شهد لبنان، خلال ال24 ساعة الماضية، تصعيداً إجرامياً صهيونياً، في الاعتداءات التي استهدفت مناطق متفرقة من البلاد، وأسفرت عن استشهاد ما لا يقل عن 39 مدنياً وإصابة أكثر من 19 آخرين بجروح، في سلسلة من الغارات والمجازر التي طالت أحياء سكنية ومناطق مدنية ومنشآت خدمية في الجنوب والبقاع والعاصمة بيروت. وفي السياق، ارتكب العدو الصهيوني فجر الجمعة مجزرة في حي "الفوار" بمدينة صيدا جنوبيلبنان، حيث أفادت مصادر لبنانية بارتقاء أربعة شهداء وعدد من الجرحى في الغارة الأولى، قبل أن ترتفع الحصيلة لاحقاً إلى عشرة شهداء، وتسعة جرحى جراء الغارة التي استهدفت المنطقة ذاتها. وفي جريمة أخرى، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية استشهاد تسعة مدنيين بينهم خمسة أطفال في غارة للعدو الصهيوني استهدفت بلدة "أركي" جنوبي البلاد. كما أسفر عدوان صهيوني على "حي الراهبات" جنوبلبنان عن استشهاد ستة مدنيين بينهم طفلة، فيما أعلنت وزارة الصحة اللبنانية ارتقاء خمسة شهداء وخمسة جرحى جراء غارة أخرى استهدفت مدينة النبطية. وفي مدينة بنت جبيل جنوبلبنان، أفادت وكالة الأنباء اللبنانية باستشهاد ثلاثة مواطنين نتيجة غارة للعدو الصهيوني على المدينة، قبل استشهاد شخصين وإصابة خمسة من المسعفين بجروح جراء غارة صهيونية استهدفت بلدة "الصوانة" جنوبي البلاد، في جرائم مركّبة تؤكد إصرار العدو على قتل المدنيين وقتل من يحاول إنقاذهم. وفي اعتداء آخر استهدف المدنيين، أفادت مصادر لبنانية باستشهاد راعيي ماشية جراء غارة من طائرة مسيّرة للعدو استهدفتهما أثناء رعيهما في بلدة "شبعا" جنوبلبنان، الأمر الذي يؤكد تعمّد العدو ملاحقة الأبرياء داخل وخارج منازلهم. وفي العاصمة اللبنانية، أفادت وزارة الصحة اللبنانية باستشهاد مواطن جراء غارة صهيونية استهدفت منطقة الجناح في الضاحية الجنوبيةلبيروت، فيما تحدثت مصادر لبنانية عن شن طيران العدو غارة على الضاحية الجنوبية، أعقبها غارتان إضافيتان، مع تجدد العدوان على المنطقة في وقت لاحق. وفي سياق الاعتداءات التي طالت مناطق مدنية وبنى تحتية، استهدف العدو الصهيوني فجر اليوم الجسر الواصل بين ضفتي نهر الليطاني في بلدة الزرارية، ما أدى إلى تدميره بالكامل. كما استهدف عدوان إسرائيلي مركز الدفاع المدني في بلدة برج قلاويه وبلدة القصيبة في قضاء النبطية جنوبلبنان. وامتدت الغارات لتطال مناطق وبلدات عدة في جنوب البلاد والبقاع، حيث شن طيران العدو غارة على مدينة صيدا، وأغار على بلدة أنصار في قضاء النبطية، فيما شن الطيران المسيّر غارة على بلدة بر الياس في البقاع، بالتزامن مع غارتين على مدينة الهرمل، فيما أغارت مسيّرة صهيونية على بلدة المجادل جنوبلبنان. وفي سياق الاستهدافات المتواصلة، أفادت مصادر لبنانية بأن طيران العدو المسيّر استهدف دراجة نارية في محيط بركة بلدة شقرا، كما أغار على بلدة السلطانية، واستهدف بلدة ميفدون في قضاء النبطية قبل أن يشن غارة أخرى على البلدة ذاتها. وجدد طيران العدو غاراته على مدينة بنت جبيل، فيما أفادت مصادر لبنانية بسقوط جرحى نتيجة قصف طيران العدو أطراف بلدة الخرايب في جنوبلبنان. كما شن العدو غارتين على بلدة تول جنوبلبنان، بالتزامن مع قصف مدفعي صهيوني استهدف أطراف بلدة يحمر الشقيف. وبهذه الحصيلة، يؤكد العدو الصهيوني إفلاسه قيمياً وأخلاقياً وعسكرياً، حيث يتعمد ملاحقة وقتل الأبرياء انتقاماً من العمليات النوعية التي ينفذها حزب الله رداً على الإجرام الصهيوني ودعماً لفلسطين وإيران، فيما لا يجد العدو أي خيارات لتلافي الردع اللبناني الصادم، سوى ارتكاب المجازر بحق المدنيين.