(تقرير) .. من يقف خلف التفجيرات التي استهدفت قيادات الدعم والإسناد بعدن؟    اسعار الخضروات والفواكه في صنعاء وعدن صباح اليوم السبت    أمريكا: لا حل عسكرياً للنزاع في اليمن    محللون ومسؤولون سابقون يدعون بايدن للضغط على «جماعة الحوثي»    تمييع المطالب    أنا عاشق(شعبيات)    للمرة الرابعة على التوالي... ميليشيا الحوثي تنقض إتفاق هام ينقذ اليمن    الجعدي: مهمة الحكومة تسخير كل الامكانيات والرفع من معاناة المواطنين    شاهد بالفيديو.. معارك ليلية دامية في محافظة تعز بين الجيش والحوثيين    حشود بشرية وقوات عسكرية هائلة تصل إلى مأرب وسط توقعات بإقتحام صنعاء    أبطال الجيش الوطني يكسرون هجوماً حوثياً شرق نهم وطيران التحالف يدك تعزيزات المليشيا    23 ألف إصابة جديدة بكورونا و439 وفاة في فرنسا    دكسم باور تتعهد بإنهاء أزمة الكهرباء في حديبو    230 مليون دولار....الامارات ترفع حجم دعمها لليمنيين    قوافل مساعدات خليفة الإنسانية تصل إلى مركز مومي بسقطرى    الدوري الالماني.. لقاء الجبابرة بين ليفاندوفسكي وهالاند في ال"كلاسيكر"    «المحافظ محروس»: يطالب رئيس الحكومة بتكليف مدير لميناء سقطرى    قائد قوات الأمن الخاصة بمأرب: سنواصل عملية تأمين المحافظة ولن تضيع دماء الشهداء القادة هدراً    سلاح الجو المسير ينفذ هجوماً ثالثاً على قاعدة خالد الجوية    وصول قافلة من أبين دعما للجيش والمقاومة في مأرب    «الزعوري» يؤكد ضرورة دعم أسر المقاتلين في جبهات العز والشرف.    جامعة موسكو ضمن تصنيف أفضل المناهج الدراسية ال50    ناطق التحالف: اعترض وتدمير( 6) طائرات بدون طيار مفخخة أطلقتها مليشيا الحوثي على المملكة.    حوار بين الدنيا.. والإنسان..    تفاصيل إطلاق مسلسل جديد من ملفات المخابرات المصرية    الحياة في سطور:    ثمرات وفوائد الأعمال الصالحة:    متى أسلم العباس بن عبد المطلب؟.. ما يقوله التراث الإسلامي    انتحاري يفجر سيارة مفخخة في مطعم بالعاصمة الصومالية    فيدرر جاهز للتحدي الجديد    غوارديولا لن يسمح للاعبيه بالانضمام الى منتخباتهم    تركي آل الشيخ يعلن رسميا عودة ثنائي"طاش ماطاش" بعمل جديد    مقتل مقيم وإصابة ابن شقيقه بطلق ناري على يد سعودي (تفاصيل)    اندلاع احتجاجات وقطع الشوارع في محافظة لحج لهذا السبب    قرار تاريخي.. "لمسة اليد" لن تعتبر مخالفة في مباريات كرة القدم    الصحة العالمية تحذر من احتمال وقوع موجتيْن "ثالثة ورابعة" لجائحة كورونا    تصريح هام لرئيس لجنة مجابهة كورونا في عدن    باطلالة مفاجئة : ياسمين صبري تصدم جمهورها بالظهور بدون مكياج .. لن تصدق كيف بدأت ؟ شاهد    دبلوماسي يمني للأناضول : ترتيبات لعودة العلاقات مع قطر    تفاصيل جديدة : تعرف على مصير نجمة مسلسل الحاج متولي الشهيرة بعدما عثر عليها مشردة مع الكلاب في الشوارع ونشرت في الاعلام    لن تصدق من هي ؟ فنانة مصرية شهيرة تصرخ بشدة بعدما تحول مشهد اغتصابها إلى حقيقة؟    فاجعة : وسط ذهول وصدمة المدعوين .. وفاة شاب مصري اثناء زفافه والحزن يعم المكان .. شاهد    فالنسيا يعود إلى الانتصارات بفوزه على فياريال    قمة القاع في الدوري الالماني تنتهي بالتعادل السلبي    استخراج جثة طفل من أحشاء تمساح    خدمة طال إنتظارها.. واتساب تعلن اطلاق مميزات إضافية توفر الراحة لعدد كبير من المستخدمين    الطريقة الصحيحة لعلاج الزكام    جربها الأن ..طريقة بسيطة يمكنك تخفيض نسبة السكر في الدم بنفسك ( تعرف عليها )    19 مليار ريال غرامات احتجاز سفن الوقود في2021    الألعاب الشعبية التهامية موروث ثقافي مهمل تواجه خطر الاندثار    أرقام صادمة لضحايا الحوادث المرورية بصنعاء    الدوري الإنجليزي: ليفربول يحقق أسوء رقم بتاريخه ويخسر المبارة الخامسة على التوالي    فعالية ثقافية بحجة حول ترسيخ الهوية الإيمانية    9 مليارات و165 مليون ريال حجم الاستثمارات الفندقية في شبوة    فلسطينية تقتل زوجها بعد 20 يوما من وصولهما لمصر بسبب مواطن مصري    تعرف على التحديث الصباحي لأسعار الصرف في صنعاء وعدن ومأرب ليوم الجمعة    تجار السيلة يشكون إجراءات تعسفية تعرضوا لها من قبل مكتب الواجبات بعدن    أبو سفيان بن حرب في مدينة الرسول.. ما يقوله التراث الإسلامي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





تغييب العثماني والبريهي.. المليشيا في تعز تفرض جبايات مالية وتشن حملة اعتقالات مسعورة بتواطؤ من أعيان المنطقة
نشر في الخبر يوم 30 - 11 - 2015

قالت مصادر محلية في محافظة تعز إن جماعة الحوثي المسلحة تشنت حملة اعتقالات مسعورة على شباب مديرية صبر.
وأوضحت المصادر في تصريح خاص ل «الخبر» أن المليشيا خطفت في الأسبوعين الماضيين مجموعة من شباب قرية العرمة في محافظة تعز بمديرية صبر المواد، شرق المدينة.
وتابعت أن الجماعة خطفت الشاب اسامة عبد الإلة وأحمد رشاد وعبدالله عبدالغني، وعبدالإله القنصل، وفهمي ثابت، وغيبت أحمد ياسين العثماني وماجد البريهي بحجة وجود مقاطع صوتية للمقاومة الشعبية في هواتفهم.
بدورها حملت أسرتا العثماني والبريهي أعيان ومشايخ مديرية صبر الموادم والمحسوبون على حزب المؤتمر الشعبي العام مسؤولية حياة أبنائهم والذي تم تغيبهم في سجون الحوثي منذ أسبوعين تقريباً.
مصدر في المقاومة أكد ل الخبر أن اعتقال الشباب جاء بتواطؤ من قيادات حزب المؤتمر الشعبي العام المتحالف مع الحوثي بقيادة الشيخ سعيد محمد قاسم و وائل سلطان وعبدالسلام الرمانة، وعبدالرؤوف أحمد عبدالحميد.
في هذه الأثناء تستمر جماعة الحوثي وقوات صالح باستهداف مواقع المقاومة في جبهة الحدة شرق تعز بصوريخ الكاتيوشا والمدفعية من منطقة القحاف والطيار ونجد الصبري، بعد صدهم من التقدم إلى الطريق الرابطة بمدينة تعز، من جهة الشرق والمؤدية إلى موقع العروس الاستراتيجي المطل على المدينة.
بلطجية الحوثي وصالح
على صعيد متصل أكد مصدر خاص ل «الخبر» قيام ما يعرف بالشيخ وائل سلطان من أبناء قرية الجب في مديرية صبر الموادم بتعز بمارسة ابتزاز على المواطنين.
وأوضح المصدر الذي فضل عدم الكشف عن اسمه لدواعٍ أمنية أن سلطان استحدث نقطة للمليشيا الحوثية في منطقة الشيخ عبدالله ويقوم بفرض اتاوات وجبايات مالية على سيارات نقل المواطنيين، كما يعمل على خطف أفراد المديرية بحجج واهية.
أسرى في سجون الحوثي..
في حي العيدروس، حيث تنتصب «مئذنة» مسجد العيدروس التاريخية، (1274 هجري- 1857 ميلادي) بمدينة كريتر، في محافظة عدن، جنوبي اليمن، كان الشارع يعج بالحياة، فأصوات الباعة وأبواق السيارات ولهو الأطفال، وفرحتهم بعودة الأسرى من أبناء الحي، تشي بأن «الأمكنة» تتسع للمزيد من «البهجة»، كعادة درج عليها أبناء الحي في مناسبات مختلفة.
الأناضول التقت اثنين، من الأسرى المفرج عنهم مؤخرا من سجون جماعة (الحوثيون) والرئيس السابق علي عبد الله صالح، وسمعت روايتهما عن ما عايشاه خلال فترة الأسر.
يقول شادي محمد سعد الزغير: «في 7 أبريل الماضي، نحو السابعة مساء، كنت كعادتي أمارس عملي في مساعدة الجرحى والتخفيف من معاناتهم عبر نقلي للأدوية والاحتياجات الطبية اللازمة، ضمن مجموعة «متطوعين» من نشطاء المجتمع المدني.
استوقفتني نقطة أمنية تابعة للحوثيين، بينما كنت في طريقي إلى مستشفى باصهيب العسكري بمدينة التواهي، وفور مشاهدتهم للأدوية التي كانت بحوزتي، تم احتجازي، ونقلي مباشرة إلى فندق «ازال» على الطريق بين محافظتي عدن ولحج»،
وأوضح الزغير، 22 عاماً، أنه خضع هناك للتحقيق، وطُرحت عليه أسئلة من قبيل «تشتغل مع من؟ ومن أين تأتي بالأدوية، وماهي الجهات التي تدعمكم؟» وغيرها، قبل أن يُنقل في اليوم التالي إلى قاعدة «العند» الجوية، على بعد 60 كم إلى الشمال من عدن.
ويضيف: «هناك وجدنا أعدادًا كبيرة من الأسرى، والملفت أن أكثر من 95 % منهم مواطنون، تم تجميعهم من الشوارع والطرقات، وليس لهم علاقة البتة بالمعارك والمواجهات، التي كانت على أشدها في ذلك الوقت، فيما النسبة الباقية، تم أسرهم عبر مداهمات، بعد السؤال والتحري عن منازلهم».
ويتذكر الزغير بحسره وألم، الأيام الأولى لاعتقاله، فيقول: «أكثر ما كان يشغلني طوال فترة أسري في العند، وهي 4 أشهر، أن أهلي لا يعرفون عني شيئا، حياً كنت، أو ميتاً؟ وبالمقابل لا أعرف عنهم ولا عن مصيرهم، فضلا عن الأخبار الصادمة، التي كان ينقلها لنا ممن يتم أسرهم، خصوصا بعد سيطرة الحوثيين على «المعلا والتواهي والقلوعة» وانتشار حمى الضنك والهلاك الذي أصاب معظم الأسر».
يأخذ الزغير، نفسا عميقا، قبل ان يستطرد حديثه، قائلا :«إلى جانب انقطاع التواصل مع أهلي وأقاربي، كان الخطر يهدد حياتنا بين الفينة والأخرى، خصوصا وعنابر السجن التي تم وضعنا فيها، تحت مرمى الطيران، فلا يزال دوي الانفجارات الهائلة، التي يحدثها القصف، يصم أذني، ونظرات الرعب والهلع، التي كنت أقرأها في عيون زملائي، لم تبارح مخيلتي».
يتوقف الزغير برهة، ثم يكفكف دموعه، وهو يستعرض ساعات يوم 5 مايون الذي لقي فيه 7 من الأسرى مصرعهم وأُصيب 30 آخرون، بعد أن وضعهم الحوثيون كدروع بشرية لقصف الطائرات.
ويضيف: «بدأ 400 أسير يومهم كما جرت العادة في انتظار وجبة الإفطار، وهي بسكويت وقليل من الماء، وبينما كنا على حالتنا تلك فجأة سمعنا أزيز الطائرة، هرب الحوثيون إلى مخابئهم، وتركونا عرضة للقصف، وما هي إلا لحظات حتى هزت الصواريخ أرجاء المكان، فوقع أحدها بالقرب منا على بعد 100 متر تقريبا، وأصابت الشظايا عددًا كبيرًا من الأسرى، حيث استشهد 7 وأصيب 30 آخرون».
يستطرد الزغير، أو «طبيب الدواعش» كما كان يناديه الحوثيون في سجنه، حديثه، فيقول: «نُقلنا في ثاني أيام عيد الفطر، إلى صنعاء، وحينها لم نكن على علم بالانتصارات التي تحققت في عدن ولحج، فقط قيل لنا سننقلكم إلى مكان آمن».
ويتابع أنه تم «الزج بهم في غياهب سجون الأمن المركزي«، مشيرًا إلى أن الشعور بالخوف والقلق بدأ يتلاشى تدريجيا بعد مرور شهرين من وصولهم إلى صنعاء، «وبالذات حين سمح لوزير مخرجات الحوار الوطني، غالب مطلق، بالتقاط صور للأسرى ونشرها في الصحف والمواقع، وما تبع ذلك من تبادل الاتصالات مع الأهل والأقارب».
ويختتم روايته بالقول: «يوم الأربعاء الماضي، الذي أخبرنا فيه أن عملية تبادل الأسرى ستتم مع رجال المقاومة، كنا نعيش لحظات ترقب وخوف خشية أن تتعثر العملية كسابقاتها، (…) وأجهشنا جميعًا في البكاء لشعورنا أن يوما جديدا للحياة قد بدأ».
لم يشفع لناصر محمد عبد الله، الشهير، «بأيوب»، 35 عاما، أعمال الخير والمساعدات، التي كان يقدمها لسكان عدن، والمتمثلة في إخراجه ونقله للعديد من الأسر من أماكن الاشتباكات، على متن حافلته الصغيرة، نحو أماكن أكثر أمانا.
ويروي أيوب تفاصيل يوم اعتقاله فيقول:« في 30 يونيو، أردت نقل أسرة من عدن إلى محافظة تعز، تم إيقافي عند آخر نقطة بين محافظتي «عدن وأبين»، حيث طلب الجنود من الأسرة النزول، والذهاب في حافلة نقل أخرى، إلا أن الأسرة رفضت، حينها أخذوا بطاقتي الشخصية (…) وهاتفي أيضا وطلبوا مني العودة إليهم».
ويضيف: «لم أتمكن من العودة في نفس اليوم لبعد المسافة بين «عدن وتعز»، لكنني عدت في اليوم التالي، وقد هموا بالذهاب إلى الحي الذي أسكن فيه وإلقاء القبض على أحد أشقائي»، مشيرًا إلى أنه اقتيد إلى «فيلا » قبالة السفارة الصينية في مدينة خور مكسر، ومكث هناك 12 يوما، برفقة 70 أسيرا، غالبيتهم تم أخذهم من الأسواق والشوارع، وليس من جبهات القتال، على حد وصفه.
يقول أيوب: «في هذا المكان تذوقنا العذاب ألوانًا، فمن التعذيب والضرب والهزات الكهربائية التي كنا نتعرض لها أثناء التحقيق، وصياح وأوجاع الأسرى، إلى أساليب التجويع المتعمد والعطش بسب عدم توفير الماء والأكل».
ويتابع قائلًا: «بعد مرور 12 يومًا من فترة اعتقالي، تم نقلي إلى قاعدة «العند» الجوية، هناك كانت المأساة أكبر، والمعاناة أبلغ، أعداد كبيرة من الأسرى من محافظات عدن وأبين ولحج، تم وضعهم في عنابر مفتوحة ، يفترشون العراء ويلتحفون السماء، وسط أجواء حارة جدا، وظروف صحية وغذائية غاية في السوء والتعقيد».
ويشير إلى أنهم تُركوا»عرضة لضربات الطيران، كنا نشعر بالموت في كل ساعة أو لحظة يتم التحليق فيها فوق القاعدة الجوية»، موضحًا أنه أُصيب بشظية في إحدى الغارات الجوية لم يتأثر بها كثيرا، قبل أن يُنقلوا إلى صنعاء في اليوم التالي، دون أن يعلموا بالجهة التي نُقلوا إليها.
ويضيف أن أيامًا صعبة جدًّا مرت عليهم إلى أن سُمح لهم بالتواصل مع الأهل عبر الهاتف، وصولا الى إطلاق سراحهم قبل 4 أيام.
وعن لحظة وصوله ومقابلة أهله وأصدقائه، يقول أيوب: «هي لحظات للتاريخ والذكرى، فحين ترى مظاهر الاستقبال والفرح تحيط بك من كل مكان وجانب، فهو شعور ولاشك لا يضاهيه شعور، وحين ترتمي في حضن أمك وتقر عينها برؤيتك مجددا، فهذا عمر جديد وحياة أخرى نسأل الله فيها الخير لنا ولوطننا».
المصدر | الخبر


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.