مثقفون يمنيون يدعون لحماية مديرة منتزه تعز ويدينون السلوك العنصري والاعتداء والتهديد الذي تعرضت له    سريع يعلن عن عملية عسكرية جنوبي فلسطين المحتلة    محافظ حضرموت: اوقفنا التوريد إلى عدن حتى الوصول إلى اتفاق حول حقوق المحافظة    تعز.. ظهور شقوق عميقة في التربة بجبل حبشي وجيولوجيون يفسرون الظاهرة    تايلاند تتوصل لاتفاق مع إيران بشأن عبورسفنها مضيق هرمز    تدمير 5 طائرات امريكية في الخرج بالسعودية    الرئيس المشاط يعزي في وفاة الإعلامي الرياضي علي العصري    سلالة المعنى    شرطة حجة: السيول تكشف ألغامًا حوثية في وادي حيران    عاجل: الخنبشي ينسف رواية منحة السعودية لكهرباء عدن.. هل تُدار ثروات حضرموت خارج إرادة أبنائها؟    اتحاد كرة القدم ينظم دورة تنشيطية للحكام استعدادا للدوري اليمني    الزامل اليمني وملحمة النصر..    عاصفة الحزم واعتداءات إيران الأخيرة    حزب الله وأنصار الله يعزيان مراسلي المنار والميادين: "العدو يرتعب من الصورة والصوت"    فضيحة بروتوكولية مدوّية.. الخنبشي يضع حضرموت في موقف مهين أمام الجميع    منظمة حقوقية تكشف حصيلة 11 عامًا من العدوان على الحديدة    وفاة معلق رياضي شهير في صنعاء    عمرو البيض لرويترز: الحوثيون سيتحركون عسكريا عندما تحتاجهم إيران    سيول غرب تعز تتسبب في أضرار فادحة وتسجيل أكثر من عشرة ضحايا    أزمة وعي وسلوك    تشابي ألونسو يقترب من تدريب ليفربول    الأرصاد يتوقع استمرار هطول الأمطار الرعدية على أغلب المحافظات اليمنية    "آخر الوكلاء".. إيران تدفع بورقة الحوثيين بعد شهر من الحرب    استشهاد 3 جنود من القوات الجنوبية خلال صد هجوم حوثي في الضالع    أداء أسبوعي قوي لبورصة مسقط    حاشد.. أمثالك تحتاجهم البلاد كلها    بمشاركة يمنية..سلسة ندوات الكترونية حول حماية الطفل في النزاعات المسلحة    كم مباراة سيغيب عنها رافينيا بعد الإصابة؟    الدورات الصيفية.. بناء الوعي لصناعة المستقبل    أسعار النفط تتجاوز 112 دولارا وسط مخاوف من ارتفاعها إلى 200 دولار    شرطة تعز تعلن القبض على مشتبهين في مقتل صحفي    مطار صنعاء والقطاع الملاحي الغربي: فرصة استراتيجية لإعادة توازن الملاحة الجوية في الشرق الأوسط Sanaa Airport and the Western Air Corridor: A Strategic Opportunity to Restore Balance in Middle East Aviation    تعز.. سيول جارفة تغرق مدينة سكنية وقرى في مديرية المخا    تعز.. انتشال أربع جثث إثر سيول جارفة على منطقة النجيبة في ريف المخا    أحمد قعبور يغادر تاركاً إرثاً فنياً يخلّد القضية الفلسطينية    إصلاح حجة ينعى الداعية والتربوي عبد الله بن علي راجح ويعد رحيله خسارة وطنية كبيرة    كهرباء لحج تخرج نهائياً عن الخدمة بعد أيام من تصاعد ساعات الانطفاء    بين لعبة "بوبجي" والدوافع الغامضة.. العثور على طفل مشنوق في مدينة تعز    ارتفاع اسعار الاسمدة 40% يهدد قطاع الزراعة في امريكا    الاتحاد الآسيوي يقر تأجيل مباراة المنتخب الوطني ونظيره اللبناني إلى مطلع يونيو المقبل    منتخب الناشئين يستأنف معسكره الداخلي استعداداً لنهائيات آسيا    المباني القديمة في عدن تشكل خطراً على السكان.. انهيار شرفات عمارة في المعلا    شبكات تهريب تابعة ل "الإخوان" تغذي مناطق الحوثيين بالغاز    مَرافِئُ الصَّبْرِ وَفَجْرُ اليَقِينِ    صمود الإمارات يعكس قوة النموذج لا مجرد القدرات الدفاعية    محمد صلاح يعلن رحيله عن ليفربول .. ما هي وجهة صلاح المقبلة؟    اللهم لا شماتة    إشكالية الرواية والتدوين بين قداسة النص وإشكالات النقل    البرلماني اليمني أحمد سيف حاشد يواجه المرض والحياة في الغربة وسط صمت رسمي مستمر    البرلماني اليمني أحمد سيف حاشد يواجه المرض والحياة في الغربة وسط صمت رسمي مستمر    استعادة الساعة البيولوجية والتوازن اليومي بعد رمضان: خطوات سهلة وفعّالة    استعادة الساعة البيولوجية والتوازن اليومي بعد رمضان: خطوات سهلة وفعّالة    العيد ولعبة الكراسي    صنعاء : تعميم هام .. بشان صلاة العيد ..!    رسمياً.. 3 دول تفاجئ العالم باعلان الخميس أول أيام عيد الفطر    "إن متُّ فالعليمي مسؤول".. أحمد سيف حاشد يكتب وصيته من نيويورك ويهاجم السلطة    وزارة الأوقاف:الخميس متمم لشهر رمضان والجمعة أول ايام عيد الفطر    شبوة.. عندما يبكي التاريخ في حضرة التقسيم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



التمايز الطبقي وشرائح المجتمع اليمني
نشر في نشوان نيوز يوم 10 - 09 - 2013

يعتبر المجتمع اليمني أحد المجتمعات التي تعاني من جور التمييز الطبقي والفئوي حيث تتعرض بعد الشرائح الاجتماعية لمختلف أنواع الاضطهاد والنظرة الدونية في المجتمع في حين تحاول شرائح أخرى منح نفسها ميزات تنفيها عن أغلبية أفراد المجتمع. وتتضافر عدد من الأسباب التي تفسر هذا التمايز الطبقي لعل من أهمها تمسك المجتمع بثقافة عفى عليها الزمن وحرمتها الأديان السماوية والقوانين الوضعية.
ووفقا للمراجع المتوفرة عن الشرائح الاجتماعية في اليمن فإن المجتمع اليمني القبلي سواء في الريف أو المدينة ينقسم إلى مجموعتين رئيسيتين كل مجموعة تتألف من أربع شرائح كما يلي:
أولا: طبقة الأغلبية وهم المحاربون أو من يدفعون الغرم في السلم والحرب وينقسمون بدورهم إلى الشرائح التالية:
1- شريحة القضاة وهم من الفقهاء المؤهلين من غير بني هاشم.
2- شيوخ القبائل في المناطق التي مازال فيها النظام القبلي سائدا.
3- أبناء القبائل (ذوي الأصول القحطانية من سكان اليمن الأصليين) والأشراف العدنانيين المحاربين من سكان المناطق السنية.
4- التجار والفلاحين والمثقفين العصريين.
ثانيا: طبقة الهجر وهم الأقليات المعفية من غرم الحرب والسلم ويستمدون الحماية من القبائل التي يعيشون بينها. ويندرج في إطار هذه الطبقة الشرائح التالية:
1- شريحة السادة وهم الهاشميون غير المحاربين من سكان المناطق الزيدية الخاضعين لحماية القبائل.
2- اليهود والأقليات الدينية من آل الكتاب وغيرهم ( لا يوجد في اليمن أقلية تذكر من المسيحيين)
3- المزاينة، وهم ذوي الحرف والمهن اليدوية ويأتي في إطارهم الحلاقيين والجزارين والحدادين وغيرهم من أصحاب الحرف التي يحتاج إليها المجتمع لكنه يحتقرها في ازدواجية بغيضة.
4- المهمشون أو من يسميهم المجتمع بالخدم وهم من أصول أفريقية
ويعتبر هذا التقسيم منافيا لتعاليم الدين الإسلامي الحنيف الذي أكد على المساواة بين البشر، فقد ورد في الحديث الصحيح المسند: " يا أيها الناس : ألا إن ربكم واحد ، وإن أباكم واحد ، ألا لا فضل لعربي على أعجمي ولا لعجمي على عربي ولا لأحمر على أسود ، ولا لأسود على أحمر ، إلا بالتقوى ، أبلغت ؟ قالوا : بلغ رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم ". وقد كرم الإسلام الإنسان ورفع من شأنه فقد قال تعالى:
"وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَىٰ كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا ".
كما تنافي هذه التقسيمات ما نصت عليه القوانين والتشريعات التي أكدت على أن جميع الموطنين متساوون في الكرامة والحقوق والواجبات، إلا أن المجتمع متمسك بعادات جاهلية لن تنته مع مرور الزمن. ويتضح ذلك بشكل جلي في التعامل بين الناس وخاصة في حالة الزواج فكل طبقة لا تتزوج أو تزوج من الطبقة أو الشريحة الأدنى منها وخاصة المزاينة والهاشميين والمهمشين وهي الشرائح الثلاث التي يغلب الطابع المحلي في معظم حالات الزواج ويندر زواج أتباعها من خارج الشريحة ذاتها. ويتجنب معظم أتباع الشرائح الاجتماعية الزواج من شريحتي المهمشين أو المزاينة إلا فيما ندر في حين أن بعض القبائل تتجنب تزويج الهاشميين كنوع من المعاملة بالمثل أو كنوع من الاضطهاد الشرائحي للهجر أو الأقليات غير المحاربة.
المزاينة:
يجدر بنا هنا التركيز على ما يسمى بشريحة المزاينة التي تعاني من الاضطهاد رغم ما يؤديه المنتمون إليها من خدمات جليلة بما لديهم من مهارات تؤهلهم لأداء حرف لا يمكن أن يستغني عنها المجتمع.
بعض أفراد هذه الشريحة يلجأ أحيانا لإخفاء لقبه أو مهنته أو انتمائه الأسري حتى يتجنب النظرة الدونية الجاهلية التي اعتاد عليها من بقية أفراد المجتمع اليمني.
وباستثناء فئة الحلاقين والجزارين الذين طالبوا بحق المشاركة في الحوا الوطني، لا يوجد من يبادر بالمطالبة بحق شريحة المزاينة ككل.
لقد كانت المطالبة بالمشاركة في الحوار الوطني هي أول ظهور حقيقي لأتباع هذه الشريحة للمطالبة بحقوقهم. ولم تحظ هذه الفئة بالاهتمام من قبل المنظمات لمساندة أتباع هذه الشريحة في المطالبة بحقهم في المواطنة المتساوية. ومن الواضح أن هذا التقاعس يرجع إلى جهل هذه الشريحة بتلك الحقوق وربما لخوف الكثير منهم من الظهور والكشف عن أصولهم الحقيقية وخاصة من يتواجد منهم في المدن لأن الوضع في الريف مختلف فالناس قليلون ويعرف بعضهم البعض معرفة جيدة عكس المدن التي تكثر أعداد الناس فيها ويسهل على هؤلاء إخفاء أصولهم.
ولهذا قد يحدث تزاوج في المدن بين الشرائح المختلفة في بعض الحالات ولكن عندما يعرف الأمر سرعان ما ينتهي الزواج بالفشل ويتشرد الأطفال.
وسواء كانت الأم هي التي تنتمي لشريحة المزاينة أو كان الأب هو المنتمي لهذه الشريحة المضطهدة، ففي كلتا الحالتين يمنح المجتمع حق رعاية الأطفال للأب وتحرم الأم منهم وذلك نتيجة تمسك المجتمع بالعصبية الجاهلية التي حرمها الإسلام وقال عنها صلى الله عليه وسلم " دعوها فإنها منتنة".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.