كشفت احتفالات المليشيات الحوثية بذكرى ثورة "الخميني" عن عدد مهول من القتلى الذين تكبّدتهم المليشيات وجيش المخلوع خلال عامين من الانقلاب، والذين صرعتهم قوات التحالف العربي والجيش الوطني، وأطلقت المليشيات على الاحتفالات يوم الشهيد، في محاولة للتخفي خلف هذه المناسبة؛ بينما الاحتفال هو فعلياً بمناسبة ذكرى ثورة الخميني الإيرانية. وافتتحت المليشيات معارض صور لقتلاها خلال الحرب مع "الشرعية" و"التحالف"؛ ذلك في عدد من المحافظات والمديريات، كما تضمّنت الاحتفالات زيارة مقابر قتلى المليشيات، وكشفت الاحتفائية الحوثية عن أرقام مفزعة لأنصارهم عن عدد القتلى خلال الحرب؛ حيث بلغ عدد القتلى في محافظة إب، وهي أقل محافظة رفدت جبهات الانقلابيين بالمقاتلين 900 قتيل، و45 قتيلاً في مديرية دمت وحدها، وهي مديرية شمالية تابعة لمحافظة الضالع جنوبي اليمن. وفي محافظة ريمة إحدى أصغر محافظاتاليمن كشف معرض الصور للقتلى الانقلابيين عن مقتل 509 قتلى من جيش المخلوع ومليشيات الانقلاب الحوثية، في حين وصل عدد القتلى في مديرية عنس وحدها في محافظة ذمار إلى 300 قتيل و262 في مديرية بلاد الشرق. وتعدّ محافظة ذمار من أكثر المحافظات التي شهدت مقتل المئات من مقاتلي المليشيات وجيش المخلوع؛ حيث ينتمي نحو ثلث قوام الحرس الجمهوري الموالي للمخلوع صالح إلى هذه المحافظة، إضافة إلى حضور المليشيات الطائفي بقوة في ذمار. وفي محافظة حجة الحدودية مع صعدة، أظهرت معارض الصور والمقابر التي زارها قادة المليشيات أعداداً كبيرة من القتلى، قدّرتهم مصادر بأكثر من 4 آلاف قتيل؛ حيث تم تقسيم المعارض في أكثر من 8 قاعات. وفي مديرية بني مطر المطلة على العاصمة صنعاء، وهي إحدى مديريات طوق صنعاء، زار وفد المليشيات 3 مقابر لقتلى المليشيات يقدّر عدد صرعاها بأكثر من 400 قتيل؛ بينما مديرية بني حشيش صنعاء أيضاً تجاوز قتلاها 600 قتيل، وهي أكبر مديرية في اليمن موجودة في صفوف المليشيات الحوثية الانقلابية. وتعد محافظاتذماروحجة وعمران وصنعاء من أكثر المحافظات التي شهدت أعلى معدل للقتلى في صفوف الانقلابيين بعد محافظة صعدة؛ حيث توقعت مصادر أن يزيد عدد قتلى الانقلابيين في هذه المحافظات على 20 ألف قتيل. إلى ذلك قالت مصادر إن المليشيات تكبدت خسائر بشرية كبيرة في المرحلة الأولى من عملية الرمح الذهبي معركة المخا وباب المندب؛ حيث تجاوز عدد القتلى 350 قتيلاً بينهم 60 قتيلاً لقوا مصرعهم في يوم واحد بقصف طيران التحالف لقافلة تعزيزات تضم 122 فرداً كانت على مدخل المخا من جهة البرح تعز. وتحدث زعيم المليشيات الحوثية الانقلابية، قبل يومين، عن ضرورة تقديم المساعدة والاهتمام بأسر قتلى المليشيات، في رسالة وجهها للحكومة الانقلابية الأمر الذي يكشف حجم الضغط الكبير الذي تواجهه المليشيات من أسر قتلاها لتلبية احتياجاتهم. وعمدت المليشيات، مؤخراً، إلى نهب قوافل الإغاثة المقدمة من الخارج وتوزيعها على أسر هؤلاء القتلى وعلى مقاتليها في الجبهات؛ بعد عجز المليشيات عن تقديم الدعم المطلوب؛ نظراً لارتفاع عدد القتلى.