مصدر مطلع ل "المشهد اليمني" يتوقع صدرو قرار حكومي بتعليق اتفاق استكهولم    المبعوث الأممي يلتقي الحوثي والمشاط ويدعو لخفض التصعيد العسكري    هاني بن بريك: لهذا السبب لم أرد على تصريحات أحمد الميسري    في إطار تفعيل أداء قطاع النقل الجوي.. نائب وزير النقل يؤكد الحرص على تذليل الصعوبات أمام "اليمنية"    تحسن كبير للريال اليمني أمام العملات الأجنبية بعد هبوط حاد .. والإعلان عن الموافقة بسحب 227 مليون دولار من الوديعة السعودية    بفوزه على أهلي تعز.. بيارق الهاشمي يبلغ نهائي الدوري التنشيطي    المجلس المحلي والمكتب التنفيذي بمودية يعزون محافظ أبين في وفاة والدته    وكيل وزارة التربية رئيس جهاز محو الأمية يبعث رسالة تعزية لمحافظ أبين وإخوانه في وفاة والدتهم    عدن.. ورشة العمل الخاصة بجرائم الفساد والرقابة القضائية    المهرجان الثالث للتراث الشعبي في عدن ..غياب محافظات شمالية عن المشاركة    تعزيز 4 مديريات بعدد من الجرافات والشاحنات الكبيرة لتنفيذ حملة نظافة بتوجيه المهندس قائد راشد    حضرموت : مناقشة الترتيبات الخاصة بالمباراة النهائية للدوري التنشيطي لأندية أبطال الجمهورية لكرة القدم    مانشستر يونايتد يسابق الزمن للعودة إلى نجمه السابق    مجلس العموم البريطاني يقر قانون المغادرة الأوروبية    الجمهورية روح اليمن وسرّها    من معارك السلاح في مأرب الى معارك الزوامل (زاملين)    إصلاح البيضاء يدين بشدة جريمة قصف منزل "النائب السوادي" في مأرب    تقدمت 20 ثانية.. تعرف على "ساعة القيامة"    "تيليمن" تزف نبأ غير سار وتكشف عن موعد اصلاح الانترنت وعودته بسعته السابقة.. موعد محدد    الحكومة تشدد على البنك المركزي بالتدخل النوعي للحفاظ على سعر صرف العملة    مصرع 5 من عناصر المليشيات وجرح آخرين في عملية نوعية شمالي بلدة بتار    فلكي يمني شهير: هذا ما سيحدث خلال 24 ساعة في اليمن وأحذر الأطفال وكبار السن في هذه المحافظات..!؟    الوالي يرأس اجتماعا هاما لرؤساء اللجان المجتمعية في عدن    الدعم السعودي يساهم في ازدياد نشاط ميناء عدن    وزارة الكهرباء: لا يوجد عجز بتوليد عدن وانقطاع التيار في بعض المناطق سببه الربط العشوائي المباشر    القائم بأعمال محافظ عدن يلتقي مستشار الشؤون السياسية في مكتب المبعوث الأممي لليمن    من هنا مر الرئيس صالح    أسراب من الجراد تجتاح محافظة تعز    مأرب.. تسيير قافلة دعم لقوات الجيش في جبهات القتال    الانتقالي يمنع "مركز الملك سلمان" من توزيع حقائب في إحدى مدارس عدن    عدن .. مقتل إمرأة داخل فندق أمام زوجها على يد قريبه .. "تفاصيل"    بمشاركة 17 مديرية ولأول مرة .. أختتام فعاليات المهرجان الثاني للتراث والفنون في شبوة    في وسط صنعاء وبوضح النهار .. شاهد إعدام أخوين واصابة الثالث بجروح خطيرة على يد قيادي حوثي    الشرعية تعلن استعادة اليمن «حق» فقدته قبل أيام والتخلص من عقوبات البند «19»    منظمةالشفافية الدولية: تصنف اليمن ضمن أربع دول عربية في قائمة العشر الظول الأشد فساداً في العالم    دانيلو يغيب عن الملاعب خلال الفترة القادمة بعد تعرضه لإصابة عضلية خلال لقاء روما    أبرز أسباب استمرار انهيار أسعار الصرف؟    بخطوات بسيطة.. كيف تحمي نفسك من فيروس "كورونا"؟    موت 6 أطفال يمنيين جراء تعرضهم للبرد الشديد    عصراليوم في نصف نهائي الدوري التنشيطي لكرة القدم البيارق واهلي تعز في لقاء ناري    سان جيرمان يعبر إلى نهائي كأس الرابطة    آرسنال يتحرك لتحصين نجمه من ريال مدريد    الرواية " لايت".. لا صلصلة ولا ثوم!    حقيقة صادمة.. الكوابيس مفيدة لصحتك    أوباميانج يوافق على الانضمام لبرشلونة .. للتعويض عن سواريز    اليمن تشارك في معرض القاهرة الدولي للكتاب    الحاسة الاستعمارية بين جريفيث و بريمر    الحوثيون:4آلاف مصاب بالملاريا وحمى الضنك يوميا بالحديدة    (حبيتك)- قصيدة    متى يكون العسل مضراً رغم فوائده؟    البنتاغون: الميليشيات المدعومة إيرانيا أكثر خطراً من داعش    "التعليم العالي" توقف إيفاد أعضاء هيئة التدريس المساعدة بالجامعات    مجددا.. حرائق في أستراليا وحالات نزوح    لماذا صنفت هارفارد الأمريكية القرآن الكريم أفضل كتاب في العالم؟    الشرفاء في مرمى الفاسدين    { الله المنتقم}    لقاء موسع بسيئون لتقييم مستوى تحصيل الموارد الزكوية للعام 201م    أيها اليمنيون إنكم ميتون وإنهم ميتون    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





" منظمة عالمية ": على حكومة اليمن القادمة أن تفرض سن 18 عاماً حداً أدنى للزواج

قالت هيومن رايتس ووتش في تقرير أصدرته الخميس إن ظاهرة انتشار زواج الأطفال تضر بفرص الفتيات اليمنيات في التعليم وتضر بصحتهن وتؤدي لوضعن في خانة المواطن الدرجة الثانية. يجب على الحكومة اليمنية أن تحدد سن 18 عاماً حداً أدنى للزواج، من أجل تحسين فرص الفتيات ولحماية حقوقهن الإنسانية.
تقرير "كيف تسمحون بزواج الفتيات الصغيرات؟: زواج الأطفال في اليمن" الذي جاء في 54 صفحة، يوثق الأضرار التي تتعرض لها الفتيات المُجبرات على الزواج في سن صغيرة على مدار حياتهن. قالت فتيات ونساء يمنيات ل هيومن رايتس ووتش كيف أجبرتهن أسرهن على الزواج في سن الطفولة، وكيف أن لا قول لهن بالمرة في قرارات الإنجاب وتوقيته وغير ذلك من قرارات الحياة المهمة. قلن إن الزواج في سن مبكرة أدى لتوقفهن عن التعليم، وقالت بعض الفتيات والنساء إنهن تعرضن للاغتصاب الزوجي والإساءات المرتبطة بالبيت والزواج. لا توجد سن دنيا في القانون اليمني لزواج الفتيات. وتُجبر الكثير من الفتيات على الزواج، ويبلغ سن بعضهن وقت الزواج 8 سنوات.
وقالت نادية خليفة، باحثة حقوق المرأة المعنية بالشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش: "أزمة اليمن السياسية خلفت قضايا مثل زواج الأطفال بعيدة عن أولويات الأجندة السياسية. لكن الوقت المناسب للتحرك في هذه القضية هو الآن، إذ يجب فرض سن دنيا للزواج تُحدد ب 18 عاماً، لضمان إسهام الفتيات والنساء اللاتي شاركن بقوة في حركة التظاهرات اليمنية، في تشكيل مستقبل اليمن".
على مدار الشهور السابقة، طالب المتظاهرون بجملة من الإصلاحات، منها إجراءات لضمان المساواة بين النساء والرجال. وقالت هيومن رايتس ووتش إن حظر زواج الأطفال – وهو سبب رئيسي في التمييز ضد الفتيات والنساء – لابد أن يكون من أولويات الإصلاح.
يظهر من إحصاءات وبيانات الحكومة اليمنية والأمم المتحدةأن نحو 14 في المائة من الفتيات في اليمن يتزوجن قبل بلوغ سن 15 عاماً، و52 في المائة يتزوجن قبل سن 18 عاماً. في بعض المناطق الريفية تتزوج الفتيات في سن يصل إلى 8 أعوام. أحياناً تُجبر الفتيات على الزواج من رجال أكبر منهن بكثير. نادراً ما يُجبر الصبية على الزواج في سن الطفولة.
يستند التقرير إلى بحث ميداني في العاصمة اليمنية صنعاء، في أغسطس/آب وسبتمبر/أيلول 2010، وشمل مقابلات مع أكثر من 30 فتاة وسيدة تزوجن في سن الطفولة، ومقابلات مع ممثلين لمنظمات غير حكومية وعاملين في وزارتي الصحة والتعليم.
ماجدة ط.، التي تم تغيير اسمها لحمايتها، قالت ل هيومن رايتس ووتش: "بلغت الصف الدراسي السادس ثم تركت المدرسة لأتزوج. الآن عندما أرى ابنتي أقول لنفسي: من سيعلمها؟ لأنني لا أقدر. فهمت [قيمة التعليم] عندما كبرت".
وقالت فتاة تبلغ من العمر 16 عاماً ل هيومن رايتس ووتش: "أصر أبي على زواجي. أردت ارتياد الجامعة وأن أصبح محامية، لكن انعدمت فرصتي الآن بما أنني على وشك أن أرزق بطفل".
قابلت هيومن رايتس ووتش فتيات قلن إنهن أجبرن على الزواج في سن صغيرة وفتيات أخريات خرجن من المدرسة ما إن وصلن إلى سن البلوغ. انتهت دراسة يمنية إلى أن الكثير من الآباء يُخرجون بناتهم من المدارس في المناطق الريفية من سن 9 أعوام للمساعدة في الأعمال المنزلية ولتربية أخوتهن الصغار، وأحياناً من أجل الزواج. جميع الفتيات والسيدات تقريباً اللاتي تمت مقابلتهن قلن إنه ما إن تزوجن، حتى أصبحن عاجزات عن الاستمرار في التعليم أو إتمامه، والكثير منهن رُزقن بأطفال بعد الزواج بفترة قصيرة.
ولقد انتهت دراسات أجرتها منظمات معنية بحقوق الأطفال ومنظمات أخرى مثل "إغاثةالأطفال" إلى أن الفتيات محدودات التعليم والقدرة بسبب زواجهن في سن صغيرة، فرصهن قليلة في تقرير عدد أطفالهن والفترات بين الإنجاب. هذا يزيد من خطر تعرضهن لمشاكل الصحة الإنجابية.
وقالت فتيات وسيدات تمت مقابلتهن إنهن كثيراً ما تعرضن للعنف، بما في ذلك الإساءات المنزلية والعنف الجنسي. بعض الفتيات والسيدات قلن ل هيومن رايتس ووتش إن أزواجهن وأصهارهن وأقارب آخرين للزوج تعرضوا لهن بالأذى البدني والشفهي. كثيراً ما تعيش الفتيات والنساء المتزوجات في اليمن في منزل عائلة الزوج.
توكل كرمان – الناشطة اليمنية التي ستحصل على جائزة نوبل للسلام في أوسلو في 10 ديسمبر/كانون الأول 2011 ومعها قياديتين من ليبريا لتكريمهن على دورهن في الدفاع عن حقوق المرأة – انتقدت الحكومة اليمنية على إخفاقها في حظر زواج الأطفال. في مقال كتبته في عام 2010 قالت كرمان: "هناك مساحة كبيرة في موروثنا الإسلامي للتوصل إلى إجماع على تبني سن 18 عاماً سناً دنيا للزواج".
وقالت هيومن رايتس ووتش إن هناك فرصة حقيقية مُتاحة لحكومة اليمن القادمة كي تُظهر التزامها بالمساواة بين الرجل والمرأة ولحماية حقوق جميع المواطنين من خلال معالجة هذه القضية. على الحكومة أن تتخذ خطوات تشريعية لفرض سن دنيا للزواج، تُحدد ب 18 عاماً، وأن تروج للتوعية العامة بأضرار زواج الأطفال. وعلى الحكومة اليمنية والأطراف المانحة لها أن يعملوا أيضاً على تحسين قدرة الفتيات والسيدات على التعلم، والحصول على الخدمات والمعلومات الخاصة بالصحة الإنجابية، والحماية من العنف الأسري.
وقالت نادية خليفة: "يستثمر المانحون الدوليون ملايين الدولارات في إصلاح التعليم والصحة في اليمن". وتابعت: "دون الحظر على زواج الأطفال، فلن تمنع أي من هذه المساعدات الدولية إجبار الفتيات على التسرب من التعليم ولن تمنع المخاطر الصحية عنهن، تلك المرتبطة بزواج الأطفال".
وقالت هيومن رايتس ووتش إن الحكومة اليمنية تسببت في انتكاسة على مسار هذه القضية، إذ قام البرلمان اليمني في عام 1999 بإلغاء السن الدنيا لزواج الفتيات والصبية، والتي كانت مُحددة في ذلك الحين ب 15 عاماً، وذلك بدعوى تعارض تحديد سن الزواج مع الدين. وفي عام 2009 صوتت أغلبية برلمانية على تحديد سن 17 عاماً حداً أدنى للزواج. لكن قامت مجموعة من المشرعين، بدعوى أن إعادة السن الدنيا أمر معارض للشريعة، باستخدام الإجراءات البرلمانية في تعطيل مشروع القانون لأجل غير مسمى.
هناك دول أخرى كثيرة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تقر بالشريعة كمصدر للتشريع، لكن جميع هذه الدول تقريباً تفرض سناً دنيا للزواج للصبية والفتيات، والكثير منها حددت سن الزواج الأدنى ب 18 عاماً أو أكثر. ولقد أوصت هيئات الأمم المتحدة المعنية بمتابعة تنفيذ اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة واتفاقية حقوق الطفل، بأن تكون السن الدنيا للزواج 18 عاماً.
اليمن دولة طرف في العديد من المعاهدات والمواثيق الدولية التي تحظر صراحة زواج الأطفال، وتُلزم الدول الأطراف باتخاذ إجراءات من أجل القضاء على هذه الممارسة. تشمل هذه المواثيق، اتفاقية حقوق الطفل واتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، واتفاقية الزواج بالتراضي والسن الدنيا للزواج وتسجيل الزيجات، والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
وقالت نادية خليفة: "لابد ألا تُجبر الفتيات على الزواج والأمومة". وتابعت: "مع تعرض اليمن لتغييرات سياسية، على القيادات الآن أن ينتهزوا الفرصة ويصلحوا الوضع الجائر الذي يرقى لمستوى الضرر، وأن يضعوا البلاد على مسار جديد نحو العدالة الاجتماعية التي تشمل المساواة للسيدات والفتيات".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.