أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، في رسالة وجهها اليوم الخميس إلى الشعب الإيراني، أن ما وصفه ب"المؤامرة الأميركية والصهيونية" يمثل انتقاماً من إيران عقب هزيمتهما في حرب ال12 يوماً، مشيراً إلى أن الأيادي الخبيثة التي أراقت دماء أكثر من ألف إيراني خلال تلك الحرب عادت اليوم عبر استخدام مجموعات مأجورة. وأوضح بزشكيان أن هذه المؤامرة أسفرت عن استشهاد نحو ثلاثة آلاف مواطن وإصابة آلاف آخرين، معتبراً أن الأحداث الأخيرة كانت اختباراً قاسياً ترك جراحاً عميقة في نفوس الإيرانيين. وشدد الرئيس الإيراني على أن المؤامرة حوّلت ساحات الاحتجاج المدني المشروع إلى مواجهات دموية، مؤكداً أن الاحتجاج حق طبيعي للمواطنين، وأن الحكومة ملتزمة بسماع صوت الشعب ومعالجة مطالبه. وكشف بزشكيان أن السلطات في طهران كلفت لجاناً ومجموعات متخصصة لإجراء تحقيق شامل في أسباب ودوافع الأحداث، بهدف تحديد الجذور الحقيقية للعنف واستئصالها، مع الحرص على التمييز بين المحتجين السلميين وبين من تلطخت أيديهم بدماء الأبرياء. وأضاف أن الحكومة تتحمل المسؤولية تجاه المتضررين من هذه الأحداث المؤلمة، وستعمل على تعويض الخسائر قدر الإمكان، مؤكداً أن استخلاص العبر من هذه التجارب المريرة وإصلاح نقاط الضعف سيكون الطريق نحو مستقبل أكثر استقراراً. وختم بزشكيان رسالته بالتأكيد على أن الشعب الإيراني، في ظل الوحدة والتماسك بين السلطات الثلاث وتحت قيادة القائد الأعلى، قادر على رسم مستقبل مشرق وثابت رغم التحديات والمؤامرات.