تصريح هام لأحد مشائخ مأرب.. حذر الخونة والمتآمرين واعلن موقف القبائل بشأن اتفاق وقف اطلاق النار بين «الشرعية» و«الحوثيين»    نجاة أمين جمعان من محاولة إغتيال بصنعاء,, المؤتمر يدين والأمن يلاحق الجناة    هيئة البريد بعدن تدين محاولة القتل لموظفها وتدعو قيادة ومشائخ واعيان الضالع للكشف عن الجناة    ورد الان من العاصمة صنعاء| مصادر تكشف عن اول المتورطين في محاولة اغتيال امين جمعان ولصالح من يعمل..!؟    المنصري يبعث رسالة شكر وتقدير للمشاركين في حملة النظافة والتوعية في مديرية خنفر    الإعلامي والناشط الاجتماعي عبدالله مريقش يعزي الشيخ التركي باشتشهاد ابن عمه    الشهيد الزبيري.. رفيق الأحرار حياً وميتاً    الارياني : دفعنا ثمنا باهضا ضريبة الطموحات الإيرانية    وزير التعليم العالي يزف بشرى سارة لطلاب اليمن المبتعثين بشأن المساعدة المالية للربع الرابع 2019    عمران..غارات تستهدف مواقع وتجمعات للانقلابيين بحرف سفيان    عاجل : امريكا تتصدر العالم باصابات فيروس كورونا وتتخطى مئتي ألف إصابة    قوى العدوان ترتكب 50 خرقاً للهدنة بالحديدة    البنك المركزي اليمني يلعن وصول الموافقة على سحب 127 مليون دولار لتغطية اعتماد استيراد السلع الأساسية.    تحذير من استخدام أدوية الملاريا لعلاج كورونا    محافظ تعز يكلف رئيس محكمة الاستئناف للبحث في قضية إزالة منزل احد الأسر    بيان من شرطة القصيم بشأن شخص ظهر في فيديو متداول يتحرش بقاصر ويقوم بإيحاءات جنسية    منظمة الهجرة توزع مساعدات المأوى والإغاثة الحيوية ل10 الف نازح في ست محافظات    «إخوان» اليمن... مع من؟    اتحاد كرة القدم بعدن يعزي بوفاة سعيد دعاله    البنك المركزي اليمني يحذر من عمليات نصب "حوثية"    الأمم المتحدة: كورونا يهدد 8.3 مليون عربي بالفقر    يويفا يعلق مباريات المنتخبات ودوري أبطال أوروبا    انهيار الريال اليمني أمام العملات الأجنبية مساء اليوم الأربعاء ... آخر التحديثات    وفاة أول رئيس وزراء دولة عربية ب"بكورونا"    سيئون .. كأسان للماضي والحاضر    المدير العام لمكتب وزارة الشباب والرياضة بالساحل يلتقي بقيادات الحركة الكشفية بالمحافظة لمناقشة ترتيب الية تنفيذ الحملة الميدانية لوباء كورونا    يحدث حالياً في العاصمة صنعاء.. انتشار أكثر من 300 حوثي لاستهداف أصحاب هذه "المهن" - تفاصيل    الممثل التركي "مهند" يدخل المستشفى بعد الاشتباه بإصابته بفيروس كورونا    بعد الاستهزاء به.. جيرو يرد بقوة على بنزيمة    عاجل : اليوم الأربعاء اليمن تعلن تخفيض جديد لأسعار النفط ليصل 1 التر إلى هذا السعر ؟    كذبة ابريل وما أكثر الكاذبين    البرلمان يعبر عن احتجاجه للسماح بالرحلات الجوية إلى اليمن    صناعة شبوة يوقف 15 تأجرا و يضبط 12مخالفة تموينية .    سبحان من قنعك مني !    كنت حاسس(شعر)    أمين عام الأمم المتحدة: غريفيث يعمل بجدية لوقف الحرب وإفساح المجال لمكافحة كورونا    السعودية تعلن خلال الساعات القادمة آلية الاعتراض على مخالفات منع التجوال    اليمن.. ضبط 6 شاحنات أممية تحمل طحين فاسد    تصريحات سعودية رسمية حول موسم الحج القادم ومصير مبالغ تأشيرات العمرة لمن لم يعتمروا وعدد المعتمرين العالقين    "العربية" تفجر أزمة دبلوماسية.. "شاهد" التقرير الذي بثته القناة السعودية وأشعلت موجة غضب بالمغرب    طعن مقيم يمني في الرياض وسرقة مابحوزته من أموال ...صورة    بالفيديو سيدة الشاشة الخليجية تطالب بطرد الوافدين ورميهم في الصحراء    هَمسَ الْيرَاع ..    اليمنية تصدر "بيان هام" بإيقاف رحلاتها حتى هذا الموعد!    الخطوط الجوية اليمنية تعلن تاجيل رحلاتها لمدة 15 يوم    كورونا يعلق مستقبل ميسي    غنائية : سياسية و ين ربان السفينة؟    ارتفاع طفيف لأسعار الذهب في الأسواق اليمنية    يوفنتوس يسعى لخطف الدولي الفرنسي جريزمان نجم برشلونة    حملة إلكترونية لإنقاذ معتقلين من خطر كورونا    الجوازات السعودية تحسم كيفية تمديد "الخروج والعودة" للمقيمين العالقين في الخارج    ورد الآن: إختراع يمني سينقذ ملايين الناس في العالم من "كورونا" .. شاهد جهاز الاختراع والمخترع (صور وتفاصيل حصرية)    دي ماريا : مزقت رسالة ريال مدريد دون قرائتها لهذا السبب    ابناء الجنوب رموز الرجولة.    كورونا يضع رونالدو أمام 3 خيارات أحلاها مر    أسرار الكورونا الواقعية!    الأوقاف اليمنية تصدر اعلانا بشأن المعتمرين العالقين في السعودية    وزارة الأوقاف: لن يعود أي معتمر يمني إلا بعد استكمال إجراءات الفحص والحجر الصحي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





إزدراء المهن والتمايز الطبقي في اليمن
نشر في الاشتراكي نت يوم 22 - 02 - 2020

على الرغم من مرور 58 عاماً على ثورة السادس والعشرين من سبتمبر، التي جاءت لإرساء دولة النظام، والقانون، وإلغاء كل مظاهر التميز بين الطبقات، التي سادت مع الأنظمة الاستبدادية البائدة في البلاد، إلا أن التمايز الطبقي والمهني مازال حاضراً بقوة في الوعي المجتمعي، وأصبح التنميط العنصري بين مكونات المجتمع عرفاً سائداً، ويحكم العلاقات الاجتماعية حتى يومنا.
هذا التمايز الطبقي يقوم على اللون، والعرق، والنسب، والمهن أيضاً، ومن خلال هذه العناصر يتم تصنيف الناس إلى عدة طبقات مرتبة في هرم تنازلي، طبقة السادة على قمته، وهي محصورة على شريحة مجتمعية ينتهي نسبها إلى بيت الرسول محمد بن عبدالله-حسب ادعاءاتهم، هذه الفئة تنفرد بامتيازات في الحكم، والقضاء، والنفوذ المالي، باعتبارهم الطبقة الأرفع نسباً وجاهاً في البلاد، تليها طبقة القبائل، وهي الطبقة الأكبر من حيث العدد، والانتشار، وتضم شيوخ القبائل، وطبقة العمال والفلاحين، وغير ذلك، ولها حضور قوي في السلك العسكري، والتعليمي، والسياسي أيضاً، وطبقة المهمشين، وطبقة المزاينة، وتضم العاملين في مهن يدوية بسيطة، كالحلاقين، والجزارين، هذه الفئة تواجه نظرة ازدراء من قبل الفئات السابقة الفئة التي تهمنا في هذه المادة، باعتبارها مكون مجتمعي يخضع لازدراء، وهيمنة باقي الفئات في البلاد، وتطلق عليهم نعوتا مختلفة، مزاينة، غير قبائل، وبلا أصل، وتعد الأقل حقوقاً، والأكثر مظلومية، مقارنة بالفئات السابقة، فأبناؤها محرومون من بعض حقوقهم المكفولة في الدستور، فهم معزولون عن باقي المجتمع، فالمجتمع اليمني يرفض تقبلهم، ويرفض الزواج منهم أو تزوجيهم، ويرفض التجانس معهم، وتعد مصاهرتهم جريمة وفقاً للعُرف السائد في المجتمع اليمني.
أصحاب تلك المهن يتعرضون للاحتقار والإزدراء والنبذ من قبل المجتمع ويتعرضون لألفاظ مهينة، في انتهاكاً صارخاً لكل مواثيق، ومعاهدات حقوق الإنسان في العالم.
يقول شوقي نعمان- وهو طالب بكلية الإعلام بجامعة صنعاء، وأحد من أجبرتهم الحرب على ترك العمل الصحفي، والإنخراط في مهنة الحلاقة بغرض توفير لقمة عيشه ومصروفه اليومي، ليتمكن من مواصلة تعليمه الجامعي :
اتهموني بأنني ناقص ومدري أيش والبعض يقول أني اخترقت قوانين وعادات تسمح بقتلي، وربما أصبحت نظرة البعض لي نظرة غربية لكن هناك رفاق وأصدقائي لا تفرق معهم، لكني شخصيا لم أعد أبالي بما سيصير لي وما سيقولون عليّ لقد عشت معاناة بالغة الصعوبة، لن يصبر عليها الكثير لكني صبرت وسأصبر من أجل مواصلة مسيرتي التعليمية .
ما قام به هؤلاء الأصدقاء هو في الواقع جراء ثقافة مجتمعية مؤججة بالعنصرية ضد ممتهني هذه المهن والتي يطلق عليهم المجتمع "بالمزاينة" أو بلا أصل.
وكانت قضية "شوقي" مطلع فبراير الجاري قد ضجت بها صفحات ناشطي مواقع التواصل الإجتماعي، وأثارت غضبا جماهيريا واسعا، بعد أن نشر في صفحته الشخصية على الفيسبوك ، صورة له وهو يعمل ك "حلاق" في أحد صالونات العاصمة صنعاء، بعد أن تقفلت بوجهه جميع الأبواب، فاختار العمل بهذه المهنة التي بفضلها سيتمكن من مواصلة تعليمه الجامعي، والحصول على قوت يومه، لكنه قد تعرض للتنمر والازدراء من قبل أصدقاء له، بل أن البعض قام بإلغاء صداقته وحظره على الفيسبوك، فمنذ أن بدأ بمزاولة مهنة الحلاقة وجد مقاطعة من أقرب الناس له وتعنيف من أصدقائه كما أخبرنا بتصريح له، وبالمقابل كسب "شوقي" شعبية كبيرة وحصل حينها على تضامن العديد الناشطين والحقوقيين والأكاديميين كان أبرزهم دكاترة بكلية الإعلام بجامعة صنعاء، وصحفيين مخضرمين، وناشطين حقوقيين.
ويرى الكثير أن الأحداث السياسية في البلاد لعبت دوراً هاماً في خلق الفوراق الطبقية في المجتمع اليمني، ومظاهر التمييز والتهميش المستمرين بأشكال مختلفة، وما نتج من بعد ثورة سبتمبر هو تغيير فوقي فقط، بينما ظل البسطاء من الناس يعانون من التمييز كما كان حالهم قبل الثورة، برغم تقديمهم تضحيات وشهداء.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.