تحت عنوان تساؤلي مثير "هل انتهى حلم دبي؟"، نشرت صحيفة "الديلي ميل" البريطانية تقريراً مطولاً يرصد التداعيات العميقة للهجمات الأخيرة على الإمارة. التقرير أشار بوضوح إلى أن دبي، التي استثمرت مليارات الدولارات لعقود لبناء سمعتها كأكثر مدن العالم أماناً ورفاهية، تواجه اليوم اختباراً وجودياً قد يدفع آلاف المغتربين والبريطانيين للرحيل "بلا عودة". وأكدت الصحيفة البريطانية أن الانفجارات التي هزت المدينة، خاصة تلك التي طالت فندق فيرمونت نخلة جميرا وتسببت في أضرار بمحيط مطار دبي الدولي، وجهت ضربة قاصمة لقطاع السياحة. كما رصدت الصحيفة حالة من الارتباك في الأوساط المالية، مع تقارير عن إخلاء بنوك عالمية مثل "سيتي بنك" لمكاتبها تحسباً لتصعيد أكبر. الصحيفة سلطت الضوء على وضع ال 240 ألف بريطاني المقيمين في دبي. ونقلت عن مؤثرين ونجوم (مثل بيترا إكليستون وغيرهم) حالة الذعر التي انتابتهم، حيث وصف مدير مدرسة بريطاني للصحيفة "صدمة نفسية عميقة" يعاني منها المعلمون والطلاب، ما أدى لمغادرة المئات في رحلات إجلاء طارئة. وركز التقرير على التناقض بين الانفجارات المسموعة وبين "حملة العلاقات العامة" الرسمية. وأشارت الصحيفة إلى اعتقال سائح بريطاني (60 عاماً) بتهمة تصوير الصواريخ، محذرة من أن القوانين الصارمة التي تمنع نشر أي محتوى "يضر بالعلامة التجارية لدبي" خلقت حالة من الرقابة الذاتية المرعبة لدى المؤثرين، الذين باتوا يخشون السجن أكثر من الصواريخ نفسها. ومع استمرار إغلاق مضيق هرمز واستهداف السفن قرب ميناء جبل علي، يرى محللو الصحيفة أن دبي تفقد عصب حياتها القائم على الخدمات واللوجستيات، ما دفع حتى "كتيبة المؤثرين" المدافعين عن المدينة للمغادرة سراً نحو لندن. ويخلص تقرير "الديلي ميل" إلى أن دبي اليوم تصارع واقع صعب؛ فالمدينة التي كانت رمزاً للثراء المطلق، تحولت في أسابيع قليلة إلى ساحة قلق دولي، حيث الخوف من "المنشور الخاطئ" يضاهي خطر الهجمات العسكرية.