غارات تباغت الحوثيين فجرا والتحالف يعلن عن المواقع المستهدفة ويطلب من المدنيين عدم التجمع او الاقتراب    رئيس الوزراء يلتقي المدير الإقليمي للشرق الأوسط وشمال إفريقيا للأمم المتحدة    الأرصاد يحذر من تدنٍ حاد في درجات الحرارة خلال الساعات القادمة    صنعاء.. انطلاق العرس الجماعي الأضخم ل7200 عريس وعروس    الدولار يكسر حاجز 1700 ريال في عدن وسط مناشدات عاجلة لرئيس الجمهورية بالتدخل ووقف انهيار العملة الوطنية    أمن مأرب يضبط خلية إرهابية مرتبطة بمليشيا الحوثي    الرئاسة الفلسطينية: الاستيطان الإسرائيلي في القدس يدفع بالمنطقة نحو التصعيد    مشرف حوثي يوجه هجوماً ضد المليشيات الحوثية ويقدم اعترافات وادلة واضحة ..تفاصيل اكثر    النصر يهز الميركاتو ب"صفقة تاريخية".. نجم بايرن ميونخ ومهاجم ليفربول العالمي    بعد بيان "بن دغر" و"جباري".. مراقبون سياسيون يردون على محاولة إقحام التحالف في الخلافات اليمنية    ارتفاع أسعار النفط    مطرب مصري يثير الجدل بعد اتهامه بإهانة مصر في السعودية    معين عبدالملك يتحدث عن حكومة مصغرة في عدن ويعقد اجتماعا في مبنى مغلق منذ 3 سنوات    المرتزق حين يؤدي دور الوعاظ !!    طارق صالح يخرج عن صمته ويحذر مما سيحدث في صنعاء.. في ذكرى مقتل الرئيس السابق!!    كأس العرب.. تعرف على مواعيد الجولة الثانية من دور المجموعات    إحراق مركبة للمستوطنين وسط رام الله والمقاومة تُشيد بالعمل البطولي    تعليمات حوثية مشددة جديدة لطلاب وطالبات جامعة صنعاء (وثقية)    الربيع العربي الذي تحول إلى شتاء قارس!    لايدركها الكثير..عادات يمارسها الشباب تؤدي الى الموت المفاجئ..احذر قبل فوات الاوان    أكثر من 5 ملايين و240 ألف شخص ضحايا كورونا في العالم    الأمم المتحدة: نزوح 45 ألفاً من مأرب منذ سبتمبر بسبب تصعيد المليشيات    الاقتصاد اليمني... أزمة صنعها الجميع، والحكومة الشرعية تتحمل الهزائم.    انهيار جديد للريال اليمني أمام العملات الأجنبية وغياب أي تحرك حكومي وشلل تام في مواجهته    وزير الدفاع: معركة مأرب مصيرية والأيام القادمة ستشهد تغييراً كاملاً لصالح الجيش في جميع الجبهات    طهران تعلن احتواء التوتر على الحدود مع أفغانستان    ربنا لا تجعلنا فتنة للقوم الظالمين    الدوري الإسباني ..بنزيما يمنح الريال انتصارًا صعبًا أمام بيلباو    الأمم المتحدة تدعو لتخصيص 41 مليار دولار لتقديم مساعدات    بدء إعادة تأهيل ثلاث وحدات صحية بمديرية خدير في تعز    مأساوي.. توفيت زوجته الحامل وأثناء غسلها حدثت المعجزة التي لا تخطر على بال قلبت حياته باكملها !!    مصدر مسؤول في وزارة الدفاع يستغرب إستخدام مفردة السلام ووقف الحرب في سياق خاطئ وتوقيت غير سليم    بتصرف مثير.. رونالدو يسخر من تتويج ميسي بالكرة الذهبية    نائب وزير الشباب والرياضة يناقش مع مدراء فروع مكاتب الشباب عدد من القضايا    ابنة غادة عبد الرازق تخطف الأنظار بجمالها في احدث إطلالة .. شاهدوا ماذا أرتدت؟!    فتحت له الباب فكتم أنفاسها ومزق جسدها بسكين .. هذه الفتاة قتلت في شقتها بطريقة وحشية .. والصدمة في هوية المجرم!    تاسوتي :"بيولي يمتلك شخصية مثل أنشيلوتي"    اليمن والعالم عجائب وغرائب!!    حقيقة انباء اغلاق منفذ الوديعة من الجانب السعودي؟    ماذا يحدث إذا تخليت عن القهوة بشكل كامل؟ خبيرة تغذية تكشف عن مفاجأة صادمة بشأن ذلك    يحمل شعار حرفه في اليد أمان من الفقر:انطلاق مشروع أمان التدريبي بمدينة شبام حضرموت .    تغريدة "مثيرة" لقيادي حوثي تشعل مواقع التواصل وتثير غضبا عارما    عريس يهمس في أذن عروسته بشيءٍ غريب ليلة الزفاف جعلها تهرب منه فورا .. لن تصدق ماقاله لها ؟    بجراءة غير معهودة .. أشهر فنانة تصعق الجميع وتعترف بخيانة زوجها مع عشيقها .. لن تصدق من تكون ؟    حكاية أجرأ مشهد في تاريخ السينما المصرية على الاطلاق .. عاشرها داخل الاستديو رغم وجود المخرج والمصورين!    ياسمين عبدالعزيز تكسر إحتكار الرجال للكوميديا    عاش بطلاً ومات بطلاً    امريكا تسجل أول إصابة بمتحور "أوميكرون"    الاستغلال السيئ والرخيص للاوضاع والنفخ في النار من قبل حافظ معياد وفريقه زاد عن حده    ملتقى الموظفين النازحين بعدن ينعي وفاة معلم النازح النهاري ويحمل الحكومة ومنظمات الاغاثة مسؤولية متاجرة وتربح من معاناة الشعب    المغرب يكتسح فلسطين برباعية في كأس العرب    تقرير حوثي يكشف نهب مشرفي المليشيا 120 ألف اسطوانة غاز من 8 محافظات خلال نوفمبر    أمريكا.. النائبة بويبرت ترفض الاعتذار لإلهان عمر مباشرة بسبب تصريحات مسيئة    إنتر يواصل صحوته في الدوري الإيطالي    تدشين حملة لمكافحة الملاريا في حجة    استكمال الترتيبات لاكبر حدث تشهده العاصمة صنعاء غدا    آية قرآنية على قميصها.. شاهد: ممثلة أردنية تثير الجدل بملابسها في مهرجان القاهرة السينمائي وهكذا علقت!"صور"    شاهد (بالفيديو): نقاش ساخن على الهواء بين كاتبة سعودية وداعية بشأن أحاديث تحريم تزويج المرأة لنفسها ونصوص وجوب "الولي"    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الإنسان المصاب بالملاريا مستودع للمرض و 25 ? حصيلة الوفيات الدماغية
الدكتور عادل الجساري مدير عام البرنامج الوطني لمكافحة ودحر الملاريا
نشر في الجمهورية يوم 27 - 03 - 2010

تدني الوعي الصحي عائق من معوقات التقدم والنماء، يوصف بالحلقة الأضعف في معترك التصدي للأمراض وكذا مواجهتها، كونه يغيب عنصر الوقاية ومتطلباتها ويلغي أهمية التشخيص المبكر للأمراض قبل استفحالها كمرض الملاريا حيث يعتبر الإنسان المصاب مستودعاً للمرض 25? حصيلة الوفيات الدماغية ، فالملاريا من التحديات لتسببه بالعدوى في المناطق التي يتوطنها أو ينتشر فيها فارضاً عراقيل وصعوبات كثيرة أمام جهود المكافحة واستمرارية تواصلها على أوسع نطاق لدحر المرض واستئصاله حول ذلك كان لنا لقاء بالدكتور عادل الجساري مدير عام البرنامج الوطني لمكافحة ودحر الملاريا، فإلى التفاصيل.
الملاريا وأنواعها
حالات الملاريا تبدو متباينة، منها الخفيف والوخيم..ألا يعزي هذا إلى وجود أنواع للمرض؟ وما حقيقة نواقل المرض وتفاوت حالات الإصابة؟
الملاريا من الأمراض الطفيلية التي تصيب البشر، ويوجد منها أربعة أنواع تتشابه في أعراضها المبكرة إلى درجة يتعذر معها التفريق فيما بينها بمعزل عن التشخيص المخبري وهي:
الملاريا المنجلية: وهذا النوع خطير ولو تأخر تشخيصه وعلاجه فإنه يؤدي إلى الملاريا الوخيمة والملاريا الدماغية التي تعد أخطر أنواع الملاريا.
الملاريا النشيطة: وتسبب الملاريا النشيطة أو ما يسمى ( بحمى الغب الحميدة)
الملاريا الوبالية: يطلق عليها أيضاً الحمى الرباعية.
الملاريا البيضوية: وتسبب الملاريا البيضوية
والنوعان الأخيران للملاريا ، أي الوبالية والبيضوية ليسا موجدين باليمن.
إن وجود مسبب الإصابة بالملاريا لا يعني بالضرورة حدوث المرض ما لم يتوفر لطفلي الملاريا ظروف ملائمة وشروط بينية مناسبة لتحقيق الالتماس أو الفعل الضروري بينه وبين مضيفه أو عائلة من البعوض الناقل للمرض، وإلا لن يتمكن المسبب من إحداث المرض.
ومن خلال لدغات البعوض في طريقها للحصول على وجبة من الدم لتتغذى عليه، وكذا لإنضاج بيوضها...لتكون قادرة على وضع البيوض تكون المسؤولة عن انتقال طفيليات الملاريا إلى الجسم البشري، ووحدها إناث بعوض ( الأنوفيليس) تتغذى على دم الإنسان.
وبالتالي تنقل المرض بعكس ذكور البعوض الذي يتغذى على رحيق الأزهار.
وعند لدغ إناث بعوض (الأنوفيليس) لشخص ما لامتصاص دمه وكان مصاباً بالملاريا، وقتها تنتقل طفيليات الملاريا الموجودة في دمه إلى البعوض عن طريق الامتصاص، ومن ثم تتكاثر طفيليات الملاريا وتتنامى بجسم البعوض حتى تنضج خلال فترة تمتد بين (10و14يوماً) إلى أن تصبح جاهزة للانتقال إلى أشخاص آخرين وليس شخصاً واحداً فقط.
حيث تلدغ انثى بعوضة (الأنوفيليس) الحاملة للطور المعدي للمرض الإنسان للحصول على وجبتها من كل (48ساعة) ويمكن للواحدة منها طوال فترة حياتها نقل عدوى الملاريا إلى (6وحتى 12فرداً).
أي أن الإنسان المصاب بالملاريا هو المستودع الأساسي للمرض، ولا توجد حالات عدوى غير ظاهرة، ويبقى معدياً للبعوضة طوال فترة وجود الطور المعدي للطفيلي في دمه.
اعتبارات التصنيف
هل تصنيفكم لحالات الملاريا ينطوي تحت تقسيم واعتبارات معينة؟ وأياً من حالات الإصابة أكثر خطورة على الإنسان؟
هناك حالات للملاريا تسمى الوافدة اكتسبت الإصابة بها من خارج الجهة أو المكان الذي وجدت فيه.. هذا يعني أن بالإمكان تتبع مصدر الإصابة إلى الجهة التي أتت منها وتنتشر فيها الملاريا، على خلاف حالات الملاريا المحلية المكتسبة من المكان أو المنطقة التي اكتشفت فيها.
وهناك ما يطلق عليه ( حالات الملاريا المحدثة) جراء الإصابة المنسوبة إلى تأثير نقل دم ملوث يحتوي على طفيلي الملاريا.
ويجري تصنيف آخر لحالات الإصابة بالملاريا يطلق عليها ( حالات الملاريا المستقدمة) وتأتي كأول خطوة لنقل الملاريا محلياً من حالة وافدة معروفة.
في حين أن أخطر حالات الملاريا في التصنيف الوبائي هي ( الحالات المنتكسة) الناتجة عن عودة مرض الملاريا إلى نفس الشخص وإلى تكاثر الأطوار الكبدية لطفيلي المرض من جديد بعد فترة كمون ( هجوع) تحدث عادة بعد مرور (69) أشهر، وينجم عنها وقوع انتكاسات وخيمة.
مؤشرات الإصابة
هل ثمة آلية أو مؤشرات تتبعونها لقياس درجة انتشار وتوطن مرض الملاريا في المناطق المختلفة؟
توصف الملاريا بأنها متوطنة إذا تبين دائماً وجود حالات إصابة بهذا المرض وناقل طبيعي له.. والمقصود بالناقل هنا..البعوض المسؤول عن نقل المرض وانتشاره لدى مهاجمته للإنسان للحصول على وجبة من الدم.
والناقل الوحيد للملاريا من البعوض هو (الأنوفيليس) ويتألف من (300نوع) ليس فيها ما ينقل المرض سوى (60نوع ) فقط.
بينما تقدر درجة توطن الملاريا ونسبة انتشار المرض في منطقة ما بناءً على مسوحات معينة تعطي مؤشرات محددة ، مثل:
نسبة الطفيلي:ويقصد بها النسبة المئوية للأشخاص في مجموعة أعمار معينة تظهر فيهم في تاريخ معين طفيليات الملاريا مثبتة بالفحص المخبري للعينات من الدم المأخوذة منهم.
نسبة تضخم الطحال: تمثل النسبة المئوية للأشخاص وفي العادة الأطفال من عمر(سنتين إلى تسع سنوات) الذين يتضح عندهم وجود تضخم ملموس للطحال في وقت معين.
نسبة البيضة المتكيسة للبعوض:وهي النسبة المئوية لإناث بعوض (الأنوفيليس) في مكان ما، وتظهر احتوائها عند تشريحها خلال (24ساعة) على بيض متكيس في الأمعاء الوسطى.
نسبة الطور المعدي للمرض:ويقصد بها النسبة المئوية لإناث بعوض (الأنوفيليس) المجتمعة في مكان ما ويظهر عند تشريحها خلال (24ساعة) من وقت صيدها احتوائها على الطور المعدي للملاريا في غددها اللعابية.
المظاهر السريرية.. والأعراض
كيف تبدو المظاهر السريرية للمرض؟ وهل مجرد ملاحظة الطبيب للمرض يوصله إلى مؤشرات معينة ودلالات على الإصابة بالملاريا؟
العلامات السريرية للملاريا (البرداء) مبنية على ملاحظة الطبيب للمظاهر السريرية، وهذا يعتمد على شدة الإصابة بالمرض، وهي أول خطوة للتشخيص يتبعها أخذ عينة دم من المريض لفحصها مخبرياً لتؤكد أو تنفي الإصابة بالمرض.
أيضاً تعتمد المظاهر السريرية على اعتبارات مثل:
نوع وسلالة الطفيلي والمنبع الجغرافي للعدوى..ما إذا كان الشخص قدم من منطقة يتوطن فيها المرض، كذلك الوضع المناعي للمصاب والوضع الصحي يؤخذ بالاعتبار، لأن هناك من هم أدنى مناعة من غيرهم، كالأطفال دون الخامسة من العمر والنساء الحوامل وكبار السن وكذا بعض الحالات المصابة بأمراض مزمنة أو أمراض مضعفة للمناعة، إلى جانب الوضع التغذوي العام للمصاب. فمن يعاني من سوء التغذية والذي يعاني رهناً وضعفاً جسدياً ومن يعاني فقر الدم، هم بالطبع أشد تأثراً وتضرراً بالإصابة بالملاريا.
وعموماً أبرز أعراض الإصابة بالمرض تشمل:
الحمى الشديدة الفتور الصداع الدوار التقيؤ فقدان الشهية.
التعرق والرعشة الآلام في المفاصل والظهر
وليس بالضرورة ظهور كل هذه الأعراض لدى الإصابة بالملاريا، بل يكفي ظهور عرض منها فقط كالحمى وهي الأهم لدى من قدم أو انتقل من منطقة أو من بلد ينتشر فيها أو فيه المرض ونواقله من البعوض، ومن ثم عليه التوجه إلى الطبيب أو المرفق الصحي لتلقي التشخيص والفحص اللازم للدم لإثبات الإصابة بالملاريا أو نفيها.. فربما كانت الأعراض لمرض آخر، خصوصاً أن أعراض بعض الحميات تبدو شبيهة بعض الشيء بأعراض الملاريا.
التشنجات العصبية
إن ما يعزز خطورة الملاريا على الأطفال الصغار دون الخامسة من العمر، ضعف المنظومة المناعية لديهم، ما يجعل من السهل إصابتهم باعتلالات شديدة تحصد أرواحهم سريعاً بعد أيام قليلة على إصابتهم بالمرض.. ولأن الجسم مع الحمل يكون أضعف، تبدو الإصابة بالملاريا أشد تأثراً، الأمر الذي يستدعي الخضوع للعلاج بشكل عاجل حتى لا تسوء حالة المرأة الحامل نتيجة المضاعفات الخطيرة للملاريا بما يفضي إلى انتكاسة تجهض الحمل وقد تفارق على إثرها الحياة، ومن شأنها أيضاً التسبب بوفاة المولود أثناء ولادته، حتى إن ولد حياً فعلى الأقل يكون صغيراً ضعيفاً وبوزن أقل، مما يجعله عرضه لمشاكل صحية جسيمة يمكن أن تؤدي إلى وفاته لاحقاً.
صور الوقاية
الوقاية من الملاريا تتجلى أبرز صورها في منع وصول البعوض إلى الإنسان حتى لا ينقل له المرض.. بما تنصح المجتمع الالتزام به في هذا الإطار؟
يشكل الماء الراكد غير الآسن البيئة والمرتع الخصب لتكاثر أنواع البعوض الناقل لمرضى الملاريا وحمى الضنك ومنطلق لنشره المرض.. ووزارة الصحة لا يمكن أن تقوم بدورها بنجاح بمعزلٍ عن تعاون وتكاتف الجميع والتزامهم بالوقاية المكملة لجهود المكافحة.
فلابد للمجتمع من تأدية دوره في الحفاظ على البنية التحتية وحمايتها من أن يتخذها البعوض مرتعاً وملاذاً أمناً للعيش ووضع البيوض والتكاثر.
ومع أن كلا المرضين مختلف، أي الملاريا وحمى الضنك وله خصوصية وظروف معينة لتجعل منه فتاكاً، إلا أن ثمة رابط بينهما على الرغم من اختلاف نواقلهما من البعوض والوقاية من هذين المرضين على المحك تعتمد على التصدي لنواقلهما من البعوض الذي يتخذ من المنازل ملاذاً للاخبتاء، وشن الهجوم على الإنسان للحصول على وجباته من الدم، مما يفرض على المواطن وضع شبك “تل” على النوافذ وتجنب النوم في العراء واستخدامه الجيد والمناسب للناموسية المشبعة بالمبيد طويل الأمد.. بالنوم تحت الناموسية طوال الليل للوقاية من لدغ البعوض.
ومما يؤسف له الإبقاء على البعوض على حاله بالمنزل دون التخلص منه لعدم اكتراث البعض له والتحقير من شأنه، مع أن معظمهم يعلمون خطورته في نقل الأمراض، ويزيد من الطين بلة لدى ممارسة الأعمال على الأرض ما يعمد إليه الكثيرون من الحفر أو لمواضع منخفضة على الأرض فتتجمع بداخلها مياه الأمطار، ومن ثم يقصدها البعوض لبقائها على حالها دون ردم أو لعدم تصريف مافيها من مياه راكدة، بل وهناك من يتخذ حواجز مائية أو برك غير مخطط لها بشكل تبدو فيه أقرب إلى الضرر من النفع.
ويزيد المشكلة اتساعاً ما يعمد إليه الناس في بعض المناطق من جمع الرمل “النيس” من السوائل للاستفادة منه في عملية البناء تاركين حفراً أو منخفضات تأتي السيول لتملأها بالمياه، مشكلة بيئة صالحة لتوالد أنواع البعوض الناقلة للملاريا المسمى “الأنوفيليس” وصنف أخر من البعوض هو “الإيدس إيجبتاي” الناقل لمرض حمى الضنك، ومن هذه المواضع المائية الراكدة تنطلق عبر أسراب مهولة لمهاجمة البشر لتغذي على دمائهم وتنضج بيوضها، ناقلة بينهم الأمراض.
يضاف إلى ذلك مصانع اللين الأسمنتي “البلوك” التي تتخذ بركاً خاصة بها للمياه، وما تشكله من مستودعات صالحة لتوالد وتكاثر البعوض الناقل للملاريا.
استعمال الناموسيات
ما أهمية اللجوء إلى استخدام الناموسيات المشبعة بالمبيد لوقاية الأطفال دون الخامسة من العمر والنساء الحوامل؟ وكيف يتم الاستفادة منها؟
ما من عذر يبرر الاستغناء عن الناموسيات، بل يجب الانتفا بها على أكمل وجه لصون وحماية الفئات الأكثر تضرراً والأقل مناعة عند الإصابة بالملاريا وهم الأطفال دون الخامسة من العمر والنساء الحوامل فصون هاتين الفئتين في مناطق انتشار المرض من خلال الناموسيات المشبعة ينقذهم من مغبة الإصابة وما تسفر عنه من اعتلالات ومضاعفات خطيرة فتاكة.
غير أننا للأسف نجد استغلال الناموسيات المشبعة بالمبيد في كثير من المناطق وخاصة المناطق الحارة تشوبة أخطاء واسعة، منها أن البعض عند حصوله على ناموسية، يأخذها وينام خارجها أو لا ينام بالمنزل في الغرفة المعدة لذلك، وتظل الناموسية المشبعة على حالها دون الاستفادة منها، وحجتهم أنهم يهربون من الحر تاركين البعوض تصول وتجول ومعرضين أنفسهم للإصابة بالمرض.
وهذه من السلبيات الكبيرة التي تلغي الاستفادة من الناموسية والانتفاع بها ولعل البعض دفعهم الخوف إلى عدم استغلال الناموسية بحجة أن ما فيها من مبيد ضار بالصحة ويعرض الأسرة للخطر، وهذا كله لا أساس له من الصحة على الإطلاق، أي أن المبيد آمن قد مزج وخفف بناءً على معايير علمية دقيقة ليفتك فقط بالبعوض وما يماثله أو ماهو دونه حجماً من الحشرات دون أن يلحق ضرراً بالإنسان أو أن يكون له تأثيراً قاتل للحيوانات وسائر الحشرات الكبيرة كالنحل.
المركز الوطني للتثقيف والإعلام الصحي والسكاني بوزارة الصحة العامة والسكان


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.