الارصاد: هطول أمطار متوقع على أجزاء من المحافظات الجبلية والساحلية    مناقشة احتياجات محافظة البيضاء من مادة الغاز المنزلي    ترقب وحذر في مفاوضات اسلام آباد اليوم    الصومعة يقتنص اول فوز في البطولة الكروية بالبيضاء    صفعة جديدة للريال في عقر داره    اليمن ومحور المقاومة خروج مليوني يجسد وحدة المصير والوفاء التاريخي    هل كنا ضحية أكبر خدعة عسكرية في التاريخ؟    هل يفشل اتفاق اسلام آباد    أحداث شبوة وحضرموت.. دعوات لوقف استباحة المتظاهرين وتحذيرات من انفجار الأوضاع في الجنوب    هدم جدران منازل في الجنوب بسبب شعارات وطنية يثير جدلًا واسعًا (صور)    تقطع مسلح يستهدف مغتربين من أبناء لحج بين العبر وشبوة وسط مخاوف من تكرار الحوادث    رصاصة الموساد في رأس دونالد ترامب    كلام غير منقول...    الثاني خلال 24 ساعة.. وفاة طفل جرفته السيول في تعز    الفريق السامعي يعزي في وفاة الطفل أيلول عيبان    عقب مأساة غرق طفلين : محافظ تعز يوجه دعوة لابناء المحافظة    تعز: انهيارات صخرية في جبل صبر تقطع طريقًا رئيسيًا    تغريبة علوان    السيول تجرف طفلاً ثانياً في مدينة تعز    خسائر هائلة وزيادة قياسية في قضايا الفساد بالاتحاد الأوروبي    الخطوط الجوية العراقية تعلن استئناف رحلاتها    تعز.. جموع غفيرة تشيع جنازة الطفل أيلول السامعي    تصاعد التوترات قبيل مفاوضات باكستان: اتهامات متبادلة حول مضيق هرمز واستمرار الهجمات الإسرائيلية على لبنان    روابي أوطاني    لازم الميدان و دع ألسنة المبلبلين    العثور على جثة طفل تعز بعد ساعات من البحث المتواصل في مجاري السيول    رغم التراجع اليومي.. الذهب يواصل تألقه للأسبوع الثالث توالياً    تعز.. العثور على جثمان الطفل أيلول السامعي بعد يوم من جرفه بسيول الأمطار    محافظ ذمار يفتتح أكبر مشروع طبي بمناسبة اليوم الوطني للصمود    السعودية تعيد هندسة الجنوب سياسياً.. صناعة بدائل لمواجهة الانتقالي    المراكز الصيفية.. بناء جيل المستقبل    ورشة تعريفية عن أهمية الباركود للمنتجات والاعمال التجارية    الأمة بين مطارق البغي وسندان الشتات    استعدادا لنهائيات آسيا.. منتخب الناشئين يكسب اليرموك ويخسر من أهلي صنعاء في معسكره الداخلي    الأركانة تحتفي بالشعرية الفلسطينية في دورتها الثامنة عشرة    رئيس هيئة الآثار يتفقد معالم الحديدة ويؤكد: حماية التراث جبهة صمود    الليلة التي يموت فيها العالم    لقاء يمني هولندي يناقش تعزيز التعاون ودعم جهود الاستقرار الاقتصادي    الساحرة دلشاد    تقام بنظام خروج المغلوب.. قرعة كأس رئيس الجمهورية تسفر عن مواجهات متوازنة    شبوة... وهم المصفاة: مشروع يتكئ على الفراغ المؤسسي ويصطدم بواقع مختل    مدرب المنتخب الوطني الأول: وضعنا خطة تتجاوز مواجهة لبنان ونتطلع للفوز والتأهل لنهائيات آسيا    عدن.. وزارة الكهرباء والطاقة تتعاقد مع شركة مصرية لتأهيل محطات التوليد    عدن.. محطات الوقود ترفض التعامل بفئات محددة من العملات الورقية    الإفراط في القوة بحضرموت ليس حلا    في اجتماعه الأول بعدن.. مجلس ضمان الودائع يناقش تعزيز الثقة بالقطاع المصرفي    الاستيقاظ فجراً... لماذا يحدث وكيف تعود إلى النوم؟    إقرار مسودة المرحلة الثانية من استراتيجية توطين الصناعات الدوائية    داخلية الاحتلال الأجنبي في المكلا تلاحق 3 من قيادات انتقالي حضرموت (وثيقة)    مرض السرطان ( 6 )    الخارجية الإماراتية توضح بشأن أوضاع الجالية الإيرانية    عدن.. نقل عريس إلى العناية المركزة بسبب منشط جنسي    اللهم لا شماتة    إشكالية الرواية والتدوين بين قداسة النص وإشكالات النقل    البرلماني اليمني أحمد سيف حاشد يواجه المرض والحياة في الغربة وسط صمت رسمي مستمر    صنعاء : تعميم هام .. بشان صلاة العيد ..!    رسمياً.. 3 دول تفاجئ العالم باعلان الخميس أول أيام عيد الفطر    وزارة الأوقاف:الخميس متمم لشهر رمضان والجمعة أول ايام عيد الفطر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



تفاصيل جديدة عن هجوم العرضي من واقع التحقيقات مع المتهمين و كيف جند شيخ قبلي ثلاثة مراسلين لتصوير العملية الارهابية..؟
نشر في يمنات يوم 26 - 12 - 2013

قال ل"الشارع" مصدر عسكري رفيع إن لجنة التحقيقات, في قضية الهجوم على مجمع الدفاع العسكري "العُرضي", حققت مع قيادات عسكرية كبيرة على ذمة هذه الجريمة, التي أدت, صباح الخامس من الشهر الجاري, إلى مقتل 56 شخصاً, وإصابة 215 آخرين, في هجوم وعملية اقتحام نفذها مسلحون أعلن تنظم القاعدة, السبت الماضي, أنهم تابعون له.
وقال المصدر, الذي يُشارك في لجنة التحقيق العسكرية في هذا الهجوم, أنه تم التحقيق مع قائد القوات الخاصة, كما تم التحقيق مع قائدي لواءين عسكريين, والقيادات العسكرية المسؤولة عن اللواء 314 مدرع (اللواء الرابع) كما تم التحقيق مع مسؤولي عربات ال"بي تي آر" الثلاث, المتمركزة في مجمع الدفاع (العُرضي) وقيادات عسكرية أخرى مسؤولة عن حماية هذا المجمع العسكري, الذي يقع فيه مقر وزارة الدفاع ومكتب القائد الأعلى للقوات المسلحة.
وأوضح المصدر أنه تم التحقيق مع قيادات مسؤولة في اللواء 314 مدرع (اللواء الرابع)؛ كون هذا اللواء يتولى جانبا رئيسياً من مسؤولية حماية "مجمع العُرضي" إذ تتمركز في المجمع كتيبة تابعة لهذا اللواء للقيام بهذه المهمة.
و أشار المصدر إلى أن أغلب أفراد هذه الكتيبة من المجندين الجدد, الذي تم ضمهم إلى الجيش عام س2012م, عقب الثورة الشبابية الشعبية التي انطلقت عام 2011م.
وقال المصدر: "كان لدى هذه الكتيبة, داخل مجمع الدفاع, ثلاث عربات "بي تي آر" إلا أن هذه العربات الثلاث لم تتحرك لصد هجوم المسلحين, ولم تتحرك لمواجهتهم خلال القتال الذي نشب معهم داخل المجمع, والذي استمر من التاسعة وسبع دقائق من صباح الخميس وحتى الرابعة من فجر الجمعة. وكان بإمكان هذه العربات عمل أشياء كثيرة في صد الإرهابيين في بداية الهجوم, أو في القتال اللاحق معهم داخل المجمع".
وأفاد المصدر أنه تم التحقيق مع المسؤولين على هذه العربات العسكرية, حول سبب عدم تحريكهم لهذه العربات واستخدامها ضد الإرهابيين, فأفاد المسؤول عن العربة المتمركزة داخل البوابة الغربية, التي تم منها الهجوم الرئيسي على المجمع, أنه لم يحرك هذه العربة لأن "البطاريات الخاصة بها كانت معطلة".
وطبقاً للمصدر, فقد أفاد المسؤول عن العربة أن "البطاريات الخاصة بها "كانت معطلة منذ أسبوع, وأرجع سبب عدم إبلاغه بذلك المسؤولين عليه إلى "إهماله في أداء عمله".
وذكر المصدر أن المسؤول عن العربة الأخرى, المتمركزة داخل البوابة الشرقية, برر عدم تحريكه لهذه العربة واستخدامها في صد الإرهابيين "بالقول أنه لم يتلق أوامر تقضي بذلك, وقال إنه لا يستطيع أن يقوم بذلك دون صدور أوامر عسكرية".
وفيما أشار المصدر إلى أن المسؤول عن العربة المتمركزة في البوابة الشرقية يعمل في الجيش منذ 5 سنوات؛ قال إن أفراد العربة, التي تقع تحت مسؤوليته يعملون في الجيش منذ عام ونصف" وأنه "لم يتم تدريبهم بشكل كامل على هذه العربة" وأنه "أعطاهم دروسا نظرية, وسيتعلمون عملهم مع الممارسة". وأفاد المصدر أن قائد العربة ال"بي تي آر" الثالثة برر عدم تحريكه للعربة بالقول إنها كانت "خارج الجاهزية".
وقال المصدر العسكري: "أفاد قائد عسكري كبير في الحماية الرئاسية, في محاضرة التحقيقات معه, أنهم تحركوا, في اليوم السابق للهجوم, الذي شهد احتفالا حضره الرئيس هادي في معسكر قوات الأمن الخاصة (قوات الأمن المركزي سابقاً) بموكب رئاسي وهمي الى مستشفى العُرضي؛ على أساس أن الرئيس هادي في الموكب, كونه كان متعبا, فيما تسربت معلومات تفيد أن الرئيس هادي سوف ينام في المستشفى ليكون تحت الملاحظة".
وأضاف المصدر: "وهذا تقريباً ما جعل المسلحين يركزون هجومهم على المستشفى ويعتمدون قتل كل شخص فيه؛ إذ من الواضح أنهم كانوا يعتقدون أن الرئيس هادي في المستشفى".
وتابع المصدر: "كان لدى الرئيس هادي معلومات أنه سيتعرض لمحاولة اغتيال؛ إلا أنه لم يتحدث عن ذلك, ولم نعرف إن كان الرئيس هادي لديه معلومات مسبقة عن محاولة اغتياله في هذا الهجوم الذي تم على العُرضي, أم أن المعلومات التي كانت لديه عامة, وربما أن هذه المعلومات المسبقة, التي كانت لدى الرئيس, هي التي جعلته يؤخر خروجه من الرئاسة الى مستشفى العُرضي؛ حيث كان في العادة يزور شقيقه المريض في هذا المستشفى في التاسعة من صباح كل يوم خميس".
وقال المصدر: "ما زاد الطين بله أن المهاجمين كانوا يرتدون ملابس عسكرية, وضاعف المشكلة أن هناك جهتين داخل مجمع العُرضي تتولى حمايته (الشرطة العسكرية, وكتيبة مجمع العُرضي تتولى حمايته (الشرطة العسكرية, وكتيبة من اللواء 314 مدرع) وهذا أدى إلى حدوث ربشة في ما بين هاتين القوتين, ولم يتمكن الجنود من التمييز بين العدو (المهاجمين) وزملائهم إلا بعد ساعة و45 دقيقة, مع وصول كتيبة من الحماية الرئاسية إلى المجمع".
وقال المصدر: "التحقيقات تشير إلى تورط قائد عسكري كبير, وشيخ قبلي نافذ؛ حيث كشفت التحقيقات عن وجود ثلاثة مراسلين في مجمع العُرضي يعلمون لصالح هذا الشيخ القبلي النافذ, وكانت مهمتهم يوم الهجوم تصوير الهجوم بتلفونات حديثة, تمكنوا, من إدخالها إلى مجمع الدفاع في اليوم الأول للهجوم, ودفعوا رشاوي لجنود, مقابل السماح لهم بإدخالها إلى المجمع".
وأضاف المصدر: "اعترف هؤلاء المراسلون الثلاثة أنهم مجندين كجواسيس مع هذا الشيخ القبلي النافذ منذ عام 2008, ويعملون له كجواسيس, ينقلون له المعلومات التي تجرى في مجمع العُرضي, وكانوا مصدر معلومات لهذا الشيخ عن التحركات وما يجري في مجمع الدفاع (من دخل؟ من خرج؟ أيش حصل؟ وغير ذلك) تجندوا في الحرس الخاص, ولم يكشفوا أنهم مجندين مع هذا الشيخ القبلي إلا بعد الهجوم على مجمع العُرضي".
وتابع: "وقت الهجوم, شاهد ضابط كبير هؤلاء المراسلين الثلاثة, وكل همهم أن يصوروا ما يجري, كان الناس خائفين, والدنيا قتل, وهم مشغولون بالتصوير بتلفونات آيفون, وكانوا يقومون بالتصوير من نوافذ المبنى الجنوبي لمجمع الدفاع, تم اعتقالهم والتحقيق معهم, وبعد تحقيقات عدة اعترفوا, ولم يكن دورهم غير تصوير ما يجري, وكانوا يعرفون أن الهجوم سيتم على العُرضي".
وزاد: "ينتمي اثنان منهم الى محافظة عمران, والثالث الى محافظة إب, واعترفوا أنه تم تجنيدهم كجواسيس لهذا الشيخ القبلي (تتحفظ "الشارع" عن ذكر اسمه) عبر شخص مدني, هو عامل الارتباط معهم, ويسلمهم رواتب شهرية من هذا الشيخ. وهو الآن في الاستخبارات, ولا زال البحث جرياً عن الشخص الذي جندهم كجواسيس لصالح هذا الشيخ, وهذا الشخص مدني, يسكن في أحد شوارع العاصمة (تتحفظ "الشارع" عن ذكر اسم هذا الشارع) اختفى من مكان سكنه, وما زالت أجهزة الأمن تبحث عنه".
وقال المصدر: "تم التحقيق مع قيادة القوات الخاصة لأسباب كثيرة؛ بينها أن قيادتها أبلغت رئيس هيئة الأركان العامة, أحمد علي الأشول, في الرابعة من عصر يوم الهجوم, أن القوات الخاصة طهرت المبنى من الإرهابيين, وأن على رئيس هيئة الأركان إبلاغ الشرطة العسكرية, والجهات الأخرى, الحضور لاستلام المبنى, رئيس الأركان وجه الشرطة العسكرية بالدخول واستلام المبنى, وعندما دخل جنود وضباط المبنى الشرقي لمجمع الدفاع؛ تفاجؤوا بأحد المسلحين يرمي عليهم قنبلة من داخل المبنى؛ ما أدى إلى مقتل جندين, عندها كانت القوات الخاص قد انسحبت من مجمع العُرض, وقالت إنها قد طهرت المبنى, واتضح أن ذلك غير صحيح, وهذا البلاغ الكاذب أدى إلى مقتل جنديين, ثم دارت معارك حتى فجر اليوم الثاني, قتل فيها 3 أفراد آخرين من الجيش, وهذه جريمة كبيرة".
وأضاف المصدر: "قيادة القوات الخاصة قالت للجنة التحقيق العسكرية أنها تلقت بلاغ تطهير المبنى من قائد الحملة التابعة لها, التي شاركت في تطهير مجمع الدفاع, الذي قال لقيادته إنهم دخلوا مباني الدفاع ومشطوها ولم يجدوا فيها أي إرهابي".
وتابع: " قالت لجنة التحقيق لقيادة القوات الخاصة إن بلاغها غير الصحيح تسبب في مقتل 5 عسكريين؛ حيث اتضح أنه كان هناك إرهابيان مازالا في المبنى, وهذه جريمة, إضافة إلى جريمة أخرى, تتمثل في أن القوات الخاصة حضرت إلى مجمع الدفاع بعد أربع ساعات من إبلاغها, وصدور أمر إليها من القائد العام للقوات المسلحة بإرسال قوة للتعامل مع الإرهابيين, وهناك جريمة ثالثة, تتمثل في أن القوات الخاصة حضرت الى مجمع العُرضي وهي لا تملك قنابل دخانية, التي تساعد على تخفيف الخسائر والقبض على الإرهابيين".
وقال المصدر: "تم إبلاغ قيادة القوات الخاصة, ممثلة بالعميد عبد ربه القشيبي, أن مشاركة القوات الخاصة في المعركة داخل العُرضي أثبتت أن قوة النخبة (القوات الخاصة) ليست كما كانت, سيما وقد سقط منها قتيلان, ضابط وجندي, خلال المعركة, ولم تتمكن هذه القوات من عمل شيء؛ كما أن ضعف القناصة, المشاركة ضمن هذه القوات, كان ملحوظاً".
وقال القشيبي للجنة التحقيق إن عليها أن تُحقق في هذه الأمور مع القائد الفعلي, المسؤول عن تدريبات القوات الخاصة, وليس معه هو؛ لأنه مشغول بقضايا أخرى داخل القوات الخاصة ليس بينها التدريب, قالت له اللجنة أنه الرجل الأول المسؤول أمام القائد الأعلى للقوات المسلحة, وعليه إبلاغ القائد الأعلى عن أي قصور وقت حدوثه, في القوات التي يقودها بشكل عام, أو أي قصور من أي مسؤول أصغر رتبته.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.