كسر هجوم حوثي على مدينة حيس جنوبي الحديدة    صلح قبلي في البيضاء ينهي قضية ثأر استمرت 40 عاماً    سلطنة عمان تؤكد انعقاد جولة ثالثة من المفاوضات بين واشنطن وطهران الخميس    السيد القائد: أي مسارات غير الاعتصام بالله في مواجهة العدو مضيعة للوقت    نتيجة القمع الحوثي.. إب تسجل كرابع محافظة في حالات النزوح خلال العام الماضي    يجب أن تعي كلُّ النساء هذه الحقائق المهمة .. فيديو    الحكومة: مليشيا الحوثي حولت شهر رمضان إلى موسم للقمع    كشف دولي لمقاطع عن استهداف الجيش اليمني مروحية معادية .. (فيديو)    الاتصالات والشباب والنيابة أبرز المتصدرين في بطولة الصماد للوزارات والمؤسسات    تغاريد حرة.. سكتم بكتم    مأرب.. إقامة بطولة رياضية رمضانية باسم الشهيد أمين الرجوي    وزارة النقل تعقد اجتماعًا لتحديث خطة الطوارئ وتعزيز الجاهزية    صنعاء.. تعزيز قطاع الطوارئ ورفع مستوى الجاهزية    برشلونة يتجاوز ليفانتي بثلاثية ويقتنص صدارة الليغا    وزير الشباب والرياضة يوجّه بالبدء في ترتيبات انطلاق بطولة "المريسي" الرمضانية بعدن    أزمة سيولة خانقة في عدن ومحافظات أخرى والسوق السوداء تزدهر    افتتاح توسعة تاريخية للرواقين الجنوبي والغربي بالجامع الكبير بصنعاء    منظمة التعاون الإسلامي تعقد اجتماعاً وزارياً طارئاً لبحث قرارات الاحتلال الإسرائيلي غير القانونية    إلى أين يفرّون.. العليمي والمحرمي والصبيحي من دعوة عجوز في طابور الغاز ومن لعناتها..؟    إغلاق مقر الجمعية الوطنية للمجلس الانتقالي الجنوبي ومنع الموظفين من الدخول    تسجيل هزتين أرضيتين في خليج عدن    صنعاء.. اشتباكات تودي بحياة "6" أشخاص بينهم ضابط أمن    أول تعليق من أربيلوا بعد سقوط ريال مدريد أمام أوساسونا    الأرصاد: طقس بارد إلى بارد نسبياً على المرتفعات والهضاب والصحاري    إنتر ميامي يبدأ مشواره في الدوري الأمريكي بخسارة ثقيلة    مستخدمون يشكون من انقطاعات متكررة في خدمة الإنترنت وصعوبة في السداد    تراجع الازدحام في منفذ الوديعة الحدودي    عدن تحتفل بتخرّج 97 حافظًا وحافظةً للقرآن الكريم    انتقالي أبين يحدد موقفه من قرارات تغيير قيادة الأمن الوطني بالمحافظة    اتلتيكومدريد يدك شباك اسبانيول برباعية    السيتي يتخطى نيوكاسل يونايتد ويشعل سباق الصدارة مع ارسنال    جمعية حماية المستهلك تدعو إلى تنظيم تجارة المبيدات الزراعية    قرار اسقاط رسوم ترمب يشعل معركة قضائية مطولة بأمريكا    السيد القائد يستعرض قصة موسى ويؤكد اهمية التحرك العملي وفق تعليمات الله    استفادة 11 ألف أسرة من المطابخ والمخابز الخيرية بمديرية آزال بأمانة العاصمة    ذمار.. تدشين مشروع المطعم الخيري الرمضاني ل 2500 أسرة فقيرة    الفريق السامعي يدين العدوان الاسرائيلي المتواصل على لبنان    مليشيا الحوثي تنهب مخصصات دار الحبيشي للأيتام في إب    الحديدة.. حادث سير مروع يودي بحياة شخصين احتراقًا    نص المحاضرة الرمضانية الرابعة لقائد الثورة 1447ه    السعودية تدين تصريحات هاكابي وتصفها ب"سابقة خطيرة" من مسؤول أميركي    الصحة العالمية: أوقفوا استهداف المستشفيات في السودان فوراً    نبيل هائل يدشن سلسلة اللقاءات التشاورية مع موظفي المجموعة    هيئة المواصفات تطلق حملة رمضانية لحماية المستهلك    هدية مجلس العليمي وأتباعه للصائمين في الجنوب.. أزمة غاز تضرب كل بيت ووسيلة نقل    بنك الدواء يستقبل قرابة 300 حالة لمرضى القلب والضغط    من عدن.. رئيس الحكومة يحدد أولويات المرحلة ويطلق مسار التعافي الاقتصادي    فنانون عالميون يطالبون مهرجان برلين بموقف ضد جرائم "إسرائيل" في غزة    المنتخب الوطني الأول يدشن معسكره الداخلي استعداد للجولة الأخيرة لتصفيات آسيا    تسجيل أكثر من 14 ألف إصابة بمرض الملاريا في تعز خلال 2025    إرشادات صحية لمرضى السكري تضمن صيامًا آمنًا في رمضان    باحث في الآثار: تهريب نحو 23 ألف قطعة أثرية يمنية خلال سنوات الحرب    سوء فهم أم عجز أكاديمي خليجي؟    الثور مقطوع الذنب "الذيل".. والإخوان المسلمون    رمضان في اليمن.. موائد جماعية وروح تكافل متوارثة    المجلس العالي للدولة في السلطنة القعيطية يرفض إعفاء العلامة بن سميط ويؤكد ثقته بكفاءته وخدمته لأهالي شبام    أفق لا يخص أحداً    التضامن مع حاشد شهادة على الوفاء    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



السطو المسلح من حوادث فردية إلى ظاهرة مجتمعية!!
نشر في عدن الغد يوم 27 - 12 - 2014

حضرموت كانت بالأمس أرضٌ للسلام والأمان فأضحت اليوم مسرحاً لعصابات السطو المسلح حيث تعددت الجرائم وتنوعت من التقطع للسيارات بقوة السلاح إلى السطو على مكاتب البريد ورواتب مؤسسات ودوائر حكومية يتم نهبها في وضح النهار ولكأن من يعترض للسطو على هذه السيارات والأموال يعلم حركتها ومتى انطلاقها ومسارها فيترصد لها ثم ينهب ما فيها بقوة السلاح لتصبح هذه الظاهرة شيئاً عادياً وخبراً من الأخبار اليومية المعتادة للشارع الحضرمي تتناقلها وسائل الإعلام بشكل منتظم دون أن تحرك لجهات الاختصاص ساكناً!!.
حتى الأجهزة الأمنية المؤمل منها حماية المواطن وصون عرضه وماله أصبحت هدفاً لعمليات السطو فتم أخيراً نهب رواتب موظفي النيابة العامة بالمكلا والعجيب في الموضوع هو ضعف الأجهزة الأمنية وغيابها عما يجري في المحافظة مع تصاعد مخيف في عمليات التقطع والسطو المسلح ينبئ عن تزايد هذه العصابات التي اتخذت من سلبية المجتمع وضعف الأجهزة الأمنية بيئةً مناسبة لتمارس أعمالها بكل هدوء دون خوفٍ من الله أو وازعٍ من ضمير أو عقوبة رادعةٍ يُحسب لها ألف حساب وقد قيل: "من أمن العقوبة أساء الأدب" ودلائل الواقع تشير إلى أن استفحال هذه الظاهرة وانتشارها أكثر بات مسألة وقت لتكون مشكلةً تؤرق أمن المجتمع كله.
إن المتتبع لظاهرة السطو المسلح الدخيلة على المجتمع الحضرمي والتي أخذت منحىً تصاعدياً يدرك كيف بدأت بحوادث فردية وفي مناطق نائية أو بعيدة عن أنظار الناس وكانت السيارات وحدها هدفاً لهذه العمليات لكنها حينذاك لم تقابل برد قوي من قبل المجتمع وأجهزته الأمنية مما زاد من جرأة هؤلاء وأصبحوا يقومون بأعمالهم في وضح النهار وأمام الناس داخل مدينة المكلا دون أن يتحرك أحدٌ لإيقاف هذه الأعمال ومعاقبة أصحابها بعقوبة رادعة تكون عبرة لمن تسول له نفسه التعدي على أموال الناس وتهديد أرواحهم وتعكير أمنهم.
إن كل ظاهرة خطيرة تبدأ بحوادث فردية تكون مقياساً لرد فعل المجتمع ومؤسساته فإذا جوبهت بردٍ قوي وأِدت في مهدها وإذا كان المجتمع سلبياً تحولت الحوادث الفردية إلى ظاهرة تهدد كيان المجتمع كله وكيف لا تتحول إلى ظاهرة متفشية وهذه الجرائم صارت باباً من أبواب الثراء السريع مع الاطمئنان لردة الفعل المقابلة والتي ثبت في كل حادثة سطو أن الأمن عاجز عن أن يفعل شيئاً يمنع من تكرار هذه الجرائم أو إيقاف أصحابها؟!!.
أي اطمئنان وأي أمنٍ ينشده المواطن وهو يخرج من بيته خائفاً على نفسه يترقب أن يوقفه مسلح أو أكثر في منتصف الطريق ليأخذ سيارته أو ماله بالقوة؟! لقد أصبحت هذه الحوادث ظاهرة تنذر بخطر عظيم وشر مستطير إن لم تقم السلطة بعقوبة رادعة لأمثال هؤلاء الذين يعبثون بأمن المواطن ويثيرون الرعب والفزع في المجتمع.
إن الخطر المحدق بهذه المحافظة الآمنة عظيم جداً حيث أصبح اللصوص يهجمون بأسلحتهم في وضح النهار داخل مدينة المكلا يسرقون الأموال والسيارات دون أن يكون للجهات المعنية دور فاعل في محاربة الظاهرة ودون أن يكون للمجتمع بمؤسساته وتياراته أي ردة فعل تجاه ما يحدث سوى تناقل أخبارها والتعليق عليها وانتظار سطو جديدٍ في يوم آخر!!.
إن هؤلاء الذين يسطون بالسلاح على الناس ينبغي أن ينفذ فيهم حد الحرابة لأنهم من المفسدين في الأرض والحرابة حد من حدود الله فرضه على الذين يعيثون في الأرض فساداً بقطع الطريق وإشهار السلاح على الناس الآمنة لإحداث الفوضى بسفك الدماء أو سلب الأموال أو هتك الأعراض.
لقد شرع الله حد الحرابة لمصلحة العباد وأماناً للمجتمع وضمن للناس حال تنفيذه الأمن على أنفسهم وأموالهم وجعله للمفسدين في الأرض جزاءً على جريمتهم ليحدّ من خطرهم فهم عضو مريض لابد من بتره حتى لا يسري المرض إلى غيره ويصعب علاجه وهو الذي يحدث عندنا مع ازدياد هذه الجرائم وانتظامها.
لقد حان الوقت لتطبيق شرع الله في المفسدين في الأرض حتى لا يكثروا وتستفحل هذه الظاهرة ويكون من المستحيل إنهاؤها مستقبلاً بل وربما يتجرؤون على الإغارة على البيوت الأمنة المطمئنة حيث لا يوجد إلا النساء والأطفال وقل مثل ذلك على المحلات التجارية المنتشرة والتي بدأت إرهاصات ظاهرة السطو المسلح تطالها بل ربما تتعداها إلى التعرض للأعراض.
إن الحفاظ على أمن المجتمع هدف عظيم وغاية إنسانية يسعى إليها الجميع ولا يمكن أن يستقر مجتمع أمنه مهلهل ضعيف وأفراده خائفون على أنفسهم وأموالهم فإن لم يتحرك المجتمع سريعاً بكافة تياراته ومؤسساته وعلمائه وشخصياته وقبائله ويتداعى جميع العقلاء لدفع هذا البلاء ووضع حدٍ لهذا التدهور الأمني المتصاعد والمخيف فسيأتي يومٌ يتغنى فيه الناس ببلدٍ كانت رمزاً للأمن والاطمئنان تسمى حضرموت.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.