اطّلع محرر شبوة برس على تدوينة متداولة للناشط السياسي م. عبدالله الجعشاني على منصة إكس، نقل فيها حديثاً دار بينه وبين أحد زملاء دراسته من أبناء وادي حضرموت أثناء تبادل التهاني بشهر رمضان، غير أن الحديث – بحسب التدوينة – سرعان ما تحول إلى شكوى مقلقة تعكس حجم القلق الذي بات يعيشه أبناء الوادي. وقال الجعشاني إن زميله، المعروف بابتعاده عن السياسة وعدم انخراطه في أي نشاط حزبي، فاجأه بعبارة قال فيها: "الوضع في الوادي كارثي يا عبدالله"، قبل أن يروي له – بحسب ما جاء في التدوينة – ما يراه كثير من الأهالي مؤشرات خطيرة على تحولات ميدانية واجتماعية في مناطق وادي حضرموت.
وبحسب ما ورد في التدوينة، فإن وجود ما يسمى بقوات الطوارئ اليمنية لم يعد يقتصر على المعسكرات والنقاط العسكرية، بل توسع – وفق الرواية المتداولة – ليشمل استقدام عائلات بعض المنتسبين إليها وتوطينهم في مناطق متفرقة من الوادي، مع استمرار عمليات التجنيد والتحشيد، الأمر الذي يثير مخاوف من تغييرات ديمغرافية متسارعة قد تمس هوية المنطقة وتركيبتها الاجتماعية.
ويرى متابعون أن الخطورة لا تتوقف عند حدود الانتشار العسكري أو التغيير السكاني فحسب، بل تمتد – وفق تحذيرات متداولة – إلى احتمال تمدد خطاب متشدد وأفكار متطرفة قد تهدد البيئة الحضرمية المعروفة تاريخياً بالاعتدال والتعايش المذهبي والفكري، ما قد يفتح الباب أمام توترات اجتماعية وثقافية غير مسبوقة في المنطقة.
ويشير محرر شبوة برس إلى أن حضرموت التي عُرفت عبر تاريخها بأنها أرض علم وتجارة وانفتاح حضاري، تواجه اليوم – وفق هذه المخاوف – تحديات معقدة تتعلق بالحفاظ على هويتها الاجتماعية والثقافية، في ظل ما يصفه بعض الأهالي بمحاولات فرض واقع ديمغرافي وفكري جديد قد يهدد السلم الأهلي ويغير طبيعة المجتمع الحضرمي المعروف بتسامحه واعتداله.