تعز.. مسيرة حاشدة تطالب برفع الحصار الحوثي وتحمل المبعوث الأممي مسؤولية استمراره    تنظيم ورشة عمل لمناقشة إعداد إستراتيجية حماية أرخبيل سقطرى من الأنواع الدخيلة الغازية    جونيور يرد على اهتمام باريس سان جيرمان بضمه خلال الانتقالات الصيفية المقبلة    فضيحة جديدة تقع فيها إحدى المنظمات الأممية العاملة باليمن    وزارة الكهرباء والطاقة يوقع مع شركة "سيمنس" الألمانية للطاقة على اتفاقية صيانة محطة مأرب الغازية    مفاجأة .. الملقحون ضد الجدرى البشرى محصنون من جدرى القرود بنسبة 85%    تعيين المقبلي: استفزاز يثير غضب الجنوب ويستدعي تحذير الانتقالي    مدرب منتخب الشباب الوطني: مجموعتنا قوية وفلسطين مرشحة للتأهل    ردًا على زيارة بايدن.. كوريا الشمالية تطلق ثلاثة صواريخ    لماذا تزداد ضربات القلب في الصيف؟    التحاق 70 ألف طالب بالمراكز الصيفية في صعدة    شاهد .. وفاة بطل مسلسل ''قيامة أرطغرل'' يُبكي قلوب كل مُحبيه.. لن تتخيل من من يكون ؟ (اتفرج صورة)    اغتيال قيادي حوثي مقرب من زعيم الميليشيا وسط العاصمة صنعاء    شهيد فلسطيني وعشرات الإصابات خلال التصدي لقوات الاحتلال في نابلس    بعد القمح.. أزمة سكر تلوح في الأفق مع توجه أكبر منتج في العالم لتقييد الصادرات    سقوط اكثر من 31 الف قتيل وجريح في امريكا    مليشيا الحوثي تصدر تصريح جديد بشأن فتح الطرقات وتمديد الهدنة وخيارات لجنتهم العسكرية    توسل إلى الله    كندا تقدم مليون دولار لدعم العمليات الإغاثية في اليمن    بعد تصريحات العليمي بتوحيد الأجهزة الأمنية والعسكرية .. الزبيدي يعد لقاء عاجل بقادة الأحزمة الأمنية في عدن وأبين ولحج    قوات الجيش تكسر هجوماً لمليشيا الحوثي بجبهة مقبنة غرب تعز    مرصد إعلامي يوثق 86 حالة انتهاك من بينها 4 حالات قتل تعرّض لها صحفيون خلال 2021    اليوم الأربعاء.. انطلاق المؤتمر العلمي الأول لجامعة إقليم سبأ لمناقشة واقع التعليم في اليمن    الوكيل مفتاح يناقش مع الصحة العالمية وضع قطاع الصحة بمأرب والتحديات التي تواجهها    محافظا تعز ولحج يدشنان بدء تنفيذ مشروع طريق هيجة العبد بتمويل سعودي    الأركان العامة الأوكرانية: هناك قتال عنيف مستمر شرقي البلاد    الأمم المتحدة: تقول انها بحاجة الى 7 ملايين دولار للمساعدة في إجلاء 6750 إثيوبياً من اليمن    محمد النعاس الفائز بالبوكر للرواية 2022: زوجتي علمتني حب الكتابة    قرأت لك.. "نجاحات عظيمة يومية" أفكار ملهمة لحياة ذات معنى    بريطانيا تجرى محادثات مع اليونان بسبب أحجار البارثينون الرخامية.. أعرف الحكاية    وزارة الأوقاف تدافع عن نفسها وتبرر سبب ارتفاع أسعار الحج الجنونية هذا العام ..(وثيقة)    لا تنام إلا بعد ما تفعل خمسة أشياء:    شاب يقتحم مدرسة في تكساس ويرتكب مجزرة    اجتماع يناقش مشروع صيانة طريق النقبة - بئر علي الدولي في شبوة    فكر في الأفضل:    المقدشي وزير دفاع رصيده الفشل    الكثيري: الإرهاب صدر إلينا بعد الوحدة والجنوب بيئة طاردة لهذا الفكر    مجلس الاعمال اليمني في مصر يحتفل بالعيد الوطني للجمهورية اليمنية ومرور عام على تأسيسه    فيتل يخوض سباقاً لمطاردة نشالين في برشلونة    إغاثة قطاع الصحة.. شبوة تشهد على إنسانية الإمارات    البكري يلتقي عدد من نظرائه العرب ويناقش معهم سبل التعاون المشترك    بايرن ميونيخ يضم المغربي مزراوي بصفقة حرة    هولندا تعتقل موالياً للنظام السوري للاشتباه بارتكابه جرائم حرب    وزارة الخدمة المدنية والتامينات تطلق دفعة جديده من العلاوات لمرافق استكملت اجراءات صرف علاواتهم    علامة مؤلمة في ظهرك تدل على الإصابة بسرطان خطير...تعرف عليها    أرقام ومبالغ خيالية .. لن تصدق حجم ثروة الأميرة الأردنية هيا بنت الحسين حصلت عليه من تسوية الطلاق مع حاكم دبي .. الرقم فاق كل التوقعات!    أول دولة عربية تمنع تعدد الزوجات وتضع شروط تعجيزية .. لن تصدق من هي الدولة وماهي الشروط    الاصابة تبعد جروهي عن لقاء الاتحاد امام الطائي    جوندوجان يدعو ثلاثة لاجئين للحضور إلى ملعب الاتحاد ومشاهدة ريمونتادا الفريق الرائعة للفوز على أستون فيلا    عريس يصحو من النوم يوم "الصباحية" وعروسته ليست في جواره وغير موجودة في منزله .. وحينما اكتشف السر أصيب بنوبة قلبية قاتلة    احذر وانتبه جيدًا .. 3 علامات على الوجه تدل على ارتفاع مستوى السكر في الدم لديك (اكتشفها الآن ولا تتردد)    السلطة المحلية في محافظة المهرة تدعو لإقامة صلاة الاستسقاء في جميع المساجد يومً الجمعة ومكتب الاوقاف والارشاد يوجه أئمة وخطباء المساجد    غرامة تصل ل 2 مليون سعودي.. السلطات السعودية تفاجئ الجميع وتعلن عقوبات صارمة على من يرتكب هذه المخالفة من المواطنين والمقيمين    يطلق زوجته وأم أولاده السعودية ويسافر ليتزوج بفتاة مغربية .. وبعد ليلة الدخلة يكتشف الصدمة التي جعلته يبكي بحرقة ؟    ماذا يخبئ فراعنة مصر القديمة داخل الأهرامات؟    تدشين توزيع الزكاة العينية للفقراء والمساكين بريمة    الرئيس المشاط يلتقي رئيس الهيئة العامة للآثار والمتاحف    الحكومة الشرعية تعلن عن تكاليف الحج لكل يمني بمبلغ مالي كبير بالعملة السعودية وهذه هي أسماء الوكالات المعتمدة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



التراخي الدولي تجاه الحوثيين وأزمة باب المندب
نشر في عدن الغد يوم 07 - 08 - 2018

حين سقطت العاصمة اليمنية صنعاء بأيدي الحوثيين لم يتحرك العالم ضدهم واعتبر الأمر مجرد صراع داخلي على السلطة في اليمن. وحذر كثيرون حينها من أي تمدد حوثي نحو جنوب اليمن في اتجاه عدن بسبب موقعها ألجوي استراتيجي لإطلالتها على باب المندب وقربها من خليج عدن والمحيط الهندي، بحيث يتحول الصراع حينها من صراع يمني إلى أزمة إقليمية ودولية.
وكانت استجابة المملكة العربية السعودية وبقية دول التحالف العربي لطلب الرئيس عبد ربه منصور هادي المساعدة لوقف تمدد الحوثيين وسيطرة إيران الداعمة لهم على المنطقة.
الموقع الاستراتيجي الذي يمثله باب المندب والمحيط الهندي لعب دوراً رئيسياً في الاهتمام الإقليمي والعالمي بسبب مخاطر تهديد إيران عبر الحوثيين الملاحة العالمية. والآن بعد استهداف الحوثيين ناقلتي النفط السعوديتين في البحر الأحمر وقرار السعودية وفق إعلان وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية السعودي خالد الفالح بتعليق فوري ومؤقت لجميع صادرات النفط عبر مضيق باب المندب، أعطيت لهذا القرار أبعاد دولية كبيرة ربطت بين استراتيجية الموقع (باب المندب) والنفط الذي يمثل شريان الحياة الاقتصادية للغرب والعالم أجمع.
ولعل هذه الأحداث الأخيرة تذكر بشكل غير مباشر بحرب أكتوبر (تشرين الأول) 1973 حين وافق جنوب اليمن (آنذاك) على طلب مصر الوجود العسكري في مضيق باب المندب لإغلاقه أمام إسرائيل واستخدم الرئيس السادات ورقة الضغط هذه لفك الحصار عن الجيش الثالث المصري من قبل إسرائيل ، ولا شك أن قرار السعودية وبقية الدول العربية النفطية في فرض الحظر النفطي في تلك الفترة عزز موقف مصر والدول العربية في مواجهة إسرائيل وحلفائها.
وفي أثناء الحرب العراقية الإيرانية في ثمانينات القرن الماضي أدت تهديدات طهران للكويت بمنع تصدير نفطها عبر مضيق هرمز بسبب اتهامها لها بأنها تدعم نظام صدام حسين في حربه ضدها إلى قرار بمرافقة السفن الحربية الأميركية والسوفياتية لاحقاً لناقلات النفط الكويتية من دون أن تجرؤ إيران على تنفيذ تهديداتها ضد الكويت.
وقد تدعو هذه السابقة التاريخية إلى التأمل في سبب عدم دخول إيران في مواجهة عسكرية مباشرة ضد الدول الكبرى، فتهديداتها الأولية انحصرت بتهديد الرئيس الإيراني حسن روحاني بإغلاق مضيق هرمز، وانتقلت التهديدات بعد ذلك إلى البحر الأحمر بتهديد قائد «فيلق القدس» في «الحرس الثوري» قاسم سليماني للرئيس الأميركي دونالد ترمب بقوله «إن البحر الأحمر لم يعد آمناً». ولم تقم طهران بتنفيذ تهديدها مباشرة بل قام الحوثيون بالمهمة بدلاً عنها في باب المندب، علماً أن السعودية لا تصدر كميات كبيرة من نفطها الخام عبر باب المندب.
حيث تمتلك خياراً آخر كما أشارت بعض المصادر يتمثل في خط الأنابيب الضخم الذي يربط شرق المملكة بغربها وذلك لنقل النفط من الحقول السعودية على الخليج العربي إلى مدينة ينبع على البحر الأحمر ، مما يغنيها عن المرور بمضيق باب المندب ويضمن وصول النفط السعودي إلى الأسواق الأوروبية.
والمهم هنا الإشارة إلى أن التهديدات الحوثية الأخيرة تهدد مصالح كل الدول المطلة علي البحر الأحمر، بما فيها مصر والأردن واليمن وإريتريا والصومال وجيبوتي، ناهيك عن حرية التجارة العالمية والملاحة البحرية عبر مضيق باب المندب.
إن توقيت الهجوم الحوثي على ناقلتي النفط لا يدخل فقط في إطار التهديدات الكلامية المتبادلة بين إيران والولايات المتحدة، وإنما يرتبط أيضا بالخسائر الجسيمة التي منيت بها ميليشيا «انصار الله» الحوثية في معارك الحديدة البرية وبهجومها أرادت نقل المعارك الخاسرة في البر إلى البحر بتهديد الملاحة البحرية الدولية.
ولهذا ليس من قبيل الصدف أيضاً توقيت هجومها البحري الذي جاء أثناء وجود المبعوث الأممي إلى اليمن مارتن غريفيث في صنعاء ولقائه زعيم الميليشيات الحوثية عبد الملك الحوثي وكأنهم بذلك العمل الإرهابي أرادوا توجيه رسالة تحدّ إلى الأمم المتحدة لإفشال خطة الحديدة المقترحة وإثبات قدراتهم القتالية برغم خسائرهم في الحديدة.
وقد أعربت السعودية عن أسفها لتراخي مجلس الأمن الدولي في مواجهة الانتهاكات المتكررة لقراراته ، وهو ما سمح لإيران بالاستمرار في تسليح الميليشيات الحوثية.
وطالب مندوب السعودية الدائم لدى الأمم المتحدة الدكتور عبد الله المعلمي بالتنفيذ الناجز لكل قرارات مجلس الأمن الدولي، وقال وزير خارجية اليمن بدوره في تصريحات ل«الشرق الأوسط» إن بلاده سترفع شكوى إلى مجلس الأمن ضد استهدافات الميليشيات الحوثية للسفن التجارية ما يهدد أمن الملاحة الدولية وسلامتها.
والسؤال المطروح الآن هل تهديد إيران والحوثيين للملاحة الدولية في الممرات المائية التي تمر عبرها ناقلات النفط التي تهم العالم الغربي بشكل أكبر، سيجعل المجموعة الدولية تتحرك هذه المرة بشكل ضاغط أكثر على طهران وعلى الحوثيين للتوصل إلى حل يرضي مختلف الأطراف؟ وهل دول منظمة «أوبك» والدول النفطية خارج «أوبك» وعلى رأسها روسيا الاتحادية ستقبل أم سترفض تعرض تجارة النفط العالمية لمخاطر عرقلة انسياب صادراتها إلى جميع الدول المستهلكة للنفط؟
ومن هنا يتبين أن القرار الذي اتخذته السعودية بتعليق صادراتها النفطية مؤقتاً، كان بمثابة رسالة إلى الدول الكبرى بهدف دفعها إلى التعجيل بحل أزمة اليمن وتطويق النفوذ الإيراني في المنطقة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.