة التي تتمتع بموقع مميز وطبيعة ساحرة تدخل ضمن المناطق البيئية الأهم في العالم.

"سقطرى هي أرخبيل يمني مكون من ست جزر على المحيط الهندي قبالة سواحل القرن الأفريقي بالقرب من خليج عدن، على بعد 350 كم جنوب شبه الجزيرة العربية [3]. يشمل الأرخبيل [4] جزيرة رئيسية وهي سقطرى، وست جزر هي جزيرة سقطرى ودرسة وسمحة وعبد الكوري، وصيال عبد الكوري وصيال سقطرى [5] وسبع جزر صخرية وهي صيرة وردد وعدلة وكرشح وصيهر وذاعن ذتل وجالص [6]، وتعتبر جزيرة سقطرى أكبر الجزر العربية واليمنية، ويبلغ طول الجزيرة 125 كم وعرضها 42 كم ويبلغ طول الشريط الساحلي 300 كم، عاصمة الجزيرة حديبو، وبلغ عدد سكان الجزيرة حسب تعداد 2004م 175,020 ألف نسمة".

خلال ثلاثة أيام من تواجد رئيس الحكومة وعدد من الوزراء في الأرخبيل وضع رئيس الوزراء أحمد عبيد بن دغر أحجار أساس لعدد من المشاريع وأقام مهرجانات جماهيرية شهدت حضوراً كثيفاً من سكان الجزيرة، بعثت برسائل تتعلق بإخراج أرخبيل سقطرى من حالة العزلة التي عاشتها خلال الفترة الماضية، واستفز أنصار الحراك الجنوبي المطالب بالإنفصال والمدعوم من الإمارات ما دفعهم لتنظيم تظاهرات ضمت عدداً ضئيلاً من المشاركين.

أثار الإنزال العسكري الإماراتي الكثيف في سقطرى ردود فعل واسعة على صفحات اليمنيين في مواقع التواصل الإجتماعي واعتبرها كثيرون رداً على زيارة بن دغر ومحاولته إعادة الحضور للحكومة اليمنية في الجزيرة التي بدت خلال العامين الماضيين أقرب إلى الإمارات أبعد من اليمن، حيث نشطت الإمارات (ثاني كبرى دول التحالف العربي التي تدير حرباً في اليمن تحت عنوان مساندة الشرعية وإسقاط الإنقلاب) نشطت التواصل بين أرخبيل سقطرى وأبو ظبي من خلال الرحلات المتواصلة وإدخال الجزيرة ضمن نطاق تغطية شبكات الإتصال الإماراتية واستقطاب مسؤولين وقادة عسكريين.

إلا أن مصدراً في الحكومة اليمنية وتعليقاً على استفسار "المصدر أونلاين" عن موقف الحكومة من الإنزال العسكري في الجزيرة وما إذا كانت الحكومة اليمنية على علم مسبق بهذا، نفى المصدر أن يكون تم إخطار الحكومة أو رئاسة الجمهورية بهذه الخطوة قبل تنفيذها.

ورجح المصدر أن تكون هذه الخطوة رسالة إماراتية للرد على تملص الرئيس هادي من الوفاء باتفاق شفهي سابق تم عبر مسؤولين سعوديين والذي بموجبه تم السماح لرئيس الوزراء الدكتور أحمد عبيد بن دغر وعدد من أعضاء حكومته بالعودة إلى عدن لممارسة مهامهم مقابل خروج نائب رئيس الوزراء وزير الداخلية أحمد الميسري من العاصمة المؤقتة عدن التي تعتبر فعلياً تحت سيطرة القوات الإماراتية وتديرها عبر قوات تابعة لها وتشكيلات عسكرية محلية أخرى أنشأتها ومولتها وترتبط بها بشكل مباشر.

ومنذ عودة بن دغر إلى عدن ظل الإماراتيون وعبر مسؤولين سعوديين يذكِّرون الرئيس هادي بالاتفاق الشفهي الخاص بمغادرة الميسري وضرورة تنفيذه إلا أن هادي أبدى إعراضاً عن هذا الإتفاق الذي اعتبره لياً لذراعه كونهم يعتبرونه الطرف الأضعف في المعادلة القائمة، ورغم محاولتهم إقناعه عبر بعض مستشاريه بضرورة إخراج الميسري من عدن إلا أن كل تلك المساعي فشلت. وتعتبر الإمارات وجود الميسري في عدن يعيق تمكين تشكيلات عسكرية تابعة لها من السيطرة الكلية على المدينة، ويحول دون إخلاء المدينة للفصائل المسلحة التابعة ل"المجلس الإنتقالي".

وبالإضافة إلى أن خطوة التواجد الإماراتي العسكري الكثيف في سقطرى تبدو غير منطقية وغير مبررة كون سقطرى البعيدة جغرافياً لم يصل إليها الحوثيون ولم تدخل ضمن مناطق الصراع المسلح الذي تخوضه الحكومة الشرعية والتحالف العربي من جهة وبين مليشيات الحوثيين من جهة أخرى.

وإلى جانب أن إدخال سقطرى في دائرة السيطرة العسكرية للإمارات يثير المزيد من سخط اليمنيين الذين ينظرون إلى ما يجري في (سقطرى) الجزيرة اليمنية الأهم، أنه تصرف يؤكد تعاطي الإمارات مع تواجدها في اليمن كقوة احتلال، فإن السعودية التي تبدو غير مستفيدة من هذه الخطوة تجد نفسها في وضع حرج أمام النخب اليمنية التي ترفض أن تكون الشواطئ والجزر اليمنية هي الثمن الذي ترغب الإمارات في قبضه مقابل الدور العسكري الذي قامت به في مواجهة إنقلاب الحوثيين، كما أن هذه التحركات المكشوفة في نظر كثير من أفراد النخبة اليمنية تعزز حالة السخط من خروج التحالف العربي عن الأهداف المعلنة، وتعزز القناعة لدى طيف واسع يرى أن لإمارات تعمل لأجندة خاصة بها وتسعى للتوسع والسيطرة على شواطئ وجزر وموانئ يمنية واستغلالها لصالحها.

مطلع العام الماضي 2017 تداولت صحف ومواقع إخبارية تقارير عن قيام مستثمرين إماراتيين بشراء وتسوير أراضي على شواطئ أرخبيل سقطرى والشروع في البناء في مناطق هي في الأساس محميات طبيعية لا يجوز التصرف فيها. صحفي زار الجزيرة مطلع العام 2017 أكد للمصدر أونلاين أن ضابط إماراتي يدعى "ابو مبارك"، كان يتواجد في سقطرى بصفته "مندوب مؤسسة خليفة"، اشترى بالفعل قطعة أرض واسعة في موقع استراتيجي في محمية "ديكسم"، التي تتواجد فيها شجرة "دم الأخوين"، وبنى حولها سوراً، وأضاف الصحفي أن "أبو مبارك" كان الآمر الناهي في الجزيرة وأن المحافظ السابق لم يكن يقطع أمراً إلا بموافقته، وتزوج "أبو مبارك" فتاة سقطرية لا تزال في المرحلة الثانوية ليعزز نفوذه مستفيداً من العلاقات الإجتماعية التي تصنعها المصاهرة.

في وقت لاحق أصدر الرئيس هادي أوامر للهيئة العامة للأراضي ولمحافظ سقطرى تقضي بمنع التصرف في الأراضي في الجزيرة ومنع البيع والشراء والبناء الإستحداث.

وبدلاً من تصرف الإمارات في الجزيرة عبر قادة عسكريين موالين لها فقد قررت مؤخراً الدخول دون أن تكلف نفسها عناء البحث عن مبررات.

عقب المواجهات الدامية التي شهدتها عدن أواخر يناير الماضي قدَّم الرئيس هادي للقيادة السعودية، كما نشر المصدر أونلاين حينها نقلاً عن مسؤول حكومي، 19 ملاحظة حول أداء الإمارات في مناطق تواجدها في اليمن وتجاوزات القيادة العسكرية التابعة لها وظل ينتظر رداً على هذه الملاحظات إلا أنه وحتى لحظة كتابة هذا التقرير لم يتلق أي رد بشأنها فيما بدا تجاهلاً واضحاً، بينما ظل يتلقى مطالب متكررة باستبعاد مسؤولين في الحكومة لا يروقون للقائد الإماراتي وفي مقدمتهم الميسري وزير الداخلية والجبواني وزير النقل.

لا يزال هادي يشكو وعلى لسان أكثر من مسؤول في حكومته كان آخرهم وزير الخارجية عبدالملك المخلافي أن الإمارات هي التي تمنعه من العودة إلى عدن لممارسة مهامه كرئيس للجمهورية، ومقابل استمرار الشكوى تواصل الإمارات توجيه رسائل عملية لم تبدأ مع تحريك فصائل مسلحة مدعومة منها لمهاجمة ألوية عسكرية تابعة لهادي في عدن وبسط سيطرتها على المدينة، مروراً بالإصرار على دعم تشكيلات عسكرية تابعة للعميد طارق صالح رغم رفضه الإعتراف بشرعية الرئيس هادي وحكومته، ولن يكون آخرها إنزال ترسانة عسكرية إلى أرخبيل سقطرى.
* التقرير خاص بموقع المصدر أونلاين


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.