توقيع اتفاقية توسعة مدخل مدينة الحديدة بتكلفة 2.5 مليار ريال    مسير راجل للتعبئة ومنتسبي أمن مديرية النادرة بإب    حزب الله يقصف مواقع ومستوطنات في الجنوب والأراضي المحتلة    حضرموت والموت فيها يحضر    ذاكرة الماء    الحالمي يعزي بوفاة العميد عبده عبدالله سالم ياقوت    بدعم سعودي.. وصول 20 شاحنة مساعدات غذائية إلى عدن    8.7 مليارات متر مكعب إنتاج الغاز الطبيعي في سلطنة عُمان    مفاوضات "إسلام آباد": اختراق دبلوماسي تاريخي بين واشنطن وطهران لإنهاء حرب الأسابيع الستة    عدن.. محاكمة مستعجلة للمتهم بقتل سائق باص في كريتر    الأوقاف تعلن بدء إصدار تأشيرات الحج    اول رد رسمي لصنعاء بشأن "الانبوب السعودي"    أكثر من 4 تريليونات ريال خسائر قطاع الخدمة المدنية ووحداتها خلال 11 عاماً من العدوان    صنعاء.. البنك المركزي يوقف التعامل مع ثلاث منشآت صرافة    اعادة إنتخاب إسماعيل عمر جيلة رئيساً لجيبوتي لولاية سادسة    تعز.. انهيارات صخرية قرب قلعة القاهرة تتسبب في أضرار مادية وبشرية    حادثة مأساوية: وفاة ثلاثة أطفال غرقاً في صعدة    حين يصبح التنوع تهمة    "جيش الدجاج".. بين العجز المعلن والتفاهم الخفي في معادلة الإمدادات    إصابة جندي في كمين مسلح عقب حملة أمنية لتفكيك نقطة جبايات في أبين    للحد من المخاطر.. توجيهات بإغلاق ورش تحويل السيارات للعمل بالغاز في عدن    منع دخول الوقود إلى مدينة مأرب وسط توتر قبلي عسكري في صافر    سيميوني يرد على شكوى برشلونة حول التحكيم    حراسة حقل نفطي بشبوة يشكون هضم حقوقهم ويناشدون المحافظ للتدخل    دراسة: الالتزام بموعد نوم ثابت يحمي قلبك من الأمراض    الصحة الفلسطينية تحذر من كارثة لآلاف المرضى العالقين    ارتفاع مؤشر بورصة مسقط    مليشيا الحوثي تجدد اقتحام مركز تجاري في إب وتختطف تجار وعمال بعد الاعتداء عليهم    عدن.. مقتل شاب طعناً بسلاح أبيض في كريتر والأمن يضبط الجاني    موكب الإبداع النسوي بين إيقاع الحلم وغزو الإبداع الرقمي الثقافي    الارصاد: هطول أمطار متوقع على أجزاء من المحافظات الجبلية والساحلية    الصومعة يقتنص اول فوز في البطولة الكروية بالبيضاء    صفعة جديدة للريال في عقر داره    هل يفشل اتفاق اسلام آباد    هل كنا ضحية أكبر خدعة عسكرية في التاريخ؟    هدم جدران منازل في الجنوب بسبب شعارات وطنية يثير جدلًا واسعًا (صور)    تقطع مسلح يستهدف مغتربين من أبناء لحج بين العبر وشبوة وسط مخاوف من تكرار الحوادث    رصاصة الموساد في رأس دونالد ترامب    كلام غير منقول...    الثاني خلال 24 ساعة.. وفاة طفل جرفته السيول في تعز    تغريبة علوان    العثور على جثة طفل تعز بعد ساعات من البحث المتواصل في مجاري السيول    الأمة بين مطارق البغي وسندان الشتات    استعدادا لنهائيات آسيا.. منتخب الناشئين يكسب اليرموك ويخسر من أهلي صنعاء في معسكره الداخلي    الأركانة تحتفي بالشعرية الفلسطينية في دورتها الثامنة عشرة    رئيس هيئة الآثار يتفقد معالم الحديدة ويؤكد: حماية التراث جبهة صمود    لقاء يمني هولندي يناقش تعزيز التعاون ودعم جهود الاستقرار الاقتصادي    تقام بنظام خروج المغلوب.. قرعة كأس رئيس الجمهورية تسفر عن مواجهات متوازنة    مدرب المنتخب الوطني الأول: وضعنا خطة تتجاوز مواجهة لبنان ونتطلع للفوز والتأهل لنهائيات آسيا    داخلية الاحتلال الأجنبي في المكلا تلاحق 3 من قيادات انتقالي حضرموت (وثيقة)    مرض السرطان ( 6 )    الخارجية الإماراتية توضح بشأن أوضاع الجالية الإيرانية    عدن.. نقل عريس إلى العناية المركزة بسبب منشط جنسي    اللهم لا شماتة    إشكالية الرواية والتدوين بين قداسة النص وإشكالات النقل    البرلماني اليمني أحمد سيف حاشد يواجه المرض والحياة في الغربة وسط صمت رسمي مستمر    صنعاء : تعميم هام .. بشان صلاة العيد ..!    رسمياً.. 3 دول تفاجئ العالم باعلان الخميس أول أيام عيد الفطر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



هامبورغ تنتصر لصنعاء
نشر في يمن لايف يوم 19 - 04 - 2015

الإنسانية تولد من رحم المعاناة نحن هنا و من قلب هامبورغ المانيا, فتحت الإنسانية الالمانية المتأصلة في الغرب أحضانها لصنعاء, و ليس بغريب على دولة خاضت حربين عالميتين و دمرت و سوّت منازلها و مبانيها بالتراب و قتل منها الملايين و عانت و تكبدت جراح الحروب و آثارها المدمرة أن تنتفض عن طيب خاطر ملبية نداء الانسانية و مستنكرة العدوان البربري الغاشم للسعودية على اليمن.
كانت المسيرة الشبابية اليمنية تجوب طرقات هامبورغ و كان ضمير الانسانية الصادق ينبض بالحياة من الحشود التي ترقب عن كثب سرعان ما التحمت بالمسيرة و رفعت الصور و شاركتنا نداءات الغضب, هناك أب و إبنته على حافة المظاهرة يناقش بعض الآلمان بحرقة.. الشعوب تقتل بأموال المانية و أسلحة المانية و دعم الماني أين حكوماتنا و دولنا ؟ هذه ليست المانيا ما بعد الحرب, فتاة هي الأخرى تلتحم بطريقة عفوية و تلقائية الى الصفوف و تأبى الا أن تحمل شعار و صور للإجرام السعودي بحق اليمن.
وشيئاً فشيئاً كانت المسيرة تكبر و تكبر و كأن ملائكة السماء تشارك ذلك الجمع الحراك و تبث الرهبة و الخوف في قلوب الأعداء.
تقاطر الجمع من هنا و هناك الشوارع المزدحمة إمتلأت مع خط المسيرة و عربات الشرطة الالمانيه ترافق الموكب الشبابي و المسيرة الغاضبة , و بكل رهبة و هيبة تقطع الطرقات ببطئ شديد محملة مثقلة بالجرح اليمني الكبير, الميكرفونات و السماعات و هي تصدح و يتردد صداها في عنفوان السماء توقفت فجأة و تعطلت من لهيب حماسة الشباب, فتناوبت الحناجر الغاضبة و الهتافات تُخضع الارض و تسمع السماء صوت الإباء , مجلجلة بأصوات يمنية صادحة معبرة عن القهر الذي إفتعل وجدانها على الارض المحروقة بأيدي عربية شقيقة , حتى لوهلة ظننت أن السماء ستنشق و تمطر عناقيد الغضب على مملكة قرن الشيطان من شدة الابتهالات و الاستنكار في مدى الارض الفسيحة الممتدة على خارطة العالم.
و نحن إذ نجوب الطرقات الملتهبة تلاحم جمع غفير أحدهم أتى مترجلاً من دراجتة و أبى الا أن يرافق المسيرة و ثالث جاء متضامنا يقدم استنكارة و يدلي بكارته كعضو في منظمة حقوقية يريد التواصل و آخر يصور , و تلاحقت عدسات موبايلات المواطنين الآلمان على قارعة الطريق و طول خط المسيرة تصور و توثق العدوان الأمريكي السعودي , و حتما سيكون لها وقفات مع الذات و هي تعيد شريط الأحداث أن تدرك مدى العدوان و الإجرام و ستنشر و غيرها سينشر بتلقائية إعلامية متتالية بشاعة الهمجية البربرية السعودية في الألفية الثالثة.
إفترشت الطفلتان سلا و أبسم و الولدين الصغيرين إسماعيل و وليد على قارعة الرصيف و تمددوا في منظر إنساني صارخ مع مجموعة من صور ضحايا العدوان السعودي على أطفال اليمن, إمتزجت الصورة الانسانية لتعبر عن ملاحم الطفولة المعذبة مع أبناء جيلها في بلد الايمان و تضامن مع الشعور البريء الجارف, و تحت أشعة الشمس كانت الصورة تكبر و تكبر , و يرى العالم بعينية صورة حقيقية للمأساة , و لم تخف هتافات الشباب ذلك العبق الجنوني المشتاق لتراث اليمن فتخللت الوقفات رقصات يمنية على أنغام و أصداء يمنية لوصلات غنائية ما فتأت تهز الشوق و الوجدان ممزوجا بالألم و الحسرة لما يعانية اليمن , برع و رقص من تراث تشابة رقصة الزوربا الشهيره على ضفاف نهر الموت و تعنت القدر.
خلال المسيرة التي بدأت من أمام مبنى السفارة الأمريكية كانت البيانات و الخطابات لا تتوقف و بين الفينة و الفينة كانت هناك هتافات حماسية ثورية رفعت أعلام يمنية خالصة و لبس البعض لباس اليمن التقليدي, و مرت الساعات كأنها دقائق معدودة و يأبى الشباب أن يفارق ساحة الاعتصام , رغم قطع المسافات البعيدة و إنهاك السفر و كأنة يأبى الا أن يشاطر و يشارك أهله ضيم العدوان, اليوم هامبروغ تنتصر لصنعاء و على ضفاف بحيراتها و طرقاتها سطرت لليمن ذكرى و وقفة خالدة ليست الأولى و لن تكون الأخيرة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.