الصحفي والاعلامي المتألق وضاح الاحمدي    الصحفي والاعلامي المتألق وضاح الاحمدي    أحمد ناشر العريقي: المثقف والرأسمالي الثائر المنسي في الكتابة التاريخية    صرخة الحياة وهي تنهار أمام عيوننا    تسجيل هزتين أرضيتين في خليج عدن    الكثيري: الترتيبات العسكرية في حضرموت والمهرة تعزز مطالب "الانتقالي الجنوبي"    محور الغيضة العسكري يوضح حول إطلاق النار الكثيف الذي شهدته المدينة    عاجل: المكلا تحبط مؤامرة فوضى بقيادة المحافظ سالم الخنبشي    من الاحتواء إلى الحزم.. كيف صعّدت السعودية مواقفها لإسناد الشرعية؟    عاجل: قوات دفاع شبوة تقضي على إرهابي بعد تفجيره طقم اللواء الرابع مشاة في الروضة    شباب البيضاء يعتلي صدارة المجموعة الأولى بعد فوزه على وحدة المكلا    قيادة المنطقة العسكرية الثانية.. لا اشتباكات في مطار الريان    الحكومة تنفي إغلاق مطار عدن وتحمل الانتقالي المسؤولية الكاملة    رئيس تنفيذية انتقالي الحوطة يدعو أبناء المديرية للمشاركة الفاعلة في مليونية النصر    البنك المركزي يوقف التعامل مع خمس كيانات مصرفية    وقفات في مديرية السبعين انتصارًا للقرآن الكريم وتأكيدًا على الجهوزية    السعودية توقف الرحلات الداخلية والخارجية من وإلى مطار عدن الدولي    "علماء اليمن" تدعو لأداء صلاة الغائب على أرواح شهداء القسام    لجنة معالجة السجون توجه نداء لرجال المال بشأن السجناء المعسرين    وكالة: الانتقالي يوقف حركة الطيران في مطار عدن الدولي    تنفيذا لتوجهات الحكومة..تدشين عرض السيارات الكهربائية بصنعاء    ولي العهد السعودي يبحث مع رئيس الوزراء الباكستاني تطورات الأحداث على الساحتين الإقليمية والدولية    صنعاء تدشن حملة النظافة المجتمعية 1/1 للعام 2026 بمشاركة رسمية وشعبية    قيادات الدولة تشارك في حملة وطنية لمساندة مرضى السرطان    عدن.. وزارة النقل تكشف عن الإجراءات التي فرضتها السعودية على الرحلات الجوية الخارجية    بريطانيا تكشف عن تهدئة بين السعودية والإمارات في اليمن    الأوقاف تعلن تسهيلات استثنائية للحجاج المتعثرين في استخراج الجوازات    تقرير يوثق 108 انتهاكا ضد الحريات الإعلامية في اليمن خلال عام 2025    أغنية الغد المؤجَّل    عدن.. البنك المركزي يوقف ويسحب تراخيص ويغلق كيانات مصرفية    الحديدة: انطلاق حملة رش ضبابي لمكافحة الضنك والملاريا بدعم دولي    خبير في الطقس يتوقع انخفاض درجات الحرارة السطحية وحدوث صقيع خفيف    مدغشقر تعلن تسجيل إصابات بجدري الماء وتطلق خطة طوارئ صحية    صنعاء.. شاب يسقط خمسة من أفراد أسرته بين قتيل وجريح بسلاح ناري    ريال مدريد يتربع على عرش تصنيف الأندية الأوروبية    اليمن.. ميثاق النجاة    مباريات ثمن نهائي كأس أمم أفريقيا.. المواعيد والملاعب    اعلام صهيوني: استعدادات لفتح معبر رفح من الجانبين    لجنة تنظيم الواردات تتلقى قرابة 13 ألف طلب ب2.5 مليار دولار وتقر إجراءات بحق المخالفين    مهرجان للموروث الشعبي في ميناء بن عباس التاريخي بالحديدة    وزارة الشباب والرياضة تُحيي ذكرى جمعة رجب بفعالية ثقافية    الذهب يتجه لتحقيق أفضل أداء سنوي منذ نصف قرن    همم القارات و همم الحارات !    أمن الصين الغذائي في 2025: إنتاج قياسي ومشتريات ب 415 مليون طن    محافظ البيضاء يتفقد سير العمل بمشروع تركيب منظومة الطاقة الشمسية بمؤسسة المياه    مباريات ثمن نهائي كأس الأمم الأفريقية    اتحاد حضرموت يتأهل رسميًا إلى دوري الدرجة الأولى وفتح ذمار يخسر أمام خنفر أبين    وزارة الاقتصاد والصناعة تحيي ذكرى جمعة رجب بفعالية خطابية وثقافية    خلال 8 أشهر.. تسجيل أكثر من 7300 حالة إصابة بالكوليرا في القاعدة جنوب إب    نائب وزير الثقافة يزور الفنان محمد مقبل والمنشد محمد الحلبي    الصحة: العدوان استهدف 542 منشأة صحية وحرم 20 مليون يمني من الرعاية الطبية    فريق السد مأرب يفلت من شبح الهبوط وأهلي تعز يزاحم على صدارة تجمع أبين    لوحات طلابية تجسد فلسطين واليمن في المعرض التشكيلي الرابع    تكريم البروفيسور محمد الشرجبي في ختام المؤتمر العالمي الرابع عشر لجراحة التجميل بموسكو    محمد صلاح يواصل تحطيم الأرقام القياسية في «كأس أمم إفريقيا»    ضربة بداية منافسات بطولة كأس العالم للشطرنج السريع والخاطف قطر 2025    الكتابُ.. ذلكَ المجهول    لملس والعاقل يدشنان مهرجان عدن الدولي للشعوب والتراث    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مسدوس: مستقبل اليمن بيد السلطة، والاشتراكي ليس له مستقبل
نشر في براقش نت يوم 24 - 05 - 2009

يعد الدكتور محمد حيدرة مسدوس - نائب رئيس الوزراء السابق - أحد أبرز القيادات الاشتراكية التي نادت مبكرا ب " إصلاح مسار الوحدة اليمنية "، وفي هذا الحوار يتحدث عن التطورات الأخيرة في البلاد وخصوصا في الجنوب، فماذا يقول بشأن عودة البيض وعن تواصله مع الرئيس صالح وبشأن ما يسمى ب" الحراك ".فإلى نص المقابلة :
- كنتم بالأمس كأصوات محدودة أنت ورفيقك حسن باعوم، تطالبون بإصلاح مسار الوحدة ..هل كنتم تستشعرون خطورة الوضع مبكرا ولماذا برأيكم وصلت الأوضاع إلى ما هي عليه اليوم ؟
من يفكر بتفكير موضوعي وينطلق من ثنائية اليمن ويسلم بان اليمن لم يكن يمنا واحدا وإنما كان يمنان بدولتين وهويتين هما: اليمن الجنوبية واليمن الشمالية، كما كان في الواقع، وكما هو معروف لدى المنظمات الدولية، سيدرك منذ البداية بان الأمور ستصل بشكل حتمي إلى ما هي عليه الآن ، لأن الحرب ألغت الوحدة في الواقع وفي النفوس وأسقطت شرعية ما تم الاتفاق عليه وخلقت واقعا جديدا لا علاقة له بما تم الاتفاق عليه .
أما من يفكر بتفكير ذاتي وينطلق من واحدية اليمن الجنوبية واليمن الشمالية، ومن واحدية هويتيهما وثورتيهما، ومن واحدية تاريخيهما السياسيين، ويظل يلوك هذه الواحدية خلافا للواقع الموضوعي الملموس ، فانه لن يرى ذلك حتى يقع الفأس في الرأس.
وهذا هو ما حصل بالفعل، لأن الوحدة ليست وحدة الواحد، وإنما هي وحدة الاثنين، وبالتالي فان إزالة هذه الواحدية يساوي الحل، لأن هذه الواحدية في حد ذاتها هي بالضرورة نافية للوحدة .
كما أن من يعتقد بان الوحدة موجودة في ظل الإصرار على هذه الواحدية وفي ظل نهب الأرض والثروة وحرمان أهلها منها، وفي ظل طمس الهوية والتاريخ السياسي للجنوب لصالح الشمال هو بلا عقل.
صحيح أن اسم الوحدة مازال موجودا، ولكن الاسم بدون المضمون لا يعني وجودها، فعلى سبيل المثال اسم والدي- رحمه الله - موجود، فهل يعني ذلك انه موجود.
- بالأمس كانت المطالب محدودة ومحصورة ولكن اليوم ارتفع سقف المطالب ..فهل سقف المطالب كان موجودا في السابق أم أن هناك ثمة ظروفا جعلته كما هو حاليا ؟
من البديهي انه كلما كابرت صنعاء ورفضت الاعتراف بالقضية الجنوبية كلما يأس الشعب في الجنوب من الحل في إطار الوحدة، وكلما يأس من الحل في إطار الوحدة كلما صمم على الحل خارج إطارها، ولذلك فان السقف يتحكم فيه موقف صنعاء من القضية.
- الناس يتساءلون : لماذا خفت ثم ضاع صوت مسدوس وقد كان الأول في الجهر بالمطالب ؟
عندي ظروف صحية لا تسمح لي بذلك ، ثم أن القضية خرجت الآن إلى يد الشعب، وهي رسالة إلى العالم بأن صنعاء في صراع مع شعب وليست في صراع مع قوى سياسية معينة، والشعب سيخلق من بين صفوفه قيادات شابة لديها طاقة النضال وخالية من مشاكل الماضي وغير ملزمة بشيء وصالحة للإجماع الوطني ، ونحن إلى جانبهم .
- هل لديكم اتصالات معينة بالأخ رئيس الجمهورية بشأن الأوضاع في الجنوب ؟
ليست لدينا اتصالات مع أي مسؤول في السلطة غير علاقتنا الجنوبية مع الجنوبيين .
- هل يعتبر الدكتور مسدوس أحد قيادات " الحراك الجنوبي " ؟
نحن مع الحراك ونسعى إلى توحيد أطرافه وخلق قيادات سياسية شابه من بين صفوفه، ونحن إلى جانبهم كما قلت سابقا.
- ماذا عن علاقتكم بالحزب الاشتراكي كقيادي أولا.. وثانيا ما هي قراءتكم لمواقفه إزاء القضايا الوطنية بشكل عام " وقضية الجنوب " بصورة خاصة ؟
الحزب منذ بداية تكوينه تشكل على أساس أنه غاية في حد ذاته، ولم يدرك مشكلوه وقياداته المتلاحقة بأنه وسيلة، فبدلا من استخدام الحزب كوسيلة نضالية لخدمة القضية الجنوبية بعد الحرب، تم استخدامه لصالح ذاته، وهذا ما ادخله في علاقة نفي النفي مع القضية الجنوبية ، وجعل الجنوبيين في الحزب أمام خيارين لا ثالث لهما، وهما: أن يخسروا الحزب أو يخسروا الوطن، وبعد حيرتهم التي دامت أكثر من عشر سنوات اختاروا الوطن وخسروا الحزب، فلو كان الحزب قد تبنى القضية الجنوبية بعد الحرب وكرس نضاله لخدمتها لكان ظهر الحراك الوطني الجنوبي تحت قيادته، ولا يمكن بالضرورة أن يبحث عن قيادة غيره.
- كيف تنظرون إلى مستقبل الحزب الاشتراكي؟
على أساس ما سبق ليس له مستقبل، إلا إذا انضم رسميا إلى الحراك الوطني الجنوبي أو عاد إلى فرعين كما كان سابقا، ومن لم يصدق ذلك عليه أن يحفظ هذه المقابلة للتاريخ حتى يؤكدها وينصفني أو يدحضها ويدينني بها .
- هل تعتقدون أن الجواب ربما سينجح في الانفصال؟ وهل مستقبل اليمن مرهون بحروب أهلية أو ربما بالتقسيم إلى دول ؟
من الناحية الموضوعية والمنطقية ليس هناك انفصال، لأنها لا توجد وحدة أصلا حتى يكون هناك انفصال، ثم إن كلمة الانفصال تتضمن الاعتراف الضمني بوجود الوحدة وتقدم شهادة زور لصنعاء بأنها تدافع عن الوحدة، بينما هي تدافع عن نهب الأرض والثروة في الجنوب وحرمان أهلها منها باسم الوحدة.
أما مستقبل اليمن ككل فهو بيد السلطة ويمكنها أن تخرجه إلى بر الأمان عبر الاعتراف بالقضية الجنوبية والقبول بالحوار من أجل حلها أو أن تقوده إلى المزيد من المآسي برفضها.
- هل تعتبرون كلام الرئيس صالح من حرب من " بيت إلى بيت ومن طاقة إلى طاقة " حقيقة أم مجرد تخويف ل " الحراك " ؟
هذا كلام عليه وليس له سواء كان حقيقة أم تخويف، أما الحراك فلن يخسر إلا قيوده، فالرئيس بيده السلطة والمال ويستطيع أن يجنب البلد هذه الكارثة أو أن يقودها إليها، وكان عليه أن يشكل لجان للتأكد من وجود الوحدة في الواقع وفي النفوس قبل أن يشكل لجان للدفاع عنها وهي أصلا غير موجودة.
- ماذا تقرأون في المواقف الخليجية المعلنة والمناهضة للمساس بالوحدة اليمنية.. وهل هي إستراتيجية أم تكتيكية، خاصة في ظل أن البعض يطرح أنه لولا أي دعم خليجي لما قام الحراك أصلا ؟
حسب علمي أن البيان الصادر عن دول الخليج لم يذكر اليمن، وأن ما تقوله وسائل إعلام السلطة غير صحيح، وحتى لو كان ذلك صحيحا، فانه يعني بأن دول الخليج وحتى بقية دول العالم الأخرى ليست مع الضم والإلحاق، وإنما هي مع الوحدة التي تؤمن مصالح الطرفين لتحقيق الاستقرار.
- ما هو تعليقكم على خروج البيض بعد هذه الفترة وإزاء مواقف الآخرين.؟
أعتقد أن خروج البيض من سلطنة عمان وبيانه الأخير ومقابلته الأخيرة ومقابلة رئيس الوزراء الأسبق حيدر أبو بكر العطاس في قناة " الحرة " ، قد حسمت هذا الموضوع ولم تبق أية ضبابية بعد ذلك.
المصدر: موقع التغيير نت
تنبيه: الآراء الواردة في هذه المقابلة تعبر عن وجهة نظر القيادي الاشتراكي محمد حيدرة مسدوس فقط، وموقع " براقش نت" لا يتبنى مثل هذه الآراء والمواقف السياسية، ويأتي إعادة نشر المقابلة في إطار احترام حرية الرأي والتعبير.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.