الاهداء :- للخالدان الشهيدان السيدان البغدادي و الجنيدي ورفاقهما .. الانقلاب العسكري الذي دبرته السفارة المصرية بصنعاء 26 / 9 / 62م مع كل ركاكته اثار مخاوف دول الجوار الاقليمي من تسلل رياح التغيير اليها ، لم تخف حده مخاوف الاقليم من انقلاب صنعاء إلا بعد احتواء التغيير فيه من خلال تمكين القوى التقليدية القبلية العسكرية المتأسلمة من القرار اليمني ، فرحة لم تكتمل حيث جاء الرد من الجنوب على انتكاسه مشروع الثورة شمالا ، التحول التقدمي الجاد جنوبا ادمج مخاوف دول الجوار الاقليمي مع اطماع الدول الاستعمارية في السيطرة على باب المندب و خليج عدن , بعد (الوحدة) تمكنت دول الجوار الرجعية عبر ادواتها المحلية من توريط الجنوب في حرب صيف 94م الذي كانت مهمتها تصفية جيش (ج.ي.د.ش) الوطني المسيس . الانتصار الرائع لثورة 21 سبتمبر بصنعاء اعاد انتاج المخاوف الاستعمارية و الاقليمية من بناء مؤسسة عسكرية يمنية وطنية ، للحيلولة دون ذلك تسعى الولاياتالمتحدة و ادواتها الاقليمية و المحلية الى رفض ادماج اللجان الشعبية بالجيش والامن اليمنيين ، مخاوف سببها التكوين الثوري السياسي الوطني للجان الشعبية واحتمالات اعادتها الروح للوطنية العسكرية اليمنية عند ادماجها بها ، المستجد راهنا ان الظرف الخارجي اليوم خلاف ما كان عليه عام 94م من واحدية القطب الامريكي وعربدته ، داخليا صيف 94م كان الحزب الاشتراكي اليمني قد شاخ وبلغ (الآجلين) واصبح اقرب للتقاعد التاريخي ، المتغير الابرز داخليا – ايضا – ان مكون انصار الله بالإضافة لكونها قوة شعبية شابه صاعدة استطاعوا التعبير الصادق عن تطلعات الاغلبية الشعبية في الدولة المدنية العادلة و المقتدرة . ان هاجس المخاوف الاقليمية من الجار اليمني تعود بمعظمها للنشأة الغير الطبيعية لدول الجوار الاقليمي ، نشأة فرضتها قوة نفوذ الحقبة الاستعمارية وبما يضمن مصالحها بالمنطقة ، العكس منها اليمن دولة اصيلة عمقها التاريخي يمتد لأكثر من خمسة ألاف عام ، بنية تلك الانظمة الفردية الاسرية الاقطاعية الاستبدادية الطيعة بيد المستعمر الخارجي الذي انشائها يجعل من هاجس (البقاء) محور اهتماماتها الأمنية ، لهذا تعتبر خط الدفاع الاول عن واقع انظمتها الهشة يعتمد على وئد أي رياح تغيير تقدمية على حدود خاصرتها الجنوبية الرخوة ، على اعتبار ان قرع طبول التغيير والتحرر في ( صنعاء ) يدفع شعوبها الى ( الشرح ) بشوارع الجوار للمطالبة بالجمهورية و التحرر و الديمقراطية . عاجل للجنة التحقيق الامنية بعدن :- الاسلام السياسي يدفع الى توجيه الانظار فقط نحو قوات الامن و الجيش في حادث اغتيال الشهيد الخالد الجنيدي .. الحقيقة ان مسرح الجريمة يمثل وكر تاريخي للقناصة و الاذرع العسكرية للإسلام السياسي (الاخوان) !!