اختتمت اليوم بصنعاء فعاليات البرنامج التدريبي حول إنفاذ حقوق الملكية الفكرية ومكافحة الغش والتقليد التجاري الذي نظمته الجمعية اليمنية لحماية المستهلك على مدى خمسة أيام . تضمن البرنامج بمشاركة 90 مشاركاً ومشاركة من السلطة القضائية ووزارة الصناعة والتجارة والجهات الحكومية المعنية خمس دورات وورش عمل حول الفحص الشكلي للعلامة التجاریة والأسباب النسبية لرفض تسجیل العلامة التجاریة والأسباب المطلقة لرفض تسجیل العلامة التجاریة والاعتراض على العلامات التجاریة والعلامات المشهورة وتقلید العلامة التجاریة والعلاقة بین العلامة التجاریة والتصمیم. كما تضمن البرنامج التعریف بالقوانین المتعلقة بحمایة الملكیة الفكریة ونظام فحص العلامات التجاریة والرسوم والنماذج الصناعية ونظام الطعون والإطار القانوني للعلامات التجاریة والرسوم والنماذج الصناعية والمنافسة غیر المشروعة والتعريف بقانون حمایة المستهلك و دورة في الحد من الغش والتقلید التجاري. كما اشتمل البرنامج على تدريب المشاركين في جوانب حق التقاضي في مجال العلامات التجاریة والرسوم والنماذج الصناعیة والإجراءات المدنیة بما في ذلك الأوامر والحجز والتعویض عن الضرر الذي لحق بصاحب الحق والمستهلك والإجراءات غیر المدنیة والإجراءات القانونیة لإثبات غش وفساد السلعة والتصرف فیها وأسالیب ممارسة الغش والتقلید التجاري . كما تناول البرنامج التعريف بطرق مكافحة الغش والتقلید التجاري وإجراءات الضبط في حالة الغش و التقلید للعلامات التجاریة او النموذج الصناعي عند الحدود وفي المنافذ والإجراءات القانونیة لإثبات حالات الغش والتقلید و عرض الحالات التي تعتبر فیها السلعة مغشوشة أو مقلدة ودور القطاع الخاص في الحد من هذه الظاهرة والتدریب على الأسالیب الحدیثة للكشف عن علامات الغش والتقلید وكیفیة التمیز الحسي و الفني للمنتجات وحمایة التصامیم والنماذج الصناعیة والمؤشرات الجغرافية وتسمیات المنشأ و تصنیف نیس و المنافسة غیر المشروعة واتفاقیة تریبس . وفي الاختتام أكد وزير الصناعة والتجارة عبد الوهاب يحيى الدرة أن حماية حقوق الملكية الفكرية وإنفاذ القوانين يشكلان عامل جذب للمستثمرين ولأصحاب الحقوق المحليين مما ينعكس اثره على الاقتصاد الوطني وعلى حماية المستهلك الذي هو بالأساس المرتكز الأساسي والمستهدف من اصحاب الحقوق . وأشار إلى أهمية التأهيل المستمر للأجهزة المختلفة المعنية بإنفاذ حقوق الملكية الفكرية سواء كانت فنية أو ادارية أو قضائية لإكسابهم المهارات اللازمة للتعامل مع قضايا الملكية الفكرية لمواجهة تحديات وتقنيات العصر الراهن، وبما يؤدي الى حماية اصحاب الحقوق والمستهلك. وتطرق إلى جهود الوزارة في حماية العلامات التجارية والأسماء التجارية والحد من تسجيل العلامات التجارية وحقوق الملكية الفكرية المخالفة لأحكام القانون النافذ والتي تؤدي إلى التنازع وكثرة القضايا حفاظا على حقوق أصحاب العلامات وحقوق الملكية الفكرية المسجلة وحماية للمستهلك من التدليس والتقليد. وأشار إلى انه تم خلال الفترة القليلة الماضية ضبط أكثر من سبعة معامل لتزوير العلامات التجارية وتغيير تاريخ الصلاحيات للسلع والبضائع وإحالتها إلى الأجهزة القضائية لاستكمال الإجراءات القانونية اللازمة . وأشاد وزير الصناعة والتجارة بتعاون المواطنين الذين ابلغوا عن هذه المعامل عبر الرقم المجاني لوزارة الصناعة والتجارة 174 .. داعياً إلى استمرار التفاعل والتعاون والإبلاغ عن أي مخالفات تجارية. من جهته أشار نائب وزير العدل القاضي سعد هادي إلى أن المنظومة القانونية والتشريعية في مجال حماية الملكية الفكرية تكفل حقوق كافة الأطراف .. مؤكداً أهمية هذه البرامج التدريبية في تعزيز و رفع المهارات والقدرات لدى القضاة وأعضاء النيابات والأجهزة المعنية حول مواضيع حماية الملكية الفكرية ومكافحة الغش والتقليد باعتبار القضاء هو الملجأ الأخير الذي يعول عليه حماية صاحب الحق والمستهلك في نفس الوقت. وأكد استعداد السلطة القضائية للتعاون ودعم جهود الجميع في جوانب حماية الملكية الفكرية ومكافحة الغش والتقليد التجاري، لافتاً إلى الترابط الوثيق بين حقوق الملكية الفكرية وحماية المستهلك وأهمية تعزيز ونشر الوعي في أوساط المجتمع وكافة الفئات وبما من شأنه حشد الجهود والطاقات لمكافحة الغش والتقليد التجاري وحماية المستهلك. وتطرق إلى الجهود المبذولة من الأجهزة الرقابية والأمنية وهيئة المواصفات ومصلحة الجمارك في عملية ضبط البضائع المنتهية الصلاحية والتالفة ومنع دخولها إلى البلاد. وحث نائب وزير العدل المشاركين في البرنامج التدريبي على تطبيق كل ما تعلموه وتلقوه من معارف ومهارات في الواقع العملي وبما ينعكس على تطوير الأداء وإنفاذ القوانين لحماية المجتمع من كافة أشكال الغش والتزوير والتقليد . فيما أكد نائب رئيس الغرفة التجارية والصناعية بأمانة العاصمة محمد محمد صلاح أن القطاع الخاص مع كل الإجراءات التي تعزز إنفاذ حماية الملكية الفكرية ومكافحة الغش والتقليد بما يحمي المستهلك .. مشدداً على تعاون كافة الجهات الرسمية والخاصة والتشبيك فيما بينها لتنظيم العمل وتحقيق الأهداف المرجوة . ولفت إلى بروز إشكاليات عديدة تصاحب العلامات التجارية في اليمن ومصاحبتها لانتهاكات لحقوق الغير ما أدى إلى إدخال التجار في متاهات التقاضي والتنازع على العلامات التجارية والذي شهد مؤخرا ازديادا غير مسبوق وإصدار سجلات تجارية لعلامات مسجلة سارية المفعول.. مبيناً أن هذه الإجراءات تعتبر انتهاكاً صارخًا وستكون نتائجها كارثية على الاقتصاد الوطني فرأسمال القطاع الخاص سيتأثر والمستهلك سيتأثر والتاجر والمصنع نفسه سيتأثر . وأشار إلى أن أي إخلال بالملكية الفكرية وحقوقها ستكون له عواقب وخيمة سواء على مستوى العلاقات التجارية البينية مع التجار انفسهم أو ما يصاحبه من تبعات على مستوى الاستيراد بشكل عام وتعود نتائجه على المستهلك النهائي . وثمن جهود الجمعية اليمنية لحماية المستهلك في تنفيذ هذه البرامج الهامة التي يحتاجها الواقع الاقتصادي لتجاوز جزء مما نتج عن الأوضاع بالغة الصعوبة والتعقيد التي تمر بها بلادنا . وحث نائب رئيس الغرفة التجارية والصناعية بأمانة العاصمة على ضرورة إنفاذ حقوق الملكية الفكرية حسب ما ينص عليها القانون وحماية كل أصحاب العلامات التجارية والصناعية وغيرها وبما من شأنه تنمية الاقتصاد والنشاط وحماية رأس المال الوطني . من جهته تطرق رئيس الجمعية اليمنية لحماية المستهلك فضل منصور إلى أهداف البرنامج التدريبي واهميته في تدريب وتأهيل الكوادر من مختلف الجهات الحكومية المعنية في مجال حقوق الملكية الفكرية ومكافحة الغش والتقليد التجاري وبما ينعكس على الواقع العملي المتمثل في انفاذ حقوق الملكية الفكرية وحماية المستهلك مما يتعرض له من انتهاكات . وأكد أن حماية حقوق الملكية الفكرية وإنفاذ القوانين تشكل عامل جذب للمستثمرين ولأصحاب الحقوق المحليين مما ينعكس اثره على الاقتصاد الوطني وعلى حماية المستهلك الذي هو بالأساس المرتكز الأساسي والمستهدف من اصحاب الحقوق. وأكد أن التهاون في انفاذ حقوق الملكية الفكرية يشكل عامل طرد للاستثمار ولرأس المال الوطني أو الاجنبي ويعرض صحة وسلامة المستهلك للخطر نتيجة انتشار ظاهرة التقليد والتزوير والغش للعلامات التجارية والنماذج الصناعية وبراءات الاختراع وتقديم سلع وخدمات مغشوشة ومقلدة. وقال " لقد أصدرت اليمن العديد من القوانين المتعلقة بالملكة الفكرية بشقيها الصناعي والأدبي وكذلك قانون حماية المستهلك إلا أن إصدار القوانين لا يكفي فالإنفاذ لهذه القوانين هو الاساس لتوفير الحماية لجميع حقوق الملكية" . ونوه رئيس الجمعية اليمنية لحماية المستهلك بجهود وزارة الصناعة والتجارة وتبنيها للمسابقة الوطنية لرواد المشاريع الابتكارية وتشجيع المبدعين والمبتكرين والمخترعين. من جهته أكد القاضي خالد خريص في كلمة المتدربين أهمية التنسيق بين كافة الجهات الحكومية والمدنية لحماية المستهلك كهدف رئيسي بالاستفادة من المنظومة القانونية الموجودة والتي تمثل اساساً لذلك . وأشار إلى ضرورة تفعيل وتطبيق قوانين حماية الملكية الفكرية للحد من آثار الاعتداءات على الملكية الفكرية .. مثمناً تجاوب وزارة الصناعة والتجارة لإقامة ورشة عمل مشتركة بين كافة الجهات المعنية لمناقشة كافة الإشكاليات التي تواجه إنفاذ قوانين حماية الملكية الفكرية ووضع الحلول المناسبة لها. حضر الاختتام نائب مدير عام الهيئة اليمنية للمواصفات والمقاييس للشئون الفنية الدكتور رباب أبو أصبع وممثل مكتب النائب العام أحمد الجندبي .