قالت وزارة الخارجية الكورية الشمالية، أمس الأحد، إن أحدث جولة من العقوبات التي فرضتها الأممالمتحدة على بيونج يانج هي عمل من أعمال الحرب، وتصل إلى حد الحصار الاقتصادي الكامل للبلاد، وهددت من أيدوا قرار العقوبات. وكان مجلس الأمن الدولي وافق بالإجماع يوم الجمعة، على فرض عقوبات جديدة على كوريا الشمالية رداً على أحدث تجربة أجرتها على صاروخ باليستي عابر للقارات في مسعى للحد من حصولها على المنتجات البترولية والنفط الخام، ومكاسبها من تحويلات مواطنيها العاملين في الخارج.
ويستهدف القرار حظر قرابة 90 في المئة من صادرات المنتجات البترولية إلى كوريا الشمالية، بوضع سقف لها هو 500 ألف برميل سنوياً، إضافة إلى إعادة كوريين شماليين يعملون في الخارج إلى بلدهم خلال 24 شهراً.
وتضع مسودة القرار التي أعدتها الولاياتالمتحدة سقفاً، أيضاً، لواردات النفط الخام لكوريا الشمالية عند أربعة ملايين برميل سنويا، وتلزم المجلس بفرض تخفيضات إضافية في حال أجرت بيونج يانج تجارب نووية أخرى، أو أطلقت صواريخ باليستية عابرة للقارات. وأضافت وزارة الخارجية في كوريا الشمالية في بيان نشرته وكالة الأنباء المركزية الكورية، أن الولاياتالمتحدة تشعر بالرعب من القوة النووية لبيونج يانج، و«بدأت تتصرف بشكل محموم على نحو أكبر في ما يتعلق بالتحركات الرامية إلى فرض أشد العقوبات والضغوط على الإطلاق على بلدنا».
وقالت الوزارة إن القرار الجديد يعتبر حصاراً اقتصادياً كاملاً على البلاد، وأضافت «نعتبر قرار العقوبات الذي أعدته الولاياتالمتحدة وأتباعها تعدياً صارخاً على سيادة جمهوريتنا، وعملاً من أعمال الحرب ينتهك السلام والاستقرار في شبه الجزيرة الكورية والمنطقة، ونرفضه بشكل مطلق».
وأعلن كيم جونج أون، زعيم كوريا الشمالية، يوم 29 نوفمبر/تشرين الثاني استكمال القوة النووية للبلاد بعد اختبار بيونج يانج لأكبر صواريخها الباليستية العابرة للقارات الذي تقول إن كل أراضي الولاياتالمتحدة تقع في مرماه. وقال كيم خلال اجتماع لأعضاء حزب العمال الحاكم، يوم الجمعة، إن البلاد «حققت بنجاح القضية التاريخية المتمثلة في استكمال القوة النووية للدولة».
وقالت وزارة الخارجية في كوريا الجنوبية إنها على دراية بتعليق كوريا الشمالية على العقوبات الجديدة، وأكدت مجدداً موقف سيؤول الذي يعتبر العقوبات «تحذيراً جدياً من المجتمع الدولي بأن لا خيار أمام المنطقة سوى وقف الاستفزازات الطائشة فوراً، وبدء حوار بهدف نزع السلاح النووي وإحلال السلام».
وقالت وزارة الخارجية الكورية الشمالية، إن أسلحتها النووية تستهدف الردع من أجل الدفاع عن النفس، ولا تتناقض مع القانون الدولي.
وأضافت الوزارة «الدول التي رفعت أياديها تأييداً لقرار العقوبات ستتحمل المسؤولية الكاملة عن جميع العواقب التي ستنتج عن القرار، وسنتأكد دائماً من أنها ستدفع ثمناً كبيراً لما قامت به».
وأيدت الصين وروسيا الحليفان القديمان لكوريا الشمالية، أحدث قرار للأمم المتحدة، وأوضح دبلوماسيون أمريكيون أنهم يسعون إلى حل دبلوماسي لكنهم اقترحوا العقوبات الصارمة الجديدة لتكثيف الضغوط على زعيم كوريا الشمالية.