قال الدكتور, ياسين سعيد نعمان,الأمين العام للحزب الاشتراكي اليمني, إن القوى التي لازالت حتى الآن تحيط بالرئيس السابق تعمل على تخريب العملية السياسية وعرقلة عملية التغيير التي تم الاتفاق عليها بموجب المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية. وأشار إلى أحد مكونات المشهد السياسي وهو العنف ومظاهر الإرهاب التي تتجلى بين الحين والآخر بأشكال معينة ويجري توظيفها سياسياً حسب تعبيره، لافتاً إلى إعادة بناء القوى الثورية وزخمها باعتبار أن دورها مهم حالياً في إنجاز عملية التغيير، معتبراً بناء القوى الثورية وزخمها مكوناً سياسياً في المشهد السياسي. وأضاف نعمان في حوار مع قناة الميادين، بأن هناك قوى ترى أن عملية التغيير تمس مصالحها تعمل على تخريب العملية السياسية رغم أنها اعتبرت نفسها جزء من التسوية السياسية. وأكد أن مراهنته على كل قوى التغيير والتحالفات السياسية والاجتماعية التي ترى أن النظام السابق الذي أنهك البلد "قد غادر وعليه أن يغادر"، مشدداً على ضرورة معالجة المشكلات العالقة بدلاً من البحث عن إنتاج مشكلات جديدة. واعتبر ياسين من الصعب الحديث عن شرعية دستورية في ظل انتهاكات دائمة للدستور، فالمرحلة القائمة الآن بحسب ياسين هي مرحلة استعادة روح الدستور. ونوه ياسين بأن الاتفاق بين القوى السياسية تم على قاعدة التغيير وعلى قاعدة الاتفاق على المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية وقرار مجلس الأمن 2014، مشيراً إلى أن العدالة الانتقالية هي واحدة من القضايا التي تمثلها الآلية التنفيذية. وقال: "نحن أعطينا حصانة للجلاد، هؤلاء الضحايا ألم يكن بالإمكان أيضاً معالجة أوضاعهم عبر قانون يقوم على أساس تشكيل هيئة الإنصاف والمصالحة لإنهاء الصراعات والمشكلات، مؤكداً أن إيجاد قانون العدالة من شأنه تعزيز الثقة بين مكونات الحياة السياسية والاجتماعية، معتبراً من الخطأ معارضة صدور قانون العدالة الانتقالية لأي سبب من الأسباب، كونه من مظاهر المستقبل الجديد الذي نريد أن نضع البلاد على مساره. وقال نعمان إن الحديث عن إعادة إنتاج النظام السابق تعبير مبهم، حيث أصبح النظام السابق جزءاً من الماضي، مضيفاً بأن تجنيب اليمن من الحرب التي كانت متوقعة ليس لأن البلد سيتحطم، ولكن أخرجته من استحقاقات الحروب التي ترتب استحقاقات لفئات معينة وتعطل بعد ذلك الزخم الثوري وتتولى وضع القوائم التي من شأنها كما يدعون حماية الثورة حسب قوله. وحول زيارة الدكتور محمد عبدالملك المتوكل للرئيس المخلوع صالح مؤخراً، وهل تعتبر شخصية؟، قال الدكتور ياسين إنها لا تعتبر زيارة شخصية وخصوصا في هذه المرحلة. وحول إمكانية قيامه بزيارة صالح قال لا توجد أي إمكانية كون صالح لم يبق أي فرصة للتواصل. وسئل حول هيكلة الجيش وإقالة أحمد ويحيى,فقال:" أولاّ دعني أن أقول لك شيئاً واحدا هيكلة الجيش هي عملية طويلة ، أولاً لا نستطيع أن نقول إن الجيش هو علي محسن الأحمر أو أحمد علي عبدالله صالح الجيش يجب النظر إليه بإعتباره ذلك الجيش الذي يعبر عن حاجة وطنية جرى تشويهها من قبل النظام سواء بحرب 94م وتصفية جزء من هذا الجيش الوطني ،ثم إعادة بناء هذا الجيش على قاعدة مختلفة .تصفية جيش سبتمبر وبقاء الجيش العائلي ،هنا يجب أن تأخذ من هذه الزاوية الوطنية أولاً لإنه بالحديث عن هيكلة الجيش يجب أن نبدأ من 94 حتى اليوم ، هذا أولاُ النقطة التي تتحدثين عنها هي قضية الوضع القائم الآن فيما يخص وحدة الجيش". وأشار نعمان إلى أنه من الصعب حقيقة أن نضع علي محسن في مواجهة أحمد علي. وأضاف: خلينا نقول إن الذي حدث في هذا البلد في جيش أنضم للثورة ودافع عنها، وجزء من الجيش واجهة الثورة وضربها في مقتل ، علينا أن نتحدث عن المستقبل إذا أراد البعض أن نتجاوز هذا الموضوع أن نبحث في المسألة من زاوية أخرى نستطيع أن نبني وحدة الجيش ووظيفته، منطلقين من أن هذا الجيش يريد الشعب ،مش جيش عائلة، هو جيش الوطن، وليس جيش العائلة وبالتالي لابد من أن تكون قيادة الجيش معبرة عن هذه الحقيقة، وهذا ما يسعى إليه الناس في الوقت الحاضر. وأنا أعتقد هذه المهمات الرئيسية في اللحظة الراهنة للرئيس عبدربه منصور هادي باعتباره مفوضاً شعبياً باستعادة هذه المؤسسات المغتصبة من قبل البعض. وتابع قائلا : نعم أقول نحن في التسوية السياسية تحدثنا بدرجة رئيسية عن استكمال عملية التغيير ونقل السلطة واستعادة الدولة من كل المغتصبين لها. هذه المسالة تضعنا أمامنا سؤلاً:هل الوضع القائم الآن سواء كان في الإطار المدني أو العسكري، سيمكن فعلاً من استكمال نقل السلطة وتنفيذ الاتفاق ؟ لا شك أن هذه العوائق لازالت قائمة. وحول الحوار مع الحوثي, قال : " السؤال حقيقة مركب من سؤالين : الجزء الأول من السؤال عندما تحاورنا مع الأخ عبدالملك الحوثي كان حواراً طيباً، وحقيقة في النقاط ال10 التي وضعوها لم يتحدثوا عن أنهم يمثلون صعده، قدموا أنفسهم كقوة سياسية كمكون سياسي، وهذا ما أعتقد لأنه واحدة من هذه القضايا الرئيسية تعطي مؤشراً أن الحوثيون يتحولون إلى هذا المكون السياسي على صعيد اليمن بشكل عام .النقاط التي قدموها حقيقة لم تهمل ولم يتنازلوا عنها، ولكن قيل حينها إن هذا النقاط شرط لإنجاح الحوار، وليست شرط للمشاركة في الحوار، وبالتالي ما كان بحثها هو اللجنة التحضيرية، وهذه لجنة إعداد القادمة نفسها التي تقدم بها الحزب الاشتراكي وتقدمت بها أيضاً أحزاب أخرى، هذا سيتم بحثها قبل أن يبدأ الحوار في إطار اللجنة التحضيرية .باعتبارها شروطاً لإنجاح الحوار، أما ما يخص موقفنا من المبادرة الخليجية أقول أن المبادرة الخليجية ليست مرجعية للحوار، هي قيمتها في أنها قالت إن على جميع الميمنيين أن يتحاوروا، لكنها لم تقل كيف يتحاورون وعلى أيش يتحاورون، جعلت اليمنيين يتحاوروا في الموضوعات التي يتفقون عليها ،ولذلك من الخطأ رفض المبادرة من قبل البعض ورفض الحوار. وبشأن الحراك, أوضح الدكتور ياسين قائلا : لا نحن لا نتحدث عن هذا، الحراك نحن نقول أسمه هكذا "الحراك السلمي, نافيا وجود رئيس للحراك، الذي قال إنه حركة شعبية الجميع أنخرط فيها بتكوينات مختلفة، هذه التكوينات هي التي تقرر مستقبل علاقتها بالحوار، وبالتالي نحن تحاورنا مع الجميع إلا الذين أعلنوا رفضهم للحوار مسبقاً ورفضوا، هذا الموضوع آخر، لكن معظم الفئات والشرائح التي يتكون منها الحراك السلمي أعلنت استعدادها للحوار، وأن يسبق ذلك حوار جنوبي جنوبي في أشياء لكن لم تمتنع عن الحوار على إعتبار أن الطريق إلى المستقبل الحوار بين الناس. وردا على سؤال بشأن الجماعات المسلحة, قال ياسين إنه أولاً لا بد من أن نفرق بين حمل السلاح وبين استخدام السلاح عندنا حالتان, مضيفا:" أولاً أنا أعتقد أن كل من يتمسك بالسلاح لا يجوز له أن يتحدث عن الحوار في تناقض جوهري ". وتابع : أي أحد ، أي أحد يتمسك باستخدام السلاح لا يجوز له أن يتحدث عن الحوار، لأنه في تناقض حقيقي بين المفهوم الحوار وبين مفهوم الشروط أو الموقف بالسلاح، أنا أعتقد أن هذه مرحلتين أو نقطتين يجب التفريق بينهما، نحن نريد أن ننتقل من مرحلة إلى مرحلة، المرحلة التي لها أدواتها من ضمنها السلاح يجب أن ينتهي.