إن الجريمة النكراء التي هزت ضواحي وأركان مدينة زبيد التاريخية -مدينة العلم والعلماء- واستهدفت براءة الطفل "ماهر" (8 سنوات) باعتداء وحشي غادر عند بوابة مسجد قرية الزريبة، استخدم فيه الجاني مادة "شمة بيضاء" لتعمية المجني عليه واقتياد الضحية إلى احد حمامات المسجد؛ لهي زلزال أخلاقي يضرب قيمنا وديننا وأعرافنا في الصميم، خاصة وقد أفضى الاعتداء إلى تدخل جراحي دقيق (15 غرزة) وشروع في قتل الروح والجسد. إننا، ومن منطلق المسؤولية الدينية والقانونية والوطنية التي نضطلع بها، نعلن للرأي العام الآتي: * أولاً: إلى القضاء والنيابة العامة (حراس الحق): نطالب معالي النائب العام بسرعة التوجيه باستكمال الإجراءات وإحالة ملف القضية إلى المحكمة المختصة بصفة "مستعجلة جداً". إن دماء وبراءة أطفالنا لا تحتمل التأجيل أو التسويف، والقصاص الشرعي العادل الناجز هو الدواء الوحيد لجرح هذه الأسرة المكلومة، وهو الرادع لمن تسول له نفسه المساس بأمن المجتمع. * ثانياً: تحذير شديد لهواة "الوساطات" والمتمصلحين: لقد تناهى إلى مسامعنا محاولات البعض ممن يتسربلون بعباءة "النفوذ" للتدخل لصالح هذا الوحش البشري. ونقول لهم بلسان الحق: إن المحامي عن الشيطان شيطان مثله، وأي محاولة لتمييع القضية أو حرف مسار العدالة هي خيانة لله ولرسوله وللوطن، ونعاهد الله والشعب أننا سنشهّر باسم وصفة كل من يحاول طمس معالم العدالة أو الضغط لتخفيف العقوبة عن المجرم. * ثالثاً: نداء إلى العلماء والخطباء (ورثة الأنبياء): يا علماء الأمة، إن دوركم اليوم هو الصدح بالحق وتعرية هذه الأفعال الشائنة التي تخالف الفطرة السوية. إن قضية "ماهر منير" هي قضية "أمن مجتمعي" بامتياز، والتستر على هؤلاء المجرمين أو الشفاعة لهم هي مشاركة آثمة في الجرم، وخذلان للمظلوم. * رابعاً: إلى المنظمات الحقوقية والإنسانية: ندعو كافة الجهات المعنية بحماية الطفولة لرصد هذه الانتهاكات الصارخة، والقيام بواجبها في تقديم الدعم النفسي والقانوني اللازم للطفل وأسرته، وضمان عدم إفلات الجاني من العقاب تحت أي مبرر. ختاماً: لن تجف أقلامنا، ولن يهدأ لنا بال، حتى نرى شرع الله يُطبق بصرامة في حق هذا المجرم. إن "ماهر" هو ابن لكل يمني حر، وقضيته هي قضية الشرف والكرامة اليمنية التي لا تقبل المساومة. "وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ" العميد القاضي الدكتور/ حسن حسين محمد الرصابي (نائب رئيس لجنة توحيد الخطاب الديني بالجمهورية)