تكلم هادي وبعده بيوم تكلم الحوثي ، صمتا دهراً ونطقا كفراً .. الرئيس هادي يتكلم باسم الشرعية الدستورية وللأسف في اعتقادي انه لا يعي ماهي واجباته تجاه الشرعية الدستورية التي يتكلم عنها ، مضمون كلمة هادي تحتوي على مشروع الدولة الذي قام بالقضاء عليه من خلال تسليم العاصمة ومؤسسات الدولة للميليشيات ، والان يبحث من عدن عن استعادة مشروع الدولة ، الم تقل يوم سلمت عمران الى ميليشيات ايران كما تقول الان ان عمران عادت الى حضن الدولة . من اقصى الجنوب الرئيس هادي يتكلم وكانه بعيداً عن الواقع ، والحوثي يتكلم من اقصى الشمال وهو ايضاً بعيد كل البعد عن الواقع .. هادي يتكلم ويعد برفع العلم اليمني في جبل مران .. والعلم اليمني ينزل من على مؤسسات الدولة على بعد مآت الامتار من المكان الذي يتكلم منه ، يتكلم عن اجتثاث الميليشيات التي سلمها العاصمة والمدن الاخرى .. كان الاولى ان تحافظ على العاصمة في الوقت الذي كان لديك القوى القادرة على المحافظة على صنعاء .. اليوم كيف يمكنك ان تجتث هذه الميليشيات وقد قضيت على اهم مؤسستين وهما المؤسسة العسكرية والامنية ، بماذا ستجتث هذه الميليشيات بالميليشيات التي كونتها في عدن وبدأت تقوم بالقضاء على ما تبقى من المؤسسة العسكرية والامنية.. ام بطلب التدخل الخارجي كما يقول من كلفته بالقيام بأعمال وزير الخارجية. الحوثي يتكلم من اقصى الشمال بخطاب انشائي لا يحمل أي مشروع لدولة .. وكلما جاء في خطابه هو محاضرة عن الشر والخير وعن قصة هابيل وقابيل وكانه يخطب في احدى المساجد في خطبة جمعة .. وكل ما احتوته كلمته هي الدعوة للتعبئة العامة لسفك الدماء ، من اجل ماذا .. ؟؟ تدعو لسفك الدماء .. لم تقدم للناس أي مبرر للحرب التي تسعى لشنها ، هادي في كلمته تكلم عن مشروع دولة كعادته لكن اعماله على ارض الواقع عكس ما يقول يعني يتكلم كرئيس دولة وهو لا يعي ماهي مهام وواجبات رئيس الدولة ، والحوثي يتكلم كقائد ثورة وهو لا يعي ماهي الثورة و وكيف يتم قيادة الثورة .. يتكلم عن السلام ويدعوا للحرب .. ويدعوا للحفاظ على الدولة والوطن والجمهورية وهو يقوم برفع شعاره الذي استقدمه من طهران مكان علم الجمهورية ، وكلامه مرتبط بمحتوى شعاره وهو الموت وسفك الدماء .. ها هي ثمار ثورة الحوثي التي لم تكتمل ، وشرعية هادي التي لم يستطع القيام بواجباتها .. انتقال سفك الدماء من الشوارع والجبال والهضاب الى داخل بيوت الله التي كانت في عيون كل ابناء الوطن من اكبر المحرمات التي لا يجب ان يتم التعدي عليها. الخلاصة ان الشعب اليمني امام كارثة وطنية اسمها هادي والحوثي .. كارثة قد تؤدي الى تمزيق الوطن وادخاله في صراع مناطقي وطائفي يدعوان اليه كل من الرئيس الذي يعتقد انه الشرعي وتحميه شرعيته ، ورجل يتكلم كقائد ثورة لم يستطع ان يكمل ثورته ويعتقد ان شرعيته الثورية تحميه وتخول له القيام بكل ما يراه مناسبا. هادي والحوثي يحاولان نقل النموذج الامريكي في العراق الى اليمن بدون ان تخسر امريكا جندي واحد ، ونامل ان لا يتحقق حلمهما.