رصد ومتابعة محرر شبوة برس تكشف عن تصاعد الجدل حول دور حزب التجمع اليمني للإصلاح، الذراع السياسية لتنظيم جماعة الإخوان المسلمين في اليمن، بعد سنوات من التحولات التي جعلت الحزب – في نظر مراقبين – يتجاوز حدود العمل السياسي التقليدي إلى أدوار أكثر تعقيداً في المشهد الأمني والسياسي. ويشير متابعون إلى أن مناطق نفوذ الحزب في محافظات مثل تعز ومأرب شهدت خلال السنوات الماضية حالة من الفوضى الأمنية وعمليات الاغتيال، إضافة إلى تقارير متزايدة عن شبكات تمويل مشبوهة واستغلال العمل الخيري كغطاء سياسي وتنظيمي، وهو ما أثار مخاوف من ارتباطات غير مباشرة بجماعات متطرفة مثل تنظيم القاعدة وتنظيم داعش.
ويرى محرر شبوة برس أن خطورة هذه الجماعة لا تكمن فقط في خطابها السياسي المزدوج، بل في تاريخ طويل من توظيف الحركات الجهادية في الصراعات الداخلية. فخلال عقود سابقة تم استقدام مقاتلين من ساحات القتال في أفغانستان وإعادة توظيفهم داخل اليمن، حيث جرى دمج بعضهم في مؤسسات عسكرية وأمنية مرتبطة بقيادات بارزة في الجيش، من بينها تشكيلات عسكرية قادها الجنرال علي محسن الأحمر، والتي لعبت أدواراً بارزة في الصراعات التي استهدفت الجنوب العربي وقضيته الوطنية.
كما يشير مراقبون إلى أن نفوذ الإخوان لم يقتصر على المجال العسكري، بل امتد إلى مؤسسات التعليم والمساجد، حيث جرى – بحسب منتقديهم – نشر خطاب أيديولوجي يخدم مشروع الجماعة ويعيد إنتاج نفوذها داخل المجتمع.
ويخلص محرر شبوة برس إلى أن التجارب الإقليمية أثبتت أن التنظيمات التي تتخفى خلف العمل السياسي بينما تدير شبكات نفوذ موازية لا تبني دولاً مستقرة، بل تنتج بيئات صراع طويلة الأمد. وفي هذا السياق يرى كثير من المتابعين أن استمرار هذا النموذج قد يقود إلى مستقبل أكثر قتامة في اليمن والمنطقة ما لم تتم مراجعة جذرية لدور هذه الجماعات وتأثيرها في مؤسسات الدولة والمجتمع.