أعادت تغريدة للكاتب السياسي الحضرمي المعروف ب"العقيد شاخوف حضرموت" عبد الله الديني تسليط الضوء على مرحلة دامية من تاريخ حضرموت، محمّلةً محافظ حضرموت الأسبق سالم أحمد الخنبشي مسؤولية ما شهدته تلك السنوات من قمع دموي استهدف نشطاء الحراك الجنوبي. وفي تغريدة على منصة إكس رصدها محرر شبوة برس، قال الديني إن معظم شهداء الحراك الجنوبي في حضرموت سقطوا خلال الفترة التي تولى فيها الخنبشي منصب محافظ حضرموت بين عامي 2008 و2012، وهي المرحلة التي كان فيها رشاد العليمي يتصدر المشهد الأمني في اليمن بصفته رئيساً للجنة الأمنية العليا.
وأشار الديني إلى أن تلك المرحلة شهدت قمعاً واسعاً للمظاهرات السلمية في حضرموت، واعتقالات تعسفية طالت العشرات من النشطاء، إلى جانب ملاحقات أمنية وعمليات استهداف سياسي طالت قيادات في الحراك الجنوبي، معتبراً أن السلطة المحلية آنذاك كانت جزءاً من منظومة القمع التي أدارت المواجهة مع الحركة الاحتجاجية الجنوبية.
وأضاف أن الخنبشي، بوصفه المحافظ والمسؤول الأول عن السلطة المحلية في حضرموت خلال تلك السنوات، يتحمل مسؤولية سياسية وأخلاقية وقانونية عن الانتهاكات التي ارتكبت بحق أبناء حضرموت، وعن الدماء التي سقطت في ساحات الاحتجاج السلمي.
ورأى الديني أن تصريحات الخنبشي الأخيرة أعادت إلى الواجهة جراح تلك المرحلة، مذكّرة أبناء حضرموت بسنوات القمع التي واجه فيها الحراك الجنوبي آلة أمنية استخدمت القوة لوقف الاحتجاجات.
وأكد أن أبناء حضرموت لم ينسوا دماء الشهداء ولا معاناة المعتقلين ولا سنوات الملاحقة التي عاشها النشطاء، مشدداً على أن ذاكرة الشعوب لا تُمحى، وأن المسؤولية عن تلك الأحداث ستظل حاضرة في الوعي الشعبي مهما طال الزمن.
ويرى ناشطون أن إعادة استحضار تلك المرحلة يعكس مطالب متزايدة بضرورة كشف الحقيقة الكاملة حول ما جرى في حضرموت خلال تلك السنوات، وتحديد المسؤوليات عن قمع الحراك الجنوبي والانتهاكات التي رافقته.