عدو يحمل الحقد، وأي حقد، حقد دفين، حقد البعير، وأنا أعتذر من سفينة الصحراء لأني اضطررت أن أشبه العدو السعودي الحقود بالبعير ،هذا هوالعدو السعودي، الذي يتلذذ بقتل الأبرياء الأمنين من الأطفال والنساء والشيوخ المدنيين ،ويفتخر بارتكابه لأبشع المجازر ضد اليمنيين،وذلك منذ بداية عدوانه على اليمن وحتى اليوم ،ولكن علينا العودة قليلاً للوراء ،ونتذكر ثورة 26سبتمبر 1962م وارهاصاتها والمؤامرات التي حيكت عليها،بعد تفجير شرارة الثورة ليلة 26سبتمبر من قبل تنظيم الثوارالأحرار،والذي كان يتلقى الدعم والمساندة من قبل جمهورية مصر،مصر العروبة ،مصرعبدالناصر التي وقفت مع ثورة سبتمبر ،وأرسلت الألاف من الجنود المصريين ،ليقاتلوا إلى جانب الثوار ،الأحرار والقبائل اليمنية التواقة للحرية،ضد فلول الردة المدعوم' من مملكة بني سعود ،وفي هذه الثورة اختلط الدم اليمني بالدم المصري ،وانتصرت الثورة اليمنية وانهزم الخونة والعملاء ومعهم مملكة بني سعود ،وبعدها تم نصب تذكار للجندي المصري ،نظير تضحياتهم في اليمن،وظل هذا التذكار شامخاً وحديقة ومتنزهاً عاماً يتوافد اليها المئات من المواطنيين يومياً ليشاهدوا عظمة وتضحيات الجنود المصريين ،وكما قال الزعيم جمال عبدالناصر: إن كل جندي وضابط مصري سقط شهيداً في اليمن والدفاع عن الثورة اليمنية ضد تمرد بعض القبائل المدعومين والمساندين من مملكة بني سعود ،فهؤلاء الجنود الشهداء فردة جزماتهم أشرف وأنبل من ملوك وأمراء بني سعود،صدقت ياجمال العروبة والقومية العربية ،ونحن نقول اليوم ان فردة حذاء كل شهيد يمني أشرف وأطهر وأنبل من ملوك وأمراء بني سعود وكل حكام تحالف القتل والإرهاب العربي. فالحقد الذي أعمى العدو السعودي ،فشن طيرانه عدة غارات على النصب التذكاري للجندي المجهول المصري ،وارتكابه مجزرة وحشية بحق أسرة علي الريمي ،والتي سقطت هذه الأسرة كاملة بين شهيد وجريح ،أسرة كاملة تباد إبادة جماعية لا لذنب ارتكبوه ،أو جريمة افتعلوه فذنبهم الوحيد انهم يحرسون النصب التذكاري للجندي المصري ،هذا هو الحقد السعودي على تضحيات ودور مصر ،الذي وقف وساند الثورة اليمنية ضد الحكم الإمامي المدعوم سعودياً ،وكذلك حقدهم وأنتقامهم من صمود وتضحيات الشعب اليمني طيلة ألف يوم من الصمود والاستبسال ،الرافض للخضوع والهيمنة السعودية ،فجرائم بني سعود وتحالفهم تجاه أبناء الشعب اليمني ،سواءً جريمة النصب التذكاري المصري ،أو جريمة الجمارك في ذمار ،وجريمة الجراحي في الحديدة ،وكذلك جريمة ضرب القبائل المحتشدة في أرحب ،وغيرها من الجرائم ،لن تثني الشعب اليمني عن مواصلة الصمود والتحدي ،بل إنها تزيدنا اصراراً وعزيمة وثباتاً على المضي قدماً حتى تحقيق النصر الكامل والشامل وتحرير الأراضي اليمنية التي تقبع تحت الاحتلال السعودي والإماراتي ،وكذلك القصاص والثأر لدماء الشهداء والجرحى اليمنيين ،فهذه الجرائم لن تسقط بالتقادم. فعلينا الحرص على تماسك الجبهة الداخلية ،والوقوف صفاً واحداً في وجه العدوان، ودعم الجبهات ورفدها بالرجال والمال والسلاح. فالعدو لايرحم ،ولن يستثني أحداً ،فهو عدو يحمل الحقد والغل تجاه اليمن كله ،شماله والجنوب شرقه والغرب ،ومن يعتبر نفسه اليوم صديق لتحالف العدوان ،وإن هذا العدو سيكون معهم وسيقف إلى جانبه أانه من سيحكم اليمن فهو واهم فالعدو يستخدمكم فقط لتنفيذ مخططه وسيستغني عنكم، وسينتقم منكم ،وخذوا عبرة ممن تم تصفيتهم بضربات خاطئة أو صديقة،كما يقولون ،أو تصنيفهم في قائمة الإرهاب ،فمن خان الوطن لن يقبله وطنه ،ولن يكون له مكانة عند تحالف قوى العدوان ، وعاش اليمن حراً أبياً والخزي والعار للخونة والعملاء .