مؤتمر الحوار الجنوبي في الرياض: حوار بلا أساس ولا شرعية    قوات طوارئ الغزو اليمني الرابع تنهب أمانات المواطنين بقوة السلاح بالمكلا    كذبة الكوكايين وحقيقة النفط.. واشنطن تختطف فنزويلا ورئيسها تحت ذريعة مزيفة    مليشيا الحوثي تواصل اختطاف 12 مدنياً في البيضاء منذ أكثر من شهر    زلزال بقوة 6.2 ريختر يهز غرب اليابان    إطلاق نار قرب القصر الرئاسي في كاراكاس بعد تحليق مسيرات مجهولة    كانسيلو يعود إلى برشلونة    اليمنية تعلن تشغيل رحلات من سقطرى إلى وجهة جديدة وتُخطر المسافرين بتغيير حجوزات دبي    وفد من قيادة الانتقالي يتجه إلى الرياض    مؤسسة مكافحة السرطان تعلن استقبالها أكثر من 7700 حالة في إب خلال العام الماضي    مكتب الاقتصاد في الحديدة يضبط 47 مخالفة تموينية في باجل    احصائية مخيفة للسرطان في محافظة تعز    القائم بأعمال وزير الاقتصاد يطلع على سير العمل في مكتب عمران    خسيّت ياقابض قرون المنيحة ** وكلاب صنعاء من لبنها يمصون    الانتقالي يصدر بيانًا بشأن الأوضاع في حضرموت والمهرة    فريق الحسيني لحج يفوز على شباب عبس في دوري الدرجة الثانية لكرة القدم    مباحثات سعودية مصرية حول اليمن    عرض مجنون من إنجلترا: 135 مليون إسترليني قد تُنهي قصة فينيسيوس مع ريال مدريد    المحويت: الإفراج عن 65 سجيناً بعد استيفائهم الشروط القانونية    "المحرّمي" يلتقي وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان    شباب البيضاء يتأهل رسميا إلى الدرجة الأولى بعد فوزه على أهلي تعز    إحباط عملية تهريب ربع طن من المخدرات قبالة سواحل باب المندب    أسواق المعادن.. الذهب والفضة يصعدان والنحاس قرب أعلى مستوياته    أسعار النفط ترتفع ببطء وسط ترقب لأزمة فنزويلا وقرار "أوبك+"    70 شاحنة إغاثية سعودية تعبر منفذ الوديعة الحدودي متوجهة إلى اليمن    علامات في قدميك تدل على وجود قاتل صامت يهدد حياتك    مركز النور للمكفوفين يحيي الذكرى العاشرة لاستهدافه ويدشن مشروع ترميم مبانيه    الأرصاد: استمرار تأثير الكتلة الباردة وأجواء باردة إلى شديدة البرودة مع تشكّل الصقيع على أجزاء من المرتفعات    وزير الداخلية: السجن المركزي تحت السيطرة ولا صحة لهروب عناصر القاعدة أو إيرانيين من المكلا    حضرموت: انتهاكات خطيرة بحق المدنيين والأسرى وتقرير حقوقي يطالب بالتحقيق الفوري    الاتحاد التونسي ينهي حقبة الطرابلسي بعد خيبة كأس أفريقيا    موقع أمريكي: ما يحدث في الجنوب لعبة بين السعودية والإمارات    4 منتخبات إلى دور الثمانية لكأس إفريقيا 2025.. مواعيد المباريات    قالت إن فتح المطار ضرورة وطنية وإنسانية لا تقبل التأجيل.. هيئة الطيران: استمرار إغلاق مطار صنعاء جريمة ومخالفة للقوانين والمواثيق الدولية    المقالح.. رحيل بلون الوطن الدامي..!!    جازم سيف: بين قرع الطبل وحدود الصدى    الصحفي والكتاب الأدبي رمزي عبدالله الحزمي..    الخارجية الأمريكية تلوّح بأدوات ضغط جديدة على قادة فنزويلا    نفس الرحمن    المدير التنفيذي للاتحاد اليمني لمنتجي الأدوية، ل 26" سبتمبر : ننتج أكثر من 2150 صنفاً دوائياً ونسعى لتحقيق الأمن الدوائي والاكتفاء الذاتي    مرض الفشل الكلوي (35)    صدور رواية "لكنه هو" للأديب أحمد عبدالرحمن مراد    صنعاء.. البنك المركزي يوقف التعامل مع سبع منشآت صرافة    لقاء موسع في العاصمة لتعزيز الهوية الإيمانية    اللجنة الأمنية بعدن: لا قيود على الحركة والنقاط تعمل بتنظيم ومسؤولية    الرئيس الزُبيدي يُعزي نائب رئيس الجمعية الوطنية عصام عبده علي وإخوانه بوفاة شقيقهم محمد    جدة السعودية تستضيف بطولة كأس الخليج العربي في نسختها ال 27    اليمنية تعلن استئناف رحلاتها الى عدد من الوجهات وعبر مطار واحد    من الجبايات إلى التعطيل.. مصانع "إخوان ثابت" نموذجًا لسياسة تجريف القطاع الخاص    (على ضفاف دمعة)..مجموعة قصصية للكاتبة محضور    مكتب الاقتصاد بالأمانة ينظم فعالية خطابية بمناسبة جمعة رجب    وزير الصحة يوجه برفع جاهزية القطاع الصحي في حضرموت    دائما هذا (المغضاف) متطرفا حتى عندما كان اشتراكيا ماركسيا    اليمن يكتب رغم كل شيء    الأوقاف تعلن تسهيلات استثنائية للحجاج المتعثرين في استخراج الجوازات    خلال 8 أشهر.. تسجيل أكثر من 7300 حالة إصابة بالكوليرا في القاعدة جنوب إب    محمد صلاح يواصل تحطيم الأرقام القياسية في «كأس أمم إفريقيا»    الكتابُ.. ذلكَ المجهول    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



جريمتان من مآسي العبث بالسلاح
الأولى ضحيتها طفل والثانية مرتكبها طفل آخر
نشر في الجمهورية يوم 11 - 11 - 2014

حتى الطفولة لا تسلم أبداً من خبث السلاح الناري والعبث فيه واستخدامه السلبي والسيئ الذي لايفرق بين العدو والصديق .. فتغتال براءتها أعيرة تلك الأسلحه القاتلة بسبب أو بدون سبب والأخطر في ذلك هو الزج المخيف بالأطفال بين دهاليز ومآسي السلاح ولعل العبث بتلك الأدوات القاتلة لا تخطر عواقبها على بال الطفل وخطورتها على حياته وحياة الآخرين ومن هو المسؤول في ظل تكرار المآسي التي تتصدرها الطفولة وارتباطها فيما يحدث ويقع .
فالعبث بالسلاح له حكايا وقصص مأساوية منها ما سوف نتطرق إليه في جريمة هذا الأسبوع وهي بالحقيقه جريمتان والهدف من سرد تفاصيلها بجريمة واحدة هي العبرة والأخذ بعين الاعتبار لعواقبها والاستفادة منها كقضية وظاهرة اجتماعية يحب الأخذ بها والنهي عنها وتجريمها .
الجريمة الأولى شهدت تفاصيلها إحدى مناطق مديرية ريف إب المتداخلة مع مناطق مديرية بعدان محافظة إب حيث كان فيها رجل ثلاثيني يحمل سلاحاً إلى كلاشنكوف على أحد كتفيه.
ظل يتجول يصول ويجول حاملاً لسلاحه الشؤم عليه والكل ينظر إليه يراقب تحركاته ولا أحد منهم فيه الخير لنصحه وإيقافه عن ما يقوم به .
استمر في هذا الوضع والحال الذي هو عليه إلى أن حلت عليه مصيبة لا أول لها ولا آخر هي بمثابة الفاجعة له ولأسرته وأسرة القتيل الذي وقع بسبب طلق ناري من سلاح الرجل الثلاثيني ولكن كيف حدث ذلك ومتى وأين ؟
كعادته الرجل ظل يحمل السلاح ويتظاهر فيه كل يوم وكل صباح ومساء وفي صباح ذلك اليوم وأثناء ترجله في المنطقه وإحدى باحتها الزراعية الخضراء الجميلة والأطفال يلعبون فيها ببراءة ويقضون عطلة ذلك اليوم .
قبل أن يصل الرجل إلى مكان تجمع الأطفال يسقط الرجل أرضاً فجأة يعقبه سماع دوي إطلاق نار طلقة واحدة فقط ولكنها كانت قاتلة لم يعلم بها وعن مصدرها أحد وقتها يتبع ذلك الصوت سقوط أحد الأطفال أرضاً يهرول الأطفال كافة إليه يجدوه مضرجاً بدمائه .
الطفل أصيب بالعيار الناري الذي انطلق من سلاح الرجل الثلاثيني الذي سقط أرضاً بدون سبب وكان يحمل سلاحه كعادته هو نفسه لم يكن يدرك ما حدث وحل بالطفل مستغرباً لما حدث غير مصدق ليزيد الطين بله بهروبه من المكان إلى منزله ويلتقي بوالدته ويبلغها بما حدث ويصله خبر مقتل الطفل الذي اتضح أنه من نفس أسرتهم وأنه لم يقصد قتله أبداً ولا يمكن له أن يقتل أحداً مهما كان وما حدث أنه سقط أرضاً والسلاح بكتفه فخرجت طلقة من السلاح وأصابت الطفل في رأسه وأردته قتيلاً ولم تنفع محاولات إسعافه وكاد هروبه يفجر الوضع تماماً بين الأسرتين إلا إن تعقل البعض منهم والقبول بالواقع وماحدث وما تم الاستماع اليه من إفادات الأطفال المتواجدين مع الطفل القتيل لحظة مصرعه .
المتهم وبعد هروبه للمنزل وتأكده أن سلاحه وإحدى طلقاته قد أنهت حياة طفل وقتلته اتجه إلى تسليم نفسه للشرطه فيما أولياء الدم قاموا بتقبل الموقف ودفن الطفل البالغ من العمر 10 أعوام تقريباً .
بعد الدفن وتسليم القاتل لنفسه للشرطه التي باشرت في اتخاذ الإجراءات وأحالته النيابة إلى السجن المركزي حرر أولياء الدم تنازلاً عن ماحدث وقدمته الأسره للشرطه إلا أن الأخيرة اعتذرت عن قبوله بحجه أن ذلك الأمر والبت فيه من صلاحيات واختصاصات القضاء ممثلاً بالنيابة العامة والمحكمة المختصة فتم إحالة الملف والأوليات إلى النيابه طبقاً للقانون .
الجريمة الثانية لا تختلف أبداً عن الأولى إلا في تبادل الأدوار بين المتهم والضحية حيث هذه المرة الفاعل والقاتل ليس رجلاً ثلاثينياً وإنما طفل بعمر الطفل الذي لقي حتفه بعيار ناري من سلاح الرجل الثلاثيني والقتيل هنا هو شاب في العشرينات من العمر لقي حتفه هو الآخر بطلقة نارية من سلاح آلي كان يعبث فيه أحد الأطفال في إحدى مناطق مديرية الحزم محافظة إب وكانت طلقة نارية كفيلة تماماً بإنهاء حياة شاب في ال 25 من العمر نفذت من جسده واخترقته وسط ذهول الطفل الذي يحمل السلاح الآلي الذي من الظلم أن يسمح لهذا الطفل وفي هذا العمر ليغتال من سمح له وأعطاه السلاح طفولته ويقتلوا براءتها وتدنيس يديه بالدم وهو بريء منه ولا سامح الله من اغتال الطفوله وبراءتها الطيبة .
تم نقل الجثة إلى أحد مستشفيات المدينه ولكون الحادثة وقعت قبل كتابة هذه السطور بأقل من 24 ساعة فإنه لايستبعد أبداً أن يتم حل القضية ودياً وعرفياً وتحاشياً من زج الطفل إلى السجن وإيداعه فيه وإن كان سيتم ذلك في سجن خاص بالأحداث ورعاية الأحداث إلا أن العقلاء تدخلوا وعلى وشك إبرام الحل النهائي عقب قيام أولياء الدم بدفن جثة القتيل ومن ثم تحرير تنازل شرعي بدمه وفق ما سيتم الاتفاق عليه تفادياً من ترحيل الطفل إلى حياة الإجرام رسمياً ومحاكمته فالذنب حسب وجهة نظري ذنب من أعطاه السلاح ومن سهل للطفل حمله والعبث فيه الذي كان يفترض أن يعطى لعبه يلعب بها وإن عبث بلعبته سيعود مجدداً للعب فيها دون أن يقع فيما وقع فيه وحل به واصابة حياته نفسياً وذهنياً وللشرع كلمته والعقلاء تدخلاتهم وأولياء الدم قرارهم ولا حول ولا قوة إلا بالله
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.