عندما تسأل الفتاة عن مواصفات فتى أحلامها، فهي تُعدد بعض المواصفات التي تتمنى أن تتواجد في عريس المستقبل.. تقف وراء كل صفة مطلوبة احتياج ما، وحكاية ما، وخلف كل أمنية الحلم بمستقبل سعيد في "عش الزوجية".. لكن، بعض هذه المواصفات تكون بمثابة "أكلشيهات محفوظة" عند كثير من البنات مثل قولهن: "عريسي لازم يكون حنين"، وهناك صفات أصبحت مطلوبة بشدة في "فتى الأحلام" بعد تراجعها مثل "عايزه أتجوز راجل"، "نفسي في عريس متدين". عن "أكلشيهات" البنات عن العرسان، تابعوا هذا الاستطلاع: من الأكلشيهات المحفوظة عند البنات، عند سؤالهن عن مواصفات فتى الأحلام وعريس المستقبل، أن تكون إجاباتهن: "يكون كذا وكذا و.. و.."، ثم تختتم الأوصاف بعبارة: "لكن أهم حاجة لازم يكون (حنين)". لكن.. هل تدرك كل فتاة ماذا تعني بكلمة (حنين)؟ عندما سألنا الفتيات عما يقصدن من وراء هذه الصفة، اختلف تعريفها، منهن من تراها كلمة مساوية للاهتمام، أو الحرِص عليها، أو القوة، أو وصفات أخرى غير ذلك.. التقدير.. والاهتمام عن معنى الكلمة بالنسبة لها، تقول منال أحمد، 22عاماً: "يعني يقدرني، ويحسسني أن شيئ أساسي في حياته، ويهتم بمشاعري، ويحسسنى بالأمان في وجوده، أحس أنه خايف عليّ حتى من نفسه". موضحة أن الأهتمام من أهم مظاهر الحب، فهو يشعر الفتاة بالأمان والأطمئنان، وهذا هو الحنان. أما سمر مجدي،24عاماً، فتقول: "يخاف على زعلي، ولما نتخانق يحاول يصالحني بأي وسيلة، يشاركني في حياته وفي كل قرارته يحسسني إنه دايماً محتاجلي". وتضيف فاطمه ياسين، 24عاماً: "لما أكون محتاجة له ألاقيه جنبي، وفي وقت شدتي يكون معايا، ويحل مشاكلي، حتى وإن لم ينجح في ذلك". تفاهم وإحترام تقول أسماء أشرف، 25عاماً: "حنين يعني يفهمنى من قبل ما أتكلم، ويحترم مشاعري ورغباتى، ولايستخف ويستهزأ بها، يشجعني على الصلاة وطاعة الله، يزعل على زعلي ويفرح لفرحي، هذا هو الحنان برأيي". "الحنان والتفاهم مترادفان"، هذا ما تقوله ساره أسعد، 23عاماً، موضحة أن المرأة تشعر بالحنان عندما تجد من يفهمها، ويحترم مشاعرها، ويحسسها بأنوثتها، يكون رقيق في كلامه وفي تعامله معاها، فالمرأة كائن ضعيف، تحتاج لسند تقف عليه وتحتمى فيه". أما حنان محمود، 26عاماً، تقول: "حنين يعني يسامحنى ويغفر لي أخطائي، ورومانسي في كلامه، حساس في طبعه، يحس بآلامي ويخفف عني". حنانه في جيبه وتقول مها الحسيني، 25عاماً: "عريس حنين يعني يفتكرني في كل مناسبه، يشتريلي هديه ولو بسيطة، يعبرلى فيها عن حبه وحنانه، يكون لطيف في كلامه، يتفنن في جمالي، ويحسسنى بأنوثتى". "الهدية أفضل من الكلام في التعبير عن الحب والحنية" هذا ماقالته نوران أحمد، 23عاماً، موضحة أن الهدية ولو بسيطة تعتبر انعكاس عن حنية الشخص الذي سأرتبط به. الرجولة = الحنية على الجانب الآخر؛ وعن رأي الشباب.. يقول مصطفى النجار، 23عاماً: "الرجولة معناها أني أكون حنين، أحس بمشاعر فتاتي، وليس معناها أن أكون صلبا أوخشنا". "إذا أشعرتها بالحنان، فقد نجحت في فهمها، وبالتالي علاقتنا ستتسم بالحب والتفاهم"، هذا ماقاله رامى صلاح،24 عاماً، بكالوريوس هندسة. ويرى هاني عيسى، 25عاماً، ليسانس آداب، أن الحنان من أسمى الصفات التى يتسم بها الرجل، قائلا: "سأكون سعيدا جدا أن أوصف بالحنان، لأن الحنان إحساس، وهى ميزة نادرة عند الرجال". أكلشيهات البنات عن العرسان: لازم يكون "راجل"! "لازم يكون راجل" عبارة ترددها كثير من الفتيات حالياً، إذا تم سؤالهن عن مواصفات "فتى الأحلام".. قديما كان ترديد الكلمة يرتبط ذهنيا بشخصية "سي السيد" التي قدمها أديب نوبل نجيب محفوظ في ثلاثيته السكرية وقصر الشوق وبين القصرين. فهل صفة "راجل" التي ترغبها الفتيات حاليا تعني نفس صفات "سي السيد"، أم أنهن يقصدون بها صفات أخرى؟ رجل = ستيفن سيغال هاجر آدم، ليسانس أداب،22عاماً، تقول: "الراجل في وجهة نظري أي لديه شخصية منفردة، لا يخضع لسيطرة أحد، شجاع أحس معاه بالأمان، يكون زي الممثل الأمريكي الشهير (ستيفن سيغال) يدافع عنى لو أى حد قرب مني". "الرجل يعتبر الغلاف الخارجي للمرأة" هكذا بدأت منال ياسين،23عاماً، كلامها. وتكمل: "الرجل بالنسبه للمرأة هو اللي يحميها من غدر الزمن، وتحس معه بالأمان، لأن المرأة بطبعيتها ناعمة وضعيفة، تحتاج لظهر تستند عليه وتتحامى فيه، فالمرأة تجد أن اكتمال أنوثتها في وجود رجل يرعى شؤؤنها، ويحميها، ويحافظ عليها". حنان الجندي، ليسانس أداب، تقول: "الراجل يكون تصرفاته صح ومواقفه إيجابية، وليس بصوته العالي، يعرف يفرق ما بين الصح والخطأ، لديه حسن القيادة وتحمل المسئولية، صادق، يكون مرآتي ويوجهنى نحو الصح". مش "سيس" بعض الفتيات يرون أن لقب "شاب راجل" في هذه الأيام تأتي لعكس صفة "شاب سيس".. تقول رنا يوسف،22 عاماً: "راجل من وجهه نظري يعني يحترم رأيي وقراراتي، وفي نفس الوقت يكون له كلمته وشخصيته، يقنعني بآراءه مش يفرضها عليا، يتحمل مسئولية أسرة وبيت وأولاد، يخاف عليّ ويحميني، تقيل في طبعه، فاهم الحياة من حوله، عاقل وناضج، يكون له أهداف في حياته، وطموح". أما نوران أحمد،22 عاماً، فتقول: "الرجل من وجهة نظري يلبي لي جميع متطلباتي المعنوية والروحية، يحتويني ويكون مستودع لأسراري، يعزز ثقتي بنفسي، يحسسنى بكياني كأنثى، رومانسي وحنين، يدافع عني، ويقف جانبي مهما أخطأت". متدين وذو خبرة اجتماعية "متدين وعارف بأمور دينه وعامل بها"، هذا ما تقوله ريهام أحمد،24عاماً، عن وجهه نظرها عن معنى صفة الرجل، موضحه أن تدين الرجل بمثابة مؤشر أمان للمرأة، فالرجل المتدين يكون أمين على بيته وأسرتة، وحياته الزوجية، فتشعر المرأة معه بالأمان، لأن الرجل المتدين والعارف بأمور دينه يتقي الله ويخافه فيها. وتقول سارة إمام، بكالوريوس تجارة: "عنده نخوة وعاقل، ناضج، يشعرني بحبه وحنانه، وبأهميه وجودي في حياته، صادق، مهتم ببيته وأسرته من جميع النواحي الاقتصادية والاجتماعية". وتضيف ريتاج يوسف،24عاماً: "الرجل من يكون لديه خبرة اجتماعية في التعامل مع الناس، ويمتاز بلباقة التحدث، وحسن التصرف". "لازم يكون شخص متدين".. هي إجابة أي فتاة تسأل عن مواصفات فتى أحلامها، مهما إختلف مظهرها واختلفت درجة تدينها هي.. ولكن ماذا تعني كلمة "متدين" تحديدا بالنسبة للفتاة؟، وما هو مقاييس التدين من وجهة نظر البنات؟ معتدل و"متربي" تقول كرمه حسب النبي، 25 عاما، وتعمل مدرسة: "أكيد التدين من أحد المواصفات الهامة التي تحتاجها كل فتاة في شريك حياتها، ولكن التدين بالنسبة لي ليس ظاهريا، فأنا لا أريده بذقن أو حافظ للقران وهو لا يعمل به، وخاصة إنني لي تجربة مع شخص كان يحفظ القران كله، ومع ذلك سلوكه يتناقض كل التناقض مع ذلك، فالافضل بالنسبة لي أن يكون شخص معتدل ولكن يطبق الدين في كل تعاملاته". "أنا لا يهمنى المظهر بل الجوهر"، هكذا بدأت كلامها سهى فتحي، محاسبة بإحدى الشركات، وتضيف: "التدين كلمة كبيرة وتشمل العلاقة بين الشخص وربه، وأنا لا أبحث عن شخص متدين بقدر ما أبحث عن شخص معدنه جيد ومن بيئة صحية حتى وإن كان لا يصلي، فكثير من الشباب تصلي ولها علاقات نسائية كثيرة أو يكذبون أو يدخنون، فالصلاة بمفردها ليست دليلا على جودة الشخص، فلدي إستعداد أن أرتبط بشخص غير متدين ولكنه متربي تربية جيدة وبالتالي أستطيع أن أغيره للأفضل". الصلاة أهم شئ بينما كان رأي صفية عبد المنعم، 24 عاما: "المتدين بالنسبة لي أن يكون ملتزم بأساسيات الدين والتي تتمثل في الصلاة والصوم وقراءة القرآن، وأهم شئ أن يكون محافظ على الصلاة لأنها تحسن من سلوكه، مما ينعكس إيجابيا على سلوكه مع زوجته، ويتقى الله فيها فإن أحبها سيكرمها وإن كرهها لا يظلمها". وتتفق مها صديقتها رانيا أيمن، في الرأي قائلة: "الصلاة شئ أساسي لا يمكن أن أتنازل عنه، لانه عندما يكون ملتزم في الصلاة سوف يتقي الله في كل تصرفاته، هذا بالإضافة إلى إنه سوف يكون قدوة حسنة في المستقبل لأولادنا، وبالتالي ننشئ جيلا تعود على الالتزام دينيا، حتى بالنسبة لي إن قصرت في يوم ما في واجباتي الدينية سوف أجد من يعييني ويذكرني دائما". بسبب الرئيس مرسي "الرئيس حببني في المتدينين"، هذا ما تقوله إيمي محمد، طالبة بالفرقة الثانية كلية الهندسة، وتضيف: "بصراحة مقياس التدين لم يكن في إهتماتي سابقا، لأننا نري الكثير من الملتحين الذين لا يطبقون تدينهم في أفعالهم أو سلوكياتهم، فنرى شخص يخرج من المسجد وينظر إلى الفتيات، ولسان حاله (هذه نقرة وتلك نقرة ثانية)، ولكن بعد الرئيس محمد مرسي ما نجح، ورأيت تصرفاته والتزامه وتدينه، وتطبيقه لشرع الله في كل تصرف، تمنيت رجل مثله في أخلاقه وشجاعته وتدينه". صحيفة الوفد