تعدّ المياه نعمةً خلقها الله تعالى للكون فصدق الله العظيم حين قال: " وجعلنا من الماء كلّ شيءٍ حيّ "؛ فالماء يمثّل ثلثي سطح الأرض، كما يمثّل ثلثي وزن الإنسان، ويدخل بتركيب جميع الخلايا، وهو أهمّ عنصرٍ للحياة؛ حيث يستعمل في علاج كثيرٍ من الأمراض والمشاكل الصحيّة, فالماء سر الحياة لكل المخلوقات على هذا الكون , الماء "اغلاء مفقود وارخص موجود " نعم عندما نفقد الماء فهو اغلى شئ في الوجود نفقده واذا وجد فهو ارخص شيئ , وامام ذلك وللحفاظ على الماء كونها الخدمة الوحيدة التي تصل الى منازلنا دون عناء بفضل الله وجهود مؤسسة المياه , ولكن هذه النعمة قد نفقدها مستقبلاُ ويصبح البحث عن قطرة ماء ضرباٌ من الخيال ذلك ماحذرت اليه مؤسسة المياه منطقة القطن لأسباب مالية بحته نظراُ لتراكم المديونيه وانقطاع بعض المستهلكين عن سداد ماعليهم وكذا التزامات المؤسسه لدى الغير , حيث تشير الارقام الى انه منذ العام 2011م وحتى نهاية 2015م بلغت المديونية لدى المستهلكين " مئتان وتسعه وستين مليون" ريال يمني ناهيك عن التزامات المؤسسه لدى الغير البالغه " مئة مليون" ريال يمني , ذلك ماصرح به مدير المؤسسه المحليه للمياه فرع القطن مازن العي في لقاء مع منسقيه الفرق التطوعية والإعلاميين بالقطن تمهيداُ لانطلاق حملة توعويه لتسديد الديون , و اشار مدير المؤسسه الى انه في ظل الظروف التي تمر بها البلاد تقاعس بعض المستهلكين عن تحصيل مالديهم من مستحقات بحجة ان هذه المبالغ تذهب الى خارج المحافظه , في الوقت ذاته اكد المدير ان هذه المبالغ هي محليه وتخصص للنفقات التشغيليه للمؤسسة وان المؤسسه هي مؤسسه محليه غير تابعه لموازنة الحكومة بل ان الدوله غير مسئوله عن خسارة المؤسسه في حالة عجزها عن دفع رواتب الموظفين او ميزانيتها التشغيلية , مؤكداٌ ان المؤسسه تقدم خدماتها ل" 70000" سبعين الف مستهلك من منطقة بروج غرباٌ حتى عبوده شرقاُ , مضيفاُ ان نسبة التحصيل خلال العام المنصرم 2015م بلغت 53% وهي لاتفي بالتزاماتنا بل يلزمنا 80% , مؤكداٌ ان المؤسسه قدمت كل التسهيلات للتحصيل من خلال فتح مكاتب في المناطق البعيدة وكذا جدولة المديونية المتراكمة بل على المستهلك الدفع بما يرغب , مؤكداٌ انه اذا ظل الحال على ماهو سنضطر لإيقاف الخدمه ونتوقف عن العمل خلال الشهرين القادمين للأسباب الآنفه وخصوصاٌ اننا قادمون على فصل الصيف , داعياٌ الجميع للتكاتف والتعاون كلاٌ في موقع عمله اعلاميين خطباء مساجد فرق تطوعيه وشبابيه عقال حارات لانجاح هذه الحمله وتحمل المسئوليه للحفاظ على هذه الخدمه ,, الحمله التوعويه انطلقت وتتواصل في عموم المديريه ( المساجد – المدارس – الحارات – الاذاعه – وسائل التواصل الاجتماعي - ) كما سبقتها عدة حملات ولكن هل من مجيب , اننا هنا نوجه رسالة محبه للكل بتسديد ماعليهم وفقاٌ والامكانيات , ولنتكاتف جميعاٌ لانجاح الحمله , فالماء نعمة يجب الحفاظ عليها قبل فقدانها