الأرصاد: أجواء مغبرة على أربع محافظات وأمطار متفرقة على أجزاء من المرتفعات    وفاة فنان يمني شهير في العاصمة المصرية القاهرة    برشلونة يودع دوري أبطال أوروبا رغم الفوز على أتلتيكو مدريد    نقابات عمال الجنوب تمهل الحكومة 3 أيام: هذه فرصتك الأخيرة قبل التصعيد    اليمن: أي عملية سياسية يجب التزامها باستعادة المؤسسات وحصر السلاح بيد الدولة    تضرر 40 ألف وحدة سكنية في طهران    دواء روسي ضد سرطان الدم والعلاج مجاني    تسليم أدوية ولقاحات خاصة بالقطاع الزراعي في البيضاء    أستراليا: الحرب على إيران أدخلت الاقتصاد العالمي مرحلة بالغة الخطورة    بين باب الثقة وباب الغدر    من بركات الاحتلال المتجدد: إدخال أدوية فاسدة إلى عدن رغم قرارات المنع.. كارثة صحية تلوح في الأفق    لقطة مروعة في دوري الأبطال.. هل حرم برشلونة من حقه؟    قيادة مصلحة التأهيل والإصلاح تكرم مدراء الإصلاحيات المركزية والإحتياطي    شرطة المرور تعلن تمديد ساعات العمل من اليوم    أمريكا وحصار إيران: هل سقط القانون الدولي؟    البايرن لتجديد التفوق على الريال... وآرسنال مرشح لتجاوز سبورتينغ لشبونة    وفاة الفنان اليمني الكبير عبدالرحمن الحداد بعد مسيرة فنية حافلة    بن عامر: المواطن هو الركيزة الأولى للأمن    حكومة "الريموت" وهروب ال 100 يوم: قمع الجنوبيين بدلاً من إنقاذ المعيشة!    اتهامات متصاعدة باستهداف "درع الوطن".. مقتل ضابط جنوبي في كمين بطريق العبر يثير الجدل    من داخل الانتقالي إلى ضده.. انسحابات تكشف غياب المشروع وتفضح أهدافًا مرحلية    شكر أبناء الضالع يتصدر المشهد.. إشادة بدور الشيخ أحمد رويس السليماني وأهالي بيحان في إنجاح الصلح    صمت مخزٍ وسلطة غائبة.. مأساة طفلان صيادين من شبوة تكشف عجزًا إنسانيًا فاضحًا    البرلماني معزب يخاطب إخوان اليمن: مستحيل أن تصفونا سياسياً وعسكرياً وعليكم القبول بالآخر    تضارب الأنباء حول فاعلية "الحصار" في هرمز.. وترامب يلوح بتفاوض مرتقب    فشل جهود البحث عن صيادين فقدا في سواحل شبوة وخفر السواحل تؤمل على الدعم الجوي    ربع نهائي الأبطال| باريس يطيح بليفربول.. وأتلتيكو يقصي برشلونة    شرطة أمانة العاصمة توضح حول حادثة قتل في حي مسيك بمديرية آزال    إيطاليا تعلن تعليق اتفاقية التعاون العسكري مع الكيان الإسرائيلي    حملة قمع حوثية واسعة ضد أئمة وخطباء المساجد في محافظة ريمة    استشهاد 5 فلسطنيين بقصف صهيوني على مخيم الشاطئ في غزة    من الوظيفة إلى الأعمال الشاقة.. كيف دمرت مليشيا الحوثي سوق العمل؟    مسؤول إيراني: الهجمات طالت 160 موقعا تاريخيا وننتظر تقييم "اليونسكو" للأضرار    القائم بأعمال وزير الاقتصاد يطّلع على أضرار حريق مصنع المزنعي للإسفنج    المسحور يتولى تدريب شعب إب ويعلن عن القائمة الأولية استعداداً لكأس الجمهورية    أسبوعان بلا سوشيال ميديا.. صحة أفضل وتركيز أعلى    تنبيه للقاطرات والشاحنات للالتزام بالاوزان والحمولات على الطريق الدولي    علامة خفية: هل ينبئ فقر الدم لدى البالغين بالإصابة بالسرطان؟    "فيديو" شجار اطفال يتحول إلى جريمة مروعة في صنعاء    بعدوان صهيوني..خسارة مئات آلاف الكتب في بيروت    مقتل شخص وإصابة آخر نتيجة مشادة كلامية في ذمار    شركات العليمي وملف العقلة.. خطر يهدد اقتصاد شبوة ومستقبل عمالها    لماذا هزيمة أمريكا حتمية؟    مصير مجهول لشقيقين من صيادي شبوة فقدا قبل يومين    الهروب إلى العدم    حكاية من قسم العناية المركزة    عدن.. البنك المركزي يحدد أسعار فوائد الودائع والقروض وصيغ التمويل والاستثمار    تجليات النصر الإلهي    اتحاد كرة القدم يقرر إعادة قرعة كأس رئيس الجمهورية بدون توزيع جغرافي    الأوقاف تعلن بدء إصدار تأشيرات الحج    كلام غير منقول...    داخلية الاحتلال الأجنبي في المكلا تلاحق 3 من قيادات انتقالي حضرموت (وثيقة)    الخارجية الإماراتية توضح بشأن أوضاع الجالية الإيرانية    عدن.. نقل عريس إلى العناية المركزة بسبب منشط جنسي    اللهم لا شماتة    إشكالية الرواية والتدوين بين قداسة النص وإشكالات النقل    البرلماني اليمني أحمد سيف حاشد يواجه المرض والحياة في الغربة وسط صمت رسمي مستمر    صنعاء : تعميم هام .. بشان صلاة العيد ..!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



اليمن تحت مظلة جنيف!!
نشر في براقش نت يوم 09 - 06 - 2015

مازال من المبكر الحديث عن المسافات التي تفصل بين صنعاء اليمنية وجنيف السويسرية التي ستستضيف في الرابع عشر من يونيو الجاري المفاوضات التي تقودها الامم المتحدة بين فرقاء الازمة اليمنية او حتى التنبؤ بنتائج هذه المفاوضات وفرص نجاحها من فشلها لأسباب لا تصعب معرفتها على المطلعين بتعقيدات الازمة التي تعصف بهذا البلد والذي تحول الى محور من محاور الصراع في المنطقة وساحة تدور حولها الكثير من السياسات التي تحاول التأثير بثقلها على هذا الصراع وحرف نتائجه صوبها مستغلة حدة الخلافات الداخلية التي تنهش بنيته السياسية والأمنية والاقتصادية والاجتماعية وتعبث ايضا بوحدته الوطنية من اجل تمرير اهدافها الخفية منها والمكشوفة والتي من الواضح انها لا تستهدف اليمن وحسب وإنما كل الاقطار العربية التي تنهك شعوبها اليوم التوترات والحروب والفتن والصراعات الطائفية والمذهبية والفئوية والجهوية والمناطقية.
لذلك علينا ان لا نبالغ كثيرا في التفاؤل بدعوة الامم المتحدة للأطراف المتصارعة في اليمن الى شد الرحال والتوجه نحو جنيف للجلوس على مائدة الحوار التي سبقهم اليها اشقاؤهم في سورية وليبيا وعادوا منها بخلافاتهم وانقساماتهم وخيباتهم اذ انهم قد اخفقوا كليا في التوصل الى حل او حتى مجرد افق للتقارب في وجهات النظر حيال الازمتين المتفاقمتين في بلديهما وليس في هذا الطرح ما يدعو الى التشاؤم فلا احد يرغب في استمرار الحرب والاقتتال في اليمن واستمرار المعاناة الانسانية التي يتعرض لها الملايين من اليمنيين ولكن فمن غير الجائز ان نلجأ الى دفن الرؤوس في الرمال في ظل ضبابية المشهد اذ لا احد يعلم حتى اللحظة القضايا التي ستطرح على طاولة التفاوض في جنيف والمرجعيات التي سيحتكم اليها فرقاء الازمة اليمنية في مناقشاتهم وحواراتهم خصوصا وان هؤلاء الفرقاء هم من سيذهبون الى جنيف كفريقين لكل منهما مرجعيته وتصوره ومطالبه التي تختلف عن مطالب الطرف الاخر بل ان كل فريق يؤمن بمنظومة افكاره للحل الذي ينبغي ان تفضي اليه مفاوضات جنيف وهو ما يعكس معه حجم الخلافات والانقسام القائم بين الطرفين اللذين سيجلسان على طاولة التفاوض بمواقفهما المتناقضة حتى النخاع ورؤيتهما المتباعدة وتنافر وجهتيهما فأحد الفريقين مواليا لحكومة الرئيس هادي والآخر يوصف بالمنقلب عليها.
هذه هي الصورة في جوهرها وحقيقتها وليس من المفيد تجنب رؤيتها على هذا النحو فإذا ما افترضنا ان الازمة اليمنية لن تحل إلا سياسيا كما يقول الامين العام للأمم المتحدة بان كي مون فلماذا لم تفصح الامم المتحدة حتى الان عن تصورها لهذا الحل؟ ولماذا تكتفي بترديد كلمات عامة عن حل سياسي تضعه مقابل الاختناق الحاصل الذي يتعمق يوميا في اليمن والذي يدفع فاتورته الباهظة جميع اليمنيين دون استثناء؟ على ان مثل هذا الخطاب العمومي يكشف تماما عن ان الامم المتحدة تعول على صحوة ضمير الفرقاء الذين سيتحاورون تحت رعايتها وأنهم الذين قد يتوصلون في الدقائق الاخيرة الى حلول مقبولة للازمة اليمنية في ما سيبقى دورها مقتصرا على مباركة هذا الاتفاق ومراقبة تنفيذه وهي الية لا يمكن الرهان عليها لكونها التي اثبتت عدم نجاعتها وصوابيتها في جولات المفاوضات المتعددة التي خاضتها الاطراف السورية والليبية برعاية المنظمة الدولية بجنيف خلال الفترات الماضية.
باختصار ينبغي على الامم المتحدة والجهات الاخرى الداعمة للحل السياسي التفاوضي في اليمن ان تأخذ بعين الحسبان ان واقع الصراع في اليمن متعدد الجوانب والمستويات وان مثل هذا الصراع قد اوشك على الوصول الى نقطة تحول جذرية بعد ان اصبحت مواقف الاطراف المتخاصمة اكثر تشددا وتباعدا مما قد يجعل الطريق الى الحل حافلة بالعقبات والمصاعب وهو ما يقتضي من الوسيط الاممي بذل المزيد من الاتصالات والجهود من اجل اقناع كل الاطراف الداخلية والخارجية بأن الانفجار اذا ما حدث في اليمن فإن اخطار الضرر الداخلي والخارجي ستكون متساوية ولذلك فان منع هذا الانفجار فيه مصلحة لكل الاطراف الاقليمية والدولية التي يهمها الحفاظ على امن واستقرار هذا الجزء الحساس من العالم.. ومن دون هذا الجهد فان الحل في هذا البلد سيظل بعيدا.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.