محور الضالع يحيي الذكرى السنوية للصرخة تحت شعار "سلاح وموقف"    تسجيل أكثر من 7 آلاف إصابة بالحصبة بينها 36 حالة وفاة منذ بداية العام    القربي: مؤشر يلوح في الأفق على بدء تنفيذ تفاهمات خارطة الطريق في اليمن    عقيدة وولفويتز ومشروع القرن الأمريكي الجديد.. قراءة في الجذور والتداعيات    طهران ترهن مشاركة منتخبها في كأس العالم ب "أمن اللاعبين" في أمريكا    اختطاف الشيخ الحزمي.. نهج حوثي في استهداف القبيلة وتفكيك دورها    صراع الفصائل يشتعل بالضالع.. هجوم مسلح يستهدف أفراد نقطة للمرتزقة ويحرق خيامهم    الأرصاد: حالة من عدم استقرار الأجواء وتدفق الرطوبة من البحر الأحمر وخليج عدن    وفاة الفنانة الكويتية حياة الفهد    عاجل .. على خلفية موقفه الرافض لمسلسل التعديات على أراضي الدولة .. حملة إعلامية مأجورة تمهد لقرار مرتقب بإقالة الشوبجي    المحكمة العليا السعودية تحدد أول أيام شهر ذي القعدة 1447ه    وكالة: الحكومة اليمنية تواجه أشد أزمة سيولة نقدية منذ 2015    مخيم طبي مجاني للعيون في اب    إيران تتحدى الحصار الأمريكي وتلوّح برد حاسم    وفاة الفناة الكويتية حياة الفهد    اجتماع يناقش احتياجات مدينة البيضاء من المشاريع الخدمية والتنموية    %87 من الإيرانيين يفضلون استمرار الحرب على التفاوض    الدكتوراة بامتياز للباحث محسن وجيه الدين    الإسلام .. ودعوات "صهر الأديان" وأجندات التذويب الثقافي    ابطال مفعول 3 قنابل أمريكية متطورة في ايران    من القاعدة إلى حركة الشباب.. كيف يعيد الحوثيون رسم شبكة الإرهاب عبر التهريب والتكنولوجيا؟    دويلات مأرب وتعز وحضرموت والمهرة تعمّق الانهيار وتخنق عدن برفض توريد الإيرادات    المقدّم باشقار: المتسابقون على واجهة الجنوب "هشّة بلا قاعدة".. والانتقالي باقٍ بإرادة شعبية لا تُكسر    مستقبل الجنوب؟!!    الجنوب وأرض الصومال.. إرث نضالي في مواجهة الهيمنة الإخوانية    الذهب يتراجع وسط ارتفاع الدولار    البحسني: في ذكرى تحرير ساحل حضرموت العاشرة: معركة الخدمات امتداد لمعركة الأمن والاستقرار الوطني    اتحاد كرة القدم يكشف عن معسكر خارجي في السعودية لمنتخب الناشئين استعدادا لنهائيات آسيا    توجه حكومي لتفعيل الترانزيت في ميناء عدن وتقليل الاعتماد على الموانئ الوسيطة    سلطنة عمان تمنح جنسيتها لجيولوجي يمني وأسرته    الإمارات تدعم صحة شبوة بتشغيل الرنين المغناطيسي في مستشفى بن زايد بعتق    رسميا .. تحديد موعد الكلاسيكو بين ريال مدريد وبرشلونة في الدوري الإسباني    اجتماع يحث الوحدات المتأخرة على استكمال معايير الجودة    بدء صرف النصف الأول من معاش أغسطس 2021 للمتقاعدين المدنيين    تحذير أممي من تصاعد غير مسبوق للأزمة الإنسانية في اليمن    شحنة مبيدات خطرة تعيق عمل نيابة لحج بعد صدور توجيهات من النائب العام بوقف إتلافها    الاعلان عن مهاجمة سفينة ايرانية قرب مضيق هرمز    في البدء كان الزجاج    جمرك الراهدة يعزز الاستثمار في القطاع الصحي ويُدشن إعادة تأهيل بنك الدم بالمستشفى العام    بعد موسم الخيبات.. 10 لاعبين خارج ريال مدريد قريبا    مدير عام المركز الوطني الرئيسي لمختبرات الصحة العامة المركزية ل "26 سبتمبر":وصل عدد الفحوصات التي يجريها المركز إلى 148 فحصاً بدلاً من 14 فحصاً في السابق    بدعم سعودي.. توزيع 5040 سلة غذائية للنازحين في مأرب    ضبط أدوية مهربة ومنتهية خلال حملة رقابية بتعز    نادي شعب إب يتعاقد مع مدرب جديد استعداداً لمنافسات بطولة كأس رئيس الجهورية    سبب اجتماعي لأمراض القلب!    ظاهرة الانتحار.. وقفة مع النفس والإيمان..! هل يملك المرءُ حقّ الرحيل؟    عودة فتح الدكاكين    انطلاق برنامج تدريبي بمأرب لإدارة التنوع والتعايش المجتمعي    إطلاق المرحلة الأولى لمشروع الزكاة العينية للأدوية بأمانة العاصمة    سفراء الراية البيضاء يوجهون دعوة للسفير اليمني لدى السعودية لمساندتهم في إعادة فتح منفذ حدودي    سفراء الراية البيضاء يوجهون دعوة للسفير اليمني لدى السعودية لمساندتهم في إعادة فتح منفذ حدودي    سفراء الراية البيضاء يوجهون دعوة للسفير اليمني لدى السعودية لمساندتهم في إعادة فتح منفذ حدودي    الكتابةُ في زمنِ الضجيج.    ريال مدريد يودع دوري أبطال أوروبا بعد ملحمة بايرن ميونخ    بَصِيرةُ الأرواح: لغة ما وراء الكلمات    وفاة الفنان اليمني الكبير عبدالرحمن الحداد بعد مسيرة فنية حافلة    داخلية الاحتلال الأجنبي في المكلا تلاحق 3 من قيادات انتقالي حضرموت (وثيقة)    الخارجية الإماراتية توضح بشأن أوضاع الجالية الإيرانية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مبادرات الوقت الضائع!!
نشر في الصحوة نت يوم 03 - 03 - 2011

الثورة ليست هواية لجمع الطوابع يمكن لصاحبها الانتقال منها إلى هواية أخرى، والثورة ليست مزاجاً لشرب القهوة يستغني عنها بشرب عصير الليمون، الثورة ليست رحلة نزهة يمكن إلغاؤها لكنها استنفاد للصبر، وانفجار للمعاناة، واقتحام للأهوال، واستهانة بالمخاطر، وتضحية بأغلى ما يملك الإنسان للتخلص من الظلم والطغيان والبحث عن حياة العزة والكرامة..
والغضبة الشعبية ليست مفتعلة، إنها حصاد للاستبداد والظلم والتمييز والاستئثار التي عانى منها اليمنيون الذين صار لهم ثأر مع النظام، فمن الصعوبة إقناع أبناء تعز بنسيان معاناتهم من انقطاع الماء الذي يأتيهم مرة كل أربعين يوماً دون أن تحرك السلطة ساكناً لحل مشكلتهم، ولا يمكن أن يقبل المواطن في عدن والضالع باستمرار قتل الأبرياء بدم بارد فقط لأنهم خرجوا في مظاهرة سلمية، وكيف يرضى المواطن في إب أن يذبح كالشاة ثم يُفرض عليه أن يستقبل ثوراً ليتجاوز عن القتلة؟
عشرات الآلاف من المواطنين (مدنيين وعسكريين) تم استبعادهم من أعمالهم، وتشرد كثير منهم في دول الجوار، هل يمكن أن ينسى هؤلاء ذلك الظلم الغاشم الذي حلّ بهم دون اعتبار لحقهم الشرعي والدستوري والإنساني؟!
مئات الآلاف من الشباب والخريجين سدت أمامهم فرص العمل، بينما يرون أبناء المتنفذين يتبوأون المراكز القيادية التي لا يستحقونها؛ هل من المنطق أن يقال لهؤلاء صفقوا للبطالة، واهتفوا للمحسوبية، واعزفوا لحن الرضا عن المستأثرين بالوظيفة العامة!!
ماذا نقول للمواطن في حجة الذي يشتري صهريج الماء العذب بخمسة وعشرين ألف ريال؟
وهل يجدي معه حَمْلُه إلى ميدان احتفال وإعطاؤه قنينة ماء باردة؟ وكيف ينظر ابن الحديدة إلى سلطة جعلته يقف في الشارع يمدّ يديه إلى ركاب السيارات الفارهة ليتصدقوا عليه، ثم يأوي إلى كوخ من الصفيح بينما يرى النافذين تمنح لهم السلطة الكيلومترات ليستثمروها أو يقيموا عليها المزارع الواسعة؟!
كيف ينظر أبناء أبين ومأرب وشبوة إلى السلطة التي سمحت بقتل أبنائهم بالطائرات الأجنبية، وسفكت دماء الأبرياء والأطفال والنساء زاعمة أنها تحارب الإرهاب؟!
شباب محرمون من التعليم، ومرضى لا يجدون العلاج، ومظلومون يبحثون عن العدالة، وأهالي متهمين ألقي بهم في غياهب السجون لسنوات دون محاكمة، ثم استكبار وإعراض عن سماع الشكوى فضلاً عن الامتثال للدستور والقانون وإنصاف المظلومين..!!
تعوّدنا من السلطة أن لا تستمع إلا متأخرة ولا تستجيب إلا بعد فوات الأوان، ولا يتسع المجال لأعدد معاناة المواطنين من المهرة وحضرموت حتى صعدة لأنها أكثر من أن تحصى ويجمعها، رغم وضوحها واتساعها عدم الاعتراف بها من السلطة..!!
قطار التغيير انطلق، وما يرفضه الحكام اليوم سيتجاوزه الشعب غداً، ومن الخير للنظام أن لا يضيع الوقت، وأن يقبل بمطالب الجماهير دون تسويف، وللتذكير فإن أحزاب اللقاء المشترك قدمت برنامجاً للإصلاح السياسي والوطني عام 2005م فرفضته السلطة جملة وتفصيلاً، وأنكرت وجود أزمة في البلاد، وهاهي تعترف ولكن بعد فوات الأوان.
وظلت المعارضة تطالب بالحوار فأضاعت السلطة الوقت، ولم تقبل بتشكيل لجنة المائتين إلا بعد تأزيم الحياة السياسية، وعندما قدمت لجنة الأربعة خارطة الطريق لمناقشة كل القضايا الوطنية، طلع علينا الحزب الحاكم بمؤتمر صحفي أعلن فيه إغلاق باب الحوار، وشجعته الانتخابات المصرية الأخيرة فأعلن أنه سوف يمضي في الانتخابات منفرداً، وقام بإقرار قانون الانتخابات وتشكيل اللجنة العليا على مقاسه، ولم يستمع لكل النصائح ولم يكلف نفسه عناء الحوار مع النواب المعتصمين، بل استمر بالسخرية منهم والتقليل من اعتصامهم، بل ارتفع صوت التحدي أن: أخرجوا للناس فليس معكم أحد، غادروا الغرف المغلقة، وذهبت المعارضة في الطريق الإجباري فوجدت أن الشارع متقدم عليها، وأنه كان ينتظر لحظة الالتحام، وهاهي الهبة الشعبية تمتد في كل أنحاء البلاد، وإذا بالسلطة اليوم تخرج المظاهرات تطالب بالحوار الذي رفضته بالأمس، والذي أصبح صعباً عند المعارضة اليوم!!
عندما أعلنت أحزاب المشترك وشركاؤها أنهم سيقيمون مهرجاناً في ميدان التحرير، بادرت السلطة باحتلال ميدان التحرير ونصبت الخيام وقطعت الطرقات وأخافت أصحاب المحلات، وذهبت جماهير الشعب للاعتصام أمام جامعة صنعاء، ونصب المواطنون خيامهم فإذا بالسلطة تطالب اليوم برفع الخيام التي سنت –هي – نصبها في ميدان التحرير وشارع الستين وغيره..!!
دفعت السلطة بالتعديلات الدستورية إلى مجلس النواب وقلعت عداد الرئاسة ولم تقبل نصحاً ولا صرفاً ولا عدلاً، استفزّت الشعب اليمني، وهاهي اليوم تزعم أنها قد تراجعت عن ذلك بما أعلنه الرئيس في الاجتماع المشترك لمجلسي النواب والشورى، ولكن حتى اللحظة لم تتحول هذه (المبادرة) إلى حيز التنفيذ، فلا تم سحب قانون الانتخابات ولا ألغيت اللجنة العليا للانتخابات ولم تتخذ أي إجراءات لسحب التعديلات الدستورية وإلغاء التوريث ثم تخرج المظاهرات السلطوية تطالب المشترك بالاستجابة لمبادرة الرئيس التي لم نر أي خطوات عملية لتنفيذها.
وما تزال السلطة تزعم أن المتظاهرين المطالبين بالتغيير عشرات أو مئات، وأن الملايين مؤيدون لها، لكنها عندما ستعترف بالجماهير الهادرة سيكون الشعب قد تجاوزها، فهل يمكنها تدارك الأمر في الوقت الضائع، أن الشعب لا يريد الفوضى ولا يسعى للفتنة لكنه لن يتسامح عن حقوقه بعد اليوم!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.