قيادات من الانتقالي المنحل يعلنون من عدن تأييد قرار حل المجلس    لاريجاني يتحدث عن ساعات خامنئي الأخيرة ويتوعد ب"حرق قلوب الأعداء"    استهداف 27 نقطة من قواعد أمريكا في المنطقة    حرب الشرق الأوسط: كشف الأوراق وتبديل الخرائط    سياسي أنصار الله يعزي الشعب الإيراني في استشهاد السيد علي خامنائي    صائمون وأفطروا على طبق الكرامة في ساحة العزة.. الحلم الوطني أكبر من الجوع والعطش    إعلام خليجي : رفض قاطع لمحاولات الإقصاء.. عدن تنتفض دعمًا ل"الانتقالي الجنوبي"    مجلس القيادة يحذر الحوثيين من الانخراط في التصعيد    قناة Blinx News: تظاهرات واعتقالات وإغلاق مكاتب.. ماذا يحدث في جنوب اليمن؟    إغلاق مقرات الانتقالي الجنوبي لن يمس جوهر القضية الجنوبية    قرار حظر استيراد الدواجن المجمدة يعيد تشغيل 1500 مزرعة محلية    (نص + فيديو) كلمة قائد الثورة حول تطورات العدوان على ايران    مليونية عدن.. الشرعية للشعب والحسم لأصحاب الأرض    ضبط أكثر من 14 ألف كبسولة مخدرة في مأرب وإحالة المتهمين للجهات المختصة    السلطة المحلية لمحافظة حجة تدعو أبناء المحافظة للاستعداد لاستكمال عملية التحرير    إفطار جماعي يضم حشودًا كبيرة على ساحل عدن    الرئيس المشاط يعزّي في وفاة زوجة الشهيد أحمد الرهوي    الفريق السامعي يدين العدوان الامريكي الاسرائيلي على إيران    صنعاء.. وفاة طفلة بسبب خربشة قطة    صنعاء.. وفاة طفلة بسبب خربشة قطة    انفجارات واعتراضات صاروخية.. الشرق الأوسط على حافة تصعيد غير مسبوق    ارتفاع اسعار النفط بعد الهجوم على ايران    البتكوين يهوي إلى ما دون 64 ألف دولار عقب قصف إيران    جامعة صنعاء تمنح الباحث عدنان الغفاري الماجستير بامتياز في الإدارة العامة    مقارنات ! الماضي ، والحاضر .. البدايات ، والنهايات!    دوري روشن السعودي: الهلال يحقق فوزا كبيرا على الشباب والاتحاد يتخطى الخليج    أمن صعدة : شهيد وعدد من الجرحى باعتداءات سعودية جديدة    إعلان رسمي عن تفاهمات واتفاقية مع شركة صينية لتنشيط الحركة الملاحية وتعزيز دور ميناء عدن    الرياض تعيد تدوير الأموال المنهوبة لإنقاذ حكومة الخونة من الانهيار    الحديدة.. تدشين حصاد محصول الذرة الشامية بمديرية باجل    الصحة العالمية تحذر من انهيار وشيك للقطاع الصحي في اليمن    صنعاء.. جمعية الصرافين تعمّم بإعادة التعامل مع منشأة صرافة    قرعة ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا: ريال مدريد - مان سيتي الابرز    الريال مع السيتي...نتائج قرعة ابطال اوروبا    رمضان.. فرصة المآب وموسم الثواب    الهجرة الدولية تسجل نزوح 264 شخصا بعدد من المحافظات    تحرير زمام المبادرة !    فقر الدم والصيام: ضوابط طبية وإرشادات غذائية لحماية المرضى    خمسة أدوية شائعة تحت المجهر: تحذيرات من مخاطر صامتة    رئيس الوزراء يوجه بسرعة تسليم مرتبات موظفي الدولة المدنيين والعسكريين    موعد قرعة ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا    ‫كيف ندير مرض السكري في رمضان؟    مأرب.. منع خروج ودخول مقطورات الغاز من وإلى منشأة صافر وسط ازمة غاز خانقة    ريال مدريد يحسم قمة البرنابيو امام بنفيكا ويتأهل للدور المقبل من دوري ابطال اوروبا    (نص + فيديو) المحاضرة الرمضانية الثامنة لقائد الثورة 1447ه    النعيمي يشارك في أمسية رمضانية لنادي أهلي صنعاء    بمشاركة 12 فريقا.. اتحاد كرة القدم يسحب قرعة بطولة المريسي بنسختها الثلاثين    بنكسني يا جدع:    السامعي يعزي الدكتور التميمي في وفاة شقيقه    الطب حين يغدو احتواء    جنازة الطين    قراءة تحليلية لنص أحمد سيف حاشد "فساد ومقاطعة ورقص"    رجل من أقصى المدينة    وترجّل الفاروق صديق الطفولة والشباب دون وداع    قراءة تحليلية لنص أحمد سيف حاشد «كوابيس وخيبات»    علوم المسلمين أسست للنهضة الأوروبية    وزير الشباب والرياضة يوجّه بالبدء في ترتيبات انطلاق بطولة "المريسي" الرمضانية بعدن    افتتاح توسعة تاريخية للرواقين الجنوبي والغربي بالجامع الكبير بصنعاء    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



السواك للصائم
نشر في لحج نيوز يوم 09 - 09 - 2009

حدثنا محمد بن بشار حدثنا عبد الرحمن بن مهدي حدثنا سفيان عن
عاصم بن عبيد الله عن عبد الله بن عامر بن ربيعة عن أبيه
قال رأيت النبي صلى الله عليه وسلم ما لا أحصي يتسوك وهو صائم
قال وفي الباب عن عائشة قال أبو عيسى حديث عامر بن
ربيعة حديث حسن والعمل على هذا عند أهل العلم لا يرون بالسواك للصائم
بأسا إلا أن بعض أهل العلم كرهوا السواك للصائم بالعود والرطب وكرهوا له
السواك آخر النهار ولم ير الشافعي بالسواك بأسا أول النهار ولا آخره
وكره أحمد وإسحق السواك آخر النهار** *تحفة الأحوذي بشرح جامع
الترمذي*** * *
*قَوْلُهُ : ( عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ ) *
بْنِ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ الْعَدَوِيِّ الْمَدَنِيِّ ضَعِيفٌ
مِنْ الرَّابِعَةِ .
*قَوْلُهُ : ( مَا لَا أُحْصِي ) *
أَيْ مِقْدَارٌ لَا أَقْدِرُ عَلَى إِحْصَائِهِ وَعَدِّهِ لِكَثْرَتِهِ
*( يَتَسَوَّكُ ) *
مَفْعُولٌ ثَانٍ لِأَنَّهُ خَبَرٌ عَلَى الْحَقِيقَةِ " وَمَا " مَوْصُوفَةٌ "
وَلَا أُحْصِي " صِفَتُهَا وَهِيَ طَرَفٌ لِيَتَسَوَّكُ مَرَّاتٍ لَا أَقْدِرُ
عَلَى عَدِّهَا . قَالَهُ الطِّيبِيُّ قَالَ مَيْرَكٌ : وَلَعَلَّهُ حَمَلَ
الرُّؤْيَةَ عَلَى مَعْنَى الْعِلْمِ , فَجَعَلَ يَتَسَوَّكُ مَفْعُولًا
ثَانِيًا , وَيُحْتَمَلُ أَنْ تَكُونَ بِمَعْنَى الْإِبْصَارِ وَيَتَسَوَّكُ
حِينَئِذٍ حَالٌ ,
*وَقَوْلُهُ ( وَهُوَ صَائِمٌ ) *
حَالٌ أَيْضًا إِمَّا مُتَرَادِفَةٌ وَإِمَّا مُتَدَاخِلَةٌ , كَذَا فِي
الْمِرْقَاةِ .
*قَوْلُهُ : ( وَفِي الْبَابِ عَنْ عَائِشَةَ ) *
أَخْرَجَهُ اِبْنُ مَاجَهْ وَالَّداَرُقْطِنُّ بِلَفْظِ : قَالَتْ قَالَ
رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " خَيْرُ خِصَالِ
الصَّائِمِ السِّوَاكُ "
*( حَدِيثُ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ ) *
وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ وَأَخْرَجَهُ اِبْنُ خُزَيْمَةَ فِي
صَحِيحِهِ وَقَالَ كُنْت لَا أُخَرِّجُ حَدِيثَ عَاصِمٍ ثُمَّ نَظَرْت فَإِذَا
شُعْبَةُ وَالثَّوْرِيُّ قَدْ رَوَيَا عَنْهُ , وَرَوَى يَحْيَى وَعَبْدُ
الرَّحْمَنِ عَنْ الثَّوْرِيِّ عَنْهُ , وَرَوَى مَالِكٌ عَنْهُ خَبَرًا فِي
غَيْرِ الْمُوَطَّأِ . قَالَ الْحَافِظُ : وَضَعَّفَهُ اِبْنُ مَعِينٍ
وَالذُّهْليُّ وَالْبُخَارِيُّ وَغَيْرُ وَاحِدٍ اِنْتَهَى .
*قَوْلُهُ : ( وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ لَا يَرَوْنَ
بِالسِّوَاكِ لِلصَّائِمِ بَأْسًا ) *
قَبْلَ الزَّوَالِ وَبَعْدَهُ , رَطْبًا كَانَ السِّوَاكُ أَوْ يَابِسًا .
وَهُوَ قَوْلُ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ , وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ وَأَبُو
حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيُّ عَلَى مَا حَكَى عَنْهُ التِّرْمِذِيُّ ,
وَاحْتَجُّوا بِحَدِيثِ الْبَابِ وَبِحَدِيثِ عَائِشَةَ الَّذِي أَشَارَ
إِلَيْهِ التِّرْمِذِيُّ وَبِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ : لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ
عَلَى أُمَّتِي لَأَمَرْتهمْ بِالسِّوَاكِ عِنْدَ كُلِّ وُضُوءٍ , أَخْرَجَهُ
النَّسَائِيُّ , وَبِجَمِيعِ الْأَحَادِيثِ الَّتِي رُوِيَتْ فِي مَعْنَاهُ
وَفِي فَضْلِ السِّوَاكِ فَإِنَّهَا بِإِطْلَاقِهَا تَقْتَضِي إِبَاحَةَ
السِّوَاكِ فِي كُلِّ وَقْتٍ وَعَلَى كُلِّ حَالٍ وَهُوَ الْأَصَحُّ
وَالْأَقْوَى
*( إِلَّا أَنَّ بَعْضَ أَهْلِ الْعِلْمِ كَرِهُوا السِّوَاكَ لِلصَّائِمِ
بِالْعُودِ الرَّطْبِ ) *
كَالْمَالِكِيَّةِ وَالشَّعْبِيِّ فَإِنَّهُمْ كَرِهُوا لِلصَّائِمِ
الِاسْتِيَاكَ بِالسِّوَاكِ الرَّطْبِ لِمَا فِيهِ مِنْ الطَّعْمِ , وَأَجَابَ
عَنْ ذَلِكَ اِبْنُ سِيرِينَ جَوَابًا حَسَنًا , قَالَ الْبُخَارِيُّ فِي
صَحِيحِهِ : قَالَ اِبْنُ سِيرِينَ : لَا بَأْسَ بِالسِّوَاكِ الرَّطْبِ ,
قِيلَ لَهُ طَعْمٌ , قَالَ وَالْمَاءُ لَهُ طَعْمٌ وَأَنْتَ تُمَضْمِضُ بِهِ
اِنْتَهَى . وَقَالَ اِبْنُ عُمَرَ : لَا بَأْسَ أَنْ يَسْتَاكَ الصَّائِمُ
بِالسِّوَاكِ الرَّطْبِ وَالْيَابِسِ رَوَاهُ اِبْنُ أَبِي شَيْبَةَ , قُلْت
هَذَا هُوَ الْأَحَقُّ ; لِأَنَّ أَقْصَى مَا يُخْشَى مِنْ السِّوَاكِ
الرَّطْبِ أَنْ يَتَحَلَّلُ مِنْهُ فِي الْفَمِ شَيْءٌ وَذَلِكَ الشَّيْءُ
كَمَاءِ الْمَضْمَضَةِ فَإِذَا قَذَفَهُ مِنْ فِيهِ لَا يَضُرُّهُ بَعْدَ
ذَلِكَ وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ .
*( وَكَرِهُوا لَهُ السِّوَاكَ آخِرَ النَّهَارِ ) *
وَاحْتَجُّوا عَلَى ذَلِكَبِأَنَّ فِي الِاسْتِيَاكِ آخِرَ النَّهَارِ
إِزَالَةُ الْخُلُوفِالْمَحْمُودِ بِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : " لَخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ رِيحِ
الْمِسْكِ " . وَأُحِيبَ بِأَنَّ الْخُلُوفَ بِضَمِّ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ
عَلَى الصَّحِيحِ تَغَيُّرُ رَائِحَةِ الْفَمِ مِنْ خُلُوِّ الْمَعِدَةِ
وَذَلِكَ لَا يُزَالُ بِالسِّوَاكِ . قَالَ اِبْنُ الْهُمَامِ : بَلْ إِنَّمَا
يُزِيلُ أَثَرَهُ الظَّاهِرَ عَنْ السِّنِّ مِنْ الِاصْفِرَارِ , وَهَذَا
لِأَنَّ سَبَبَ الْخُلُوفِ خُلُوُّ الْمَعِدَةِ مِنْ الطَّعَامِ , وَالسِّوَاكُ
لَا يُفِيدُ شَغْلَهَا بِطَعَامٍ لِيَرْتَفِعَ السَّبَبُ , وَلِهَذَا رُوِيَ
عَنْ مُعَاذٍ مِثْلُ مَا قُلْنَا , رَوَى الطَّبَرَانِيُّ عَنْ عَبْدِ
الرَّحْمَنِ بْنِ غُنْمٍ قَالَ : سَأَلْت مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ أَأَتَسَوَّكُ
وَأَنَا صَائِمٌ : قَالَ نَعَمْ قُلْت : أَيَّ النَّهَارِ أَتَسَوَّكُ ؟ قَالَ
: أَيَّ النَّهَارِ شِئْت غُدُوَّهُ وَعَشِيَّهُ , قُلْت : إِنَّ النَّاسَ
يَكْرَهُونَهُ عَشِيَّهُ وَيَقُولُونَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( لَخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ
اللَّهِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ ؟ " فَقَالَ : سُبْحَانَ اللَّهِ , لَقَدْ
أَمَرَهُمْ بِالسِّوَاكِ وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ لَا بُدَّ بِفِي الصَّائِمِ
خُلُوفٌ وَإِنْ اِسْتَاك , وَمَا ++ كَارّ الَّذِي يَأْمُرُهُمْ أَنْ
يُنْتِنُوا أَفْوَاهَهُمْ عَمْدًا , مَا فِي ذَلِكَ مِنْ الْخَيْرِ شَيْءٌ بَلْ
فِيهِ شَرٌّ إِلَّا مَنْ اُبْتُلِيَ بِبَلَاءٍ لَا يَجِدُ مِنْهُ بُدًّا
اِنْتَهَى .
قُلْت : إِسْنَادُ هَذَا الْأَثَرِ جَيِّدٌ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْحَافِظُ فِي
التَّلْخِيصِ الْحَبِيرِ . قَالَ اِبْنُ الْهُمَامِ : وَكَذَا الْغُبَارُ فِي
سَبِيلِ اللَّهِ لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ : " مَنْ
اِغْبَرَّتْ قَدَمَاهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ حَرَّمَهُ اللَّهُ عَلَى النَّارِ ,
إِنَّمَا يُؤْجَرُ عَلَيْهِ مَنْ اِضْطَرَّ إِلَيْهِ وَلَمْ يَجِدْ عَنْهُ
مَحِيصًا فَأَمَّا مَنْ أَلْقَى نَفْسَهُ عَمْدًا فَمَا لَهُ فِي ذَلِكَ مِنْ
الْأَجْرِ شَيْءٌ " قِيلَ : . فَيَدْخُلُ فِي هَذَا أَيْضًا مَنْ تَكَلَّفَ
الدَّوَرَانَ تَكْثِيرًا لِلْمَشْيِ إِلَى الْمَسَاجِدِ نَظَرًا إِلَى قَوْلِهِ
عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ : " وَكَثْرَةُ الْخُطَى إِلَى الْمَسَاجِدِ
" قَالَ : وَفِي الْمَطْلُوبِ أَحَادِيثُ مُضَعَّفَةٌ مِنْهَا مَا رَوَاهُ
الْبَيْهَقِيُّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ حَدَّثَنَا
إِسْحَاقُ الْخُوَارِزْمِيُّ قَالَ : سَأَلْت عَاصِمًا الْأَحْوَلَ أَيَسْتَاكُ
الصَّائِمُ بِالسِّوَاكِ الرَّطْبِ ؟ قَالَ : نَعَمْ , أَتُرَاهُ أَشَدُّ
رُطُوبَةً مِنْ الْمَاءِ ؟ قُلْت : أَوَّلَ النَّهَارِ وَآخِرَهُ ؟ قَالَ :
نَعَمْ , قُلْت : عَمَّنْ رَحِمَك اللَّهُ ؟ قَالَ : عَنْ أَنَسٍ عَنْ
النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَوَى اِبْنُ حِبَّانَ عَنْ
اِبْنِ عُمَرَ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
يَسْتَاكُ آخِرَ النَّهَارِ , وَهَذَا هُوَ الصَّحِيحُ عَنْ اِبْنِ عُمَرَ مِنْ
قَوْلِهِ : قُلْنَا . كَفَى ثُبُوتُهُ عَنْ اِبْنِ عُمَرَ مَعَ تَعَدُّدِ
الضَّعِيفِ فِيهِ مَعَ عُمُومَاتِ الْأَحَادِيثِ الْوَارِدَةِ فِي فَضْلِ
السِّوَاكِ .
وَأَمَّا مَا رَوَى الطَّبَرَانِيُّ عَنْهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ
: " إِذَا صُمْتُمْ فَاسْتَاكُوا بِالْغَدْوَةِ وَلَا تَسْتَاكُوا بِالْعَشِيِّ
فَإِنَّ الصَّائِمَ إِذَا يَبِسَتْ شَفَتَاهُ كَانَتْ لَهُ نُورًا يَوْمَ
الْقِيَامَةِ " , فَحَدِيثٌ ضَعِيفٌ لَا يُقَاوِمُ مَا قَدَّمْنَا اِنْتَهَى
كَلَامُ اِبْنِ الْهُمَامِ مُلَخَّصًا .
قُلْت : حَدِيثُ : " إِذَا صُمْتُمْ فَاسْتَاكُوا بِالْغَدْوَةِ " إِلَخْ ,
رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ خَبَّابٍ
وَضَعَّفَاهُ , وَرَوَيَاهُ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ وَضَعَّفَاهُ أَيْضًا
, قَالَهُ الْحَافِظُ فِي التَّلْخِيصِ وَقَالَ فِيهِ : وَأَخْرَجَ
الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ طَرِيقِ عُمَرَ بْنِ قَيْسٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ أَبِي
هُرَيْرَةَ قَالَ لَك السِّوَاكُ إِلَى الْعَصْرِ فَإِذَا صَلَّيْت الْعَصْرَ
فَأَلْقِهِ فَإِنِّي سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ يَقُولُ : " خُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ
رِيحِ الْمِسْكِ " اِنْتَهَى . قُلْت : وَهَذَا الْحَدِيثُ أَيْضًا ضَعِيفٌ
فَإِنَّ عُمَرَ بْنَ قَيْسٍ مَتْرُوكٌ , قَالَ فِي التَّقْرِيبِ : عُمَرُ بْنُ
قَيْسٍ الْمَكِّيُّ الْمَعْرُوفُ بِسَنْدَلٍ مَتْرُوكٌ مِنْ السَّابِعَةِ
اِنْتَهَى . وَقَالَ فِي الْخُلَاصَةِ : فِي تَرْجَمَتِهِ عَنْ عَطَاءٍ
وَعَنْهُ اِبْنُ عُيَيْنَةَ وَابْنُ وَهْبٍ قَالَ الْبُخَارِيُّ مُنْكَرُ
الْحَدِيثِ اِنْتَهَى .
*قَوْلُهُ : ( وَلَمْ يَرَ الشَّافِعِيُّ بِالسِّوَاكِ بَأْسًا أَوَّلَ
النَّهَارِ وَآخِرَهُ ) *
كَذَا حَكَى التِّرْمِذِيُّ عَنْ الشَّافِعِيِّ , وَالْمَشْهُورُ عَنْهُ
أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ السِّوَاكَ بَعْدَ الزَّوَالِ .
.* وصلى اللهم وسلم على محمد واله وصحبه اجمعين*
*لا* *تنسونا** **من** **صالح** **دعأكم*


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.