أصدر مجلس النواب بياناً شديد اللهجة حذّر فيه من التحركات المشبوهة والأدوار الخيانية المنسوبة إلى المدعو رشاد العليمي، الذي يتولى رئاسة ما يسمى مجلس القيادة الرئاسي، مؤكداً أن هذه التحركات تهدف إلى رهن القرار الوطني وإخضاع اليمن لوصاية مباشرة من تحالف دول العدوان بقيادة السعودية. البيان شدّد على أن أي خطوات أو تدخلات خارجية تحت غطاء العدوان لا تمتلك أي شرعية، وأن محاولات فرض الوصاية على الشعب اليمني تمثل تفريطاً بالسيادة الوطنية وخيانة لمبادئ الدستور ووحدة البلاد. وأكد المجلس أن الموقف الرسمي من أي تسوية سياسية لا يمكن أن يكون إلا عبر استفتاء شعبي شامل يشارك فيه جميع أبناء اليمن، باعتبار الشعب هو صاحب القرار والسيادة. كما دعا المجلس الحكومة والقوات المسلحة والأجهزة الأمنية إلى التحلي بأقصى درجات اليقظة والاستعداد لمواجهة التحديات الراهنة، وحماية وحدة وأمن واستقرار اليمن، والتصدي للمحتلين والغزاة حتى تحرير كامل الأراضي والجزر اليمنية من سيطرة التحالف ومرتزقته. واعتبر المجلس إعلان العليمي تشكيل لجنة عسكرية عليا بقيادة التحالف خيانة عظمى تستوجب المحاكمة، مشيراً إلى أن هذه الخطوة تمثل تفريطاً خطيراً بالسيادة الوطنية وتفتح الباب أمام مزيد من التدخلات الخارجية. وطالب الجهات المختصة باتخاذ الإجراءات القانونية بحق العليمي ومن يسانده، باعتبارهم متورطين في جريمة الخيانة العظمى. البيان شدّد على أن الحل السلمي يكمن في وحدة الصف الداخلي وتحاور اليمنيين بعيداً عن الارتهان للخارج أو الارتهان للوصاية الأجنبية، داعياً كافة القوى الوطنية إلى الاصطفاف لمواجهة المؤامرات والمخططات التي تستهدف اليمن ووحدته وسيادته. وأعرب المجلس عن ثقته بقدرة الشعب اليمني وقيادته الثورية والسياسية ممثلة بالسيد عبدالملك بدر الدين الحوثي ورئيس المجلس السياسي الأعلى على إسقاط كافة الرهانات الخاسرة واستكمال معركة التحرير حتى استعادة كامل الأراضي والمياه والجزر اليمنيةالمحتلة. وأكد المجلس أن اليمن بلد مترامي الأطراف لا يقبل الخيانة في أعماقه، وأنه سيظل عصياً على المرتزقة والعملاء، مشيراً إلى أن التاريخ القريب يقدم عبرة واضحة لكل من يحاول الارتهان للخارج. كما شدّد على أن اليمن رقم صعب لا يقبل القسمة، ولن يسمح لأدوات الغرب والصهاينة بالتمركز على أراضيه أو مياهه أو جُزره، مؤكداً أن أي تحركات معادية ستكون أهدافاً مباشرة للقوات المسلحة اليمنية. واختتم البيان بالتأكيد على أن السيادة الوطنية ليست مجالاً للمساومة، وأن الشعب اليمني قادر على انتزاع حقوقه بالاعتماد على الله وبقوته وصموده، وأنه سيواصل النضال حتى تحقيق النصر الكامل وإنهاء الاحتلال.