دعا الكاتب والباحث الأمريكي مايكل روبن إلى تمكين شعب جنوباليمن من التعبير عن إرادته الحرة عبر استفتاء شعبي تشرف عليه الأممالمتحدة، يحدد من خلاله الجنوبيون مستقبلهم السياسي بعيدًا عن الشعارات المعلبة حول "قدسية الوحدة". وفي تغريدة نشرها في الثاني من يناير 2026، على حسابه الرسمي في منصة إكس، رصدها محرر شبوة برس، أكد روبن، وهو باحث أول في معهد أمريكان إنتربرايز ومحلل بارز في مرصد منتدى الشرق الأوسط، أن ترديد مقولة "وحدة اليمن فضيلة بحد ذاتها" لا يصنع واقعًا سياسيًا مستقرًا، مشددًا على أن الوحدة اليمنية لم تكن يومًا واقعًا طبيعيًا أو مستدامًا.
وأوضح روبن أن محاولات شمال اليمن إخضاع الجنوب تشبه في جوهرها الطموحات التاريخية لسوريا تجاه لبنان، من حيث الفارق السكاني والثقافي، لافتًا إلى أن جنوباليمن يتمتع بهوية أكثر انفتاحًا وتقدمًا وعالمية مقارنة بالشمال، وهو ما يجعل فرض الوحدة القسرية وصفة دائمة للصراع.
وأشار الباحث الأمريكي إلى أن تجربة الوحدة فشلت بسبب سياسات النخب الحاكمة في الشمال، مستشهدًا بدور الرئيس الراحل علي عبد الله صالح في تهميش عدن وخنق دورها الاقتصادي لصالح موانئ شمالية بدوافع سياسية، لا اقتصادية. كما شدد على أن العامل الثقافي لا يمكن تجاهله، موضحًا أن عقود حكم جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية أسهمت في تقليص سطوة القبلية وتعزيز التعليم وحقوق المرأة في الجنوب.
وفيما يتعلق بالحوثيين، أكد روبن أنهم امتداد تاريخي لنظام الإمامة الزيدية ولا يحظون بأي قبول في الجنوب، معتبرًا أن استقلال الجنوب سيكون عاملًا فاعلًا في عزل النفوذ الإيراني بدل احتوائه عبر وحدة وهمية.
وختم روبن بالتأكيد على أن استفتاءً دوليًا، على غرار ما جرى في البحرين عام 1970 وجنوب السودان لاحقًا، سيكون أكثر واقعية في تعزيز الاستقرار من الإصرار على وحدة فاشلة، داعيًا المجتمع الدولي إلى احترام إرادة الجنوبيين إذا اختاروا الاستقلال أو العودة إلى صيغة اتحاد الجنوب العربي.