في منشور لافت حمل قدراً كبيراً من السخرية السياسية والنقد الخدمي، دعا الكاتب الحضرمي محمد فريد بن همام محافظ حضرموت سالم أحمد الخنبشي والشيخ عمرو بن حبريش العليي إلى القيام برحلة برية مقترحة من منفذ الوديعة حتى مدينة المكلا، لاكتشاف واقع الخدمات والبنية التحتية في حضرموت على الأرض. وفي منشور على فيسبوك رصده محرر شبوة برس، اقترح بن همام أن تبدأ الرحلة من مراحيض منفذ الوديعة نفسها، داعياً المسؤولين إلى تفقد أبسط التفاصيل هناك، مثل عمل "السيفونات" وإغلاق الأبواب، في إشارة ساخرة إلى أن معرفة حال الأوطان – كما يقول – قد تبدأ أحياناً من أبواب دورات المياه.
ويشير الكاتب إلى جملة من التساؤلات المرتبطة بإدارة المنفذ، بينها طبيعة ما يسمى بتأمين السيارات، ونظام "التربتك"، وإيرادات الهناجر والمحلات داخل المنفذ، وأين تذهب عائداتها، إضافة إلى تساؤلات حول ما إذا كانت الرسوم التي تُفرض على المسافرين لا تزال قائمة ومن المسؤول عنها.
ويمضي بن همام في وصف الطريق المقترح، داعياً إلى المرور بالتجمعات السكانية القريبة من المنفذ لمعرفة كيف صُرفت المخططات ولمن مُنحت الأراضي، قبل متابعة السير باتجاه مفرق العبر، حيث يشير إلى مشكلات الطريق وغياب الحواجز التحذيرية التي تمنع عبور الجمال إلى الطريق العام.
كما لفت إلى ضرورة تفقد حالة الطريق الممتد بين العبر ومناطق حضرموت المختلفة، ومقارنة ذلك بمشروعات طرق أخرى شهدت إعادة تأهيل، في إشارة إلى أهمية متابعة البنية التحتية وسلامة المسافرين.
وتناول الكاتب أيضاً مشاهد من الطريق مثل حركة القواطر الثقيلة، وغياب خدمات الإسعاف في بعض المناطق الخطرة، إضافة إلى التساؤل عن مستوى الخدمات الصحية والرقابية في المطاعم والمحال المنتشرة على الطريق.
ويواصل بن همام توصيفه النقدي حتى الوصول إلى مدخل مدينة المكلا، حيث يشير إلى الازدحام والعشوائية وانتشار الأنشطة التجارية المختلفة، معتبراً أن المشهد يعكس حاجة المدينة إلى تنظيم حضري وخدمي أكبر.
واختتم منشوره بالإشارة إلى أن حضرموت، بتاريخها ومكانتها، لا تزال تنتظر من يلتفت إلى تفاصيل حياتها اليومية ومشكلاتها الخدمية، قبل أن يتحول ذلك – على حد تعبيره – إلى صفحات يكتبها التاريخ عن مرحلة غابت فيها الأسئلة الضرورية.