تعز.. الإفراج عن صحفي بعد أكثر من 12 ساعة اعتقال على ذمة مشاركة منشور على الفيسبوك    بحضور رسمي وجماهيري لافت... انطلاقة نارية لبطولة أوسان الرمضانية في القاهرة    قراءة تحليلية لنص أحمد سيف حاشد «كوابيس وخيبات»    اختطاف مصابين تعرضوا لإطلاق نار في اشتباكات حوثية حوثية في أحد أسواق إب    أم تفارق الحياة أمام أحد السجون الحوثية بإب بعد رؤية نجلها مقيّدًا    فعاليات بعددٍ من المحافظات إحياءً لذكرى رحيل العالم مجد الدين المؤيدي    الإخوة المناصرين الجدد للحكومة من أبناء الجنوب: لا تدعوا التعصب يدفعكم لتنافسوا نجيب غلاب    مملكة بني إريان و "الحبر الأعظم المؤسس" عبدالكريم الإرياني (جزء1)    الجنوب العربي والذاكرة الرقمية    إسبانيا تدعو لتفعيل أدوات الاتحاد الأوروبي للضغط على كيان العدو    أمريكا تأمر بمغادرة الموظفين غير الأساسيين من سفارتها في بيروت    لا تثقوا فيهم!!!    تدشين توزيع 10 آلاف شتلة لوزيات وفواكه بالقطاع الشرقي    إصابة شرطي صهيوني باصطدام شاحنة جنوب نابلس    الإعلان عن مبلغ زكاة الفطرة لهذا العام 1447 ..    (نص + فيديو) للمحاضرة الرمضانية السادسة للسيد القائد 1447    الفريق السامعي: تصريحات السفير الأمريكي تمثل عدواناً سياسياً مباشراً وتحدياً سافراً للقانون الدولي    الأشول: الحكومة شكلت لجنة لمعالجة أزمة الغاز ونعمل على تعزيز مخزون السلع    تقرير بريطاني يكشف كيف تحاول واشنطن إبقاء السعودية "زبوناً حصرياً" للسلاح الأمريكي!    تراجع أسعار النفط عالميا    مصادر: انقطاعات الإنترنت مرتبطة بصيانة وتحديثات لخدمة «يمن فور جي»    اللغة فعل حي    بعد سقوط "إل منتشو".. مونديال كأس العالم مهدد    الأرصاد يخفض التحذير إلى تنبيه ويتوقع ارتفاعاً تدريجياً في درجات الحرارة    تعليق رسوم ترمب الجمركية يهبط بالدولار والنفط والعملات المشفرة    الخارجية اليمنية تؤكد دعم سيادة الكويت على مناطقها البحرية ومرتفعاتها المائية    شركة الغاز تعلن مضاعفة الإمدادات لعدة محافظات وتدعو السلطات المحلية لمنع أي تلاعب    كذب المطبلون وما صدقوا.. مجلس العليمي وأبوزرعة يفشلون في اختبار أسطوانة الغاز    الفرح: السعودية تسعى لإدامة الصراعات في الجنوب    يوفنتوس يخطط لإقالة المدير الرياضي والمدرب    هيئة المواصفات تدشن حملة تعزيز الرقابة وحماية المستهلك بذمار    المشروع يستهدف أكثر من 41 ألف أسرة بشكل منظم... النعيمي ومفتاح يدشنان مشروع السلة الرمضانية لمؤسسة بنيان للعام 1447ه    علوم المسلمين أسست للنهضة الأوروبية    وثائق عرفية وقبلية من برط اليمن "35"    المهندس الشغدري: انزال مخططات لقرابة 17 وحدة جوار في مديرية عنس    عبرت عن روحية التكافل الاجتماعي.. الهيئة العامة لرعاية أسر الشهداء تدشّن توزيع السلة الغذائية الرمضانية    تواصل بطولة الشهيد الصمَّاد للوزارات والهيئات الحكومية    يجب أن تعي كلُّ النساء هذه الحقائق المهمة .. فيديو    نتيجة القمع الحوثي.. إب تسجل كرابع محافظة في حالات النزوح خلال العام الماضي    صنعاء.. تعزيز قطاع الطوارئ ورفع مستوى الجاهزية    وزير الشباب والرياضة يوجّه بالبدء في ترتيبات انطلاق بطولة "المريسي" الرمضانية بعدن    افتتاح توسعة تاريخية للرواقين الجنوبي والغربي بالجامع الكبير بصنعاء    تراجع الازدحام في منفذ الوديعة الحدودي    عدن تحتفل بتخرّج 97 حافظًا وحافظةً للقرآن الكريم    السيتي يتخطى نيوكاسل يونايتد ويشعل سباق الصدارة مع ارسنال    اتلتيكومدريد يدك شباك اسبانيول برباعية    مليشيا الحوثي تنهب مخصصات دار الحبيشي للأيتام في إب    الحديدة.. حادث سير مروع يودي بحياة شخصين احتراقًا    الصحة العالمية: أوقفوا استهداف المستشفيات في السودان فوراً    نبيل هائل يدشن سلسلة اللقاءات التشاورية مع موظفي المجموعة    بنك الدواء يستقبل قرابة 300 حالة لمرضى القلب والضغط    المنتخب الوطني الأول يدشن معسكره الداخلي استعداد للجولة الأخيرة لتصفيات آسيا    فنانون عالميون يطالبون مهرجان برلين بموقف ضد جرائم "إسرائيل" في غزة    تسجيل أكثر من 14 ألف إصابة بمرض الملاريا في تعز خلال 2025    باحث في الآثار: تهريب نحو 23 ألف قطعة أثرية يمنية خلال سنوات الحرب    سوء فهم أم عجز أكاديمي خليجي؟    المجلس العالي للدولة في السلطنة القعيطية يرفض إعفاء العلامة بن سميط ويؤكد ثقته بكفاءته وخدمته لأهالي شبام    التضامن مع حاشد شهادة على الوفاء    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الحراك الجنوبي : الحاجة الى إعادة تأهيل سريع
نشر في عدن الغد يوم 15 - 09 - 2014

الحراك ليس معاقاً وليس مشلولاً، لكنه مرتبكٌ جداً.. وماتزال أزمتان تعبثان به، الاولى مزمنة، "متلازمة تاريخية" منذ دولة الجنوب، والثانية "حادّة" بسبب تداعيات الراهن. وكلما استنهض قواه لمواجهة أزمته الحادّة، ومجرياتها وتداعياتها، اصطدم رأسه بسقف التاريخ وذاكرة الصراعات التي تُستجرُّ من وجوه رموز تلك الحقبة التي لم تتوارَ خلف تقادمها، ومدّها الله بالعمر لتظل متشبثة بمقصورة التحكم .
لهذا ومن خلال التجربة الصعبة التي سطرها الناس بدمهم وصبرهم، بأملهم وانكسارهم، يجدر بنا أن نقول بأن الجنوبيين بحاجة الى عمل نبش وفرز لكثير من التراكمات وإعادة تأهيل سريع وحقيقي. ربما من خلال اعادة النظر في بعض السلوك العام والتمثلات الفكرية والذهنية وتعلُّم تجارب ونماذج ناجحة من خبرات الآخر، وما أكثرها... وما أكثر المقاربات النظرية التي من خلالها يمكن إعادة تأهيل كثير من القيادات الشابة الواعية المتوازنة، التي لا تبحث عن مجد شخصي أو ثراء أو جاه أو اسم طاؤوسي، لقيادة هذه المرحلة الصعبة.
لقد اشترى الناس كثيراً من الغباء والعقم وسئموا أصوات المنصات المتكررة وذاقوا الوان الإحباطات واكتفوا من المكونات والقيادات وألقاب المناضلين وصفات الزعامات، و"شواهين" الهوى السياسي التي تجثم على أكتاف ألف قائد أو يزيد، وهي ليست سوى "زرازير" منتفخة، تؤهل صاحبها لتلبيس العوام ثوب الطاعة لها، أولئك البسطاء الذين يتشبثون باي شيء من أجل الأمل.
لقد أصبح الجنوب كشاردةٍ بين صقور مصابة بمجاعة تاريخية، تُصادر إراداته، وكلاب سلوقية تجرّه من بنانه الى تبعية المجهول والموت البطيء.. فأي فريسة سيختار أن يكون ؟ إن لم يتعلم كيف يتجرد ويتجدد ويتحرر. ولهذا فأن الجنوب قبل ان يواجه "تنين الكومودو"، عليه ان يتخلص من "بعوضة النمرود" ويتعافى ليقدم نفسه للعالم بحال أفضل وعقل متّقد.
لقد حان الوقت أن يُعاد للحراك شبابه المستجد وأن تترافد المصادر لإعداد ولتأهيل "نخبة النخب" المتنورة والقادرة على فتح نوافذ حقيقية للأمل دون الالتفات الى الوراء ودون اصطفافات ودون ولاءات ودون رهان إلا على الأهداف الواضحة. فالوضع بحاجة إلى ديناميات تحقق المفارقات وتحمل قضية الجنوب الى المقدمة، خلف نخبة متكاملة، كماً ونوعاً، تقود الناس بحكمة وبنضج سياسي، دون أي تبعية داخلية أو خارجية الا بحدود العلاقات المشروعة وما تقتضيه المصلحة ودواعي الضرورات. وعلى الجنوبيين ان لا ينسوا بأن لديهم مصادر كبيرة ومتعددة إن وجدت قيادات صادقة الوعد نزيهة، محل إجماع الناس وثقتهم، وتسير بخطى ثابتة ملموسة ومدروسة.
لقد اتضح اليوم أكثر من أي وقت مضى بأن القيادات الجنوبية حتى اللحظة ضائعةٌ ولم يكن لديها أي منهج حقيقي، كما ليس لديها أي هَمّ حقيقي سوى تشكيل مكوّنات ما لتبرير الموارد، ولعب ادوار إعلامية مناسباتية.
ومن أجل ذلك فإن إعادة تأهيل الحراك، بوجهه الثوري المتجدد، مهمة وطنية ملقاة على عاتق كل فرد، وأن على كل النخب أن تجد سبيلاً محدداً، وتصنع الفكرة أولاً، فالفكرة هي مصدر الإلهام ومصدر التراكم ومصدر النجاح.
لا أحد يستطيع الآن أن يدّعي بانه سيضع خارطة طريق، أو سكتشات سحرية لتصميم الكيفية التي يتم بها انتشال الجنوب من حالة الارتباك والتخثّر الى رحاب حيوي بأفق واضح المعالم، لأن هذه مسئولية صف عريض من النخب الوطنية والمفكرين. والتاريخ يقول لنا بأن أي مجتمع لا يمكن له أن يسير ويتحرر وينمو إلّا إذا حمله مفكروه ونخبه على أكتافهم وعلى رؤوسهم، وأن أي ثورة لا يوجهها الفكر تصبح غوغاء وفوضى عارمة لا حدود لها.
المطلوب إذن المشاركة الفكرية حول؛ كيف يمكن للجنوب أن يبرأ من علّته وأن يفتح منفذاً ينقذ نفسه من ماض أبقى عقليته في ضيق الأسر، ومن حاضر يجرجره الى ثقوب مظلمة لا قرار لها.
الجنوب بحاجة الى قيادة متنوعة متنورة معاصرة قوية بإيمانها وصبرها وقدراتها لتضع خارطة طريق حقيقية وشفافة.. والمهمة الأولى التي يجب الوقوف أمامها هي اجراء مراجعات حقيقية لأداء الحراك الجنوبي، وكذلك تحديد مراتب السلمية وسلالمها لكي تقوى على التخاطب مع دولة الجنازير، و"رجال اكليروس" وخلايا "فرسان الشريعة"، وأحزاب مليشاوية، ماتزال مصالحها هي حدود فعلها... وكذلك يفعلون جميعاً.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.