أحيا مركز النور للمكفوفين بالعاصمة صنعاء، اليوم الاثنين، الذكرى العاشرة للجريمة التي ارتكبها العدوان الأمريكي السعودي الإماراتي ضد المركز، والتي طالت مبانيه وبنيته التعليمية، في استهداف صارخ للفئات الأكثر ضعفاً في المجتمع اليمني. وفي الفعالية، أكد رئيس الهيئة العامة للأوقاف، العلامة عبد المجيد الحوثي، أن استهداف العدوان الأمريكي السعودي لمركز النور يمثل قمة إجرامه، وأن هذه الجريمة هزت الضمير الإنساني وأذهلت أحرار العالم. وعبر العلامة الحوثي عن استمرار دعم الهيئة لمشاريع صيانة وترميم المؤسسات التعليمية والاجتماعية، خصوصاً تلك المخصصة للفئات الأكثر حاجة ورعاية. وجاءت الفعالية بحضور إدارة المركز وعدد من الشخصيات الاجتماعية والحقوقية، حيث ألقى مدير المركز، حسن إسماعيل، كلمة أكد فيها أن هذه المناسبة مأساوية وأليمة، مشيراً إلى أن الاحتفال يأتي لتذكير الجهات الدولية والهيئات الإنسانية بما تعرض له مركز النور التعليمي من استهداف وحصار، وما خلفته هذه الجرائم من آثار نفسية وتعليمية على المكفوفين. وفي خطوة نوعية، دشّن المركز مشروع الهيئة العامة للأوقاف لصيانة وترميم المباني المتضررة، وهو المشروع الذي يعكس التزام الدولة والمجتمع المحلي بدعم صمود المؤسسات التعليمية والخدمية، وضمان استمرارية تقديم الخدمات للمكفوفين، رغم كل الظروف الصعبة التي فرضها العدوان على اليمن. وشدد المشاركون على أن هذا المشروع لا يقتصر على إعادة بناء المباني المدمرة، بل يمثل رسالة صمود وإرادة مستمرة في مواجهة العدوان ومحاولاته استهداف المجتمع المدني والفئات الضعيفة، مؤكدين أن إرادة اليمنيين ستظل حامية لحقوق ذوي الإعاقة وصون مؤسسات الرعاية الإنسانية. في السياق جدد مركز النور دعوته لكافة الجهات الوطنية والدولية والمجتمع المدني للمساهمة في دعم صمود المؤسسات التعليمية والخدمية، وتعزيز صمود الفئات المستهدفة، بما في ذلك المكفوفين، في مواجهة العدوان الذي يواصل جرائم الاستهداف الممنهج ضد الشعب اليمني.