مورينيو ينتظر مكالمة بيريز    أسعار المشتقات النفطية في محافظات الجنوب بعد الاستقلال بشهرين (وثيقة تاريخية)    أسعار المحروقات.. سعر خاص لأبناء الست في تعز.. والقهر والغلاء لعيال الجارية الجنوبيين (وثيقة)    "الجنوب لكل أبنائه".. دعوة لتصحيح المسار بعد سقوط المتسلقين    إيران نبض السيادة.. وفرض المسارات الجديدة    انقلاب الشرعية على الجنوب والعواقب الكارثية    هيئة المواصفات بذماز تحدد 3 معايير أساسية عند شراء الذهب    عدن على حافة الانفجار: حرب خدمات تُفاقم المعاناة وتدفع الشارع نحو الغليان    بنت جبيل عقدة الاحتلال في لبنان    اعتراف أمريكي : واشنطن عاجزة عن محاصرة إيران    تحذير يمني للصهاينة من التواجد في أرض الصومال    دكاكين مستأجرة لتزييف الإرادة: مشهد هزيل يفضح مشاريع التفريخ في عدن    توجيه بتحويل معسكر في عدن إلى مجمع تربوي متكامل    مثقفون يمنيون يطالبون النائب العام بصنعاء بتوفير الحماية الكاملة للمحامي حنين الصراري    وجهة نظر عن كتابة التاريخ    الشيخ واللواء الرزامي يعزيان رئيس لجنة الأسرى في وفاة عمه    قراءة وتأويل للنص الشعري (الاسمُ حينَ يفقدُ جسدَهُ) للشاعر حسين السياب: جماليات الانمحاء    قراءة وتأويل للنص الشعري (الاسمُ حينَ يفقدُ جسدَهُ) للشاعر حسين السياب: جماليات الانمحاء    اليمن يرحب بإعلان وقف إطلاق النار في لبنان    باصرة يستعرض معاناة اليمن في البرلمان الدولي ويشيد بالدعم السعودي    بينها 21 وفاة.. تسجيل أكثر من 5600 إصابة بفيروس الحصبة منذ مطلع العام الجاري    ناشطون لعبدالرؤوف السقاف: قضية الجنوب ليست شهادة ماجستير تُزوَّر بل إرادة شعب لا تُسرق    الارصاد ينبه من الأجواء الحارة في الصحاري والسواحل    اسعار النفط تهوي بأكثر من 12% بعد اعلان ايران الاخير    ترامب ونتنياهو يُعلنان عن هدنة في لبنان.. ومؤشرات "انفراجة" في الملف النووي الإيراني    حادثة مأساوية : وفاة طفل على يد شقيقه رجما بالحجر أثناء اللعب بكريتر عدن    "الحوثيون في قلب المعادلة الإقليمية.. من جماعة محلية إلى لاعب يفرض توازنات جديدة في المنطقة"    بين قضية جنوب أو لا جنوب.. القاضي يهاجم تجار السياسة وبسطات النضال الرخيص    القائم بأعمال رئيس هيئة مكافحة الفساد يتفقد عددًا من المراكز الصيفية بعمران    ارتفاع جنوني للمشتقات النفطية في عدن    حاسوب عملاق يتوقع الفائز بدوري الأبطال    سفراء الراية البيضاء يوجهون دعوة للسفير اليمني لدى السعودية لمساندتهم في إعادة فتح منفذ حدودي    سفراء الراية البيضاء يوجهون دعوة للسفير اليمني لدى السعودية لمساندتهم في إعادة فتح منفذ حدودي    سفراء الراية البيضاء يوجهون دعوة للسفير اليمني لدى السعودية لمساندتهم في إعادة فتح منفذ حدودي    دعوة من روح لم تمت.. وطن يئن تحت الركام    مباحثات يمنية مع صندوق النقد العربي لدعم برنامج الإصلاحات الاقتصادية    الفريق السامعي يدعو لتحالف إسلامي خماسي لتحقيق التوازن الاستراتيجي    الكتابةُ في زمنِ الضجيج.    العثور على الغريق الثاني عمر العظمي.. وغضب واسع من غياب دور سلطة شبوة في الفاجعة    إب.. العفو في ساحة الإعدام عن مدان قضى أكثر من ربع قرن خلف القضبان    وزارة الشباب والرياضة تمنح إدارة نادي المجد في ابين التصريح النهائي    حين تصبح الأغنية ملاذاً من ضجيج العالم.. اغترابٌ يكسرهُ لطفٌ عابر    دعوات لتشكيل لجنة طوارئ للتخفيف من تداعيات الحرب    ريال مدريد يودع دوري أبطال أوروبا بعد ملحمة بايرن ميونخ    بَصِيرةُ الأرواح: لغة ما وراء الكلمات    صنعاء.. الخارجية تعلق على إحاطة المبعوث الأممي الأخيرة أمام مجلس الأمن الدولي    المسجد الكبير في بنت جبيل: ذاكرة بلدة يهدمها الاحتلال ولا يمحوها    صحة وادي حضرموت تعلن تسجيل 5 وفيات و150 إصابة بالحصبة حتى منتصف أبريل    برشلونة يودع دوري أبطال أوروبا رغم الفوز على أتلتيكو مدريد    دواء روسي ضد سرطان الدم والعلاج مجاني    بين باب الثقة وباب الغدر    وفاة الفنان اليمني الكبير عبدالرحمن الحداد بعد مسيرة فنية حافلة    أسبوعان بلا سوشيال ميديا.. صحة أفضل وتركيز أعلى    علامة خفية: هل ينبئ فقر الدم لدى البالغين بالإصابة بالسرطان؟    تجليات النصر الإلهي    الأوقاف تعلن بدء إصدار تأشيرات الحج    داخلية الاحتلال الأجنبي في المكلا تلاحق 3 من قيادات انتقالي حضرموت (وثيقة)    الخارجية الإماراتية توضح بشأن أوضاع الجالية الإيرانية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



قصة قصيرة .. ظلال الندم

مازال ممتداً على فراشه وهو بين الحياة والموت ، جسده الممتد على سريره الخشبي العتيق المصنوع من حبال الخزف ، المت به الجروح من طول امتطائه للسرير لم يعد قادراً على تحريك جسده الذي تنطلق منه الروائح العفنة فقد غادر جميع ابنائه المنزل فراراً من قسوة الاب وشدة معاملته لهم حتى أبنته الوحيدة بين أربعة ذكور لم تفوت فرصة الفرار من قسوة الوالد شديد المعاملة عندما جاءتها فرصة للزواج ، وظل الأب المتجبر معتمداً على نفسه حتى أصابه الوهن والمرض الذي ألقى به طريحاً للفراش حتى نخر المرض قواه وابقاه طريح سريره المصنوع من الخشب وإلى جانبه المروحة المصنوعة من سعف النخيل يهش بها الذباب ويحرك به تيار الهواء كلما احتاج إلى ذلك ولكنه لا يقوى على تحريك جسده الملقى على سريره العتيق من فعل كل الاعمال التي كان يقوم بها غير شريط عابر للذكريات المملوءة قسوة وشدة في المعاملة وهو يسمع همس أبنائه كلما عاد إلى المنزل:
لقد عاد أبي .. فليبقى كلاً في مكانه لا تحدثوا ضوضاء
وينحسر الابناء نحو خرق بالية يلقون عليها أجسادهم الخاوية وهم يتدثرون بما فضل من تلك الخرق حتى لا يرون وجه أبيهم العابس من أتفه الاشياء، ويطلق صوته الجهوري منادياً على زوجته المنكبة على إعداد طعام العشاء الخاص به دون سائر أفراد أسرته :
ألم تعدي الطعام بعد؟
وهي تقبل ويديها ترتعشان لتقدم ما جاد به مطبخها الخاوي على عروشه من كل ما يحتاجه مطبخ أسرة، تضع الطعام أمامه ليتناول حاجته ثم يتجه صوب سريره ليفتح المذياع ليستمع إلى بعض القنوات الغنائية حتى يشعر بشي من الراحة والانسجام وما هي إلا لحظات ويغص في نومه وتقوم الأم بتقديم ما تبقى لأطفالها تسد به جوعهم وفاقتهم:
هيا انهضوا .. كلوا .. كلوا
لم يتبقى على المائدة إلا كسرات من الخبز، يتسابق الصبية على التهام كسرات الخبز ثم يعودون إلى حالتهم السابقة حتى لا يشعر بهم الأب القاسي ، يستفيق من غفلته وسباته الذي ادخلته إياه قطرات من شرابه المسكر ويصرخ منادياً على زوجته فما زالت له حاجة بها حتى يسد كل حاجاته:
أين أنتِ يا أمرأه .. أطفئي الانوار
ما أن يسمع الصبية همهمته حتى يغطون في نوم مفتعل خوفاً من العقاب ، وتنساق الزوجة نحوه ليقضي ما تبقى من شهوته حتى يذهب في غفلته التي يسترح بها زوجته وأولاده ، لكنه اليوم لا يخيف أحد ولا يستطيع رفع صوته ليطلب المساعدة من أحد ولو كان من أساء إليهم.
إذا بطيف من الماضي يتجسد أمام عينيه وهو في طفولته ينظر إلى أبيه وهو يتناول طعامه هو وأخوته يتلذذون بطعم الطعام دون أن يدخل أفواههم ، وهو ينظر إلى طيف طفولته القاسية يغادر يحاول أن يتسلق بأطراف سرواله القصير لكن دون جدوى يغادر الطيف دون أن يلحق به ، تنقطع الانفاس ويبقى الجسد خاوياً وتغرر الروح في حنجرته وتزداد الغصة وهو يشعر بالألم وصوته مخنوق يتأرجح بين حباله الصوتية دون أن يدوي ويرج أركان الغرفة المبنية من اللبن ( الطين المخلوط بأغصان الاشجار) والندم يعصر صدره فقد كانت غلطته وشدته سبباً في هروب زوجته وأبناؤه من البيت ، وهو اليوم وحيد اسير الالم والوجع لا يجد حتى من يخف عنه بكلمة ولأول مرة أحس أنه بحاجة لرؤية أولاده وتقبيلهم ولو قبلة الوداع ولكن الوقت قد أزف


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.