اتهمت جماعة الحوثي اليمنية التحالف الذي تقوده السعودية بشن غارات جوية قتلت سبعة أشخاص يوم الأحد في تطور يشكل تهديدا للهدنة التي تماسكت بدرجة كبيرة على مدى أكثر من أسبوعين بينما تعقد محادثات سلام في الكويت تتوسط فيها الأممالمتحدة. ويحاول الحوثيون المدعومون من إيران والحكومة اليمنية المدعومة من السعودية التوصل لاتفاق سلام من خلال محادثات في الكويت علاوة على تخفيف الأزمة الإنسانية في هذا البلد الفقير. واجتذب الصراع الدائر منذ عام قوى إقليمية وقتل أكثر من ستة آلاف شخص. وقال الحوثيون في بيان إن طائرات التحالف قصفت عدة مناطق في نهم مما أسفر عن مقتل سبعة أشخاص وإصابة ثلاثة. وقالت مصادر من الشرطة اليمنية إن القصف في نهم شرقي العاصمة صنعاء يستهدف قوات الحوثي التي تحتشد في المنطقة فيما يعد انتهاكا لوقف إطلاق النار الذي بدأ يوم العاشر من أبريل نيسان. ولم يرد متحدث باسم التحالف الذي يضم دولا عربية خليجية في أغلبه على الفور على طلب من رويترز للحصول على تعليق. وشكل ممثلو الطرفين المتحاربين في اليمن لجانا سياسية وأمنية مشتركة الأسبوع الماضي لكنها لم تحرز تقدما يذكر باتجاه وقف كامل لإطلاق النار أو خطة للتحول السياسي. وفي انتكاسة أخرى للمباحثات بعد أحداث يوم الأحد أفاد بيان صدر عن مكتب رئيس الوزراء اليمني بأن الحوثيين رفضوا حضور اجتماع مع مبعوث الأممالمتحدة لليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد. وأفادت قناة العربية الإخبارية بأن اجتماعات اللجان المشتركة تأجلت لأجل غير مسمى نتيجة لذلك. وتصاعدت الحرب الأهلية في اليمن عندما أخرج الحوثيون الحكومة بالقوة من العاصمة إلى المنفي يوم 26 مارس آذار من العام الماضي. وشكلت السعودية تحالفا لدرء جماعة الحوثي التي يرونها وكيلا لإيران لكن هذا التحالف لا يزال بعيدا فيما يبدو عن طرد الحوثيين من صنعاء. وإذا تأكد نبأ الهجوم الجوي فسيكون أعنف هجوم منفرد منذ بدء الهدنة وقد يزيد من التوترات بين الوفدين المتناحرين في محادثات الكويت.