أبقت قوات الاحتلال على هجماتها العنيفة ضد الضفة الغربية، وشنت الكثير من عمليات الدهم والتفتيش، التي تخللها اعتقال عدد من المواطنين، وإصابة آخرين بجراح، علاوة عن الهجمات الاستيطانية التي استهدفت طرد المواطنين قسرا من أراضيهم، في الوقت الذي كشف فيه عن مخطط لجمعات استيطانية، يهدف لتفكيك مسجد “قبة الصخرة”، التابع للمسجد الأقصى، ليقام مكانه “الهيكل المزعوم”. وفي مدينة جنين شمال الضفة أيضا، أصيب ثلاثة مواطنين، برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي، بالقرب من بلدة يعبد، حيث أصيبوا في الأطراف العلوية، أثناء تواجدهم بالقرب من الجدار الفاصل، نقلوا إثرها إلى إحدى مستشفيات مدينة جنين. واعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر أمس الثلاثاء، أربعة مواطنين من طولكرم بينهم أسيران محرران، وذكرت مصادر محلية أن قوات الاحتلال اعتقلت محمد إسماعيل أبو ليفة (46 عاما) من عزبة الجراد شرق طولكرم، والأسير المحرر رائد محمد قوزح (50 عاما) من مخيم طولكرم، بعد مداهمة منزليهما، كما اعتقلت تلك القوات الأسير المحرر عدنان تيسير سمارة (38 عاما)، وفؤاد الشلبي، عقب دهم منزليهما في مدينة طولكرم. وداهمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، أمس الثلاثاء، مناطق عدة في محافظة بيت لحم، واقتحمت منازل وفتشتها، وعبثت بمحتوياتها، حيث اندلعت مواجهات في جبل الموالح مع جنود الاحتلال الذين أطلقوا قنابل الغاز والصوت باتجاه المواطنين. كذلك أصيب شاب بحروق في يده والعشرات بالاختناق، خلال مواجهات مع قوات الاحتلال الإسرائيلي في مخيم العروب وبلدة بيت أمر، شمال الخليل، وقد أصيب الشاب بحروق في يده جراء إصابته بقنبلة غاز بشكل مباشر. وكالعادة قامت مجموعات من المستوطنين بتنفيذ اقتحام جديد لباحات المسجد الأقصى، بحماية أمنية مشددة، وفرتها شرطة الاحتلال الخاصة، ودخل هؤلاء من “باب المغاربة”، وأجروا جولات استفزازية، استمعوا خلالها لشروحات حول “الهيكل” المزعوم، قبل الخروج من “باب السلسلة”، حيث تعمدت قوات الاحتلال المنتشرة على بوابات الأقصى، بإعاقة دخول المصلين المقدسيين خلال فترة الاقتحامات. وندد المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية، خطيب المسجد الأقصى المبارك، الشيخ محمد أحمد حسين، بعرض ما يسمى “جماعات الهيكل” المزعوم على حكومة الاحتلال، لكي تقدم عرضاً للأوقاف الإسلامية في القدس والحكومة الأردنية، لتفكيك مسجد قبة الصخرة لإقامة هيكلهم. وأكد في تصريح صحافي، أن مثل هذا العرض “يكشف نية الاحتلال والجماعات المتطرفة لهدم مسجد قبة الصخرة وبناء الهيكل المزعوم مكانه، وتغيير الوضع الديني والتاريخي والقانوني القائم في المسجد الأقصى المبارك”، لافتا إلى أن العرض يعبر في دلالاته عن الكثير، وقال: “هو يعبر عن إصرار سلطات الاحتلال ومتطرفيها على هدم المسجد الأقصى المبارك”. وحذر من تداعيات هذا العداء، وقال: “المسجد الأقصى آية في كتاب الله، وجزء من عقيدة المسلمين، وهو أولى القبلتين وثالث المساجد التي تشد إليها الرحال، فهو بمبانيه ومساطبه وساحاته وما تحت الأرض وفوقها هو ملك للمسلمين وحدهم، رغم أنف الكارهين والمتربصين”. وحث حسين على مضاعفة الجهود لشد الرحال إلى المسجد الأقصى المبارك، وتعزيز التواجد فيه من أجل حمايته.